حدثني محمد بن يحيى،أبو عليّ حدثنا شاذان ملاحظة أخو عبدان حدثنا أبي أخبرنا شُعبة بن الحجّاج عن هشام بن زيد قال:سمعت أنس بن مالك
يقول: مَرَّ أبو بكرٍ والعبَّاسُ، رضي الله عنهما، بمَجلِسٍ من مَجالسِ الأنصارِ وهم يَبْكونَ، فقال: ما يُبْكِيكُم؟ قالوا: ذَكَرْنا مَجلِسَ النبيِّ ﷺ مِنّا، فدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فأخبَره بذلكَ، قال: فخَرَجَ النبيُّ ﷺ وقد عَصَبَ على رأسِه حاشِيةَ بُرْدٍ، قال: فصَعِدَ المِنْبرَ، ولم يَصْعَدْه بعدَ ذلكَ اليومِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثمَّ قال: «أُوصِيكم بالأنصارِ، فإنَّهم كَرِشِي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الَّذي عليهم، وبَقِيَ الَّذي لهم، فاقبَلوا من مُحسِنِهم، وتَجاوَزوا عن مُسِيئِهم».
صحيح البخاري — باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:اقبَلوا من محسنهم-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3799 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3799
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلّى عن أبيه
أنَّ رسولَ الله ﷺ خطَبَ يومًا فقال: «إنَّ رجلًا خيَّرَه ربُّه بينَ أن يَعيشَ في الدُّنيا ما شاءَ أن يَعِيش، ويأكلَ في الدُّنيا ما شاءَ أن يأكل، وبينَ لِقاءِ ربِّه، فاختارَ لِقاءَ ربِّه» قال: فبَكَى أبو بَكر، فقال أَصحابُ النّبيِّ ﷺ: ألا تَعجَبونَ من هذا الشَّيخ، إذ ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ رَجلًا صالحًا خيَّرَه ربُّه بين الدُّنيا وبين لِقاءِ ربِّه فاختارَ لِقاءَ ربِّه! قال: فكانَ أَبو بكرٍ أَعلَمَهم بما قالَ رسولُ الله ﷺ، فقالَ أبو بَكر: بل نَفْدِيكَ بآبائِنا وأَموالِنا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «ما مِن النّاسِ أَحدٌ أَمَنَّ إلينا في صُحبتِه وذاتِ يَدِه مِن ابن أَبي قُحافَة، ولو كنتُ متَّخِذًا خَليلًا، لاتّخذتْ ابنَ أبي قُحافةَ خَليلًا، ولكن وُدٌّ وإخاءُ إيمانٍ، وُدٌّ وإخاءُ إيمان - مرَّتين أو ثلاثًا - وإنَّ صاحبَكُم خَليلُ الله».وفي الباب عن أبي سعيد.هذا حديثٌ غريب.وقد رُوي هذا الحديثُ عن أبي عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير بإسنادٍ غير هذا.ومعنى قوله: «أمَنَّ إلينا» يعني: أمَنَّ علينا.
سنن الترمذي — باب من فضائل أبي بكر-كتاب المناقب-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3659 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3661
حدثنا أبو بكر و عليّ بن محمد قالا:ثنا عبيد بن سعيد قال:سمعت شعبة عن يزيد بن خمير قال:سمعت سُليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل البَجليّ
أنه سمع أبا بكر حين قُبض النبيُّ ﷺ يقول: قامَ رسول الله ﷺ في مَقَامِي هذا عام الأوَّل - ثم بكى أبو بكر- ثم قال: «عليكم بالصِّدْق، فإنَّه مع البِّر، وهما في الجَنَّة، وإيَّاكم والكَذِب، فإنه مع الفُجُور، وهما في النّار، وسَلُوا اللهَ المُعَافاة، فإنَّه لم يُؤتَ أَحَدٌ، بعد اليَقِين خَيرًا مِن المُعَافاةِ، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَقَاطَعُوا، ولا تَدَابروا، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا».
