حدثنا عبد الله قال: أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك
أنَّ جَدَّتَه مُلَيكةَ دَعَتْ رسولَ الله ﷺ لِطعامٍ صَنَعَتْه له، فأكَلَ منه ثمَّ قال: «قُومُوا فلأُصَلِّ لكم». قال أنسٌ: فقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لنا قد اسوَدَّ مِن طُولِ ما لُبِسَ، فنَضَحْتُه بماءٍ، فقامَ رسولُ الله ﷺ وصَفَفْتُ واليتيمَ وراءَه، والعَجُوزُ مِن ورائِنا، فصَلَّى لنا رسولُ الله ﷺ رَكْعتَينِ ثمَّ انصَرَفَ.
صحيح البخاري — باب الصلاة على الحصير،وصلّى جابر وأبو سعيد في السفينة قائماً-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 380 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 380
حدثنا معاذ بن فَضالة حدثنا هشام عن يحيى عن هلال بن أبي ميمونة حدثنا عطاء بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدريّ رضي الله عنه
أنَّ النّبيَّ ﷺ جَلَسَ ذاتَ يومٍ على المِنْبرِ وجَلَسْنا حولَه، فقال: «إنّي ممَّا أخافُ عليكم من بَعْدي ما يُفتَحُ عليكم من زَهْرةِ الدُّنْيا وزِينَتِها»، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أوَيأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ فسَكَتَ النبيُّ ﷺ، فقيلَ له: ما شأنُكَ تُكَلِّمُ النبيَّ ﷺ ولا يُكلِّمُكَ؟! فرأَينا أنَّه يُنزَلُ عليه، قال: فمَسَحَ عنه الرُّحَضاءَ فقال: «أينَ السّائلُ؟» وكأنَّه حَمِدَه، فقال: «إنَّه لا يأتي الخيرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبِيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلا آكِلةَ الخَضْراءِ، أكَلَتْ حتَّى إذا امتَدَّتْ خاصِرَتاها استَقبَلَتْ عَينَ الشمسِ، فثَلَطَتْ وبالَتْ ورَتَعَتْ، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلْوةٌ، فنِعمَ صاحبُ المسلمِ ما أعطَى منه المِسْكينَ واليتيمَ وابنَ السَّبِيلِ - أو كما قال النبيُّ ﷺ - وإنَّه مَن يَأْخُذُه بغيرِ حَقِّه كالَّذي يَأْكلُ ولا يَشْبَعُ، ويكونُ شهيدًا عليه يومَ القِيامةِ».
صحيح البخاري — باب الصدقة على اليتامى-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1465 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1465
حدثنا محمد بن بشّار حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في غَزاةٍ، فأبْطَأ بي جَمَلي وأعْيا، فأتَى علَيَّ النبيُّ ﷺ فقال: «جابرٌ؟» فقلتُ: نعم، قال: «ما شأنُكَ؟» قلتُ: أبْطَأ علَيَّ جَمَلي وأعْيا فتَخلَّفْتُ، فنَزَلَ يَحْجُنُه بمِحْجَنِه، ثمَّ قال: «اركَبْ» فرَكِبْتُ، فلقد رأيتُه أكُفُّه عن رسولِ الله ﷺ. قال: «تَزوَّجْتَ؟» قلتُ: نعم، قال: «بكْرًا أم ثَيِّبًا؟» قلتُ: بل ثَيِّبًا، قال: «أفَلا جاريةً تُلاعِبُها وتُلاعبُكَ؟» قلتُ: إنَّ لي أخَواتٍ، فأَحبَبْتُ أنْ أتَزوَّجَ امرأةً تَجْمَعُهُنَّ وتَمشُطُهُنَّ وتقومُ عليهنَّ، قال: «أمَّا إنَّكَ قادِمٌ، فإذا قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ».ثمَّ قال: «أتَبِيعُ جَمَلَكَ؟» قلتُ: نعم. فاشتَراه منِّي بأُوقِيَّةٍ، ثمَّ قَدِمَ رسولُ الله ﷺ قبلي وقَدِمْتُ بالغَداةِ، فجئنا إلى المسجدِ فوَجَدْتُه على باب المسجدِ، قال: «الآنَ قَدِمْتَ؟» قلتُ: نعم. قال: «فدَعْ جَمَلَكَ، فادْخُلْ فصَلِّ رَكْعتَينِ» فدَخَلْتُ فصَلَّيتُ، فأمَرَ بلالًا أنْ يَزِنَ له أُوقِيَّةً، فوَزَنَ لي بلالٌ، فأرجَحَ في المِيزانِ، فانطَلَقْتُ حتَّى وَلَّيتُ فقال: «ادْعُ لي جابرًا» قلتُ: الآنَ يَرُدُّ علَيَّ الجَمَلَ، ولم يَكُنْ شيءٌ أبْغَضَ إليَّ منه، قال: «خُذْ جَمَلَكَ ولَكَ ثَمَنُه».
