Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

أهمية الشورى ومشروعيتها - الشورى

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورى
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 2307 / 99

عرض السند

حدثنا سعيد بن عفير قال:حدثني الليث قال:حدثني عقيل عن ابن شهاب قال:وزعم عروة أنّ مروان بن الحكم و المِسْوَر بن مَخْرمة

أخبراه أنَّ رسول الله ﷺ قامَ حينَ جاءَه وَفْدُ هَوازِنَ مُسلِمِينَ، فسألُوه أنْ يَرُدَّ إليهم أموالَهم وسَبْيَهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «أَحبُّ الحديثِ إليَّ أصدَقُه، فاختارُوا إحدَى الطّائفَتَينِ: إمّا السَّبْيَ، وإمّا المالَ، وقَد كنتُ استأنَيتُ بهم» وقد كانَ رسول الله ﷺ انتَظَرَهم بِضعَ عَشْرةَ ليلةً حينَ قَفَلَ مِن الطّائفِ، فلمّا تَبيَّنَ لهم أنَّ رسول الله ﷺ غيرُ رادٍّ إليهم إلّا إحدَى الطّائفَتَينِ، قالوا: فإنّا نَخْتارُ سَبْيَنا. فقامَ رسول الله ﷺ في المسلمِينَ، فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ، فإنَّ إخوانَكم هؤُلاءِ قد جاؤونا تائبِينَ، وإنّي قد رأيتُ أنْ أرُدَّ إليهم سَبْيَهُم، فمَن أحبَّ منكم أن يُطَيِّبَ بذلكَ فلْيَفعَل، ومَن أحبَّ منكم أن يكونَ على حَظِّه، حتَّى نُعْطِيَه إيّاه من أوَّلِ ما يُفِيءُ اللهُ علينا فلْيَفعَل» فقال النّاسُ: قد طَيَّبْنا ذلكَ لرسول الله ﷺ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّا لا نَدْري مَن أَذِنَ مِنكم في ذلكَ ممَّن لم يَأْذَنْ، فارجِعُوا حتَّى يَرْفَعُوا إلينا عُرَفاؤُكم أمرَكُم» فرَجَعَ النّاسُ، فكَلَّمَهم عُرَفاؤُهم، ثمَّ رَجَعُوا إلى رسول الله ﷺ، فأخبَرُوه أنَّهم قد طَيَّبُوا وأَذِنُوا.
صحيح البخاري — باب إذا وهب شيئاً لوكيل أو شفيع قومٍ جاز-كتاب الوكالة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2307 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2307
التوجيه بترك المعصية - العقوباتالتنظيم - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالترغيب بالتوبة - التوجيه بترك ألمعصيةالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيالوفود - مؤسسات التربية والتعليمالغنائم والزكاة والصدقات (بيت المال ) - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهالنصرة والأخوة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهالصدق - القيم والأخلاق المحمودةالتحري والدقة والتمحيص - القيم والأخلاق المحمودةالأخوة والمحبة والألفة - القيم والأخلاق المحمودةالشورى - القيم والأخلاق الحميدةآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةقيمة الحديث الصادق - قيم الصدقما ورد في ثقيف وهوازن - ما ورد في القبائلالاتصال التنظيميرسم السياسة العامة وتنفيذهاالتوجه بالدعاء والتوبة لله وحده وطلب الهداية - مظاهر توحيد الألوهيةالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةخطب المناسبات و المواعظمعنى التنظيم وأهميتهأهمية اتخاذ القرار والحزمالرعاية الاجتماعيةالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتوبة - أساليب التقويمالعوامل الاجتماعية والأخلاقيةتنظيم رسميالهدف من التنظيمصفات القائد ومؤهلاتهمساعدة الأمراء لرئيس الدولة - الإمارة والولايةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىحق النصرة والنصيحة للرئيس - حقوق رئيس الدولةالشورى مُلزمة - نتيجة الشورىقيمة المشورة في إدارة شؤون الدولة - قيمة الشورىقيمة مسؤولية اختيار الولاة والموظفين - قيم المسؤوليةأخلاقيات الجهاد في سبيل الله - قيم الجهاد في سبيل اللهقيمة تفويض السلطة - القيم السياسية والإداريةقيمة النظام في إدارة العلاقات الداخلية للدولة - مظاهر قيمة النظامقيمة الحُريَّة - القيم السياسية والإداريةتحرِّي النبيِّ ﷺ وتثبُّته - التحرِّي والتثبُّتوضعه ﷺ العرفاء لينوبوا عن أقوامهم (النواب) - المعارف والعلوم المتعلقة بسياسة الأمة وقيادتها سبي حنين - غزوة هوازن ويوم حنيننصرة المسلمين - واجبات رئيس الدولةالحربي يسلم فيرد إليه ماله - الغنائم والأسلاب والخمس
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2593 / 99

عرض السند

حدثنا حبّان بن موسى أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهريّ عن عروة عن عائشة رضي الله عنها

قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا أرادَ سفَرًا أَقرَعَ بينَ نسائِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بها معه، وكان يَقْسِمُ لكلِّ امرأةٍ منهنَّ يومَها وليلتَها، غيرَ أنَّ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ وَهَبَتْ يومَها وليلتَها لعائشةَ زوجِ النّبيِّ ﷺ، تَبْتَغي بذلكَ رِضا رَسولِ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب هبة المرأة لغير زوجها-كتاب الهبة وفضلها-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2593 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2593
تاريخ الأنبياء والرسل وفضائلهمتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمفضائل الأنبياء السابقين وأتباعهم - المناقبالقذفأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالالنفاق والمنافقونأهداف الإشاعة وأنواعهاطرق إنتشار الإشاعة ووسائلهامقاومة الشائعاتشروط نجاح الإشاعةالمأثور في تفسير آي القرآن بترتيب المصحف - علوم القرآنالحمد والشكر - القيم والأخلاق المحمودةالورع والزهد - القيم والأخلاق المحمودةالإحسان والبر - القيم والأخلاق المحمودةالصبر والثبات - القيم والأخلاق المحمودةالتواضع - القيم والأخلاق المحمودةحسن الظن - القيم والأخلاق المحمودةالعدل والمساواة - القيم والأخلاق المحمودةالشورى - القيم والأخلاق الحميدةالسب واللعن - القيم والأخلاق المذمومةالتشهير و القذف - القيم والأخلاق المذمومةآداب الأسرة - الآداب الاجتماعيةآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةأخبار سائر الأنبياء والرسل وفضائلهم على ترتيب الهجاء - تاريخ الأنبياء والرسل وفضائلهمتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمتحريم القذف وعقوبته في الآخرة - القذفشروط القذف وأركانه - القذفمنافقأسلوب الموعظة الحسنة (الترغيب والترهيب)أسلوب ضرب المثل والتشبيهبواعث فكرية (نشر فكرة والتهيئة لها وتبريرها)إحداث بلبلة في صف العدوإشاعة الخوف في صف العدو وإحباطهتمزيق صف العدو وزعزعة ثقته بقيادتهرفع الروح المعنوية في الصف المسلم وحمايته من إشاعات العدوإشاعة الأمن والسلام في المجتمع المسلمإستغلال المجالسإستغلال المغفلين والجاهلين بالحقائق والفضوليينالاعتماد على المنافقينالاتصالات الفرديةإلقاء الخطب والشعر والحداءتربية الجمهور على الإيمان وتحصينه ضد الشائعاتبناء الثقة في نفس الجمهورالصدق في عرض الحقائق وتفسير الأحداثالسرعة في تقديم الحقائقتحليل إشاعة العدو والرد عليهاالغموضالجهل بالحقائقأهمية موضوع الإشاعةالسكن والمودة - مقاصد الزواجالتدابير الشرعية للحد من الطلاق - الطلاقتكوين الفرد الصالح المصلح (ذاتياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المواطن الصالح المصلح (بيئياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين الإنسان الصالح المصلح (انسانياً) - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المجتمع الصالح المصلح - الأهداف العامة للتربية و التعليمآداب المتعلم - آداب المعلم والمتعلمحجاب أزواج النبي عليه السلام وخصوصياتهن - زواج النبي صلى الله عليه وسلم وعشرته لأهلهعائشة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمزينب بنت جحش رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمسودة بنت زمعة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمالابتلاء والصبر - مبادئ الدعوة وخصائصهاخطب المناسبات و المواعظالحداء والشعرالشورى - العوامل الفكريةإشاعة الحقد والكراهيةإشاعة الفاحشة والقذفإشاعة التفكك الأسريإشاعة التشكيك وهز الثقةإشاعة اليأس والهزيمةآثار الوحي على النبي عليه السلام - آثار الوحيالحض على العدل والتحذير من ظلم الزوجات - العدل بين الزوجاتهبة المرأة يومها لضرتها - العدل بين الزوجاتالعدل في الأمور المادية الخاضعة للإرادة - العدل بين الزوجاتمراعاة الفروق الفرديةالبحث - أساليب البحث عن المعرفةالتربية الوجدانية - الأهدافالعلوم الشرعية والأخلاقية والسلوكية - المحتوى (المواد التعليمية)العلوم الجمالية - المحتوى (المواد التعليمية)العلوم العسكرية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالموعظة (التوجيه والإرشاد) - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتوبة - أساليب التقويمأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىالفروق بين الجنسين - مراعاة الفروق الفرديةعدله ﷺ بين أزواجه - عدل النبي ﷺالقَسم للنساء في السفر والحضر - العدل بين الزوجات
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2691 / 99

