وحدثنا يحيى بن يحيى و يحيى بن أيوب و قتيبة و ابن حُجر ملاحظة قال يحيى بن يحيى:أخبرنا وقال الآخرون:حدثنا إسماعيل ملاحظة وهو ابن جعفر عن شَريك ملاحظة يعني ابن أبي نَمِر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريّ عن أبيه
قال: خرجتُ مع رسولِ الله ﷺ يومَ الاثنين إلى قُباء،حتى إذا كنَّا في بني سالمٍ، وقفَ رسولُ الله ﷺ على باب عِتبانَ، فصَرخَ به، فخَرجَ يجرُّ إزارَه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَعْجَلْنا الرجُلَ»، فقال عِتبانُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ الرجُلَ يُعْجَلُ عن امرأتِه ولم يُمْنِ، ماذا عليه؟ قال رسولُ الله ﷺ: «إنّما الماءُ من الماء».
صحيح مسلم — باب إنّما الماء من الماء-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 343 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 343
حدثنا سعيد بن منصور و قتيبة بن سعيد كلاهما عن أبي عَوانة قال سعيد حدثنا أبو عَوانة عن قتادة عن زُرارة بن أوفى عن عمران بن حُصين
قال: صلَّى بِنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ الظُّهر - أو العَصْر - فقال: «أيُّكم قرَأَ خَلْفِي بـ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟» فقال رجل: أنا، ولم أُرِدْ بها إلّا الخَير، قال: «قد عَلِمتُ أنَّ بعضَكُم خالجَنِيها».
صحيح مسلم — باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 398 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 398
حدثنا سعيد بن منصور و قتيبة بن سعيد و أبو كامل الجَحدريّ و محمد بن عبد الملك الأمويّ ملاحظة واللفظ لأبي كامل قالوا:حدثنا أبو عَوانة عن قَتادة عن يونس بن جبير عن حِطّان بن عبد الله الرَّقاشيّ
قالَ: صَلَّيتُ معَ أَبي مُوسَى الأَشعَريّ صلاةً، فلمّا كانَ عِندَ القَعدَةِ، قالَ رَجُلٌ مِن القَوم: أُقِرَّت الصلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة؟ قال: فلمَّا قَضَى أَبُو موسى الصلاةَ وسَلَّم انصرَفَ، فقال: أَيُّكُم القائلُ كَلِمةَ كذا وكَذا؟ قال: فأَرَمَّ القومُ، ثم قال: أَيُّكم القائِلُ كَلمةَ كذا وكذا؟ فأَرَمَّ القومُ، فقال: لعَلَّك يا حِطَّانُ قُلتَها؟ قال: ما قُلتُها، ولَقد رَهِبتُ أن تَبكَعَنِي بها، فقال رجلٌ مِن القَومِ: أَنا قلتُها، ولَم أُرِد بها إلَّا الخير، فقال أبو موسى: أَما تَعلَمون كيفَ تَقُولُون في صلاتكم؟ إنَّ رسولَ الله ﷺ خَطَبَنا، فبَيَّن لنا سُنَّتَنا وعَلَّمَنا صَلاتَنا.فقال: «إذا صَلَّيتُم فأَقِيموا صُفُوفَكم، ثمَّ لِيؤُمَّكُم أَحدُكُم، فإذا كَبَّرَ فكبِّروا، وإذ قال: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم ولا الضَّالِّين} [الفاتحة: 7] ، فقولوا: آمِين، يُجِبْكُم اللهُ، فإذا كَبَّرَ ورَكَع فكبروا واركعوا، فإنَّ الإمامَ يَركَعُ قَبلكُم، ويَرفَعُ قبلَكم»، - فقال رسول الله ﷺ: فتِلكَ بتِلك – وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه. فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحَمدُ، يَسمع اللهُ لكم، فإنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى، قال على لسان نبيه ﷺ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، وإذا كَبَّر وسَجَدَ فكَبِّروا واسجُدُوا، فإنَّ الإمامَ يَسجُدُ قَبلَكم ويَرفَعُ قَبلَكُم - فقال رسول الله ﷺ: فتلك بتلك - وإذا كان عند القَعدَةِ فليُكُن مِن أَوَّلِ قَولِ أَحَدِكُم: التَّحيَّاتُ الطَّيباتُ الصَّلَواتُ للهِ، السلامُ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السلامُ عَلَينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِين، أَشهدُ أَن لا إلٰه إلَّا اللهَ وأَشهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبدُه ورَسُولُه».
صحيح مسلم — باب التشهد في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 404 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 404
حدثنا إسحاق بن إبراهيم و ابن خَشْرم قالا:أخبرنا عيسى بن يُونس حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمُنا يقول: «لا تُبَادِرُوا الإمامَ، إذا كَبَّر فكبِّروا، وإذا قال: ولا الضالّين، فقولوا: آمِين، وإذا رَكَعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمن حَمِدَه، فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا لك الحَمدُ».