صحيح البخاري — باب شراء الدوابّ والحمير-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2097 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2097
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله العامريّ الأويسيّ حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب أخبرني عروة أنه سأل عائشة رضي الله عنها وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال:أخبرني عروة بن الزبير
أنَّه سألَ عائشةَ، رضي الله عنها، عن قولِ الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾ إلى ﴿وَرُبَاعَ﴾ [النساء:3] فقالت: يا ابنَ أُختي، هي اليتيمةُ تكونُ في حَجْرِ وليِّها تُشارِكُه في مالِه، فيُعْجِبُه مالُها وجمالُها فيريدُ وَليُّها أنْ يَتَزوَّجَها بغيرِ أنْ يُقْسِطَ في صَدَاقِها، فيُعْطِيَها مِثلَ ما يُعْطِيها غيرُه، فنُهُوا أنْ يَنكِحُوهُنَّ إلَّا أنْ يُقْسِطُوا لهنَّ ويَبلُغُوا بهِنَّ أعلَى سُنَّتِهنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وأُمِرُوا أنْ يَنكِحُوا ما طابَ لهم مِن النِّساءِ سِواهُنَّ.قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: ثمَّ إنَّ النّاسَ استَفْتَوْا رسولَ الله ﷺ بعدَ هذه الآيةِ فأنزَلَ الله: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: (127)] والَّذي ذَكَرَ اللهُ أنَّه يُتْلَى عليكم في الكتاب الآيةُ الأولَى الَّتي قال فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قالت عائشةُ: وقولُ الله في الآيةِ الأخرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يعني: هي رَغْبةُ أحدِكم ليَتِيمَتِه الَّتي تكونُ في حَجْرِه حينَ تكونُ قليلةَ المالِ والجمالِ، فنُهُوا أنْ يَنكِحُوا ما رَغِبُوا في مالها وجمالها مِن يَتامَى النِّساءِ إلَّا بالقِسْطِ من أجْلِ رَغْبَتِهم عنهُنَّ.
صحيح البخاري — باب شركة اليتيم وأهل الميراث-كتاب الشركة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2494 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2494
حدثنا عبد الله بن مَسلمة بن قَعْنَب حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن بِلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هُرْمُز
أنَّ نَجْدةَ، كَتَبَ إلى ابنِ عبّاسٍ، رضي الله عنهما، يَسألُه عن خَمسِ خِلال، فقالَ ابنُ عبّاس: لولا أنْ أكْتُمَ عِلمًا ما كَتَبتُ إليه. كَتَبَ إليهِ نَجْدةُ: أمّا بعدُ، فأخبِرْني هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَغزُو بالنِّساء؟ وهل كانَ يَضرِبُ لهنَّ بسَهْم؟ وهل كانَ يَقتُلُ الصِّبْيان؟ ومتى يَنقَضِي يُتْمُ اليَتيم؟ وعن الخُمُسِ لِمَن هو؟ فكَتَبَ إليه ابنُ عبّاس: كَتبتَ تَسألُنِي: هل كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَغزُو بالنِّساء؟ وقد كانَ يَغزُو بِهِنَّ، فيُداوِينَ الجَرحَى، ويُحْذَينَ مِن الغَنِيمة، وأمّا بسَهمٍ فلم يَضرِبْ لهُنَّ، وإنَّ رَسولَ الله ﷺ لم يَكن يَقتُلُ الصِّبْيانَ، فلا تَقتُلِ الصِّبْيانَ، وكَتبتَ تَسألُني: متى يَنقَضِي يُتْمُ اليَتيم؟ فلَعَمْري إنَّ الرَّجلَ لتَنبُتُ لِحيتُه وإنّه لَضَعيفُ الأخْذِ لنَفْسِه، ضَعيفُ العَطاءِ منها، فإذا أخَذَ لِنَفْسِه مِن صالحِ ما يأخُذُ الناسُ فقد ذَهَبَ عنه اليُتْم، وكَتبتَ تَسألُني عن الخُمُسِ لِمَن هو؟ وإنّا كنّا نقول: هُو لنا، فأبَى عَلينا قَومُنا ذاك.
صحيح مسلم — باب النساء الغازيات يرضخ لهنّ ولا يسهم،والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1812 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1812
حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي،شعيب بن الليث حدثني الليث بن سعد حدثني يزيد بن أبي حَبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرميّ عن ابن حُجَيرة الأكبر عن أبي ذر
قال: قلت: يا رسول الله، أَلَا تَستَعمِلُني؟ قال: فضَرَبَ بيَدِه على مَنْكِبِي، ثم قال: «يا أبا ذرّ، إنَّك ضَعِيفٌ، وإنَّها أَمَانَةٌ، وإنها يومَ القِيَامَةِ خِزْيٌ ونَدَامَة، إلّا مَن أَخَذَها بحَقِّها، وأدى الذي عليه فيها».
صحيح مسلم — باب كراهة الإمارة بغير ضرورة-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1825 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1825
حدثني زهير بن حرب و أبو مَعْن الرَّقاشيّ ملاحظة واللفظ لزهير قالا:حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك
قال: كانت عند أم سُلَيْم يتيمةٌ، وهي أمُّ أَنس، فرأى رسول الله ﷺ اليَتِيمةَ، فقال: «آنتِ هِيَهْ؟ لقد كبِرتِ، لا كَبِرَ سِنُّك»، فرجَعَت اليَتِيمةُ إلى أُمِّ سُلَيمٍ تَبْكِي، فقالت أمُّ سُلَيم: مالَكِ يا بُنيَّة؟ قالت الجارية: دعا عليَّ نبيُّ الله ﷺ أن لا يكبَر سِنِّي، فالآن لا يكبَر سِنّي أبدًا، أو قالت: قَرْني، فخَرَجَت أُمُّ سُليم مستعجلةً تلُوثُ خِمارَها، حتَّى لَقِيَتْ رسولَ الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ: «مالَكِ يا أُمَّ سُلَيم؟» فقالت: يا نبيّ الله، أدعوتَ على يَتِيمتي؟ قال: «وما ذاكِ يا أُمَّ سُلَيم؟» قالت: زعمَتْ أَنَّك دعوتَ أن لا يكبَر سِنُّها، ولا يكبَر قَرنُها، قال: فضَحِكَ رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «يا أُمَّ سُلَيم، أَما تَعلَمِين أنَّ شَرطِي على ربِّي، أَنِّي اشترطتُ على ربِّي، فقلتُ: إنَّما أَنا بشرٌ، أَرضى كما يَرضَى البشرُ، وأَغضبُ كما يَغضبُ البشرُ، فأيُّما أَحدٍ دَعوتُ عليه مِن أُمَّتِي بدَعوةٍ ليس لها بأَهلٍ، أَن يَجعلَها له طَهورًا وزكاةً وقُربة يُقرِّبُه بها مِنه يومَ القِيامة».وقال أبو معن: يُتَيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث.
صحيح مسلم — باب من لعنه النبيّ أو سبّه أو دعا عليه-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2603 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2603