حدثنا أبو النّعمان قال:حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم سند آخر ح وحدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وهو على المِنْبرِ ــ وذَكَرَ الصَّدَقةَ والتَّعَفُّفَ والمَسْألةِ ــ: «اليَدُ العُلْيا خيرٌ منَ اليَدِ السُّفْلَى، فاليَدُ العُلْيا هي المُنْفِقةُ، والسُّفْلَى هي السّائلةُ».
صحيح البخاري — باب لا صدقة إلاّ عن ظهر غِنىً-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1429 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1429
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهريّ عن عروة بن الزبير و سعيد بن المسيّب أنّ حكيم بن حزام رضي الله عنه
قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ فأعطاني، ثمَّ سألتُه فأعطاني، ثمَّ سألتُه فأعطاني، ثمَّ قال: «يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوةٌ، فمَن أخَذَه بسَخَاوةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فيه، ومَن أخَذَه بإشْرافِ نَفْسٍ لم يُبارَكْ له فيه، كالَّذي يَأْكلُ ولا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيا خيرٌ منَ اليَدِ السُّفْلَى» قال حَكِيمٌ: فقلتُ يا رسولَ الله، والَّذي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أرزَأُ أحداً بعدَكَ شيئاً حتَّى أُفارِقَ الدُّنْيا. فكان أبو بكرٍ - رضي الله عنه - يَدْعُو حَكِيماً إلى العطاءِ، فيَأْبَى أنْ يَقبَلَه منه، ثمَّ إنَّ عمرَ - رضي الله عنه - دَعَاه ليُعْطِيَه، فأبَى أنْ يَقبَلَ منه شيئاً، فقال عمرُ: إنّي أُشْهِدُكم يا مَعشَرَ المسلمينَ على حَكِيمٍ أنّي أعرِضُ عليه حَقَّه من هذا الفَيءِ فيَأْبى أنْ يَأْخُذَه.فلم يَرْزَأْ حَكِيمٌ أحداً منَ النّاسِ بعدَ رسولِ الله ﷺحتَّى تُوُفِّيَ.
صحيح البخاري — باب الاستعفاف في المسئلة-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1472 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1472
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال:قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
لمّا قَدِمْنا المدينةَ آخَى رسول الله ﷺ بيني وبينَ سعدِ بنِ الرَّبِيعِ، فقال سعدُ بنُ الرَّبِيعِ: إنّي أكثرُ الأنصارِ مالًا، فأقسِمُ لكَ نصفَ مالي، وانظُرْ أيَّ زوجتَيَّ هَوِيتَ نزلتُ لكَ عنها، فإذا حَلَّتْ تَزوَّجْتَها، قال: فقال عبدُ الرَّحمنِ: لا حاجةَ لي في ذلكَ، هل من سوقٍ فيه تجارةٌ؟ قال: سوقُ قَينُقاعَ، قال: فغَدَا إليه عبدُ الرَّحمنِ فأتى بأَقِطٍ وسَمْنٍ، قال: ثمَّ تابَعَ الغُدُوَّ، فما لَبِثَ أنْ جاءَ عبدُ الرَّحمنِ عليه أثرُ صُفْرةٍ، فقال رسول الله ﷺ: «تَزوَّجْتَ؟» قال: نعم، قال: «ومَن؟» قال: امرأةً منَ الأنصار، قال: «كم سُقْتَ؟» قال: زِنةَ نَواةٍ من ذهبٍ - أو نَواةً من ذهبٍ - فقال له النبيُّ ﷺ: «أَوْلِمْ ولو بشاةٍ».
صحيح البخاري — باب ما جاء في قول الله تعالى فإذا قُضيتِ الصلاة-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2048 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2048
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثني أبو غسان المِسْمَعِيّ و محمد بن المثنى و محمد بن بشار بن عثمان ملاحظة واللفظ لأبي غسان وابن المثنى قالا:حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخّير عن عِيَاض بن حمار المُجاشِعيّ
أنَّ رسولَ الله ﷺ قال ذاتَ يومٍ في خُطبتِه: «ألَا إنَّ ربِّي أمَرَني أن أُعلِّمَكم ما جَهِلتُم ممّا علَّمَني يَومي هذا؛ كلُّ مالٍ نَحلْتُه عبدًا، حلالٌ، وإنِّي خَلقتُ عِبادي حُنفاءَ كلَّهم، وإنَّهم أتتهم الشَّياطينُ فاجْتالَتْهم عن دِينِهم، وحَرَّمَتْ علَيهم ما أحلَلتُ لهم، وأمرَتْهم أنْ يُشرِكُوا بي ما لم أُنْزِل به سُلطانًا.وإنَّ الله نَظَرَ إلى أهلِ الأرض فمَقَتَهم، عربَهم وعجَمَهم، إلّا بقايا مِن أهلِ الكتاب، وقال: إنَّما بعثتُكَ لأَبتلِيَكَ وأَبتليَ بك، وأنزلتُ عليك كتابًا لا يَغسلُه الماء، تَقرؤه نائمًا ويَقظان. وإنَّ الله أمَرَني أن أُحرِّق قريشًا، فقلتُ: ربِّ، إذًا يَثْلَغوا رأسي، فيَدَعوه خُبزةً، قال: استَخرِجْهم كما استَخرَجُوك، واغزُهم نُغزِك، وأنفِق فسنُنفِق عليك، وابعَثْ جَيشًا نَبعثْ خَمسةً مِثلَه، وقاتِل بمَن أطاعَكَ مَن عصاكَ.قال: وأهلُ الجنة ثلاثةٌ: ذو سُلطانٍ مُقسِطٌ متصدِّقٌ موَفَّق، ورجُلٌ رحيمٌ رَقيقُ القَلبِ لكلِّ ذي قُربى ومُسلمٍ، وعَفيفٌ مُتعفِّفٌ ذو عيالٍ.قال: وأهلُ النار خَمسةٌ: الضَّعيفُ الذي لا زَبْرَ لهُ، الّذينَ هم فيكم تَبَعًا لا يَبتَغُونَ أهلًا ولا مالًا، والخائِنُ الذي لا يَخفَى له طمعٌ وإنْ دَقّ إلّا خانَه، ورجُلٌ لا يُصبِح ولا يُمسي إلّا وهو يُخادعُك عن أهلِكَ ومالِك».وذَكَر «البُخلَ أو الكَذِبَ، والشِّنظِير الفَحَّاش». ولم يذكر أبو غَسّانَ في حديثِه: «وأَنفِق فسَنُنفِق عليك».
صحيح مسلم — باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار-كتاب الجنة،وصفة نعيمها وأهلها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2865 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2865