حدثنا قبيصة بن عقبة قال:حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرّة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «أربَعٌ مَن كُنَّ فيه كان مُنافقاً خالصاً، ومَن كانت فيه خَصْلةٌ منهنَّ، كانت فيه خَصْلةٌ منَ النِّفاقِ حتَّى يَدَعَها: إذا اؤْتُمِنَ خانَ، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ، وإذا خاصَمَ فَجَرَ».
صحيح البخاري — باب علامة المنافق-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 34 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 34
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال: أخبرنا عروة بن الزبير عن عائشة ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أخبَرتْه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَدْعُو في الصلاةِ: «اللهمَّ إنّي أعُوذُ بكَ من عَذابِ القَبْرِ، وأعُوذُ بكَ من فِتْنةِ المَسِيحِ الدَّجّال، وأعُوذُ بكَ من فِتْنةِ المَحْيا وفِتْنةِ المَماتِ، اللهمَّ إنّي أعُوذُ بكَ منَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ» فقال له قائلٌ: ما أكثرَ ما تَستَعِيذُ منَ المَغْرَمِ! فقال: «إنَّ الرَّجلَ إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكَذَبَ، ووَعَدَ فأخلَفَ».
صحيح البخاري — باب الدعاء قبل السلام-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهريّ عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيّب أنّ حكيم بن حزام رضي الله عنه
قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ فأعطاني، ثمَّ سألتُه فأعطاني، ثمَّ سألتُه فأعطاني، ثمَّ قال: «يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوةٌ، فمَن أخَذَه بسَخَاوةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فيه، ومَن أخَذَه بإشْرافِ نَفْسٍ لم يُبارَكْ له فيه، كالَّذي يَأْكلُ ولا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيا خيرٌ منَ اليَدِ السُّفْلَى» قال حَكِيمٌ: فقلتُ يا رسولَ الله، والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أرزَأُ أحداً بعدَكَ شيئاً حتَّى أُفارِقَ الدُّنْيا. فكان أبو بكرٍ - رضي الله عنه - يَدْعُو حَكِيماً إلى العطاءِ، فيَأْبَى أنْ يَقبَلَه منه، ثمَّ إنَّ عمرَ - رضي الله عنه - دَعَاه ليُعْطِيَه، فأبَى أنْ يَقبَلَ منه شيئاً، فقال عمرُ: إنّي أُشْهِدُكم يا مَعشَرَ المسلمينَ على حَكِيمٍ أنّي أعرِضُ عليه حَقَّه من هذا الفَيءِ فيَأْبى أنْ يَأْخُذَه.فلم يَرْزَأْ حَكِيمٌ أحداً منَ النّاسِ بعدَ رسولِ الله ﷺحتَّى تُوُفِّيَ.
صحيح البخاري — باب الاستعفاف في المسئلة-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1472 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1472
حدثنا محمد بن رافع حدثنا سريح بن النعمان حدثنا فُلَيْح عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
أنَّ رسول الله ﷺ خرج مُعتَمِرًا، فحال كُفّارُ قُريشٍ بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحَلَق رأسَه بالحُدَيبية، وقاضاهم على أن يَعتَمرَ العام المُقبِل، ولا يحملَ سلاحًا عليهم إلَّا سُيوفًا، ولا يُقيمَ بها إلّا ما أحبُّوا، فاعتَمَر من العامِ المُقبِل، فدخلها كما كان صالَحهم، فلمَّا أقام بها ثلاثًا أَمَروه أن يَخرُجَ فخَرَج.
صحيح البخاري — باب الصلح مع المشركين-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2701 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2701
أنَّ رسول الله ﷺ كان يَمْتَحِنُهنَّ بهذه الآيةِ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الممتحنة:١٢]. قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فمَن أقرَّ بهذا الشَّرْطِ منهنَّ قال لها رسول الله ﷺ: «قد بايعتُكِ» كَلامًا يُكَلِّمُها به، والله ما مَسَّت يَدُه يَدَ امرأةٍ قَطُّ في المبايَعةِ، وما بايَعَهنَّ إلا بقولِه.