صحيح مسلم — باب النهي عن مبادة الإمام بالتكبير وغيره-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 415 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 415
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصّبّاح و أبو بكر بن أبي شيبة ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث قالا:حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجّاج الصّوّاف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السُّلَميّ
قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ، إذ عَطَس رجلٌ مِن القَوم، فقلتُ: يَرحمُك اللهُ، فرَمَاني القومُ بأَبصَارِهِم، فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهُ، ما شأنُكُم، تَنظُرون إليَّ؟ فجَعَلُوا يَضرِبُون بأيدِيهم على أَفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُصمِّتُونَني لكنِّي سَكَتُّ، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ، فبِأَبي هو وأُمّي، ما رأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أَحسنَ تَعليمًا منه، فواللهِ، ما كَهَرني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني، قال: «إنَّ هذهِ الصلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ» - أو كما قال رسولُ الله ﷺ -، قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي حديثُ عَهدٍ بجاهِليّةٍ، وقد جاء اللهُ بالإسلام، وإنَّ منّا رجالًا يأتون الكُهّان، قال: «فلا تَأتِهِم»، قال: ومِنّا رِجالٌ يَتَطيَّرُون، قال: «ذاكَ شيءٌ يَجِدُونه في صُدُورِهِم، فلا يَصُدَّنَّهم»، قال: قلتُ: ومِنّا رجالٌ يَخُطُّون، قال: «كان نَبِيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ».قال: وكانت لي جاريةٌ تَرعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُد والجَّوّانيّة، فاطَّلعتُ ذاتَ يَومٍ، فإذا الذِّيْبُ قد ذَهبَ بِشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفُونَ، لكنّي صَكَكْتُها صَكَّةً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسول الله أَفلا أُعتِقُها؟ قال: «ائتِني بها» فأَتَيتُه بها، فقال لها: «أينَ اللهُ؟» قالت: في السماء، قال: «مَن أنا؟» قالت: أنت رسولُ الله، قال: «أَعتِقها؛ فإنها مُؤمِنةٌ».
صحيح مسلم — باب تحريم الكلام في الصلاة،،ونسخ ما كان من إباحته-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 537 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 537
وحدثني محمد بن رافع و عبد بن حُميد ملاحظة قال عبد:أخبرنا،وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا مَعمَر عن الزُّهريّ عن ابن المسيّب عن أبي هريرة
قال: قالَ رَسولُ الله: «مَن أَكلَ مِن هذِه الشَّجرةِ، فلا يَقرَبنَّ مسجِدَنا، ولا يُؤذِينا برِيحِ الثُّوم».
صحيح مسلم — باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 563 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 563
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة
أنَّ عمرَ بنَ الخطاب، خَطَبَ يومَ الجُمعة، فذَكَرَ نبيَّ الله ﷺ، وذَكَرَ أبا بكر، قال: إنِّي رأيتُ كأنَّ دِيكًا نَقَرَني ثلاثَ نَقَرات، وإنِّي لا أُراهُ إلا حُضُور أجَلي، وإنَّ أقوامًا يأمُرُونَني أن أستَخلِف، وإنَّ اللهَ لم يكن لِيُضيِّع دِينَه، ولا خِلافَتَه، ولا الذي بَعَثَ به نَبيَّه ﷺ، فإنْ عَجِلَ بي أمرٌ فالخِلافةُ شُورَى بينَ هؤلاءِ السِّتّة الذينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو عنهم راضٍ، وإنِّي قد علمتُ أنَّ أقوامًا يَطعُنونَ في هذا الأمر، أنا ضَرَبْتُهم بِيَدِي هذه على الإسلام، فإن فَعَلوا ذلك فأولئكَ أعداءُ اللهِ الكَفَرةُ الضُّلّال، ثم إنِّي لا أدَعُ بَعدِي شيئًا أهمَّ عِندي مِن الكَلَالة، ما راجعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في شيءٍ ما راجعتُه في الكَلَالة، وما أغلَظَ لي في شيءٍ ما أغلَظَ لي فيه، حتى طَعَنَ بإصبَعِه في صَدْرِي، فقال: «يا عمرُ، ألا تَكفِيكَ آيةُ الصَّيف التي في آخِرِ سُورة النِّساء؟» وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقَضيَّةٍ يَقضِي بها مَن يَقرأُ القُرآنَ ومَن لا يَقرأُ القُرآن، ثم قال: اللهمَّ إنِّي أُشهِدُكَ على أُمراءِ الأمصار، وإنِّي إنَّما بَعثْتُهم عليهم لِيَعْدِلوا عليهم، ولِيُعلِّموا الناسَ دِينَهم وسُنَّةَ نَبيِّهم ﷺ، ويَقْسِموا فيهم فَيْئَهم، ويَرفَعُوا إليَّ ما أشْكَلَ عليهم مِن أمْرِهم، ثم إنَّكم، أيُّها الناسُ تأكلُونَ شَجرَتَين لا أُراهما إلا خَبِيثَتَين: هذا البَصَلَ والثُّومَ، لقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ ﷺ إذا وَجَدَ رِيحَهما مِن الرَّجُل في المَسجد، أمَرَ به فأُخرِج إلى البَقيع، فمَن أكلَهُما فَلْيُمِتْهُما طَبْخًا.