عرض السند

حدثنا مُسَدّد حدثنا مُعْتَمر قال:سمعت أُبيّ أنّ أنساً رضي الله عنه

قال: قيلَ للنبيِّ ﷺ: لو أتيتَ عبدَ الله بنَ أُبيٍّ، فانطَلَقَ إليه النبيُّ ﷺ ورَكِبَ حِمارًا، فانطَلَقَ المسلمونَ يَمْشونَ معه، وهي أرضٌ سَبِخةٌ، فلمّا أتاه النبيُّ ﷺ قال: إليكَ عنِّي، والله لقد آذاني نَتْنُ حِماركَ. فقال رجلٌ مِنَ الأنصار منهم: والله لَحِمارُ رسولِ الله ﷺ أطْيَبُ رِيحًا منكَ. فغَضِبَ لعبدِ الله رجلٌ مِن قومِه، فشَتَما، فغَضِبَ لكلِّ واحدٍ منهما أصحابُه، فكان بينَهما ضَرْبٌ بالجَرِيدِ والأيدي والنِّعال، فبَلَغَنا أنَّها أُنزِلَتْ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: ٩].
صحيح البخاري — باب ما جاء في الإصلاح بين الناس-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2691 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2691
الأساسيات في الإدارة - الإدارةالشورى - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالنفاق والمنافقونمبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةالمأثور في تفسير آي القرآن بترتيب المصحف - علوم القرآنالعدل - قواعد النظام السياسيالحريات العامة - قواعد النظام السياسيالنصرة والأخوة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهالتواضع - القيم والأخلاق المحمودةالأخوة والمحبة والألفة - القيم والأخلاق المحمودةإصلاح ذات البين - القيم والأخلاق المحمودةالشورى - القيم والأخلاق الحميدةقلة الحياء - القيم والأخلاق المذمومةالكبر والتكبر. - القيم والأخلاق المذمومةالسخرية والاستهزاء - القيم والأخلاق المذمومةالبغض والكره والشحناء - القيم والأخلاق المذمومةالجفاء والغلظة والشدة والتجبر - القيم والأخلاق المذمومةالسب واللعن - القيم والأخلاق المذمومةالعصبية والهوى والتعصب - القيم والأخلاق المذمومةالظلم والبغي والعدوان - القيم والأخلاق المذمومةالتفرق والاختلاف - القيم والأخلاق المذمومةالنفاق وتغيير الوجه والكلام - القيم والأخلاق المذمومةآداب الأخوة والألفة والمحبة - الآداب الاجتماعيةمنافقالمصلحة العامة - مبادئ الإدارةرسم السياسة العامة وتنفيذها* قيمة التعاون في الإصلاح بين الناس - تعاون المجتمع المحلِّيصفات المنافقين - النفاقالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةإصلاح ذات البين - الرعاية والخدمة الاجتماعيةالشورى واتخاذ القرار - القرار بالنفيرالشورى - العوامل الفكريةالعلوم الغائية (كالعلوم الشرعية ...) - البنية المعرفيةالتربية الوجدانية - الأهدافالعلوم الشرعية والأخلاقية والسلوكية - المحتوى (المواد التعليمية)القيادة الشوريةاتصال شفهينصرة الحاكم وعدم الخروج عليه - واجبات المواطنحرمة دم المواطن وعرضه وماله - حقوق المواطنحق التعبير والرأي - حقوق المواطنالحرية السياسية - حقوق المواطنأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىالصفات الشخصية( الذكاء ,سلامة الجسم )الصفات السلوكية( الأمانة , الصدق ....)الصفات الوظيفية والفنية(المهارات والخبرات )حق النصرة والنصيحة للرئيس - حقوق رئيس الدولةصبره ﷺ على الدعوة إلى الله والأذى في سبيلها - صبر النبي ﷺ ورضاه رفقه وحلمه ﷺ في الدعوة إلى الله - تواضع النبي ﷺ ورفقه وحلمهإكرامه ﷺ وتقديمه وإنزاله منزلته الرفيعة - تعظيمُ أَمرِه ﷺ وتَوقِيرُه وبِرُّه ... دعوته ﷺ لبعض المشركين على وجه الخصوص - دعوتهم للإسلام
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2732 / 99

عرض السند

حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال:أخبرني الزهريّ قال:أخبرني عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مَخْرمة و مروان ملاحظة يصدق كل منهما حديث صاحبه

