حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أنّ محمد بن جبير قال:أخبرني جبير بن مطعم
أنَّه بينَما هو يسيرُ معَ رسول الله ﷺ ومَعَه النّاسُ، مَقْفلَهُ من حُنَينٍ، فعَلِقَه النّاسُ يَسْألونَه حتَّى اضْطَرُّوه إلى سَمُرةٍ فخَطِفَتْ رِداءَه، فوَقَفَ النبيُّ ﷺ فقال: «أَعطُوني رِدَائي، لو كانَ لي عَدَدُ هذه العِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُه بينَكُم، ثمَّ لا تَجِدُوني بَخِيلًا ولا كَذُوبًا ولا جَبانًا».
صحيح البخاري — باب الشجاعة في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2821 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2821
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه
لَمَّا كانَ يومُ حُنَينٍ آثَرَ النبيُّ ﷺ أُناسًا في القِسْمةِ، فأعطَى الأقرَعَ بنَ حابسٍ مئةً منَ الإبلِ، وأعطَى عُيَينةَ مِثلَ ذلكَ، وأعطَى أُناسًا من أشْراف العربِ فآثَرَهم يومَئذٍ في القِسْمةِ، قال رجلٌ: واللهِ إنَّ هذه القِسْمةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ الله. فقلتُ: والله لأخبِرَنَّ النبيَّ ﷺ. فأتيتُه فأخبَرْتُه، فقال: «فمَن يَعْدِلُ إذا لم يَعْدِلِ اللهُ ورسولُه؟! رَحِمَ اللهُ موسى، قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصَبَرَ».
صحيح البخاري — باب ما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،يعطي المؤلّفة قلوبهم من الخمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3150 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3150
حدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: أَتى رَجلٌ رسولَ الله ﷺ بالجِعِرَّانة، مُنصَرَفَه من حُنَين، وفي ثوبِ بلالٍ فِضَّةٌ، ورَسولُ الله ﷺ يَقبِضُ منها يُعطي النَّاس، فقال: يا محمَّد، اعدِل، قال: «وَيلَكَ، ومَن يَعدِلُ إذا لم أَكُن أَعدِل؟ لقد خِبْتَ وخَسِرتَ إنْ لم أَكُن أَعدلُ» فقالَ عُمرُ بنُ الخَطّاب، رضي الله عنه: دَعْني يا رَسولَ الله فأَقتُلَ هذا المُنافق، فقال: «مَعاذَ اللهِ أن يَتحدَّثَ النّاسُ أنِّي أَقتلُ أَصحابي، إنَّ هذا وأَصحابَه يَقرؤونَ القُرآنَ، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمْرُقونَ منه كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة».
صحيح مسلم — باب ذكر الخوارج وصفاتهم-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1063 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1063
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا أَعطَى رسولُ الله ﷺ ما أَعطَى مِن تلك العَطايا في قُريشٍ وقبائلِ العَرَب، ولم يكن في الأَنصارِ منها شيءٌ، وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصارِ في أَنفُسهم، حتَّى كثُرتْ فيهم القالةُ، حتَّى قال قائلُهم: لَقِيَ رسولُ الله ﷺ قومَه. فدَخَلَ عليه سعدُ بن عُبادةَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجَدوا عليك في أَنفُسِهم لِما صَنعتَ في هذا الفَيءِ الذي أَصَبتَ، قسَمْتَ في قَومِك، وأَعطيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَب، ولم يكُ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ، قال: «فأينَ أَنتَ من ذلكَ يا سعد؟» قال: يا رسولَ الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قَومِي، وما أنا؟ قال: «فاجمَعْ لي قومَكَ في هذه الحَظِيرة» قال: فخَرَجَ سعد، فجَمَعَ الأنصارَ في تلك الحَظِيرة، قال: فجاء رجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَركَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرونَ فردَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أَتاه سعدٌ، فقال: قد اجتَمَع لك هذا الحيُّ من الأنصار، قال: فأتاهم رسولُ الله ﷺ فحَمِد الله، وأَثنَى عليه بالذي هو له أَهل، ثمّ قال: «يا مَعشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلَغَتني عنكم؟ وَجِدَةٌ وَجَدتُموها في أَنفُسِكم؟ أَلم آتِكُم ضُلَّالًا فهَداكُم الله، وعالةً فأَغناكُم الله، وأَعداءً فألَّفَ اللهُ بين قَلوبِكُم؟» قالوا: بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأَفضَل. وقال: «ألا تُجيبونَني يا مَعشَرَ الأنصار؟» قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ الله؟ وللهِ ولِرسَولهِ المَنُّ والفَضلُ، قال: «أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أَتيتَنا مُكَذَّبًا فصدَّقناكَ، ومَخذُولًا فنَصَرْناك، وطَرِيدًا فآوَيناك، وعائلًا فآسَيناك، أَوَجَدتُم في أَنفُسِكُم يا مَعشرَ الأَنصارِ في لُعاعَةٍ من الدُّنيا تألّفتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووَكلتُكُم إلى إسلامِكم؟! أَفلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أَن يَذهبَ الناسُ بالشّاةِ والبعيرِ، وتَرجِعونَ برَسولِ الله في رِحالِكم؟ فوَالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لولا الهِجرةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ شِعبًا وسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعبًا، لَسلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللَّهمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأَبناءَ الأنصار، وأَبناءَ أَبناءِ الأنصارِ» قال: فبَكَى القومُ حتَّى أَخضَلُوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برَسُول الله قِسمًا وحَظًّا. ثمّ انصَرَفَ رسولُ الله ﷺ وتفرَّقوا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11730 — ج: 3 — ص: 76