حدثنا إبراهيم بن المنذر قال:حدثنا أنس بن عياض قال:حدثنا موسى بن عقبة عن نافع أنّ عبد الله
أخبَره: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَنزِلُ بذي الحُلَيفةِ حينَ يَعْتَمِرُ وفي حَجَّتِه حينَ حَجَّ تحتَ سَمُرةٍ، في موضعِ المسجدِ الَّذي بذي الحُلَيفةِ، وكان إذا رَجَعَ مِن غَزْوٍ كان في تلكَ الطَّرِيقِ أو حَجٍّ أو عُمْرةٍ هَبَطَ مِن بَطْنِ وادٍ، فإذا ظَهَرَ مِن بَطْنِ وادٍ أناخَ بالبَطْحاءِ الَّتي على شَفِيرِ الوادي الشَّرْقِيَّةِ، فعَرَّسَ ثَمَّ حتَّى يُصبِحَ؛ ليس عندَ المسجدِ الَّذي بحِجَارةٍ، ولا على الأَكَمةِ الَّتي عليها المسجدُ، كان ثَمَّ خَلِيجٌ يُصلِّي عبدُ الله عندَه في بَطْنِه كُثُبٌ كان رسولُ الله ﷺ ثَمَّ يُصلّي، فدَحَا السَّيلُ فيه بالبَطْحاءِ حتَّى دَفَنَ ذلكَ المكانَ الَّذي كان عبدُ الله يُصلِّي فيه.
صحيح البخاري — باب المساجد التي على طرق المدينة،المواضع التي صلّى فيها النبيّ-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 484 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 484
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681
حدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجُرَيْريّ عن أبي نَضْرَة عن أُسَيْر بن جابر
أنَّ أَهلَ الكُوفةِ وَفَدُوا إلى عُمر، وفيهم رجلٌ ممَّن كان يَسخرُ بأُوَيس. فقال عمر: هل هَهنا أَحدٌ مِن القَرَنيِّين؟ فجاءَ ذلك الرَّجل، فقالَ عُمرُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قد قال: «إنَّ رجلًا يأتيكُم مِن اليَمَن يقالُ له أُوَيس، لا يَدَعُ باليَمن غيرَ أُمٍّ له، قد كان بهِ بَياض، فدعا اللهَ فأَذهَبَه عنه إلّا مَوضعَ الدِّينارِ أو الدِّرْهم، فمَن لَقِيَه مِنكُم فلْيستَغفِرْ لكُم».
صحيح مسلم — باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2542 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2542
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن صالح حدثنا محمد بن المهاجر عن العبّاس عن أبي سلاّم الحبشيّ
قال: بعثَ إليَّ عمرُ بنُ عبد العَزيز، فحُمِلتُ على البَريد، فلمّا دَخَلَ عليه قال: يا أميرَ المُؤمنينَ، لقد شَقّ عليَّ مَرْكَبي البَريدَ، فقال: يا أبا سَلّام ما أردتُ أن أَشُقَّ عليك، ولكنْ بَلَغني عنكَ حديثٌ تحدِّثُه عن ثَوبانَ عن النبيِّ ﷺ في الحَوْض، فأحببتُ أن تُشافِهَني به. قال أبو سلّام: حدَّثني ثَوبانُ، عن رسولِ الله ﷺ، قال: «حَوضِي من عدَنٍ إلى عَمَّانَ البلقاء، ماؤهُ أشدُّ بياضًا من اللَّبَن، وأحلَى من العَسَلِ، وأكوابُه عَددَ نُجومِ السَّماء، مَن شَرِبَ منه شَرْبةً لم يَظْمأ بَعدَها أبدًا، أولُ الناسِ وُرُودًا عليه فُقراءُ المُهاجِرين، الشُّعْثُ رُؤوسًا، الدُّنُس ثيابًا، الذين لا يَنْكِحون المُتَنعِّمات، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَد».قال عمر: لكنَّني نَكحتُ المُتنعِّمات، وفُتِح لي السُّدَد، نَكحتُ فاطمةَ بنتَ عبدِ المَلِك، لا جَرَمَ أنِّي لا أَغسِلُ رأسِي حتى يَشعَثَ، ولا أَغسِلُ ثَوبي الذي يَلِي جَسَدِي حتى يَتَّسِخ.هذا حديثٌ غريبٌ مِن هذا الوجه. وقد رُوي هذا الحديثُ عن مَعْدانَ بنِ أبي طَلحةَ، عن ثَوبانَ، عن النّبيِّ ﷺ. وأبو سَلّام الحَبَشيُّ اسمُه: مَمطُور.
سنن الترمذي — باب ما جاء في صفة أواني الحوض-كتاب صفة القيامة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2444 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2446
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربيّ البصريّ حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاريّ قال:سمعت طلحة بن خِراش يقول:سمعت جابر بن عبد الله يقول:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: «لا تمسُّ النّارُ مسلمًا رآني أو رأى مَن رآني». قال طلحةُ: فقد رأيتُ جابرَ بنَ عبد الله، وقال موسى: وقد رأيتُ طَلحةَ، قال يحيى: وقال لي موسى: وقد رأيتَنِي، ونحن نَرجو الله. هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نَعرفُه إلّا من حديثِ موسى بن إبراهيم الأنصاريّ. ورَوى عليُّ بن المدينيِّ وغير واحدٍ من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في فضل مَن رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3858 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3858