صحيح البخاري — باب ما يجوز من الشروط في الإسلام-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2713 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2713
حدثنا سعيد بن محمد الجرميّ حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي أنّ الوليد بن كثير حدثه عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلة الدّؤليّ حدثه أن ابن شهاب حدثه أن عليّ بن حسين
حدَّثهم،أنَّهم حينَ قَدِمُوا المدينةَ من عندِ يزيدَ بنِ معاويةَ مَقْتَلَ حسينِ بنِ عليٍّ رَحْمةُ الله عليه، لَقِيَه المِسْوَرُ بنُ مَخرَمةَ، فقال له: هل لكَ إليَّ من حاجةٍ تَأْمُرُني بها؟ فقلتُ له: لا. فقال له: فهل أنتَ مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله ﷺ؟ فإنّي أخافُ أنْ يَغلِبَكَ القومُ عليه، وايْمُ الله لَئِنْ أعطَيتَنِيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتَّى تُبْلَغَ نَفْسي. إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خَطَبَ ابنةَ أبي جَهْلٍ على فاطمةَ عليها السَّلام، فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يَخْطُبُ النّاسَ في ذلكَ على مِنْبرِه هذا - وأنا يومَئذٍ مُحتَلِمٌ - فقال: «إنَّ فاطمةَ منّي، وأنا أتَخوَّفُ أنْ تُفتَنَ في دِينِها». ثمَّ ذَكَرَ صِهْرًا له من بني عَبْدِ شَمْسٍ، فأثنَى عليه في مُصاهَرَتِه إيّاه، قال: «حدَّثني فصَدَقَني، ووَعَدَني فوَفَىِ لي، وإنّي لستُ أُحَرِّمُ حلالًا ولا أُحِلُّ حَرَامًا، ولكنْ واللهِ لا تَجْتَمِعُ بنتُ رسولِ الله ﷺ وبِنْتُ عَدُوِّ الله أبدًا».
صحيح البخاري — باب ما ذُكر من درع النبيّ صلى الله عليه وسلم،وعصاه-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3110 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3110
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عَوانة عن حُصين عن عمرو بن ميمون
قال: رأيتُ عمرَ بنَ الخطاب، رضي الله عنه، قبلَ أنْ يُصابَ بأيّامٍ بالمدينةِ، وَقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمَانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعلتُما؟ أتَخافانِ أنْ تكونا قد حَمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطِيقُ؟ قالا: حَمَّلْناها أمراً هي له مُطِيقةٌ، ما فيها كبيرُ فَضْلٍ، قال: انظُرا أنْ تكونا حَمَّلتما الأرضَ ما لا تُطِيقُ، قال: قالا: لا، فقال عمرُ: لَئِنْ سَلَّمَني اللهُ لَأدَعنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجْنَ إلى رجلٍ بَعْدي أبداً. قال: فما أتَتْ عليه إلا رابعةٌ حتَّى أُصِيبَ، قال: إنّي لَقائمٌ ما بيني وبينَه إلا عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَوُوا، حتَّى إذا لم يَرَ فيهنَّ خَلَلاً تَقدَّمَ، فكَبَّرَ، وربَّما قرأَ سورةَ يوسُفَ أو النَّحْلَ، أو نحوَ ذلكَ في الرَّكْعةِ الأُولَى، حتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ، فما هو إلا أنْ كَبَّرَ فسمعتُه يقولُ: قتلَني، أو أكَلَني الكلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحدٍ يميناً ولا شِمالاً إلا طَعَنَه، حتَّى طَعن ثلاثةَ عَشَرَ رجلاً، ماتَ منهم سبعةٌ، فلمّا رأى ذلكَ رجلٌ منَ المسلمينَ طَرَحَ عليه بُرْنُساً، فلمّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَه.