حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه
لَمَّا كانَ يومُ حُنَينٍ آثَرَ النبيُّ ﷺ أُناسًا في القِسْمةِ، فأعطَى الأقرَعَ بنَ حابسٍ مئةً منَ الإبلِ، وأعطَى عُيَينةَ مِثلَ ذلكَ، وأعطَى أُناسًا من أشْراف العربِ فآثَرَهم يومَئذٍ في القِسْمةِ، قال رجلٌ: واللهِ إنَّ هذه القِسْمةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ الله. فقلتُ: والله لأخبِرَنَّ النبيَّ ﷺ. فأتيتُه فأخبَرْتُه، فقال: «فمَن يَعْدِلُ إذا لم يَعْدِلِ اللهُ ورسولُه؟! رَحِمَ اللهُ موسى، قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصَبَرَ».
صحيح البخاري — باب ما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،يعطي المؤلّفة قلوبهم من الخمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3150 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3150
حدثنا زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمّار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك ملاحظة وهو عمّ إسحاق
قال: بينَما نحنُ في المسجدِ مع رسول الله ﷺ، إذ جاء أعرابيٌّ فقامَ يَبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسولِ الله ﷺ: مَهْ مَهْ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «لا تَزْرِمُوه، دَعُوهُ» فتَرَكوه حتى بالَ، ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ دعاهُ فقال له: «إنَّ هذه المساجدَ لا تَصلحُ لشيءٍ من هذا البَول، ولا القَذَر، إنّما هي لذِكر الله عزَّ وجلّ، والصلاةِ وقراءةِ القُرآن» أو كما قال رسولُ الله ﷺ. قال: فأَمرَ رجلًا من القَوم، فجاء بدَلوٍ من ماءٍ فشَنَّه عليه.
صحيح مسلم — باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت-كتاب الطهارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 285 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 285
حدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
قال: أَتى رَجلٌ رسولَ الله ﷺ بالجِعِرَّانة، مُنصَرَفَه من حُنَين، وفي ثوبِ بلالٍ فِضَّةٌ، ورَسولُ الله ﷺ يَقبِضُ منها يُعطي النَّاس، فقال: يا محمَّد، اعدِل، قال: «وَيلَكَ، ومَن يَعدِلُ إذا لم أَكُن أَعدِل؟ لقد خِبْتَ وخَسِرتَ إنْ لم أَكُن أَعدلُ» فقالَ عُمرُ بنُ الخَطّاب، رضي الله عنه: دَعْني يا رَسولَ الله فأَقتُلَ هذا المُنافق، فقال: «مَعاذَ اللهِ أن يَتحدَّثَ النّاسُ أنِّي أَقتلُ أَصحابي، إنَّ هذا وأَصحابَه يَقرؤونَ القُرآنَ، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهم، يَمْرُقونَ منه كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّة».
صحيح مسلم — باب ذكر الخوارج وصفاتهم-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1063 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1063
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عُبَيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن مِقْسَم أبي القاسم ملاحظة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفَل
قال: خرجتُ أنا وتَلِيدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيّ، حتى أَتينا عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصي، وهو يَطوفُ بالبَيت، مُعلِّقًا نَعلَيهِ بِيدِه، فقلنا له: هل حضَرتَ رسولَ الله ﷺ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنين؟ قال: نعم، أَقبلَ رجلٌ من بني تَميم، يقالُ له: ذو الخُوَيصِرَة، فوقفَ على رَسولِ الله ﷺ وهو يُعطِي الناس، قال: يا محمد، قد رأيتُ ما صنَعتَ في هذا اليوم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَجَلْ، فكيفَ رأيتَ؟» قال: لم أَرَكَ عدَلْتَ! قال: فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «وَيحَكَ، إن لم يَكُن العدلُ عندي، فعندَ مَن يكون؟» فقالَ عمرُ بن الخطَّاب: يا رسولَ الله، ألا نَقتُلُه؟ قال: «لا، دَعُوهُ، فإنّه سيَكُونُ له شِيعةٌ يتعمَّقُونَ في الدِّين، حتى يَخرُجوا منه، كما يَخرُجُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، يَنظُرُ في النَّصْل فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في القِدْحِ فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في الفُوْقِ فلا يُوجدُ شيء، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ».قال أبو عبدِ الرَّحمن [هو عبدُ الله بنُ أحمد]: أبو عُبيدةَ هذا اسمُه محمد، ثِقةٌ، وأَخوه سَلَمةُ بنُ محمد بنِ عمّار، لم يَروِ عنه إلّا عليُّ بنُ زيد، ولا نَعلمُ خَبَره، ومِقْسَم ليس به بأس. ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في هذا المعنى، وطُرُقٌ أُخَر في هذا المعنى صِحَاح، والله سُبحانَه وتعالى أَعلَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7038 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7038 — ج: 2 — ص: 219
حدثنا زيد بن الحباب أخبرني محمد بن هلال القرشيّ عن أبيه أنه سمع أبا هريرة
يقول: كنّا مع رسولِ الله ﷺ في المسجد، فلمّا قام قُمنا معَه، فجاءَه أَعرابيٌّ، فقال: أَعطِني يا محمَّد، قال: فقال: «لا، وأَستَغفِرُ الله»، فجَذَبَه بحُجْزَتِه فخَدَشَه، قال: فهَمُّوا به، قال: «دعوه» قال: ثمّ أَعطاه. قال: وكانت يَمينُه أن يقول: «لا، وأَستَغفِرُ الله».
مسند أحمد — رقم الحديث: 7869 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7869 — ج: 2 — ص: 288