حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عروة بن الزبير
أنَّ الزُّبَيرَ كانَ يُحدِّثُ: أنَّه خاصَمَ رجلاً مِن الأنصارِ قد شَهِدَ بَدْرًا إلى رسولِ الله ﷺ في شِراجٍ مِنَ الحَرّةِ، كانا يَسْقِيانِ به كِلاهما، فقال رسولُ الله ﷺ للزُّبَيرِ: «اسقِ يا زُبَيرُ، ثمَّ أرسِلْ إلى جاركَ» فغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، آنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟ فتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ قال: «اسقِ، ثمَّ احبِسْ حتَّى يَبلُغَ الجَدْرَ» فاستَوْعَى رسولُ الله ﷺ حينَئِذٍ حَقَّه للزُّبَيرِ، وكان رسولُ الله ﷺ قبلَ ذلكَ أشارَ على الزُّبَير برأيٍ سَعَةٍ له ولِلأنصاريِّ، فلمّا أحفَظَ الأنصاريُّ رسولَ الله ﷺ استَوْعَى للزُّبَيرِ حَقَّه في صَرِيحِ الحُكْمِ. قال عُرْوةُ: قال الزُّبَيرُ: والله ما أحسِبُ هذه الآيةَ نَزَلَتْ إلَّا في ذلكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيةَ [النساء: 65].
صحيح البخاري — باب إذا أشار الإمام بالصلح،فأبى-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2708 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2708
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن الأعمش قال:سمعت أبا وائل قال:سمعت عبد الله رضي الله عنه
قال: قَسَمَ النبيُّ ﷺ قَسْمًا، فقال رجلٌ: إنَّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيدَ بها وجهُ الله. فأَتيتُ النّبيَّ ﷺ فأخبَرْتُه، فغَضِبَ حتَّى رأيتُ الغَضَبَ في وجهِه، ثمَّ قال: «يَرحَمُ اللهُ موسى، قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصَبَرَ».
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3405 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3405
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بُريد بن عبد الله عن أبي بُردة عن أبي موسى،رضي الله عنه
قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ وهو نازِلٌ بالجِعْرانةِ، بينَ مكَّةَ والمدينةِ، ومَعَه بلالٌ، فأتَى النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنجِزُ لي ما وَعَدْتَني؟ فقال له: «أبشِرْ» فقال: قد أكثرْتَ عليَّ من «أبشِرْ» فأقبَلَ على أبي موسى وبِلالٍ كهَيئةِ الغَضْبانِ، فقال: «رَدَّ البُشْرَى فاقبَلا أنتُما» قالا: قَبِلْنا، ثمَّ دَعا بقَدَحٍ فيه ماءٌ، فغَسَلَ يَدَيه ووَجْهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثمَّ قال: «اشرَبا مِنْه، وأفْرِغا على وجوهِكُما ونُحُورِكُما، وأبشِرا» فأخَذا القَدَحَ ففَعَلا، فنادَتْ أمُّ سَلَمةَ من وراءِ السِّتْرِ: أنْ أفْضِلا لأمِّكُما، فأفْضَلا لها منه طائفةً.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4328 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4328
حدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: أَتى رَجلٌ رسولَ الله ﷺ بالجِعِرَّانة، مُنصَرَفَه من حُنَين، وفي ثوبِ بلالٍ فِضَّةٌ، ورَسولُ الله ﷺ يَقبِضُ منها يُعطي النَّاس، فقال: يا محمَّد، اعدِل، قال: «وَيلَكَ، ومَن يَعدِلُ إذا لم أَكُن أَعدِل؟ لقد خِبْتَ وخَسِرتَ إنْ لم أَكُن أَعدلُ» فقالَ عُمرُ بنُ الخَطّاب، رضي الله عنه: دَعْني يا رَسولَ الله فأَقتُلَ هذا المُنافق، فقال: «مَعاذَ اللهِ أن يَتحدَّثَ النّاسُ أنِّي أَقتلُ أَصحابي، إنَّ هذا وأَصحابَه يَقرؤونَ القُرآنَ، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمْرُقونَ منه كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة».
صحيح مسلم — باب ذكر الخوارج وصفاتهم-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1063 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1063
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ثنا خالد ملاحظة يعني ابن الحرث عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدريّ
أنّ النّبيَّ ﷺ كان يُحِبُّ العَرَاجِين، ولا يزالُ في يَدِه منها، فدخلَ المسجدَ فرأى نُخامةً في قِبْلةِ المَسجد، فحَكَّها، ثم أَقبلَ على النّاسِ مُغضَبًا، فقال: «أَيسُرُّ أَحَدَكم أن يُبصَقَ في وَجهِه؟ إنَّ أَحدَكُم إذا استَقبَلَ القِبلةَ فإنَّما يَستَقبِلُ رَبَّه عزَّ وجلَّ، والمَلَكُ عن يَمِينِه، فلا يَتفُلْ عن يَمِينِه، ولا في قِبلَتِه، وليبصُقْ عن يَسَارِه أو تحت قَدَمِه، فإن عَجِلَ به أَمرٌ فليَقُل هكذا» ووصَفَ لنا ابنُ عَجْلانَ ذلك: أَن يَتفُلَ في ثَوبِه، ثمَّ يَرُدَّ بعضَه على بعضٍ.
سنن أبي داود — باب في كراهية البُزاق في المسجد-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 480 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 480
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عُبَيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن مِقْسَم أبي القاسم ملاحظة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفَل
قال: خرجتُ أنا وتَلِيدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيّ، حتى أَتينا عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصي، وهو يَطوفُ بالبَيت، مُعلِّقًا نَعلَيهِ بِيدِه، فقلنا له: هل حضَرتَ رسولَ الله ﷺ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنين؟ قال: نعم، أَقبلَ رجلٌ من بني تَميم، يقالُ له: ذو الخُوَيصِرَة، فوقفَ على رَسولِ الله ﷺ وهو يُعطِي الناس، قال: يا محمد، قد رأيتُ ما صنَعتَ في هذا اليوم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَجَلْ، فكيفَ رأيتَ؟» قال: لم أَرَكَ عدَلْتَ! قال: فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «وَيحَكَ، إن لم يَكُن العدلُ عندي، فعندَ مَن يكون؟» فقالَ عمرُ بن الخطَّاب: يا رسولَ الله، ألا نَقتُلُه؟ قال: «لا، دَعُوهُ، فإنّه سيَكُونُ له شِيعةٌ يتعمَّقُونَ في الدِّين، حتى يَخرُجوا منه، كما يَخرُجُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، يَنظُرُ في النَّصْل فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في القِدْحِ فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في الفُوْقِ فلا يُوجدُ شيء، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ».قال أبو عبدِ الرَّحمن [هو عبدُ الله بنُ أحمد]: أبو عُبيدةَ هذا اسمُه محمد، ثِقةٌ، وأَخوه سَلَمةُ بنُ محمد بنِ عمّار، لم يَروِ عنه إلّا عليُّ بنُ زيد، ولا نَعلمُ خَبَره، ومِقْسَم ليس به بأس. ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في هذا المعنى، وطُرُقٌ أُخَر في هذا المعنى صِحَاح، والله سُبحانَه وتعالى أَعلَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7038 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7038 — ج: 2 — ص: 219