وتَناوَلَ عمرُ يدَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ فقَدَّمَه، فمَن يَلِي عمرَ، فقد رأى الَّذي أرَى، وأمَّا نَوَاحي المسجدِ فإنَّهم لا يَدْرونَ، غيرَ أنَّهم قد فَقَدوا صوتَ عمرَ، وهم يقولونَ: سبحانَ الله، سبحانَ الله، فصَلَّى بهم عبدُ الرَّحمنِ صلاةً خَفِيفةً، فلمّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عبَّاسٍ، انظُرْ مَن قتلَني، فجَالَ ساعةً، ثمَّ جاءَ فقال: غلامُ المغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم، قال: قاتَلَه الله، لقد أمَرْتُ به معروفاً، الحمدُ لله الَّذي لم يَجعَلْ مِيتَتي بيَدِ رجلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمدينةِ؛ وكان العَبَّاسُ أكثرَهم رَقِيقاً، فقال: إنْ شِئتَ فعلتُ؛ أي: إنْ شِئتَ قَتَلْنا، قال: كَذَبْتَ، بعدَما تَكلَّموا بلسانِكُم، وصَلَّوْا قِبْلتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم!فاحتُمِلَ إلى بيتِه، فانطَلَقْنا معه، وكأنَّ النّاسَ لم تُصِبْهم مُصِيبةٌ قبلَ يومِئذٍ، فقائلٌ يقولُ: لا بأْسَ، وقائلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتِيَ بنَبِيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ من جَوْفِه، ثمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ من جُرْحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّت، فدَخَلْنا عليه، وجاءَ النّاسُ يُثنُونَ عليه، وجاءَ رجلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ ببُشْرَى الله لكَ من صُحْبةِ رسولِ الله ﷺ، وقَدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمْتَ، ثمَّ وَلِيتَ فعَدَلْتَ، ثمَّ شهادةٌ، قال: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ، لا عليَّ ولا لي، فلمّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثوبَكَ، فإنَّه أبقَى لِثوبِكَ وأتقَى لرَبِّكَ، يا عبدَ الله بنَ عمرَ، انظُرْ ما عليَّ منَ الدَّينِ، فحَسَبُوه فوَجَدُوه ستّةً وثمانينَ ألْفاً، أو نحوَه، قال: إنْ وَفَى له مالُ آلِ عمرَ فأدِّه من أموالهم، وإلا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عنِّي هذا المالَ.انطَلِقْ إلى عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، فقُل: يَقرَأُ عليكِ عمرُ السَّلامَ، ولا تَقُل: أميرُ المؤمنينَ، فإنّي لستُ اليومَ للمُؤْمنينَ أميراً، وقُل: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب أنْ يُدْفَنَ معَ صاحبَيهِ. فسَلَّمَ واستأْذنَ، ثمَّ دَخَلَ عليها، فوَجَدَها قاعدةً تَبْكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عمرُ بنُ الخطَّاب السَّلامَ، ويَستأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ معَ صاحبَيه، فقالت: كنتُ أُرِيدُه لِنَفْسي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ على نَفْسِي.فلمّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ الله بنُ عمرَ قد جاءَ، قال: ارفَعُوني، فأسنَدَه رجلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المؤمنينَ، أذِنَتْ، قال: الحمدُ لله، ما كانَ من شيءٍ أهمَّ إليَّ من ذلكَ، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلُوني، ثمَّ سَلِّمْ فقُلْ: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب، فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلُوني، وإنْ رَدَّتْني رُدُّوني إلى مَقابرِ المسلمينَ، وجاءَتْ أمُّ المؤمنينَ حَفْصةُ والنِّساءُ تَسِيرُ معها، فلمّا رأيناها قُمْنا، فوَلَجَتْ عليه، فبَكَتْ عندَه ساعةً، واستأْذنَ الرِّجالُ، فوَلَجَتْ داخِلاً لهم، فسَمِعْنا بُكاءَها منَ الدّاخِلِ، فقالوا: أَوْصِ يا أميرَ المؤمنينَ، استَخْلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَقَّ بهذا الأمرِ من هؤُلاءِ النَّفَرِ ــ أو الرَّهْطِ ــ الَّذينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راضٍ؛ فسَمَّى عليّاً، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلْحةَ، وسعداً، وعبدَ الرَّحمنِ، وقال: يَشهَدُكم عبدُ الله بنُ عمرَ وليس له منَ الأمرِ شيءٌ ــ كهَيئةِ التَّعْزِيةِ له ــ فإنْ أصابَتِ الإمْرةُ سعداً فهو ذاكَ، وإلَّا فلْيَستَعِنْ به أيُّكم ما أمِّرَ، فإنّي لم أعزِلْه عن عَجْزٍ ولا خِيانةٍ.