حدثنا محمد بن معَمر قال:حدثنا أبو عاصم عن جرير بن حازم قال:سمعت الحسن يقول:حدثنا عمرو بن تَغْلِب
أنَّ رسول الله ﷺ أُتيَ بمالٍ أو سَبْيٍ فقَسَمَه، فأعطَى رجالًا وتَركَ رجالًا، فبَلَغَه أنَّ الَّذِينَ تركَ عَتَبُوا، فحَمِدَ الله، ثمَّ أثْنَى عليه، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ، فوالله إنِّي لأُعْطي الرجل، وأدَعُ الرجُلَ، والذي أدَعُ أحَبُّ إليَّ من الذي أُعْطي، ولكنِّي أُعْطي أقوامًا لِمَا أَرَى في قُلُوبهم من الجَزَعِ والهَلَعِ، وأَكِلُ أقوامًا إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبهم من الغِنَى والخيرِ، فيهم عَمرُو بنُ تَغْلِبَ»، فوالله ما أُحِبُّ أنَّ لي بكلمةِ رسول الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.تابعه يونس.
صحيح البخاري — باب من قال في الخطبة بعد الثناء أمّا بعد-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 923 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 923
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا الزهريّ قال:أخبرني أنس بن مالك
أنَّ ناسًا منَ الأنصار قالوا لرسول الله ﷺ حينَ أفاءَ اللهُ على رسولِه ﷺ من أموال هَوازِنَ ما أفاءَ، فطَفِقَ يُعْطي رجالًا من قُرَيشٍ المئةَ منَ الإبلِ، فقالوا: يَغْفِرُ اللهُ لرسول الله ﷺ، يُعْطي قُرَيشًا ويَدَعُنا، وسُيُوفُنا تَقْطُرُ من دِمائهم! قال أنسٌ: فحُدِّثَ رسول الله ﷺ بمَقالتِهم، فأرسَلَ إلى الأنصار فجَمَعَهم في قُبّةٍ من أدَمٍ، ولم يَدْعُ معهم أحدًا غيرَهُم، فلمّا اجتَمَعُوا جاءَهم رسول الله ﷺ فقال: «ما كانَ حديثٌ بَلَغَني عنكم؟» قال له فُقَهاؤُهم: أمَّا ذَوُو رَأَيِنا يا رسول الله فلم يقولُوا شيئًا، وأمَّا أُناسٌ مِنّا حديثةٌ أسنانُهم فقالوا: يَغْفِرُ اللهُ لرسول الله، يُعْطي قُرَيشًا ويَتْرُكُ الأنصارَ وسُيُوفُنا تَقْطُرُ من دِمائهم! فقال رسول الله ﷺ: «إنّي أُعْطي رجالًا حديثٌ عَهْدُهم بكُفْرٍ، أمَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النّاسُ بالأموال وتَرْجِعونَ إلى رِحالِكم برسول الله ﷺ؟ فوالله ما تَنقَلِبونَ به خيرٌ ممَّا يَنقَلِبونَ به». قالوا: بَلَى يا رسول الله، قد رَضِينا. فقال لهم: «إنَّكم سَتَرَوْنَ بَعْدي أَثَرَةً شديدةً، فاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوُا اللهَ ورسولَه على الحَوْضِ». قال أنسٌ: فلم نَصْبِرْ.
صحيح البخاري — باب ما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،يعطي المؤلّفة قلوبهم من الخمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3147 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3147
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه
لَمَّا كانَ يومُ حُنَينٍ آثَرَ النبيُّ ﷺ أُناسًا في القِسْمةِ، فأعطَى الأقرَعَ بنَ حابسٍ مئةً منَ الإبلِ، وأعطَى عُيَينةَ مِثلَ ذلكَ، وأعطَى أُناسًا من أشْراف العربِ فآثَرَهم يومَئذٍ في القِسْمةِ، قال رجلٌ: واللهِ إنَّ هذه القِسْمةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ الله. فقلتُ: والله لأخبِرَنَّ النبيَّ ﷺ. فأتيتُه فأخبَرْتُه، فقال: «فمَن يَعْدِلُ إذا لم يَعْدِلِ اللهُ ورسولُه؟! رَحِمَ اللهُ موسى، قد أُوذِيَ بأكثرَ من هذا فصَبَرَ».
