حدثنا مُسَدّد قال:حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن جريج قال:أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه
يقول: في كُلِّ صلاةٍ يُقرَأُ، فما أَسمَعَنا رَسولُ الله ﷺ أَسَمعْناكم، وما أَخفَى عنّا أَخفَينا عنكُم، وإن لم تَزِدْ على أُمِّ القُرآنِ أَجزَأَتْ، وإن زِدتَ فهو خَير.
صحيح البخاري — باب القراءة في الفجر-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 772 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 772
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني سعيد بن المسيب و عطاء بن يزيد الليثيّ أنّ أبا هريرة
أخبره أنَّ النّاسَ قالوا: يا رسولَ الله، هل نَرَى رَبَّنا يومَ القِيامةِ؟ قال: «هَلْ تُمارُونَ في القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ ليس دونَه سَحابٌ؟» قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: «فهَل تُمارُونَ في الشَّمسِ ليس دونَها سَحابٌ؟» قالوا: لا، قال: «فإنَّكم تَرَونَه كذلكَ؛ يُحشَرُ النّاسُ يومَ القِيامةِ، فيقولُ: مَن كان يَعبُدُ شيئًا فليَتَّبِعْهُ، فمنهم مَن يَتَّبِعُ الشَّمسَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ القمرَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ الطَّواغِيتَ، وتَبقَى هذه الأمّةُ فيها مُنافقُوها، فيَأتيهمُ اللهُ فيقولُ: أنا رَبُّكم، فيقولونَ: هذا مكانُنا حتَّى يَأتيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَ رَبُّنا عَرَفْناه، فيَأتيهمُ اللهُ فيقولُ: أنا رَبُّكُم، فيقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فيَدعُوهُم. ويُضْرَب الصِّراطُ بينَ ظَهرانَيْ جَهنَّمَ، فأكونُ أوَّلَ مَن يَجُوزُ من الرُّسُلِ بأُمَّتِه، ولا يَتَكلَّمُ يومَئذٍ أحدٌ إلَّا الرُّسُلُ، وكلامُ الرُّسُلِ يومَئذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ.وفي جَهنَّمَ كَلَاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعْدانِ، هل رأيتُم شَوكَ السَّعدانِ؟» قالوا: نعم، قال: «فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غيرَ أنَّه لا يَعلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ؛ تَخطَفُ النّاسَ بأعمالهم، فمنهم مَن يُوبَقُ بعَمَلِه، ومنهم مَن يُخَردَلُ ثمَّ يَنجُو، حتَّى إذا أرادَ اللهُ رحمةَ مَن أرادَ من أهلِ النّارِ أمَرَ اللهُ الملائكةَ أن يُخرِجُوا مَن كان يَعبُدُ اللهَ، فيُخرِجونَهم ويَعرِفونَهم بآثارِ السُّجودِ، وحَرَّمَ اللهُ على النّارِ أن تَأكُلَ أثرَ السُّجودِ، فيَخرُجونَ من النّارِ، فكلُّ ابنِ آدمَ تَأكُلُه النّارُ إلَّا أثرَ السُّجودِ، فيَخرُجونَ من النّارِ قد امتَحَشُوا، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ، فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحِبّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ.ثمَّ يَفرُغُ اللهُ منَ القضاءِ بينَ العِبادِ، ويَبقَى رجلٌ بينَ الجنَّةِ والنّارِ، وهو آخرُ أهلِ النّارِ دخولًا الجنَّةَ مُقبِلٌ بوَجهِه قِبَلَ النّارِ، فيقولُ: يا رَبِّ، اصرِفْ وجهي عن النّارِ، قد قَشَبَني رِيحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فيقولُ: هل عَسَيتَ إن فُعِلَ ذلكَ بكَ أن تَسألَ غيرَ ذلكَ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، فيُعطي اللهَ ما يَشاءُ من عَهدٍ ومِيثاقٍ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَه عن النّار، فإذا أقبَلَ به على الجنَّةِ رأى بَهجَتَها، سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثمَّ قال: يا رَبِّ، قَدِّمني عندَ باب الجنَّةِ، فيقولُ اللهُ له: أليس قد أَعطَيتَ العُهُودَ والمِيثاقَ أن لا تَسألَ غيرَ الَّذي كنتَ سألتَ؟ فيقولُ: يا رَبِّ، لا أكونُ أشقَى خَلقِكَ، فيقولُ: فما عَسَيتَ إن أُعطِيتَ ذلكَ أن لا تَسألَ غيرَه، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غيرَ ذلكَ، فيُعطي ربَّه ما شاءَ من عَهدٍ ومِيثاقٍ فيُقدِّمُه إلى باب الجنَّةِ، فإذا بَلَغَ بابَها فرأى زَهْرَتَها وما فيها من النَّضْرةِ والسُّرُورِ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، فيقولُ: يا رَبِّ، أدخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ اللهُ: وَيحَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدَرَكَ، أليس قد أعطَيتَ العُهُودَ والمِيثاقَ أن لا تَسألَ غيرَ الَّذي أُعطِيتَ؟ فيقولُ: يا رَبِّ، لا تَجعَلْني أشقَى خَلقِكَ، فيَضحَكُ اللهُ عزَّ وجلَّ منه ثمَّ يَأذَنُ له في دخولِ الجنَّةِ، فيقولُ: تَمَنَّ، فيَتَمَنَّى حتَّى إذا انقَطَعَ أُمنيَّتُه، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: مِن كذا وكذا، أقبَلَ يُذكِّرُه رَبُّه، حتَّى إذا انتَهَت به الأمانيُّ قال اللهُ تعالى: لكَ ذلكَ ومِثلُه معه».قال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ لأبي هُرَيرةَ، رضي الله عنهما: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قالَ اللهُ: لَكَ ذلكَ وعَشَرةُ أمثالِه»، قال أبو هُرَيرةَ: لم أحفَظْ من رسولِ الله ﷺ إلَّا قولَه: «لكَ ذلكَ ومِثلُه معه».قال أبو سعيد: إني سمعتُه يقول ذلك: لك وعشرة أمثاله.
صحيح البخاري — باب فضل السجود-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 806 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 806
حدثنا عليّ قال:حدثنا حرمِيّ بن عمَارة قال:حدثنا شعبة عن أبي بكر بن المنكدر قال:حدثني عمرو بن سليم الأنصاريّ
قال: أشْهَدُ على أبي سعيدٍ، قال: أشْهَدُ على رسولِ الله ﷺ قال: «الغُسْلُ يومَ الجُمُعةِ واجِبٌ على كلِّ مُحتَلِمٍ، وأنْ يَستَنَّ، وأنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ وَجَدَ».قال عَمرٌو: أمَّا الغُسْلُ فأشْهَدُ أنَّه واجِبٌ، وأمَّا الاستِنانُ والطِّيبُ، فاللهُ أعلمُ أواجِبٌ هو أم لا، ولكنْ هكذا في الحديثِ.قال أبو عبد الله: هو أخو محمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، ولم يُسَمَّ أبو بكرٍ هذا، روى عنه بُكَيرُ بنُ الأشَجِّ، وسعيدُ بنُ أبي هِلالٍ وعِدّةٌ، وكان محمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ يُكْنَى بأبي بكرٍ، وأبي عبدِ الله.
صحيح البخاري — باب الطيب للجمعة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 880 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 880
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبريّ عن أبيه
قال: كنَّا في جِنازَةٍ، فأخَذَ أبو هُرَيرةَ، رضي الله عنه، بيَدِ مروانَ فجَلَسا قبلَ أنْ تُوضَعَ، فجاءَ أبو سعيدٍ، رضي الله عنه، فأخَذَ بيَدِ مروانَ، فقال: قُمْ، فوالله لقد عَلِمَ هذا أنَّ النبيَّ ﷺ نَهانا عن ذلكَ. فقال أبو هُرَيرةَ: صَدَقَ.