وقال: أُوصي الخَلِيفةَ من بَعْدي بالمهاجِرِينَ الأوَّلِينَ، أنْ يَعرِفَ لهم حَقَّهم ويَحفَظَ لهم حُرْمتَهم، وأُوصِيه بالأنصار خيراً، الذينَ تبوَّءُوا الدارَ والإيمانَ مِن قبلِهم، أنْ يُقبَلَ من مُحسِنِهم، وأنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهم، وأُوصِيه بأهلِ الأمصارِ خيراً، فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ، وجُبَاةُ المالِ، وغَيظُ العدوِّ، وأنْ لا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رِضاهُم، وأُوصِيه بالأعرابِ خيراً، فإنَّهم أصلُ العربِ ومادّةُ الإسلامِ، أنْ يُؤخَذَ من حَوَاشي أموالِهم ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأُوصِيه بذِمّةِ الله وذِمّةِ رسولِه ﷺ، أنْ يُوفَى لهم بعَهْدِهم، وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكلَّفوا إلا طاقَتَهُم. فلمّا قُبِضَ خَرَجْنا به، فانطَلَقْنا نَمْشي، فسَلَّمَ عبدُ الله بنُ عمرَ، قال: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب، قالت: أدخِلُوه، فأُدْخِلَ، فوُضِعَ هُنالكَ معَ صاحبَيهِ.فلمّا فُرِغَ من دَفْنِه اجتَمَعَ هؤُلاءِ الرَّهْطُ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عليٍّ، فقال طَلْحةُ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سعدٌ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: أيُّكُما تَبرَّأَ من هذا الأمرِ فنَجْعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضلَهم في نَفْسِه؟ فأُسكِتَ الشيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: أفتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ أنْ لا آلُوَ عن أفضلِكُم، قالا: نعم. فأخَذَ بيَدِ أحدِهما، فقال: لكَ قَرابةٌ من رسولِ الله ﷺ، والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمْتَ، فاللهُ عليكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثمانَ لَتَسْمَعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثمَّ خَلَا بالآخرِ فقال له مِثلَ ذلكَ، فلمّا أخَذَ المِيثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عليٌّ، ووَلَجَ أهلُ الدّارِ، فبايَعُوه.
صحيح البخاري — باب-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3700 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3700
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بُريد بن عبد الله عن أبي بُردة عن أبي موسى،رضي الله عنه
قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ وهو نازِلٌ بالجِعْرانةِ، بينَ مكَّةَ والمدينةِ، ومَعَه بلالٌ، فأتَى النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنجِزُ لي ما وَعَدْتَني؟ فقال له: «أبشِرْ» فقال: قد أكثرْتَ عليَّ من «أبشِرْ» فأقبَلَ على أبي موسى وبِلالٍ كهَيئةِ الغَضْبانِ، فقال: «رَدَّ البُشْرَى فاقبَلا أنتُما» قالا: قَبِلْنا، ثمَّ دَعا بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغَسَلَ يَدَيه ووَجْهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثمَّ قال: «اشرَبا مِنْه، وأفْرِغا على وجوهِكُما ونُحُورِكُما، وأبشِرا» فأخَذا القَدَحَ ففَعَلا، فنادَتْ أمُّ سَلَمةَ من وراءِ السِّتْرِ: أنْ أفْضِلا لأمِّكُما، فأفْضَلا لها منه طائفةً.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4328 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4328