حدثنا محمد بن المثنى و ابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن ابراهيم بن المهاجر
قال: سمعتُ صفيَّةَ تُحدِّث، عن عائشةَ، رضي الله عنها، أنَّ أَسماءَ سأَلتِ النّبيَّ ﷺ عن غُسْلِ المَحيض؟ فقال: «تأخذُ إحداكُنَّ ماءَها وسِدْرتَها فتَطَهَّرُ فتُحسِنُ الطُّهور، ثم تَصُبُّ على رأسِها فتَدْلُكُه دَلْكًا شَديدًا حتى تَبلُغَ شُؤونَ رأسها، ثم تَصُبُّ عليها الماء، ثم تأخذُ فِرْصةً مُمَسَّكةً فتَطَهَّرُ بها». فقالت أسماءُ: وكيف تَطهَّرُ بها؟ فقال: «سُبحانَ الله، تَطَهَّرينَ بها»، فقالت عائشةُ - كأنها تُخفِي ذلك -: تتَبَّعينَ أَثرَ الدَّم. وسأَلتْهُ عن غُسْلِ الجَنابة؟ فقال: «تأخذُ ماءً فتَطهَّرُ فتُحسِنُ الطُّهورَ - أو تُبلِغُ الطُّهور - ثم تَصُبُّ على رأسِها فتَدْلُكُهُ حتى تَبلُغَ شُؤونَ رأسِها، ثم تُفيضُ عليها الماء». فقالت عائشةُ: نِعْمَ النِّساءُ نساءُ الأنصار؛ لم يَكُنْ يَمنَعُهُنَّ الحَياءُ أن يتَفَقَّهنَ في الدِّين.
صحيح مسلم — باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض ،فرصة من مسك ،في موضع الدم-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 332 — الرقم الفرعي: 3 — الرقم الأصلي: 332
حدثنا هارون بن معروف و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث،والسّياق لهارون قالا:حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد،أبي حَزْرَة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
قال: خَرجتُ أنا وأبي نَطلبُ العلمَ في هذا الحَيِّ مِن الأنصار، قَبل أن يَهلِكُوا، فكان أولُ مَن لَقِيْنا أبا اليَسَر، صاحبَ رسولِ الله ﷺ، ومعه غُلامٌ له، معه ضِمَامةٌ مِن صُحفٍ، وعلى أبي اليَسَر بُردَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، وعلى غُلامِه بُردةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبي: يا عمّ، إني أرى في وَجهِك سَفْعَةً مِن غَضَب، قال: أجَل، كان لي على فُلان ابن فُلان الحَرامِيّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسَلَّمْتُ، فقلت: ثَمَّ هُو؟ قالوا: لا، فخَرج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمِع صوتَك، فدخل أَرِيكةَ أُمّي، فقلت: اخْرُج إليَّ، فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخَرَجَ، فقلتُ: ما حَمَلَك على أنِ اخْتَبَأتَ منّي؟ قال: أنا - واللهِ - أُحدِّثُك، ثُمّ لا أَكذِبُك، خَشيتُ - واللهِ - أن أُحدِّثَك فأَكذِبَك، وأن أَعِدَك فأُخلِفَك، وكنتَ صاحبَ رسولِ الله ﷺ، وكنتُ - والله مُعسِرًا - قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلت: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأَتى بصَحِيفَتِه فمَحَاها بِيَدِه، فقال: إن وَجدْتَ قَضاءً فاقضِنِي، وإلّا، أنتَ في حِلٍّ، فأشهَدُ بَصَرُ عَينَيَّ هاتَين - ووضَع إصبَعَيه على عَينَيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتَين، ووعاهُ قَلبِي هذا - وأشار إلى مَنَاط قَلبِه - رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وضَعَ عنه، أَظَلَّه اللهُ في ظِلِّه».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن صالح حدثنا محمد بن المهاجر عن العبّاس عن أبي سلاّم الحبشيّ
قال: بعثَ إليَّ عمرُ بنُ عبد العَزيز، فحُمِلتُ على البَريد، فلمّا دَخَلَ عليه قال: يا أميرَ المُؤمنينَ، لقد شَقّ عليَّ مَرْكَبي البَريدَ، فقال: يا أبا سَلّام ما أردتُ أن أَشُقَّ عليك، ولكنْ بَلَغني عنكَ حديثٌ تحدِّثُه عن ثَوبانَ عن النبيِّ ﷺ في الحَوْض، فأحببتُ أن تُشافِهَني به. قال أبو سلّام: حدَّثني ثَوبانُ، عن رسولِ الله ﷺ، قال: «حَوضِي من عدَنٍ إلى عَمَّانَ البلقاء، ماؤهُ أشدُّ بياضًا من اللَّبَن، وأحلَى من العَسَلِ، وأكوابُه عَددَ نُجومِ السَّماء، مَن شَرِبَ منه شَرْبةً لم يَظْمأ بَعدَها أبدًا، أولُ الناسِ وُرُودًا عليه فُقراءُ المُهاجِرين، الشُّعْثُ رُؤوسًا، الدُّنُس ثيابًا، الذين لا يَنْكِحون المُتَنعِّمات، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَد».قال عمر: لكنَّني نَكحتُ المُتنعِّمات، وفُتِح لي السُّدَد، نَكحتُ فاطمةَ بنتَ عبدِ المَلِك، لا جَرَمَ أنِّي لا أَغسِلُ رأسِي حتى يَشعَثَ، ولا أَغسِلُ ثَوبي الذي يَلِي جَسَدِي حتى يَتَّسِخ.هذا حديثٌ غريبٌ مِن هذا الوجه. وقد رُوي هذا الحديثُ عن مَعْدانَ بنِ أبي طَلحةَ، عن ثَوبانَ، عن النّبيِّ ﷺ. وأبو سَلّام الحَبَشيُّ اسمُه: مَمطُور.
سنن الترمذي — باب ما جاء في صفة أواني الحوض-كتاب صفة القيامة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2444 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2446