حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح حدثنا عمر ملاحظة هو ابن سعيد قال:أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه
قال: صَلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ العصرَ، فلمّا سَلَّمَ قامَ سَرِيعًا، دَخَلَ على بعضِ نسائِه، ثمَّ خَرَجَ، ورأى ما في وجوهِ القومِ من تَعَجُّبِهم لِسُرْعَتِه، فقال: «ذَكَرْتُ وأنا في الصلاةِ تِبْرًا عندَنا، فكَرِهْتُ أنْ يُمْسِيَ - أو يَبِيتَ - عندَنا، فأمَرْتُ بقِسْمَتِه».
صحيح البخاري — باب يكفر الرجُل الشيء في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1221 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1221
قال:وقال ابن كثير عن سفيان عن أبيه عن ابن أبي نُعمٍ عن أبي سعيد رضي الله عنه
قال: بَعَثَ عليٌّ، رضي الله عنه، إلى النبيِّ ﷺ بذُهَيبةٍ، فقَسَمَها بينَ الأربعةِ، الأقرَعِ بنِ حابسٍ الحَنظَليِّ ثمَّ المُجاشِعِيِّ، وعُيَينةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَاريِّ، وزيدٍ الطّائيِّ ثمَّ أحدِ بني نَبْهانَ، وعَلْقمةَ بنِ عُلاثةَ العامرِيِّ ثمَّ أحدِ بني كِلابٍ، فغَضِبَتْ قُرَيشٌ والأنصارُ، قالوا: يُعْطي صَنادِيدَ أهلِ نَجْدٍ ويَدَعُنا! قال: «إنَّما أتَألَّفُهُم» فأقبَلَ رجلٌ غائرُ العَينَينِ، مُشرِفُ الوَجْنَتَينِ، ناتِئُ الجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيةِ، مَحلُوقٌ، فقال: اتَّقِ اللهَ يا محمَّدُ. فقال: «مَن يُطيعِ اللهَ إذا عَصَيتُ؟ أيأمَنُني اللهُ على أهلِ الأرضِ فلا تَأْمَنوني؟!» فسألَه رجلٌ قَتْلَه - أحسِبُه خالدَ بنَ الوليدِ - فمَنَعَه، فلمّا ولَّى قال: «إنَّ من ضِئْضِئِ هذا - أو في عَقِبِ هذا - قومٌ يَقرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَمْرُقونَ منَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ منَ الرَّمِيَّةِ، يَقتُلونَ أهلَ الإسلامِ ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، لَئِنْ أنا أدرَكْتُهم لأقتُلَنَّهم قَتْلَ عادٍ».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىوإلى عادٍ أخاهم هودا.باب قول الله تعالىوأما عاد فأُهلكوا-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3344
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة
قال: خرج النّبيُّ ﷺ في ساعةٍ لا يَخرجُ فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ، فأتاه أبو بكر، فقال: «ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟» فقال: خرجتُ ألقَى رسولَ الله ﷺ، وأنظرَ في وجهِه والتسليمِ عليه، فلم يلبَث أن جاء عمرُ، فقال: «ما جاء بك يا عمرُ؟» قال: الجوعُ يا رسولَ الله، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا قد وجدتُ بعضَ ذلك»، فانطلَقوا إلى منزل أبي الهَيثم بن التَّيِّهان الأنصاريِّ، وكان رجلًا كثيرَ النَّخل والشَّاء، ولم يكن له خدمٌ، فلم يجدوه، فقالوا لامرأتِه: أين صاحبُك؟ فقالت: انطلقَ يستعذبُ لنا الماء، فلم يلبَثوا أن جاء أبو الهَيثم بقِربة يَزْعُبُها، فوضَعَها، ثم جاء يلتزمُ رسولَ الله ﷺ، ويُفدِّيه بأبيه وأُمِّه، فانطلقَ بهم إلى حديقتِه، فبَسط لهم بِساطًا، ثم انطلَقَ إلى نَخلةٍ، فجاء بقِنْوٍ، فوَضَعه، فقال النبيُّ ﷺ: «أفلا تنقَّيتَ لنا من رُطَبه؟»، فقال: يا رسولَ الله إنِّي أردتُ أن تختاروا - أو قال -: تَخَيَّروا من رُطَبه وبُسْره، فأكلوا وشَرِبوا من ذلك الماء، فقال رسولُ الله ﷺ: «هذا والذي نفْسِي بيدِه مِن النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه يومَ القِيامة: ظِلٌّ بارد، ورُطَب طيِّب، وماءٌ بارد».فانطلَقَ أبو الهَيثم ليَصنَع لهم طعامًا، فقال النبيُّ ﷺ: «لا تذبحَنَّ ذاتَ دَرٍّ»، قال: فذَبَح لهم عَناقًا أو جَدْيًا، فأتاهم بها فأكلوا، فقال النبيُّ ﷺ: «هل لكَ خادمٌ؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سَبْيٌ فأتِنا»، فأُتِيَ النبيُّ ﷺ برأسَين ليسَ معهما ثالث، فأتاهُ أبو الهَيثم، فقال النّبيُّ ﷺ: «اختَرْ منهما»، فقال: يا نبيَّ الله اختَرْ لي، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ المستشارَ مؤتَمَن، خُذْ هذا، فإنِّي رأيتُه يُصلِّي، واستوصِ به معروفًا».فانطلَقَ أبو الهَيثم إلى امرأتِه، فأخبَرَها بقول رسولِ الله ﷺ، فقالَت امرأتُه: ما أنتَ ببالغٍ ما قال فيه النّبيُّ ﷺ إلَّا أن تُعتِقَه، قال: فهو عَتيقٌ، فقال النّبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ لم يَبعث نبيًّا ولا خَليفةً إلَّا وله بِطانتانِ: بطانةٌ تأمرُه بالمَعروفِ وتَنهاهُ عن المُنكَر، وبطانةٌ لا تألُوه خَبَالًا، ومَن يُوقَ بِطانةَ السُّوء، فقد وُقِي».هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في معيشة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الزهد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2370