صحيح البخاري — باب متى يقعد إذا قام للجنازة-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1309 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1309
قُلتُ لِلأسوَدِ: هل سألتَ عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ عمَّا يُكرَه أنْ يُنتبَذَ فيه؟ فقال: نعم، قُلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، عَمَّ نَهَى النبيُّ ﷺ أنْ يُنتَبذَ فيه؟ قالت: نَهانا في ذلكَ أهلَ البَيتِ أنْ نَنتبِذَ في الدُّبّاءِ والمزفَّت.قلتُ: أما ذَكَرَتِ الجرَّ والحَنتَم؟ قال: إنَّما أحُدِّثُكَ ما سمعتُ، أُحَدِّثُ ما لم أسمَعْ؟
صحيح البخاري — باب ترخيص النبيّ صلى الله عليه وسلم،في الأوعية-كتاب الأشربة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5595 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5595
حدثني عمرو بن محمد بن بكير النّاقد حدثنا هاشم بن القاسم،أبو النّضر حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك
قال: نُهينا أن نَسألَ رَسولَ الله ﷺ عن شيء، فكان يُعجِبُنا أن يَجيءَ الرَّجلُ من أهلِ البادِيةِ العاقِلِ، فيَسألَه، ونحنُ نسمَع، فجاء رجلٌ من أهلِ البادية، فقال: يا مُحمّد، أتانا رسولُكَ فزَعمَ لنا أنّكَ تزعُمُ أنَّ اللهَ أرسلَكَ، قال: «صَدَقَ»، قال: فمَن خلَقَ السَّماء؟ قال: «الله»، قال: فمَن خلَقَ الأرض؟ قال: «الله»، قال: فمَن نَصَبَ هذه الجِبال، وجعَلَ فيها ما جَعَل؟ قال: «الله»، قال: فبِالّذي خلَقَ السّماءَ، وخلَقَ الأرضَ، ونصَبَ هذه الجِبالَ، آللهُ أرسَلَك؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا خمسَ صَلَواتٍ في يومِنا ولَيلَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَم رسولُكَ أنَّ علينا زكاةً في أموالِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمَرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا صَومَ شهرِ رَمضانَ في سَنَتِنا، قال: «صَدَقَ»، قال: فبِالّذي أرسَلَكَ، آللهُ أمرَكَ بهذا؟ قال: «نعم»، قال: وزَعَمَ رسولُكَ أنَّ علينا حَجَّ البَيتَ مَن استَطاعَ إليهِ سَبيلًا، قال: «صَدَقَ»، قال: ثم ولَّى، قال: والّذي بَعثَكَ بالحّقِّ، لا أَزيدُ عليهِنَّ، ولا أَنقُصُ مِنهُنَّ، فقال النّبيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجَنّة».
صحيح مسلم — باب السؤال عن أركان الإسلام-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 12 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 12
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج ح وحدثني محمد بن رافع ملاحظة واللفظ له حدثنا عبد الرزاق بن همّام أخبرنا ابن جريج أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر
قال: سَمعتُ أبا هُريرةَ، رضي الله عنه، يَقُصُّ، يقولُ في قَصَصِه: مَن أدرَكَهُ الفَجرُ جُنُبًا فلا يَصُم، فذَكرتُ ذلكَ لِعبدِ الرَّحمن بنِ الحارث - لأَبيه - فأَنكَرَ ذلك، فانطَلَقَ عبدُ الرَّحمن وانطَلَقتُ معه، حتى دخَلْنا على عائشةَ وأُمِّ سَلَمةَ، رضي الله عنهما، فسألَهما عبدُ الرَّحمنِ عن ذلك، قال: فكِلتاهُما قالت: كانَ النّبيُّ ﷺ يُصبحُ جُنُبًا مِن غيرِ حُلُمٍ، ثم يصوم. قال: فانطَلقْنا حتى دخَلْنا على مروانَ، فذَكَرَ ذلك له عبدُ الرَّحمن، فقال مروانُ: عزَمتُ عليكَ إلّا ما َذهبتَ إلى أَبي هُريرَة، فرَدَدْتَ عليه ما يقول. قال: فجِئنا أبا هُريرةَ، وأبو بَكرٍ حاضِرُ ذلك كُلِّه، قال: فذَكَرَ له عبدُ الرَّحمن، فقال أبو هُريرَة: أَهُما قالَتاهُ لك؟ قال: نعم، قال: هُما أَعلَم، ثم رَدَّ أبو هُريرةَ ما كان يقولُ في ذلك إلى الفَضلِ بنِ العبَّاس، فقالَ أبو هُريرَة: سمِعتُ ذلك من الفَضل، ولم أَسمَعْه من النّبيِّ ﷺ. قال: فرَجَعَ أَبو هُريرةَ عمّا كان يقولُ في ذلك. قلتُ لِعبدِ المَلِك: أقالَتا: في رَمضان؟ قال: كذلكَ؛ كان يُصبحُ جُنُبًا من غيرِ حُلُمٍ ثم يَصُوم.
صحيح مسلم — باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب-كتاب الصيام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1109 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1109
حدثنا عثمان بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة واللفظ لعثمان،قال إسحاق:أخبرنا،وقال عثمان: حدثنا جرير عن مغيرة قال:سأل شِباك إبراهيم فحدثنا عن علقمة عن عبد الله
قال: لَعَنَ رسولُ الله ﷺ آكِلَ الرِّبا ومُؤكِلَه. قال: قلتُ: وكاتِبَه، وشاهِدَيه؟ قال: إنّما نُحدِّثُ بما سَمِعْنا.