عن المِسْوَرِ بنِ مَخرَمةَ ومروانَ يُصدِّقُ كلُّ واحدٍ منهما حديثَ صاحبِه، قالا: خَرَجَ رسول الله ﷺ زَمَنَ الحُدَيبِيَةِ حتَّى كانوا ببعضِ الطَّريقِ، قال النبيُّ ﷺ: «إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ بالغَمِيمِ في خَيلٍ لِقُرَيشٍ طَلِيعةً، فخُذُوا ذاتَ اليمينِ» فوالله ما شَعَرَ بهم خالدٌ حتَّى إذا هم بقَتَرةِ الجيشِ، فانطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النبيُّ ﷺ، حتَّى إذا كانَ بالثَّنِيَّةِ الَّتي يُهبَطُ عليهم منها، بَرَكَتْ به راحِلتُه، فقال النّاسُ: حَلْ حَلْ، فألَحَّتْ، فقالوا: خَلَأَتِ القَصْواءُ، خَلَأَتِ القَصْواءُ، فقال النبيُّ ﷺ: «ما خَلَأَتِ القَصْواءُ، وما ذاكَ لها بخُلُقٍ، ولكنْ حَبَسَها حابسُ الفِيلِ» ثمَّ قال: «والَّذي نَفْسي بيدِه، لا يَسْألوني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلَّا أعطَيتُهم إيّاها» ثمَّ زَجَرَها، فوَثَبَتْ، قال: فعَدَلَ عنهُم، حتَّى نَزَلَ بأقصَى الحُدَيبِيَةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ يَتبرَّضُه النّاسُ تَبرُّضًا، فلم يُلَبِّثْه النّاسُ حتَّى نَزَحُوه، وشُكِيَ إلى رسول الله ﷺ العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهْمًا مِن كِنانَتِه، ثمَّ أمَرَهم أنْ يَجعَلُوه فيه، فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَرُوا عنه. فبينَما هم كذلكَ إذْ جاءَ بُدَيلُ بنُ وَرْقاءَ الخُزَاعيُّ في نَفَرٍ مِن قومِه مِن خُزَاعةَ، وكانوا عَيْبةَ نُصْحِ رسول الله ﷺ مِن أهلِ تِهامةَ، فقال: إنّي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أعدادَ مِياهِ الحُدَيبِيَةِ، ومَعَهُم العُوذُ المَطَافيلُ، وهم مُقاتلُوكَ وصادُّوكَ عن البيتِ، فقال رسول الله ﷺ: «إنّا لم نَجِئْ لقتالِ أحدٍ، ولكنّا جئنا مُعتَمِرِينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهِكَتْهُم الحربُ وأضَرَّتْ بهم، فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مُدّةً، ويُخَلُّوا بيني وبينَ النّاس، فإنْ أظْهَرْ فإنْ شاؤوا أنْ يَدخُلُوا فيما دَخَلَ فيه النّاسُ فَعَلُوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإنْ هم أبَوْا فوالَّذي نَفْسي بيدِه لأقاتِلَنَّهم على أمري هذا، حتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي، ولَيُنفِذَنَّ اللهُ أمرَه». فقال بُدَيلٌ: سأُبلِّغُهم ما تقولُ. قال: فانطَلَقَ حتَّى أتى قُرَيشًا، قال: إنّا قد جئناكم مِن هذا الرَّجلِ، وسمعْناه يقولُ قولًا، فإنْ شِئتُم أنْ نَعْرِضَه عليكم فَعَلْنا، فقال سُفَهاؤُهم: لا حاجةَ لنا أنْ تُخبِرَنا عنه بشيءٍ. وقال ذَوُو الرَّأْيِ منهم: هاتِ ما سمعتَه يقولُ، قال: سمعتُه يقولُ كذا وكذا، فحَدَّثَهم بما قال النبيُّ ﷺ. فقامَ عُرْوةُ بنُ مسعودٍ فقال: أيْ قومِ، ألستُم بالوالدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: أوَلستُ بالولدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: فهل تَتَّهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستُم تَعلَمونَ أنّي استَنفَرْتُ أهلَ عُكَاظٍ فلمّا بَلَّحُوا عليَّ جئتُكم بأهلي ووَلَدي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلَى، قال: فإنَّ هذا قد عَرَضَ لكم خُطّةَ رُشْدٍ اقبَلُوها، ودَعُوني آتِيه، قالوا: ائْتِه. فأتاه فجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ نَحْوًا مِن قولِه لِبُدَيْلٍ، فقال عُرْوةُ عندَ ذلكَ: أيْ محمَّدُ، أرأيتَ إنِ استأْصَلْتَ أمرَ قومِكَ، هل سمعتَ بأحدٍ مِنَ العربِ اجتاحَ أهلَه قبلَكَ؟ وإنْ تَكُنِ الأخرَى، فإنّي والله لَأرَى وجوهًا، وإنّي لأرَى أشْوابًا مِن النّاس خَلِيقًا أنْ يَفِرُّوا ويَدَعُوكَ، فقال له أبو بكرٍ: امصَصْ ببَظْرِ اللَّاتِ، أنحنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعُه؟! فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بكرٍ، قال: أمَا والَّذي نَفْسي بيدِه، لولا يَدٌ كانت لكَ عندي لم أجْزِكَ بها لأجَبْتُكَ. قال: وجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فكلَّما تَكلَّمَ أخَذَ بلِحْيَتِه، والمغيرةُ بنُ شُعْبةَ قائمٌ على رأسِ النبيِّ ﷺ ومَعَه السَّيفُ وعليه المِغْفَرُ، فكلَّما أهوَى عُرْوةُ بيدِه إلى لحيةِ النبيِّ ﷺ ضَرَبَ يدَه بنَعْلِ السَّيفِ، وقال له: أخِّرْ يَدَكَ عن لحيةِ رسول الله ﷺ، فرَفَعَ عُرْوةُ رأسَه فقال: مَن هذا؟ قالوا: المغيرةُ بنُ شُعْبةَ، فقال: أيْ غُدَرُ، ألستُ أسعَى في غَدْرَتِكَ؟ وكان المغيرةُ صَحِبَ قومًا في الجاهليَّةِ فقَتَلهم وأخَذَ أموالهم، ثمَّ جاءَ فأسلَمَ، فقال النبيُّ ﷺ: «أمَّا الإسلامَ فأقبَلُ، وأمَّا المالَ فلستُ منه في شيءٍ». ثمَّ إنَّ عُرْوةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أصحابَ النبيِّ ﷺ بعَينَيه، قال: فوالله ما تَنَخَّمَ رسول الله ﷺ نُخَامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رجلٍ منهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهُم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادُوا يَقْتَتِلونَ على وَضُوئِه، وإذا تَكلَّم خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، فرَجَعَ عُرْوةُ إلى أصحابِه، فقال: أيْ قومِ، والله لقد وَفَدْتُ على الملوكِ، ووَفَدْتُ على قَيصَرَ وكِسْرى والنَّجَاشِيِّ، والله إنْ رأيتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا! والله إنْ تَنَخَّمَ نُخَامةً إلَّا وَقَعَتْ في كَفِّ رجلٍ منهم، فدَلَكَ بها وجهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهُم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأَ كادُوا يَقْتَتِلونَ على وَضُوئِه، وإذا تَكلَّمَ خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكم خُطّةَ رُشْدٍ فاقبَلُوها. فقال رجلٌ مِن بني كِنانةَ: دَعُوني آتِيه، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ على النبيِّ ﷺ وأصحابِه، قال رسول الله ﷺ: «هذا فلانٌ، وهو مِن قومٍ يُعَظِّمونَ البُدْنَ، فابعَثُوها له» فبُعِثَتْ له، واستَقبَلَه النّاسُ يُلَبّونَ، فلمّا رأى ذلكَ قال: سُبْحانَ الله! ما يَنبَغي لهؤُلاءِ أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ. فلمّا رَجَعَ إلى أصحابه قال: رأيتُ البُدْنَ قد قُلِّدَتْ وأُشْعِرَتْ، فما أرَى أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ. فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ له: مِكْرَزُ بنُ حَفْصٍ، فقال: دَعُوني آتِيه، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ عليهم قال النبيُّ ﷺ: «هذا مِكْرَزٌ، وهو رجلٌ فاجِرٌ». فجَعَلَ يُكلِّمُ النبيَّ ﷺ، فبينَما هو يُكلِّمُه إذْ جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو. قال مَعمَرٌ: فأخبرني أيوبُ، عن عِكْرمةَ: أنَّه لمّا جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو قال النبيُّ ﷺ: «لقد سَهُلَ لكم مِن أمرِكُم». قال مَعمَرٌ: قال الزُّهْريُّ في حديثِه: فجاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقال: هاتِ اكتُبْ بينَنا وبينَكم كتابًا، فدَعَا النبيُّ ﷺ الكاتِبَ، فقال النبيُّ ﷺ: «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم» قال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ فوالله ما أدري ما هو، ولكنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهمَّ كما كنتَ تَكْتُبُ، فقال المسلمونَ: والله لا نَكْتُبُها إلَّا «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم». فقال النبيُّ ﷺ: «اكتُبْ باسمِكَ اللهمَّ»، ثمَّ قال: «هذا ما قاضَى عليه محمَّدٌ رسول الله» فقال سُهَيلٌ: والله لو كنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رسول الله، ما صَدَدْناكَ عن البيتِ، ولا قاتَلْناكَ، ولكنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبد الله، فقال النبيُّ ﷺ: «والله إنّي لَرسول الله، وإنْ كَذَّبْتُموني. اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبد الله». قال الزُّهْريُّ: وذلكَ لقولِه: «لا يَسْألوني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلَّا أعطَيتُهم إيّاها». فقال له النبيُّ ﷺ: «على أنْ تُخلُّوا بينَنا وبينَ البيتِ، فنَطُوفَ به»، فقال سُهَيلٌ: والله لا تَتَحَدَّثُ العربُ أنّا أُخِذْنا ضُغْطةً، ولكنْ ذلكَ مِنَ العامِ المُقْبِلِ، فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: وعلى أنَّه لا يأتيكَ مِنّا رجلٌ وإنْ كانَ على دِينِكَ إلا رَدَدْتَه إلينا، قال المسلمونَ: سُبْحانَ الله، كيفَ يُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جاءَ مُسلِمًا؟ فبينَما هم كذلكَ إذْ دَخَلَ أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو يَرْسُفُ في قُيُودِه، وقد خَرَجَ مِن أسفَلِ مكَّةَ حتَّى رَمَى بنَفْسِه بينَ أظْهُرِ المسلمينَ، فقال سُهَيلٌ: هذا يا محمَّدُ أوَّلُ ما أُقاضِيكَ عليه أنْ تَرُدَّه إليَّ، فقال النبيُّ ﷺ: «إنّا لم نَقْضِ الكتابَ بعدُ» قال: فوالله إذًا لم أُصالحْك على شيءٍ أبدًا، قال النبيُّ ﷺ: «فأجِزْه لي» قال: ما أنا بمُجِيزِه لَكَ، قال: «بَلَى فافعَلْ» قال: ما أنا بفاعلٍ. قال مِكْرَزٌ: بل قد أجَزْناه لَكَ. قال أبو جَندَلٍ: أيْ مَعشَرَ المسلمينَ، أُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جئتُ مُسلِمًا؟! ألا تَرَوْنَ ما قد لَقِيتُ؟ وكان قد عُذِّبَ عَذابًا شديدًا في الله. قال: فقال عمرُ بنُ الخطَّاب: فأتيتُ نبيَّ الله ﷺ، فقلتُ: ألستَ نبيَّ الله حَقًّا؟ قال: «بَلَى» قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: «بَلَى» قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: «إنّي رسول الله، ولستُ أَعصِيه، وهو ناصِري» قلتُ: أوَليسَ كنتَ تُحدِّثُنا أنّا سنأْتي البيتَ فنَطُوفُ به؟ قال: «بَلَى، فأخبَرْتُكَ أنّا نَأْتيهِ العامَ؟» قال: قلتُ: لا، قال: «فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به». قال: فأتيتُ أبا بكرٍ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، أليس هذا نبيَّ الله حَقًّا؟ قال: بَلَى، قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: بَلَى، قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرَّجلُ، إنَّه لَرسول الله، وليس يَعْصي ربَّه، وهو ناصِرُه، فاستَمْسِكْ بغَرْزِه، فوالله إنَّه على الحقِّ، قلتُ: أليس كانَ يُحدِّثُنا أنّا سنأْتي البيتَ ونَطُوفُ به؟ قال: بَلَى، أفأخبَركَ أنَّكَ تَأْتيهِ العامَ؟ قلتُ: لا، قال: فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به. قال الزُّهْريُّ: قال عمرُ: فعَمِلْتُ لذلكَ أعمالًا. قال: فلمّا فَرَغَ مِن قَضِيَّةِ الكتاب، قال رسول الله ﷺ لأصحابِه: «قُومُوا فانحَرُوا، ثمَّ احلِقُوا» قال: فوالله ما قامَ منهم رجلٌ حتَّى قال ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، فلمّا لم يَقُمْ منهم أحدٌ، دَخَلَ على أمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لها ما لَقِيَ منَ النّاس، فقالت أمُّ سَلَمةَ: يا نبيَّ الله، أتُحِبُّ ذلكَ؟ اخرُجْ ثمَّ لا تُكَلِّمْ أحدًا منهم كَلِمةً حتَّى تَنحَرَ بُدْنَكَ، وتَدْعُوَ حالقَكَ فيَحلِقَكَ. فخَرَجَ فلم يُكلِّمْ أحدًا منهم، حتَّى فَعَلَ ذلكَ، نَحَرَ بُدْنَه، ودَعَا حالقَه فحَلَقَه، فلمّا رَأَوْا ذلكَ قامُوا فنَحَرُوا، وجَعَلَ بعضُهم يَحلِقُ بعضًا، حتَّى كادَ بعضُهم يَقتُلُ بعضًا غَمًّا. ثمَّ جاءَه نِسْوةٌ مُؤْمِناتٌ، فأنزلَ الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} ﱢ حتَّى بَلَغَ: {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]، فطَلَّقَ عمرُ يومَئذٍ امرأتينِ كانتا له في الشِّرْكِ، فتَزوَّجَ إحداهما معاويةُ بنُ أبي سفيانَ، والأخرَى صَفْوانُ بنُ أُميَّةَ. ثمَّ رَجَعَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ، فجاءَه أبو بَصِيرٍ، رجلٌ مِن قُرَيشٍ وهو مُسلِمٌ، فأرسَلُوا في طَلَبِه رجلَينِ، فقالوا: العَهْدَ الَّذي جَعَلْتَ لنا؟ فدَفَعَه إلى الرَّجلَينِ، فخَرَجا به حتَّى بَلَغا ذا الحُلَيفةِ فنَزَلُوا يَأْكُلونَ من تمرٍ لهم، فقال أبو بَصِيرٍ لأحدِ الرَّجلَينِ: والله إنّي لَأرَى سيفَكَ هذا يا فلانُ جَيِّدًا، فاستَلَّه الآخرُ، فقال: أجَلْ، والله إنَّه لَجيِّدٌ، لقد جَرَّبْتُ به ثمَّ جَرَّبْتُ. فقال أبو بَصِيرٍ: أَرِني أنظُرْ إليه، فأمكَنَه منه، فضَرَبَه حتَّى بَرَدَ، وفَرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدَخَلَ المسجدَ يَعْدُو، فقال رسول الله ﷺ حينَ رَآه: «لقد رأى هذا ذُعْرًا» فلمّا انتَهَى إلى النبيِّ ﷺ قال: قُتِلَ والله صاحبي، وإنّي لمقتولٌ. فجاءَ أبو بَصِيرٍ فقال: يا نبيَّ الله، قد والله أَوفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قد رَدَدْتَني إليهم، ثمَّ أنْجَاني اللهُ منهم، قال النبيُّ ﷺ: «وَيْلُ أمِّهِ مِسعَرَ حَرْبٍ، لو كانَ له أَحدٌ»، فلمّا سمعَ ذلكَ عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخَرَجَ حتَّى أتى سِيفَ البحرِ، قال: ويَنفَلِتُ منهم أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلٍ فلَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ مِن قُرَيشٍ رجلٌ قد أسلَمَ إلَّا لَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، حتَّى اجتَمَعَتْ منهم عِصابةٌ، فوالله ما يَسمَعونَ بعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعتَرَضُوا لها، فقَتَلُوهم وأخَذُوا أموالَهم، فأرسَلَتْ قُرَيشٌ إلى النبيِّ ﷺ تُناشِدُه بالله والرَّحِمِ لمّا أرسَلَ، فمَن أتاه فهو آمِنٌ، فأرسَلَ النبيُّ ﷺ إليهم. فأنزلَ الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حتَّى بَلَغَ: {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح:24- ٢٦]، وكانت حَمِيَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ الله، ولم يُقِرُّوا بـ «بِسْم الله الرَّحمنِ الرَّحيم»، وحالُوا بينَهم وبينَ البيتِ. قال أبو عبد الله: {مَعَرَّةٌ} العَرُّ: الجَرَبُ، {تَزَيَّلُوا}: انمازُوا. وحَمَيتُ القومَ: مَنَعْتُهم، حِمايةً، وأَحمَيتُ الحِمَى: جَعلتُه حِمًى لا يُدخَل. وأَحميتُ الرَّجلَ: إذا أَعضبتُه إحماءً.
صحيح البخاري — باب الشروط في الجهاد والمصالحة-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2732 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2732
الأساسيات في الإدارة - الإدارةالعمل التعرضي (زمام المبادرة) - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالخداع - ما يباح فعله في الحربالمبادأة - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالمفاجأة - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرالوثائق المكتوبةتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في القبائل - المناقبأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالعوامل تشكيل الرأي العاممبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةالجهاد - العلاقات الدولية (الدولة)التفاوض - العلاقات الدوليةالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيوحدة الأمة - قواعد النظام السياسيعمرات النبي صلى الله عليه وسلم - العمرةالدولة - مؤسسات التربية والتعليممشكلات تتعلق بالموارد الطبيعية (ماء ,أرض ??) - مشكلات التنميةكتب النبي صلى الله عليه وسلم المثبتة للحقوق - الوثائق المكتوبةتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممناقب المهاجرين) - مناقب المهاجرينما ورد في سائر القبائل - ما ورد في القبائلأسلوب التكرارأسلوب القدوةالجهاد والحرب النفسية والإشاعة(يحال إلى الجهادوالتعبئة العسكرية)قيمة شجاعة الأسير في مواجهة آسِره - قيم الشجاعة والتضحيةالمصلحة العامة - مبادئ الإدارةالمبادرة والمبادأة - مبادئ الإدارةمشروعية السفارات - السفاراتواجبات السفير ووظائفه - السفاراتحقوق السفير - السفاراتالجاهلية - الكفرآداب المعلم - آداب المعلم والمتعلمآداب المتعلم - آداب المعلم والمتعلمالرفق بالنساء - الرعاية والخدمة الاجتماعيةحرمان العدو من مواقع هامة ومصادر - أهداف الهجومدار الصلح والهدنة - انواع الأقاليمفسخ الإحرام - النية والإحرام للحجالذكاء - مبادئ التعلم وشروطهالحاجة إلى الإيمان بالله وحده وعبادته - حاجات المتعلمينالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالتاريخ والسير والعلوم الاجتماعية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالقدوة - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةالقلم والكتاب - الوسائل التعليميةتصحيح المفهوم - أساليب التقويمتوفير الطعام والشراب واللباس - الرعاية المعيشيةدوريات الكمين (التنصت) - أنواع الدورياتالحفز - وظائف القيادةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىالصفات الشخصية( الذكاء ,سلامة الجسم )حماية رئيس الدولة وحراسته - حقوق رئيس الدولةالشورى مُعلمة - نتيجة الشورىعقد صلح الحديبية - غزوة الحديبيةتكثير الماء والطعام ببركته صلى الله عليه وسلم - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهمحبة الرسول ﷺ وتعظيمه وتوقيره. - نبوة محمد ﷺ ورسالته
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2881 / 99