أخبرنا عمرو بن زيد قال:حدثنا ابن أبي عديّ قال:حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
قال: كنّا عندَ رَسولِ الله ﷺ، إذ أتَتْه وفدُ هَوازنَ، فقالوا: يا محمدُ، إنّا أصلٌ وعَشِيرة، وقد نزلَ بنا مِن البلاءِ ما لا يَخفَى عليك، فامنُنْ علينا، مَنَّ اللهُ عليك، فقال: «اختارُوا مِن أموالِكُم، أو مِن نِسائِكُم وأبنائِكُم»، قالوا: خيَّرْتَنا بينَ أحسابِنا وأموالِنا، بل نختارُ نساءَنا وأبناءَنا، وقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المطّلب فهو لكم، وإذا صَلّيتُ الظُّهرَ فقومُوا فقولوا: إنّا نَستَعينُ برَسولِ الله على المُؤمنينَ - أو المُسلمِينَ - في نسائِنا وأبنائِنا»، فلمّا صَلَّوا الظُّهرَ قامُوا فقالوا ذاكَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فما كان لِي ولبَني عبدِ المُطَّلب فهو لكُم»، فقال المُهاجرونَ: ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، وقال الأَقرعُ بنُ حابس: أمّا أنا وبنو تَميم فلا، وقال عُيينةُ بن حِصْن: أمّا أنا وبنو فَزَارةَ فلا، وقال العبّاس بنُ مِرْداس: أمّا أنا وبنو سُلَيم فلا، فقامت بنو سُلَيم فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، قالَ رسولُ الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا عليهم نساءَهم وأبناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوّلِ شيءٍ يَفتحُه اللهُ علينا»، ورَكِبَ راحلتَه، ورَكبَ الناسُ: اقسِم علينا فَيْأَنا، فألجَؤُوهُ إلى شَجرةٍ، فخَطَفتْ رِداءَه، فقال: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا عليَّ رِدائي، فوالله لو أنَّ لكم مثلَ شَجَرِ تِهامةَ نَعَمًا، قسَمتُه عليكم، ثم لم تَلقَوني بَخيلًا، ولا جَبانًا، ولا كَذُوبًا»، ثم أتى بَعيرًا، فأخذَ مِن سَنامِه وَبَرَةً بين أُصبُعيه، ثم قال: «ها، إنَّه ليسَ لي مِن الفَيءِ شيءٌ، ولا هذِه، إلّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مَردودٌ فيكم»، فقام إليه رجلٌ بكُبَّةٍ مِن شَعرٍ، فقال: يا رسولَ الله، أخذتُ هذه لأُصلِحَ بها بَرذَعةَ بَعيرٍ لي، فقال: «أمّا ما كان لي، ولِبَني عبدِ المُطَّلب فهو لك»، فقال: أوَبلغَتْ هذه؟! فلا أرَبَ لي فيها، ونَبذَها، وقال: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ؛ فإنَّ الغُلولَ يكونُ على أهلِه عارًا وشَنَارًا ونارًا يومَ القِيامة».
سنن النسائي — ********-كتاب الهبة-سنن النسائي — رقم الحديث: 3688 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3688
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عُبَيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن مِقْسَم أبي القاسم ملاحظة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفَل
قال: خرجتُ أنا وتَلِيدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيّ، حتى أَتينا عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصي، وهو يَطوفُ بالبَيت، مُعلِّقًا نَعلَيهِ بِيدِه، فقلنا له: هل حضَرتَ رسولَ الله ﷺ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنين؟ قال: نعم، أَقبلَ رجلٌ من بني تَميم، يقالُ له: ذو الخُوَيصِرَة، فوقفَ على رَسولِ الله ﷺ وهو يُعطِي الناس، قال: يا محمد، قد رأيتُ ما صنَعتَ في هذا اليوم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَجَلْ، فكيفَ رأيتَ؟» قال: لم أَرَكَ عدَلْتَ! قال: فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «وَيحَكَ، إن لم يَكُن العدلُ عندي، فعندَ مَن يكون؟» فقالَ عمرُ بن الخطَّاب: يا رسولَ الله، ألا نَقتُلُه؟ قال: «لا، دَعُوهُ، فإنّه سيَكُونُ له شِيعةٌ يتعمَّقُونَ في الدِّين، حتى يَخرُجوا منه، كما يَخرُجُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، يَنظُرُ في النَّصْل فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في القِدْحِ فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في الفُوْقِ فلا يُوجدُ شيء، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ».قال أبو عبدِ الرَّحمن [هو عبدُ الله بنُ أحمد]: أبو عُبيدةَ هذا اسمُه محمد، ثِقةٌ، وأَخوه سَلَمةُ بنُ محمد بنِ عمّار، لم يَروِ عنه إلّا عليُّ بنُ زيد، ولا نَعلمُ خَبَره، ومِقْسَم ليس به بأس. ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في هذا المعنى، وطُرُقٌ أُخَر في هذا المعنى صِحَاح، والله سُبحانَه وتعالى أَعلَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7038 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7038 — ج: 2 — ص: 219