صحيح البخاري — باب ما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،يعطي المؤلّفة قلوبهم من الخمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3150 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3150
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك،رضي الله عنه
قال: لمّا كانَ يومَ حُنَينٍ، أقبَلَت هَوازِنُ وغَطَفانُ وغَيرُهم بنَعَمِهم وذَراريِّهِم، ومَعَ النبيِّ ﷺ عَشَرةُ آلافٍ، ومِن الطُّلَقاءِ، فأدبَروا عنه حتَّى بَقِيَ وحدَه، فنادَى يومَئذٍ نِداءَينِ لم يَخْلِطْ بينَهما، التَفَتَ عن يمينِه فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار»، قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ. ثمَّ التَفَتَ عن يَساره، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار» قالوا: لَبَّيكَ يا رسول الله، أبشِرْ نحنُ مَعَكَ، وهو على بَغْلةٍ بَيضاءَ، فنَزَلَ فقال: «أنا عبد الله ورسولُه» فانهَزَمَ المشركونَ، فأصاب يومَئذٍ غَنائمَ كَثيرةً، فقَسَمَ في المهاجِرِينَ والطُّلَقاءِ، ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فقالتِ الأنصارُ: إذا كانت شديدةٌ فنحنُ نُدْعَى، ويُعْطَى الغَنِيمةَ غَيرُنا، فبَلَغَه ذلكَ، فجَمَعَهم في قُبّةٍ، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار، ما حديثٌ بَلَغَني عنكُم؟» فسَكَتُوا، فقال: «يا مَعْشَرَ الأنصار ألا تَرْضَوْنَ أنْ يَذهَبَ النّاسُ بالدُّنْيا، وتَذْهَبونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَه إلى بيوتِكُم؟» قالوا: بَلَى، فقال النبيُّ ﷺ: «لو سَلَكَ النّاسُ وادِيًا، وسَلَكَتِ الأنصارُ شِعْبًا، لأخَذْتُ شِعْبَ الأنصار».فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهدٌ ذاك، قال: وأين أغيبُ عنه.
صحيح البخاري — باب غزوة الطائف-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4337 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4337
حدثنا محمد بن أبي عمر المَكّيّ حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عَباية بن رِفاعة عن رافع بن خَديج
قال: أَعطَى رسولُ الله ﷺ أبا سُفيانَ بنَ حربٍ، وصَفوانَ بنَ أُميّة، وعُيينةَ بنَ حِصنٍ، والأَقرعَ بنَ حابِس، كلَّ إنسانٍ منهم مِئةً من الإبل، وأَعطَى عبّاسَ بنَ مِرداسٍ دُونَ ذلك، فقال عبّاسُ بن مِرداس: أتجعلُ نَهْبي ونَهْــبَ العُبــَيـدِ بيـــنَ عُـــيَينـَةَ والأَقــرَعِ؟ فما كان بَدْرٌ ولا حـابــِــسٌ يفوقانِ مِرداسَ في المَجمَـعِ وما كنتُ دُونَ امرئٍ منهما ومَن تَخْفِضِ اليومَ لا يُرفَـعِ قال: فأتمَّ له رسولُ الله ﷺ مِئةً.
صحيح مسلم — باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1060 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1060
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة حدثني أبي
قال: غَزَونا مع رسولِ الله ﷺ حُنينًا، فلمَّا واجَهْنا العدوَّ تقدَّمتُ فأَعلُو ثَنِيَّةً، فاستقبَلَني رجلٌ من العدوّ، فأَرميهِ بسَهم، فتوارَى عنِّي، فما دَرَيتُ ما صَنَع، ونظرتُ إلى القَوم فإذا هم قد طَلَعوا من ثَنِيَّةٍ أُخرَى، فالتقَوْا هم وصحابةُ النّبيِّ ﷺ ، فولَّى صحابةُ النّبيِّ ﷺ، وأَرجِعُ مُنهزِمًا، وعليَّ بُردَتان، مُتَّزِرًا بإحداهُما، مُرتَدِيًا بالأُخرى، فاستَطْلَق إزارِي، فجَمعتُهما جميعًا، ومررتُ على رسولِ الله ﷺ مُنهَزِمًا، وهو على بَغلَتِه الشَّهباء، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لقد رأَى ابنُ الأكوع فَزَعًا»، فلمَّا غَشُوا رسولَ الله ﷺ نزَلَ عن البَغلةِ، ثمّ قبَضَ قبضةً من تُرابٍ من الأرض، ثمّ استَقبَل به وُجوهَهم، فقال: «شاهَتِ الوُجوه»، فما خلَقَ اللهُ منهم إنسانًا إلّا مَلأ عَينَيه تُرابًا بتلكَ القَبْضة، فولَّوْا مُدبِرين، فهزَمَهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وقَسَمَ رسولُ الله ﷺ غنائِمَهم بينَ المُسلِمين.
