حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهريّ قال:أخبرني سالم بن عبد الله أنّ ابن عمر رضي الله عنهما
أخبَره: أنَّ عمرَ انطَلَقَ مع النبيِّ ﷺ في رَهْطٍ قِبَلَ ابنِ صَيّادٍ، حتَّى وَجَدُوه يَلْعَبُ مع الصِّبيانِ عندَ أُطُمِ بني مَغَالةَ، وقد قارَبَ ابنُ صَيّادٍ الحُلُمَ، فلم يَشعُرْ حتَّى ضَرَبَ النبيُّ ﷺ بيدِه، ثمَّ قال لابنِ صَيّادٍ: «تَشْهَدُ أنّي رسولُ الله؟» فنَظَرَ إليه ابنُ صَيّادٍ فقال: أشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الأمِّيِّينَ. فقال ابنُ صَيّادٍ للنبيِّ ﷺ: أتَشْهَدُ أنّي رسولُ الله؟ فرَفَضَه، وقال: «آمَنتُ بالله وبِرُسُلِه». فقال له: «ماذا تَرَى؟» قال ابنُ صَيّادٍ: يأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ، فقال النبيُّ ﷺ: «خُلِّطَ عليكَ الأمرُ». ثمَّ قال له النبيُّ ﷺ: «إنّي قد خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا» فقال ابنُ صَيّادٍ: هو الدُّخُّ، فقال: «اخسَأْ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَكَ». فقال عمرُ، رضي الله عنه: دَعْني يا رسولَ الله أضْرِبْ عُنُقَه، فقال النبيُّ ﷺ: «إنْ يَكُنْهُ فلن تُسلَّطَ عليه، وإنْ لم يَكُنْهُ فلا خيرَ لكَ في قَتْلِه».
صحيح البخاري — باب إذا أسلم الصبي فمات ،هل يصلّى عليه-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1354 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1354
حدثنا رَوح و عفّان ملاحظة المعنى قالا:حدثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: قال عفّان عن أبيه بن مسعود
قال: إنّ الله عزَّ وجلَّ ابتعث نبيَّه ﷺ لإدخال رجُلٍ إلى الجنة، فدَخَلَ الكَنيسةَ، فإذا هو بيهودَ، وإذا يهوديٌّ يَقرأُ عليهم التّوراةَ، فلمّا أَتَوا على صِفَةِ النّبيِّ ﷺ أَمْسَكوا، وفي ناحيتها رجُلٌ مَريض، فقالَ النّبيُّ ﷺ : «ما لكم أَمْسَكتُم؟» قال المريض: إنَّهم أَتَوا على صِفَةِ نبيٍّ فأمسَكُوا، ثمّ جاءَ المريضُ يَحبُو حتَّى أَخَذَ التّوراةَ فقرأَ، حتَّى أَتى على صِفةِ النّبيِّ ﷺ وأُمَّتهِ، فقال: هذه صِفَتُك وصفَةُ أُمَّتِك، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنّكَ رسولُ الله، ثمّ مات، فقالَ النّبيُّ ﷺ لأصحابِه: «لُوا أَخاكُم».