سنن ابن ماجة — باب الدعاء بالعفو والعافية-كتاب الدعاء-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 3849 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3849
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني رجُل من الأنصار من أهل الفقه أنه سمع عثمان بن عفّان رحمه الله
يحدِّث، أنَّ رجالًا من أَصحابِ النّبيِّ ﷺ حين تُوفِّي النّبيُّ ﷺ حزِنُوا عليه، حتَّى كادَ بعضُهم يُوَسْوِسُ، قال عثمانُ: وكنتُ مِنهم، فبينَا أنا جالسٌ في ظلِّ أُطُمٍ من الآطام، مرَّ علَيَّ عمر، فسلَّم علَيّ، فلم أَشعر أَنَّه مَرَّ ولا سَلَّم، فانطلَقَ عمر حتَّى دخلَ على أبي بكرٍ، فقال له: ما يُعجبُك أنّي مررتُ على عثمانَ فسلَّمتُ عليه، فلم يردّ علَيَّ السّلام، وأقبل هو وأبو بكرٍ في ولاية أبي بكرٍ، حتَّى سلَّما علَيّ جميعًا، ثم قال أبو بكرٍ: جاءَني أَخوك عمر، فذَكر أنّه مرَّ عليك فسلَّم، فلم ترُدَّ عليه السّلام، فما الذي حملك على ذلك؟ قال: قلتُ: ما فعلتُ، فقال عمر: بلى، واللهِ لقد فعلتَ، ولكنَّها عُبِّيَّتُكم يا بني أُميَّة، قال: قلتُ: والله ما شعرتُ أنّك مررتَ بي ولا سلّمتَ. قال أبو بكرٍ: صدَقَ عثمان، وقد شغَلكَ عن ذلك أمرٌ، فقلت: أَجَل، قال: ما هو؟ فقال عثمان: تَوَفَّى الله عزَّ وجلَّ نبيَّه ﷺ قبل أنْ نسألَه عن نجاةِ هذا الأمر، قال أبو بكر: قد سألتُه عن ذلك، قال: فقمتُ إليه فقلتُ له: بأَبي أنت وأمّي، أنت أَحقُّ بها. قال أبو بكر: قلتُ: يا رسولَ الله، ما نجاةُ هذا الأمر؟ فقال رسول الله ﷺ: «مَن قَبِل مِنِّي الكلمةَ التي عرَضتُ على عمِّي فردَّها علَيَّ، فهي له نجاةٌ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 20 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 20 — ج: 1 — ص: 6
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عيّاش عن راشد بن داود الصنعانيّ عن عبد الرحمن بن حسّان عن روح بن زنباع عن عبادة بن الصامت
قال: فقد النّبيَّ ﷺ ليلةً أَصحابُه، وكانوا إذا نَزَلوا أَنزَلُوه وَسَطَهم، ففَزِعُوا وظنُّوا أنَّ اللهَ اختارَ له أَصحابًا غيرَهم، فإذا هم بخَيَالِ النّبيِّ ﷺ، فكبَّروا حين رَأَوْه، وقالوا: يا رسولَ الله، أشْفَقْنا أن يكونَ الله اختارَ لك أَصحابًا غيرَنا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لا، بل أَنتُم أَصحابي في الدُّنيا والآخِرة، إنَّ الله تعالى أَيقظَني، فقال: يا محمّد، إنّي لم أَبْعَث نبيًّا ولا رسولًا إلّا وقد سألَني مسألةً أَعطيتُها إيَّاه، فاسأل يا محمّد تُعْطَه، فقلتُ: مَسأَلَتي شَفاعةٌ لأُمّتي يومَ القِيامة» فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، وما الشّفاعةُ؟ قال: «أقولُ يا ربِّ، شفاعَتي الَّتي اختبأتُ عِندَك، فيقولُ الرَّبُّ تباركَ وتعالى: نعم، فيُخرِج ربّي بقيّةَ أُمَّتي مِن النَّارِ، فينبُذُهم في الجَنَّة».
مسند أحمد — رقم الحديث: 22771 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22771 — ج: 5 — ص: 325
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون بن رهيم، بغدادي ثقة، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، قال، حدثني راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل،
قال: لما بعثَهُ رسولُ الله ﷺ إلى اليَمن، خرَجَ معَه رسولُ الله ﷺ يُوصِيه - معاذٌ راكبٌ، ورسولُ الله ﷺ تحتَ راحِلتِه - فلمّا فرَغَ قال: «يا مُعاذ، إنّكَ عسَى أن لا تَلْقاني بعدَ عامِي هذا، لعلّكَ أن تمرَّ بمَسجِدي وقَبري» فبَكَى معاذٌ خَشَعًا لفِراقِ رسولِ الله ﷺ، ثم التَفَتَ ﷺ نحوَ المدينة، فقال: «إنَّ أهلَ بَيتي هؤلاءِ يَرَون أنّهم أَولى النّاسِ بي، وإنَّ أَولى النّاسِ بي المُتَّقون، مَن كانوا وحيثُ كانوا، اللَّهمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لهم فسادَ ما أَصلحتُ، وايمُ الله ليَكفَؤون أُمَّتي عن دِينها كما يُكفأ الإناءُ في البَطْحاء».
صحيح ابن حبان — رقم الحديث: 647 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 647