عرض السند

حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: قال ثعلبة بن أبي مالك

إنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، قَسَمَ مُرُوطًا بينَ نِساءٍ من نِساءِ المدينةِ، فبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فقال له بعضُ مَن عندَه: يا أميرَ المؤمنينَ، أعطِ هذا ابنةَ رسولِ الله ﷺ التي عندَكَ - يريدونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بنتَ عليٍّ - فقال عمر: أمُّ سَلِيطٍ أحَقُّ - وأمُّ سَلِيطٍ من نِساءِ الأنصار، ممَّن بايَعَ رسولَ الله ﷺ - قال عمرُ: فإنَّها كانت تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أُحدٍ. قال أبو عبدِ الله: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.
صحيح البخاري — باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2881 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2881
الأساسيات في الإدارة - الإدارةالمالية - الإدارة - الإدارةالقيادة والقدرة - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرصيانة المعنويات - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممناقب آل البيتمناقب النساءمبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةأهداف الإدارة المالية - الماليةالعدل - قواعد النظام السياسيالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيلباس المرأة المسلمة - اللباسالشورى - القيم والأخلاق الحميدةالجهاد العسكري (القتال) - أنواع الجهاد وميادينهتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممشاركة النساء في المعركة - غزوة أحدمناقب ذرية علي كرم الله وجهه - مناقب آل البيتمناقب سائر الأنصاريات - مناقب النساءالمصلحة العامة - مبادئ الإدارةالأجر العادل - مبادئ الإدارةالعدالة وتكافؤ الفرص - مبادئ الإدارةالتكافل - أهداف الإدارة الماليةاشتراك النساء - التجنيدالقوات البرية - أنواع القوات العسكريةالتزويد والإدامة - الإمداد والتموينذكر أسماء أسباط النبي صلى الله عليه وسلم - ذكر أسماء آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذريته وأصهارهالشورى - العوامل الفكريةالرعاية الاجتماعيةالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالحفز - وظائف القيادةالقيادة الشوريةالبدائل والمفاضلة بينهااختيار الأنسبالمبادىء(فلسفة الإدارة)المعلوماتالنصيحة للحاكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - واجبات المواطنأهمية رئيس الدولة وضرورته - رئيس الدولةالبيعة - رئيس الدولةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىالصفات الشخصية( الذكاء ,سلامة الجسم )الصفات السلوكية( الأمانة , الصدق ....)الصفات الوظيفية والفنية(المهارات والخبرات )اتصال عمودي صاعد - اتصال رأسيجباية الأموال وإنفاقها - واجبات رئيس الدولةتوفير الحياة الكريمة للرعية - واجبات رئيس الدولةقيم البيعة - القيم السياسية والإداريةقيمة مسؤولية العدالة واجتناب المحاباة - قيم المسؤوليةقيمة عمل المرأة - قيم حقوق العمالمشاركة النساء في القتال - ما يباح فعله في الحربأهل الشورى وشروطهم - الشورى
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 3159 / 99

عرض السند

حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفيّ حدثنا بكر بن عبد الله المزنيّ و زياد بن جبير عن جبير بن حيّة

