حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال:أخبرني عبيدالله بن عبد الله بن عتبة أنّ أبا سعيد الخدريّ رضي الله عنه
قال: حدَّثنا رسول الله ﷺ حديثًا طويلًا عن الدَّجّال، فكان فيما حدَّثَنا به أنْ قال: «يأتي الدَّجّالُ وهو مُحرَّمٌ عليه أنْ يَدخُلَ نِقابَ المدينةِ، يَنزِلُ بعضَ السِّبَاخِ الَّتي بالمدينةِ، فيَخرُجُ إليه يومَئذٍ رجلٌ هو خيرُ النّاسِ - أو: من خيرِ النّاسِ - فيقولُ: أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجّالُ الَّذي حدَّثَنا عنكَ رسول الله ﷺ حديثَه، فيقولُ الدَّجّالُ: أرأيتَ إنْ قَتَلْتُ هذا ثمَّ أحيَيتُه، هل تَشُكّونَ في الأمرِ؟ فيقولونَ: لا، فيَقتُلُه ثمَّ يُحْيِيهِ، فيقولُ حينَ يُحْيِيهِ: والله ما كنتُ قَطُّ أشدَّ بَصِيرةً منِّي اليومَ، فيقولُ الدَّجّالُ: أقتُلُه. فلا يُسَلَّطُ عليه».
صحيح البخاري — باب لا يدخل الدجال المدينة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1882 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1882
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أنَّ يهوديَّةً أتَتِ النبيَّ ﷺ بشاةٍ مَسْمُومةٍ، فأكَلَ منها، فجِيءَ بها فقِيلَ: ألا نَقتُلُها؟ قال: «لا». فما زِلْتُ أعرِفُها في لَهَواتِ رسولِ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب قبول الهدية من المشركين-كتاب الهبة وفضلها-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2617 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2617
حدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس عن خبّاب بن الأَرَت
قال: شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً له في ظِلِّ الكَعْبةِ، قلنا له: ألا تَستَنصِرُ لنا؟ ألا تَدْعُو اللهَ لنا؟ قال: «كان الرَّجلُ فيمَن قبلَكم يُحْفَرُ له في الأرضِ، فيُجْعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِنْشار، فيُوضَعُ على رأسِه فيُشَقُّ باثنتَينِ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديدِ ما دونَ لحمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ، أو الذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم تَستَعْجِلونَ».
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3612 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3612
قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ ملاحظة وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم أنّ أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم
يقولُ: جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالسٌ في مَجلِسٍ من مَجالسِ قومي بني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رجلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونحنُ جلوسٌ، فقال: يا سُرَاقةُ، إنّي قد رأيتُ آنِفاً أسوِدةً بالسّاحلِ، أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفْتُ أنَّهم هُم، فقلتُ له: إنَّهم ليسوا بهم، ولكنَّكَ رأيتَ فلانًا وفلانًا انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثمَّ لَبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً، ثمَّ قُمْتُ فدَخَلْتُ فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تَخرُجَ بفَرَسي وهي من وَراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي فخَرَجْتُ به من ظَهْرِ البيتِ، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضْتُ عاليَه حتَّى أتيتُ فَرَسي فرَكِبْتُها، فرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي حتَّى دَنَوْتُ منهم، فعَثَرَتْ بي فرَسي، فخَرَرْتُ عنها، فقُمْتُ فأهوَيتُ يدي إلى كِنانَتي، فاستَخْرَجْتُ منها الأزْلامَ فاستَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهم، أم لا؟ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فرَكِبْتُ فرسي وعَصَيتُ الأزْلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ الله ﷺ وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ، ساخَتْ يَدَا فرسي في الأرضِ، حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَينِ، فخَرَرْتُ عنها، ثمَّ زَجَرْتُها فنَهَضَتْ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلمّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثرِ يَدَيها عُثانٌ ساطعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقْسَمْتُ بالأزْلامِ فخَرَجَ الَّذي أكرَه، فنادَيتُهم بالأمانِ، فوَقَفوا فرَكِبْتُ فرسي، حتَّى جئتُهم، ووَقَعَ في نَفْسي حينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ منَ الحَبْسِ عنهم، أنْ سَيَظهَرُ أمرُ رسولِ الله ﷺ، فقلتُ له: إنَّ قومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم أخبارَ ما يريدُ النّاسُ بهم، وعَرَضْتُ عليهمُ الزّادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَآني ولم يَسْألاني، إلا أنْ قال: «أخْفِ عنَّا»، فسألتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكَتَبَ في رُقْعةٍ من أدِيمٍ، ثمَّ مَضَى رسولُ الله ﷺ.قال ابنُ شِهَابٍ: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزُّبَير: أنَّ رسولَ الله ﷺ لَقِيَ الزُّبَيرَ في رَكْبٍ منَ المسلمينَ، كانوا تِجَارًا قافلِينَ منَ الشَّامِ، فكَسَا الزُّبَيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ ثِيابَ بياضٍ، وسَمِعَ المسلمونَ بالمدينةِ مَخرَجَ رسولِ الله ﷺ من مكَّةَ، فكانوا يَغْدونَ كلَّ غَدَاةٍ إلى الحَرّةِ، فيَنتَظِرونَه حتَّى يَرُدَّهم حَرُّ الظَّهِيرة، فانقَلَبوا يومًا بعدَما أطالوا انتِظارَهُم، فلمّا أوَوْا إلى بيوتِهم أَوفَى رجلٌ من يهودَ على أُطُمٍ من آطامِهم لأمرٍ يَنظُرُ إليه، فبَصُرَ برسولِ الله ﷺ وأصحابِه مُبيَّضِينَ، يزولُ بهم السَّرابُ، فلم يَمْلِكِ اليهوديُّ أنْ قال بأعلى صوتِه: يا مَعاشِرَ العربِ، هذا جَدُّكمُ الَّذي تَنتَظِرونَ؛ فثارَ المسلمونَ إلى السِّلاح، فتَلَقَّوْا رسولَ الله ﷺ بظَهْرِ الحَرّةِ، فعَدَلَ بهم ذاتَ اليمينِ، حتَّى نَزَلَ بهم في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وذلكَ يومَ الاثنَينِ من شهرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ، فقامَ أبو بكرٍ للنّاسِ، وجَلَسَ رسولُ الله ﷺ صامِتًا، فطَفِقَ مَن جاءَ منَ الأنصارِ ممَّن لم يَرَ رسولَ الله ﷺ يُحيّي أبا بكرٍ، حتَّى أصابَتِ الشمسُ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ أبو بكرٍ حتَّى ظَلَّلَ عليه برِدَائِه، فعَرَفَ النّاسُ رسولَ الله ﷺ عندَ ذلكَ، فلَبِثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرةَ ليلةً، وأُسِّسَ المسجدُ الَّذي أُسِّسَ على التَّقوى، وصَلَّى فيه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ رَكِبَ راحِلتَه، فسارَ يَمْشي معه النّاسُ حتَّى بَرَكَتْ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ بالمدينةِ، وهو يُصلِّي فيه يومَئذٍ رجالٌ منَ المسلمينَ، وكان مِرْبَدًا للتَّمرِ لِسُهَيلٍ وسَهْلٍ، غلامَينِ يتيمَينِ في حَجْرِ أسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ بَرَكَتْ به راحِلتُه: «هذا إنْ شاءَ اللهُ المَنزِلُ». ثمَّ دَعَا رسولُ الله ﷺ الغلامَينِ فساوَمَهما بالمِرْبَدِ ليَتَّخِذَه مسجدًا، فقالا: لا، بل نَهَبُه لكَ يا رسولَ الله، فأبى رسولُ الله ﷺ أن يقبلَه منهما هِبَةً حتى ابتاعَهُ منهما، ثمَّ بَناه مسجدًا، وطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يَنقُلُ معهُم اللَّبِنَ في بُنْيانِه، ويقولُ وهو يَنقُلُ اللَّبِنَ:«هذا الحِمالُ لا حِمالَ خَيبَرْ هذا أبَرُّ رَبَّنا وأطهَرْ»ويقولُ:«اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرَهْ فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَهْ»فتَمثَّلَ بشِعْرِ رجلٍ منَ المسلمينَ، لم يُسَمَّ لي.قال ابنُ شِهَابٍ: ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ﷺ تَمثَّلَ ببيتِ شِعْرٍ تامٍّ غيرِ هذا البيتِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3906 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3906
حدثنا عليّ بن سعيد الكنديّ حدثنا أبو مُحَيّاة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أخي عبد الله بن سلام
قال: لمَّا أُريدَ عثمان، جاء عبدُ الله بن سلَام، فقال له عثمان: ما جاءَ بك؟ قال: جِئتُ في نُصرتِك، قال: اخرُج إلى النّاس فاطرُدْهم عنِّي، فإنّك خارجٌ خيرٌ لي منكَ داخلٌ، قال: فخرَجَ عبدُ الله بن سلَامٍ إلى النّاس، فقال: أَيها النّاس، إنّه كان اسمِي في الجاهليّة فلان، فسمَّاني رسولُ الله ﷺ عبدَ الله، ونزَلَتْ فيَّ آياتٌ من كتاب الله، نزَلتْ فيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: 10] ونزلتْ فيّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 43]، إنَّ لله سيفًا مغمودًا عنكم، وإنَّ الملائكةَ قد جاوَرَتْكُم في بلدكُم هذا الذي نزلَ فيه نبيُّكم، فاللهَ اللهَ في هذا الرَّجُل أن تَقتُلوه، فواللهِ إن قتَلتُموه لتَطْرُدُنَّ جيرانَكُم الملائكةَ، ولتسُلُّنَّ سيفَ اللهِ المَغمودَ عنكُم، فلا يُغمَدُ إلى يومِ القِيامة، قال: فقالوا: اقتُلوا اليهوديَّ واقتُلوا عثمان.هذا حديثٌ غريب. وقد رواهُ شُعيبُ بن صَفوانَ عن عبد الملك بنِ عُمير، عن ابن محمد بنِ عبد الله بن سلَام، عن جدِّه عبدِ الله بن سلَام.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الأحقاف-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3256 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3254
أخبرنا عثمان بن عبد الله قال:حدثنا عبّاد بن موسى قال:حدثنا إسماعيل بن جعفر قال:حدثني إسرائيل عن عثمان الشّحّام
قال: كنتُ أقودُ رجلًا أعمى، فانتهَيْتُ إلى عكرمةَ، فأنشأَ يُحَدِّثنا قال:حدَّثني ابن عبَّاس، أنَّ أعمى كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ، وكانت له أمُّ وَلَد، وكان له منها ابنان، وكانت تُكثِرُ الوَقيعةَ برسولِ الله ﷺ وتَسُبُّه، فيَزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، وينهاها فلا تَنتهي، فلمَّا كان ذاتَ ليلةٍ ذكَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فوقعَتْ فيه، فلم أصبِرْ أن قُمْتُ إلى المِغْوَل، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها، فقَتَلْتُها، فأصبَحَتْ قَتيلًا. فذُكِرَ ذلكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فجمعَ النَّاسَ وقال: «أَنشُدُ الله رجُلًا لي عليه حَقّ، فَعَلَ ما فعَلَ إِلَّا قامَ» فأقبلَ الأعمى يَتدَلْدَلُ، فقال يا رسولَ الله، أنا صاحِبُها، كانت أمَّ ولدي، وكانت بي لطيفةً رفيقةً، ولي منها ابنانِ مِثْلُ اللُّؤلؤتين، ولكِنَّها كانت تُكثِرُ الوَقيعة فيك وتشتُمُكَ، فأَنْهاها فلا تَنتهي، وأزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، فلمَّا كانتِ البارِحَةَ ذكرتُكَ، فوقعَتْ فيكَ، فَقُمْتُ إلى المِغْوَلِ، فوضَعْتُه في بطنِها، فاتَّكأتُ عليها حتَّى قتَلْتُها. فقال رسولُ الله ﷺ: «ألا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَها هَدَرٌ».
سنن النسائي — باب الحكم فيمن سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب تحريم الدم-سنن النسائي — رقم الحديث: 4070 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4070