صحيح مسلم — باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 567 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 567
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حُميد بن هلال قال:قال أبو رِفاعة
انتَهيتُ إلى النّبيِّ ﷺ وهو يَخطُبُ، قال: فقلتُ: يا رَسولَ الله رَجلٌ غَريب، جاءَ يَسألُ عن دِينِه، لا يَدرِي ما دِينُه، قال: فأَقبَلَ علَيَّ رَسولُ الله ﷺ، وتَرَكَ خُطبتَه حتى انتَهى إليَّ، فأُتي بكُرسيٍّ - حَسِبتُ قَوائِمَه حَديدًا - قال: فقَعَدَ عليه رسولُ الله ﷺ، وجَعَلَ يُعلِّمُني ممّا علَّمه الله، ثم أَتى خُطبتَه، فأَتمَّ آخرَها».
صحيح مسلم — باب حديث التعليم في الخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 876 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 876
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعيّ حدثنا جُوَيْرية عن مالك عن الزُّهريّ أنّ عبد الله بن عبد الله بن نَوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث
قال: اجتَمَع ربيعةُ بن الحارث، والعباسُ بنُ عبد المطلب، فقالا: والله، لو بَعثنْا هذَين الغُلامين - قالا لي وللفَضل بن عباس - إلى رسول الله ﷺ فكلَّمَاه، فأمَّرَهُما على هذه الصَّدَقات، فأدَّيَا ما يُؤدِّي الناسُ، وأصابا مما يُصيبُ الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقَفَ عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تَفعَلا، فوالله، ما هو بِفاعِلٍ، فانتَحَاهُ ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تَصنَعُ هذا إلا نَفَاسَةً منك علينا، فواللهِ، لقد نِلتَ صِهرَ رَسولِ الله ﷺ فما نَفِسناهُ عليك، قال عليٌّ: أرسِلُوهُما، فانطَلَقا، واضطَجَع عليٌّ، قال: فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ سبَقناهُ إلى الحُجرةِ، فقُمنا عندها، حتى جاء فأَخذَ بآذانِنا، ثم قال: «أَخرِجا ما تُصَرِّرانِ» ثم دخَل ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زَينبَ بنت جَحْش، قال: فتواكَلْنا الكلامَ، ثم تَكلَّم أحدُنا، فقال: يا رسول الله، أنتَ أَبَرُّ الناس وأَوصَلُ الناس، وقد بَلغْنا النكاحَ، فجئنا لِتُؤمِّرَنا على بعضِ هذه الصدقات، فنؤدِّيَ إليك كما يُؤدِّي الناسُ، ونُصِيبُ كما يُصيبُون، قال: فسكتَ طويلًا، حتى أرَدْنا أن نُكلِّمَه، قال: وجعَلتْ زينبُ تُلمِعُ علينا من وَرَاء الحِجَاب أن لا تُكَلِّماه، قال: ثم قال: «إنَّ الصّدَقةَ لا تَنبَغي لآل مُحمدٍ؛ إنّما هي أَوساخُ الناس، ادعُوا لي مَحمِيّة - وكان على الخُمس - ونَوفَل بن الحارث بن عبد المُطّلب» قال: فجاءاه، فقال لمَحمِيّة: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - للفضل بن عباس -، فأنكَحَه، وقال لنوفل ابن الحارث: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - لي - فأنكَحَني، وقال لمَحمِيّة: «أَصدِق عنهما مِن الخُمس كذا وكذا».
صحيح مسلم — باب ترك استعمال آل النبيّ صلى الله عليه وسلم،على الصدقة-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1072 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1072
حدثنا قتيبة بن سعيد و أبو بكر بن أبي شيبة و زهير بن حرب جميعاً عن ابن عيينة قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان عن سليمان بن يسار قال:قال أبو رافع
لَم يأمُرنِي رسولُ اللهِ ﷺ أَن أَنزِلَ الأَبطَحَ حين خرَجَ مِن مِنًى، ولكِنِّي جِئتُ فضَرَبتُ فيه قُبَّتَه، فجاءَ فنَزَلَ. قال أَبُو بَكرٍ: في رِوايَةِ صالِحٍ، قال: سَمِعتُ سُلَيمانَ بنَ يَسارٍ، وفي رِوايَةِ قتَيبَةَ، قال: عن أَبي رافِعٍ وكان عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ.
صحيح مسلم — باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر،والصلاة به-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1313 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1313