حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو إسرائيل ملاحظة يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائيّ عن عطية عن أبي سعيد قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنِّي تاركٌ فيكُم الثَّقَلَين، أَحدُهما أكبرُ من الآخَر، كتابُ الله حبلٌ ممدودٌ مِن السّماءِ إلى الأرض، وعِتْرَتي أهلَ بيتي، وإنَّهما لن يَفتَرِقا حتَّى يَرِدا عليَّ الحَوضَ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 11104 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11104 — ج: 3 — ص: 14
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا أَعطَى رسولُ الله ﷺ ما أَعطَى مِن تلك العَطايا في قُريشٍ وقبائلِ العَرَب، ولم يكن في الأَنصارِ منها شيءٌ، وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصارِ في أَنفُسهم، حتَّى كثُرتْ فيهم القالةُ، حتَّى قال قائلُهم: لَقِيَ رسولُ الله ﷺ قومَه. فدَخَلَ عليه سعدُ بن عُبادةَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجَدوا عليك في أَنفُسِهم لِما صَنعتَ في هذا الفَيءِ الذي أَصَبتَ، قسَمْتَ في قَومِك، وأَعطيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَب، ولم يكُ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ، قال: «فأينَ أَنتَ من ذلكَ يا سعد؟» قال: يا رسولَ الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قَومِي، وما أنا؟ قال: «فاجمَعْ لي قومَكَ في هذه الحَظِيرة» قال: فخَرَجَ سعد، فجَمَعَ الأنصارَ في تلك الحَظِيرة، قال: فجاء رجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَركَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرونَ فردَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أَتاه سعدٌ، فقال: قد اجتَمَع لك هذا الحيُّ من الأنصار، قال: فأتاهم رسولُ الله ﷺ فحَمِد الله، وأَثنَى عليه بالذي هو له أَهل، ثمّ قال: «يا مَعشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلَغَتني عنكم؟ وَجِدَةٌ وَجَدتُموها في أَنفُسِكم؟ أَلم آتِكُم ضُلَّالًا فهَداكُم الله، وعالةً فأَغناكُم الله، وأَعداءً فألَّفَ اللهُ بين قَلوبِكُم؟» قالوا: بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأَفضَل. وقال: «ألا تُجيبونَني يا مَعشَرَ الأنصار؟» قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ الله؟ وللهِ ولِرسَولهِ المَنُّ والفَضلُ، قال: «أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أَتيتَنا مُكَذَّبًا فصدَّقناكَ، ومَخذُولًا فنَصَرْناك، وطَرِيدًا فآوَيناك، وعائلًا فآسَيناك، أَوَجَدتُم في أَنفُسِكُم يا مَعشرَ الأَنصارِ في لُعاعَةٍ من الدُّنيا تألّفتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووَكلتُكُم إلى إسلامِكم؟! أَفلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أَن يَذهبَ الناسُ بالشّاةِ والبعيرِ، وتَرجِعونَ برَسولِ الله في رِحالِكم؟ فوَالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لولا الهِجرةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ شِعبًا وسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعبًا، لَسلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللَّهمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأَبناءَ الأنصار، وأَبناءَ أَبناءِ الأنصارِ» قال: فبَكَى القومُ حتَّى أَخضَلُوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برَسُول الله قِسمًا وحَظًّا. ثمّ انصَرَفَ رسولُ الله ﷺ وتفرَّقوا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11730 — ج: 3 — ص: 76
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حُجَيْن و يونس قالا:ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
أنَّ حاطبَ بنَ أَبي بَلْتَعة كتَبَ إلى أَهلِ مَكَّةَ يَذكرُ أنَّ رسولَ الله ﷺ أرادَ غَزوَهم، فدلَّ رسولُ الله ﷺ على المرأةِ التي معَها الكتاب، فأَرسَلَ إليها، فأُخِذَ كتابُها مِن رأسِها، وقال: «يا حاطبُ، أَفَعَلت؟» قال: نعم، أمَا إنِّي لم أَفعَلْه غِشًّا لرَسولِ الله - وقال يونُس: غِشًّا يا رسولَ الله - ولا نِفاقًا، قد علمتُ أنَّ الله مُظهرٌ رسولَه، ومتِمٌّ له أَمرَه، غيرَ أَنِّي كنتُ عزيزًا بين ظَهرانِيهِم، وكانت والدتي معَهم، فأَردتُ أن أتَّخِذ هذا عندَهم. فقال له عمر: ألا أَضربُ رأسَ هذا؟ قال: «أَتقتُل رجلًا من أَهل بَدْر! وما يُدرِيكَ لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد اطَّلعَ على أَهلِ بَدْر، فقال: اعمَلُوا ما شِئتُم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 14774 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 14774 — ج: 3 — ص: 350
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون بن رهيم، بغدادي ثقة، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، قال، حدثني راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل،
قال: لما بعثَهُ رسولُ الله ﷺ إلى اليَمن، خرَجَ معَه رسولُ الله ﷺ يُوصِيه - معاذٌ راكبٌ، ورسولُ الله ﷺ تحتَ راحِلتِه - فلمّا فرَغَ قال: «يا مُعاذ، إنّكَ عسَى أن لا تَلْقاني بعدَ عامِي هذا، لعلّكَ أن تمرَّ بمَسجِدي وقَبري» فبَكَى معاذٌ خَشَعًا لفِراقِ رسولِ الله ﷺ، ثم التَفَتَ ﷺ نحوَ المدينة، فقال: «إنَّ أهلَ بَيتي هؤلاءِ يَرَون أنّهم أَولى النّاسِ بي، وإنَّ أَولى النّاسِ بي المُتَّقون، مَن كانوا وحيثُ كانوا، اللَّهمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لهم فسادَ ما أَصلحتُ، وايمُ الله ليَكفَؤون أُمَّتي عن دِينها كما يُكفأ الإناءُ في البَطْحاء».
صحيح ابن حبان — رقم الحديث: 647 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 647