مسند أحمد — رقم الحديث: 3951 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3951 — ج: 1 — ص: 416
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال:وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدريّ
قال: لمّا أَعطَى رسولُ الله ﷺ ما أَعطَى مِن تلك العَطايا في قُريشٍ وقبائلِ العَرَب، ولم يكن في الأَنصارِ منها شيءٌ، وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصارِ في أَنفُسهم، حتَّى كثُرتْ فيهم القالةُ، حتَّى قال قائلُهم: لَقِيَ رسولُ الله ﷺ قومَه. فدَخَلَ عليه سعدُ بن عُبادةَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد وَجَدوا عليك في أَنفُسِهم لِما صَنعتَ في هذا الفَيءِ الذي أَصَبتَ، قسَمْتَ في قَومِك، وأَعطيتَ عطايا عِظامًا في قبائلِ العرَب، ولم يكُ في هذا الحيِّ من الأنصارِ شيءٌ، قال: «فأينَ أَنتَ من ذلكَ يا سعد؟» قال: يا رسولَ الله، ما أنا إلا امرؤٌ من قَومِي، وما أنا؟ قال: «فاجمَعْ لي قومَكَ في هذه الحَظِيرة» قال: فخَرَجَ سعد، فجَمَعَ الأنصارَ في تلك الحَظِيرة، قال: فجاء رجالٌ من المُهاجِرينَ، فتَركَهم فدَخَلوا، وجاءَ آخَرونَ فردَّهم، فلمَّا اجتَمَعوا أَتاه سعدٌ، فقال: قد اجتَمَع لك هذا الحيُّ من الأنصار، قال: فأتاهم رسولُ الله ﷺ فحَمِد الله، وأَثنَى عليه بالذي هو له أَهل، ثمّ قال: «يا مَعشرَ الأنصار، ما قالةٌ بلَغَتني عنكم؟ وَجِدَةٌ وَجَدتُموها في أَنفُسِكم؟ أَلم آتِكُم ضُلَّالًا فهَداكُم الله، وعالةً فأَغناكُم الله، وأَعداءً فألَّفَ اللهُ بين قَلوبِكُم؟» قالوا: بل اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأَفضَل. وقال: «ألا تُجيبونَني يا مَعشَرَ الأنصار؟» قالوا: وبماذا نُجيبُكَ يا رسولَ الله؟ وللهِ ولِرسَولهِ المَنُّ والفَضلُ، قال: «أمَا واللهِ لو شِئتُم لَقُلتُم فلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أَتيتَنا مُكَذَّبًا فصدَّقناكَ، ومَخذُولًا فنَصَرْناك، وطَرِيدًا فآوَيناك، وعائلًا فآسَيناك، أَوَجَدتُم في أَنفُسِكُم يا مَعشرَ الأَنصارِ في لُعاعَةٍ من الدُّنيا تألّفتُ بها قومًا ليُسلِموا، ووَكلتُكُم إلى إسلامِكم؟! أَفلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أَن يَذهبَ الناسُ بالشّاةِ والبعيرِ، وتَرجِعونَ برَسولِ الله في رِحالِكم؟ فوَالذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لولا الهِجرةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ شِعبًا وسَلَكَتِ الأَنصارُ شِعبًا، لَسلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللَّهمَّ ارحَمِ الأنصارَ وأَبناءَ الأنصار، وأَبناءَ أَبناءِ الأنصارِ» قال: فبَكَى القومُ حتَّى أَخضَلُوا لِحاهُم، وقالوا: رَضِينا برَسُول الله قِسمًا وحَظًّا. ثمّ انصَرَفَ رسولُ الله ﷺ وتفرَّقوا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 11730 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 11730 — ج: 3 — ص: 76
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعمر بن بشر ثنا عبد الله ملاحظة يعني ابن المبارك أنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه
قال: جلَسْنا إلى المِقدادِ بنِ الأَسوَد يومًا، فمرَّ به رجلٌ، فقال: طُوبى لهاتَين العينَين اللَّتين رأتا رسولَ الله ﷺ، والله لوَدِدنا أنّا رأينا ما رأيتَ، وشهَدِنا ما شهدتَ، فاستُغضِبَ، فجعلتُ أَعجبُ، ما قال إلا خيرًا! ثم أقبلَ إليه، فقال: ما يَحمل الرجلَ على أن يَتَمَنَّى مَحضَرًا غَيَّبَه اللهُ عنه، لا يَدري لو شَهِده كيف كان يكونُ فيه! والله لقد حَضَرَ رسولَ الله ﷺ أقوامٌ كَبَّهم الله على مناخِرهم في جهنَّم لم يُجيبُوه ولم يُصدِّقوه، أَوَلا تَحمَدون الله إذ أَخرَجَكم لا تعرفونَ إلا ربَّكم، مُصدِّقينَ لما جاءَ به نبيُّكم، قد كُفيتُم البلاءَ بغيركم، والله لقد بعثَ الله النبيَّ ﷺ على أشدِّ حالٍ بُعث عليها فيه نبيٌّ من الأنبياء، في فَتْرةٍ وجاهِلِيَّة، ما يرون أنَّ دِينًا أفضلُ من عبادةِ الأَوثانِ، فجاءَ بفُرقانٍ فرَّق به بين الحقِّ والباطل، وفرَّق بين الوالدِ وولدِه، حتَّى إنْ كان الرجلُ ليَرى والدَه وولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتحَ الله قُفْل قلبِه للإيمان، يَعلمُ أنه إنْ هَلَكَ دخلَ النارَ، فلا تَقَرُّ عَينُه، وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النار، وإنها لَلَّتي قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74].
مسند أحمد — رقم الحديث: 23810 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23810 — ج: 6 — ص: 2