صحيح مسلم — باب لعن آكل الربا ومؤكله-كتاب المساقاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1597 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1597
حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن بِلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هُرْمُز
أنَّ نَجْدةَ، كَتَبَ إلى ابنِ عبّاسٍ، رضي الله عنهما، يَسألُه عن خَمسِ خِلال، فقالَ ابنُ عبّاس: لولا أنْ أكْتُمَ عِلمًا ما كَتَبتُ إليه. كَتَبَ إليهِ نَجْدةُ: أمّا بعدُ، فأخبِرْني هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَغزُو بالنِّساء؟ وهل كانَ يَضرِبُ لهنَّ بسَهْم؟ وهل كانَ يَقتُلُ الصِّبْيان؟ ومتى يَنقَضِي يُتْمُ اليَتيم؟ وعن الخُمُسِ لِمَن هو؟ فكَتَبَ إليه ابنُ عبّاس: كَتبتَ تَسألُنِي: هل كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَغزُو بالنِّساء؟ وقد كانَ يَغزُو بِهِنَّ، فيُداوِينَ الجَرحَى، ويُحْذَينَ مِن الغَنِيمة، وأمّا بسَهمٍ فلم يَضرِبْ لهُنَّ، وإنَّ رَسولَ الله ﷺ لم يَكن يَقتُلُ الصِّبْيانَ، فلا تَقتُلِ الصِّبْيانَ، وكَتبتَ تَسألُني: متى يَنقَضِي يُتْمُ اليَتيم؟ فلَعَمْري إنَّ الرَّجلَ لتَنبُتُ لِحيتُه وإنّه لَضَعيفُ الأخْذِ لنَفْسِه، ضَعيفُ العَطاءِ منها، فإذا أخَذَ لِنَفْسِه مِن صالحِ ما يأخُذُ الناسُ فقد ذَهَبَ عنه اليُتْم، وكَتبتَ تَسألُني عن الخُمُسِ لِمَن هو؟ وإنّا كنّا نقول: هُو لنا، فأبَى عَلينا قَومُنا ذاك.
صحيح مسلم — باب النساء الغازيات يرضخ لهنّ ولا يسهم،والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1812 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1812
حدثنا زهير بن حرب و إسحاق بن إبراهيم ملاحظة قال إسحاق:أخبرنا،وقال زهير: حدثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة
قال: دخلتُ المسجدَ فإذا عبدُ الله بنُ عَمرو بنِ العاص، رضي الله عنهما، جالسٌ في ظلِّ الكعبة، والناسُ مجتمِعونَ عليه، فأتيتُهم فجلستُ إليه، فقال: كُنّا مع رَسولِ الله ﷺ في سَفَر، فنَزَلْنا منزِلًا، فمِنّا مَن يُصلِحُ خِباءَه، ومِنّا من يَنتضِل، ومِنّا من هو في جَشَرِهِ، إذ نادى مُنادي رَسولِ الله ﷺ: الصلاةَ جامعةً، فاجتمعْنا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال: «إنّه لم يكن نبيٌّ قَبْلِي إلَّا كان حقًّا عليه أن يَدُلَّ أُمّتَه على خيرِ ما يَعلَمُه لهم، ويُنذِرَهم شرَّ ما يَعلَمُه لهم، وإنَّ أُمّتَكم هذه جُعِلَ عافيتُها في أوَّلِها، وسَيُصيبُ آخرَها بلاءٌ، وأمورٌ تُنكِرونَها، وتَجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضُها بعضًا، وتَجيءُ الفِتنةُ فيقولُ المؤمن: هذه مُهْلِكَتي، ثم تَنكَشِفُ، وتَجيءُ الفتنةُ فيقولُ المؤمن: هذِه هذِه. فمَن أحبَّ أن يُزحزَحَ عن النار ويُدخَلَ الجنةَ، فلْتأتِه مَنِيّتُه وهو يُؤمِن بالله واليومِ الآخر، وليأتِ إلى الناسِ الذي يُحبُّ أن يُؤتَى إليه، ومَن بايَع إمامًا فأعطاه صَفْقةَ يدِه، وثَمرةَ قلبِه، فليُطِعْهُ إن استطاع، فإن جاءَ آخرُ يُنازِعُه فاضرِبوا عُنُقَ الآخر»، فدَنَوتُ منه، فقلت له: أنشُدُكَ اللهَ آنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ﷺ؟ فأهوى إلى أُذُنيه وقَلبِه بيَدَيهِ، وقال: «سمِعَتْهُ أُذنايَ، ووَعاهُ قلبي»، فقلتُ له: هذا ابنُ عمِّك معاويةُ، يأمرُنا أن نأكلَ أموالَنا بينَنا بالباطل، ونَقتُلَ أنفُسَنا، واللهُ يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، قال: فسَكَتَ ساعةً، ثم قال: «أطِعْهُ في طاعةِ الله، واعصِهِ في معصِيةِ الله».
صحيح مسلم — باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء،الأول فالأول-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1844 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1844