حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:أخبرني حَيْوَة قال:حدثني أبو عقيل،زهرة بن معبد أنه سمع جدّه،عبد الله بن هشام
قال: كنَّا مع النبيِّ ﷺ وهو آخِذٌ بيَدِ عمرَ بنِ الخطَّاب، فقال له عمرُ: يا رسولَ الله لأنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيءٍ إلَّا من نَفْسي، فقال النبيُّ ﷺ: «لا والَّذي نَفْسي بيدِه، حتَّى أكونَ أحبَّ إليكَ من نَفْسِكَ» فقال له عمرُ: فإنَّه الآنَ، واللهِ لأنتَ أحبُّ إليَّ من نَفْسي، فقال النبيُّ ﷺ: «الآنَ يا عمرُ».
صحيح البخاري — باب كيف كانت يمين النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الأيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6632 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6632
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و عليّ بن محمد قالا:ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «ما نَفَعني مالٌ قطُّ، ما نَفَعني مالُ أبي بكر». قال: فبكَى أبو بكر، وقال: هل أَنا ومالي إلَّا لكَ يا رسولَ الله!
سنن ابن ماجة — باب ذكر الله عزّ وجلّ على الخلاء والخاتم في الخلاء-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 94 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 94
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية قال:ثنا أبو إسحاق ملاحظة يعني الفزاريّ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
«مَن أَنفقَ زَوجًا - أو قال: زَوجينِ - من مالِه - أُراه قال: في سَبيلِ الله - دَعَتْه خَزَنةُ الجنَّة: يا مسلمُ، هذا خَيرٌ هلمَّ إليه» فقال أبو بكر: هذا رجلٌ لا تَوَى عليه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ما نَفَعني مالٌ قطُّ إلّا مالَ أَبي بكر». قال: فبكَى أَبو بكر، وقال: وهل نفَعَني اللهُ إلّا بك؟ وهل نفَعَني اللهُ إلّا بك؟ وهل نفَعَني الله إلّا بك؟
مسند أحمد — رقم الحديث: 8790 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 8790 — ج: 2 — ص: 366
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا أَعطَى رسولُ الله ﷺ ما أَعطَى مِن تلك العَطايا في قُريشٍ وقبائلِ العَرَب، ولم يكن في الأَنصارِ منها شيءٌ، وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصارِ في أَنفُسهم، حتَّى كثُرتْ فيهم القالةُ، حتَّى قال قائلُهم: لَقِيَ رسولُ الله ﷺ قومَه. فدَخَلَ عليه سعدُ بن عُبادةَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجَدوا عليك في أَنفُسِهم لِما صَنعتَ في هذا الفَيءِ الذي أَصَبتَ، قسَمْتَ في قَومِك، وأَعطيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَب، ولم يكُ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ، قال: «فأينَ أَنتَ من ذلكَ يا سعد؟» قال: يا رسولَ الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قَومِي، وما أنا؟ قال: «فاجمَعْ لي قومَكَ في هذه الحَظِيرة» قال: فخَرَجَ سعد، فجَمَعَ الأنصارَ في تلك الحَظِيرة، قال: فجاء رجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَركَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرونَ فردَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أَتاه سعدٌ، فقال: قد اجتَمَع لك هذا الحيُّ من الأنصار، قال: فأتاهم رسولُ الله ﷺ فحَمِد الله، وأَثنَى عليه بالذي هو له أَهل، ثمّ قال: «يا مَعشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلَغَتني عنكم؟ وَجِدَةٌ وَجَدتُموها في أَنفُسِكم؟ أَلم آتِكُم ضُلَّالًا فهَداكُم الله، وعالةً فأَغناكُم الله، وأَعداءً فألَّفَ اللهُ بين قَلوبِكُم؟» قالوا: بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأَفضَل. وقال: «ألا تُجيبونَني يا مَعشَرَ الأنصار؟» قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ الله؟ وللهِ ولِرسَولهِ المَنُّ والفَضلُ، قال: «أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أَتيتَنا مُكَذَّبًا فصدَّقناكَ، ومَخذُولًا فنَصَرْناك، وطَرِيدًا فآوَيناك، وعائلًا فآسَيناك، أَوَجَدتُم في أَنفُسِكُم يا مَعشرَ الأَنصارِ في لُعاعَةٍ من الدُّنيا تألّفتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووَكلتُكُم إلى إسلامِكم؟! أَفلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أَن يَذهبَ الناسُ بالشّاةِ والبعيرِ، وتَرجِعونَ برَسولِ الله في رِحالِكم؟ فوَالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لولا الهِجرةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ شِعبًا وسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعبًا، لَسلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللَّهمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأَبناءَ الأنصار، وأَبناءَ أَبناءِ الأنصارِ» قال: فبَكَى القومُ حتَّى أَخضَلُوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برَسُول الله قِسمًا وحَظًّا. ثمّ انصَرَفَ رسولُ الله ﷺ وتفرَّقوا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11730 — ج: 3 — ص: 76