صحيح مسلم — باب في غزوة حنين-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1777 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1777
وحدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سَرْح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب
قال: غزَا رسولُ الله ﷺ غزوةَ الفَتح، فتحِ مكّة، ثمّ خَرَجَ رسولُ الله ﷺ بمَن معَه مِن المُسلِمين، فاقتَتَلوا بِحُنَين، فنَصَر اللهُ دِينَه والمُسلمينَ، وأَعطَى رَسولُ الله ﷺ يومَئذٍ صَفوانَ بنَ أُميّةَ مِئةً من النَّعم، ثمّ مِئةً، ثمّ مِئة.قال ابنُ شهاب: حدَّثني ابنُ المسيّب، أنّ صفوانَ قال: واللهِ لقد أَعطاني رَسولُ الله ﷺ ما أَعطاني، وإنّه لأَبغَضُ الناسِ إليّ، فما بَرِحَ يُعطِيني حتَّى إنّه لأَحبُّ الناسِ إليّ.
صحيح مسلم — باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم،شيئاً قطّ فقال:لا.وكثرة عطائه-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2313 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2313
حدثنا النفيليّ ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعانيّ عن رويفع بن ثابت الأنصاريّ
قال: قام فينا خَطيباً، قال: أَمَا إنِّي لا أَقولُ لَكُم إلّا ما سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ يومَ حُنَينٍ، قال: «لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أَن يَسْقِيَ ماءَه زَرعَ غيرِه - يعني إتيانَ الحَبالَى – ولا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِر أَن يقعَ على امرأةٍ من السَّبيِ حتى يَستَبرِئها، ولا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يَبيعَ مَغنمًا حتى يُقسَم.
سنن أبي داود — باب في وطء السبايا-كتاب النكاح-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2158 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2158
أخبرنا عمرو بن زيد قال:حدثنا ابن أبي عديّ قال:حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه
قال: كنّا عندَ رَسولِ الله ﷺ، إذ أتَتْه وفدُ هَوازنَ، فقالوا: يا محمدُ، إنّا أصلٌ وعَشِيرة، وقد نزلَ بنا مِن البلاءِ ما لا يَخفَى عليك، فامنُنْ علينا، مَنَّ اللهُ عليك، فقال: «اختارُوا مِن أموالِكُم، أو مِن نِسائِكُم وأبنائِكُم»، قالوا: خيَّرْتَنا بينَ أحسابِنا وأموالِنا، بل نختارُ نساءَنا وأبناءَنا، وقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المطّلب فهو لكم، وإذا صَلّيتُ الظُّهرَ فقومُوا فقولوا: إنّا نَستَعينُ برَسولِ الله على المُؤمنينَ - أو المُسلمِينَ - في نسائِنا وأبنائِنا»، فلمّا صَلَّوا الظُّهرَ قامُوا فقالوا ذاكَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فما كان لِي ولبَني عبدِ المُطَّلب فهو لكُم»، فقال المُهاجرونَ: ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، وقال الأَقرعُ بنُ حابس: أمّا أنا وبنو تَميم فلا، وقال عُيينةُ بن حِصْن: أمّا أنا وبنو فَزَارةَ فلا، وقال العبّاس بنُ مِرْداس: أمّا أنا وبنو سُلَيم فلا، فقامت بنو سُلَيم فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لِرَسولِ الله ﷺ، قالَ رسولُ الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا عليهم نساءَهم وأبناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوّلِ شيءٍ يَفتحُه اللهُ علينا»، ورَكِبَ راحلتَه، ورَكبَ الناسُ: اقسِم علينا فَيْأَنا، فألجَؤُوهُ إلى شَجرةٍ، فخَطَفتْ رِداءَه، فقال: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا عليَّ رِدائي، فوالله لو أنَّ لكم مثلَ شَجَرِ تِهامةَ نَعَمًا، قسَمتُه عليكم، ثم لم تَلقَوني بَخيلًا، ولا جَبانًا، ولا كَذُوبًا»، ثم أتى بَعيرًا، فأخذَ مِن سَنامِه وَبَرَةً بين أُصبُعيه، ثم قال: «ها، إنَّه ليسَ لي مِن الفَيءِ شيءٌ، ولا هذِه، إلّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مَردودٌ فيكم»، فقام إليه رجلٌ بكُبَّةٍ مِن شَعرٍ، فقال: يا رسولَ الله، أخذتُ هذه لأُصلِحَ بها بَرذَعةَ بَعيرٍ لي، فقال: «أمّا ما كان لي، ولِبَني عبدِ المُطَّلب فهو لك»، فقال: أوَبلغَتْ هذه؟! فلا أرَبَ لي فيها، ونَبذَها، وقال: «يا أيُّها الناس، رُدُّوا الخِياطَ والمِخْيَطَ؛ فإنَّ الغُلولَ يكونُ على أهلِه عارًا وشَنَارًا ونارًا يومَ القِيامة».
سنن النسائي — ********-كتاب الهبة-سنن النسائي — رقم الحديث: 3688 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3688