قال: بَعَثَ عمرُ النّاسَ في أفناءِ الأمصار يُقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقال: إنّي مُستَشِيرُكَ في مَغازِيَّ هذه. قال: نعم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها منَ النّاسِ من عَدُوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائرٍ له رأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجْلانِ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بجَناحٍ والرَّأْسُ، فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ والرَّأْسُ، وإنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذهبَتِ الرِّجْلانِ والجَناحانِ والرَّأْسُ، فالرَّأْسُ كِسْرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخرُ فارسُ، فمُرِ المسلمينَ فلْيَنفِرُوا إلى كِسْرى. قال جُبَيرِ بنِ حَيَّةَ: فنَدَبَنا عمرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعْمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسْرى في أربعينَ ألْفًا، فقامَ تَرْجُمانٌ فقال: ليُكلِّمْني رجلٌ منكم. فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شِئتَ. قال: ما أنتُم؟ قال: نحنُ أُناسٌ منَ العربِ كنَّا في شَقاءٍ شديدٍ وبَلاءٍ شديدٍ، نَمَصُّ الجِلْدَ والنَّوَى منَ الجُوعِ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونَعْبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبَيْنا نحنُ كذلكَ إذْ بَعَثَ رَبُّ السَّماواتِ ورَبُّ الأرَضِينَ - تعالى ذِكرُه وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نبيًّا من أنفُسِنا نَعْرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نبيُّنا رسولُ رَبِّنا ﷺ أنْ نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدُوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزْيةَ، وأخبرنا نبيُّنا ﷺ عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنّا صارَ إلى الجنَّةِ في نَعِيمٍ لم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقِيَ مِنّا مَلَكَ رِقابَكُم.
صحيح البخاري — باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3159 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3159
الشورى - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرتحويل العدو المحارب الى الدفاع عن المسلمين - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصردعوة العدو إلى الإسلام - أخلاق القتال وآدابهدعوة العدو إلى الجزية - أخلاق القتال وآدابهتاريخ العرب قبل الإسلامتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في الأمكنة والبلدانأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالالعوائق الفكريةالشورى - القيم والأخلاق الحميدةتسهيل مهمة نشر الدعوة - أسباب الجهاد وأهدافهالجهاد العسكري (القتال) - أنواع الجهاد وميادينهحياة العرب الاقتصادية وتجارتهم - تاريخ العرب قبل الإسلامتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في العراق وفارس - ما ورد في الأمكنة والبلدانمؤمن بالدعوةأسلوب الموعظة الحسنة (الترغيب والترهيب)أسلوب الحوار (المنطق والإقناع)أسلوب ضرب المثل والتشبيهشبهات حول مصدرالدعوةقيمة المشورة في الحرب والقتال - قيمة الشورىدعوة أهل الكتاب - أهل الكتاب :ما ورد في أهل الكتاب بصفة عامةتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمالدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته - الأهداف العامة للتربية و التعليمالتميز - المباديءقوات التوجيه والدعوة - أنواع القوات العسكريةالشورى واتخاذ القرار - القرار بالنفيرالتوحيد - مبادئ الدعوة وخصائصهاالربانيةالعموم (العالمية والإنسانية)الدافع (الباعث والحافزوالتعزيز) - مبادئ التعلم وشروطهالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالتربية الإيمانية - الأهدافاللغات - المحتوى (المواد التعليمية)التاريخ والسير والعلوم الاجتماعية - المحتوى (المواد التعليمية)العلوم العسكرية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةتوضيح المفهوم - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالحرب النفسية الهجومية - أقسام الحرب النفسيةأسلوب الترغيب - أساليب الحرب النفسيةأسلوب الترهيب - أساليب الحرب النفسيةالمناظرات والحوار- وسائل الحرب النفسيةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىالصفات الشخصية( الذكاء ,سلامة الجسم )الصفات الوظيفية والفنية(المهارات والخبرات )نشر الدعوة الإسلامية وتعاليم الدين - واجبات رئيس الدولةقيم تقدير الخبرة والتجربة والتخصص والمعرفة الحسية - القيم العلميةفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - خامسًا: نعيم الجنة
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 4141 / 99

عرض السند

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال:حدثني عُروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة،رضي الله عنها ملاحظة زوج النبيّ،صلى الله عليه وسلم

حينَ قال لها أهلُ الإفْكِ ما قالوا - قال الزُّهري -: وكلُّهم حدَّثني طائفةً من حديثِها، وبعضُهم كان أوعَى لِحديثِها من بعضٍ وأثبَتَ له اقتِصاصًا، وقد وَعَيتُ عن كلِّ رجلٍ منهمُ الحديثَ الذي حدَّثني عن عائشةَ، وبعضُ حديثِهم يُصدِّقُ بعضًا، وإن كان بعضُهم أوعَى له من بعضٍ، قالوا: قالت عائشةُ: كان رسولُ الله ﷺ إذا أرادَ سفرًا أقرَعَ بينَ أزواجِه، فأيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُها، خَرَجَ بها رسولُ الله ﷺ معه. قالت عائشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غَزوةٍ غَزاها، فخَرَجَ فيها سَهْمي، فخَرَجتُ مع رسولِ الله ﷺ بعدَما أُنزِلَ الحِجابُ، فكنتُ أُحمَلُ في هَودَجي، وأُنزَلُ فيه، فسِرْنا حتَّى إذا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ من غَزوَتِه تلكَ وقَفَلَ، ودَنَوْنا منَ المدينةِ قافلِينَ، آذَنَ ليلةً بالرَّحِيلِ، فقُمْتُ حينَ آذَنوا بالرَّحِيلِ، فمَشَيتُ حتَّى جاوَزتُ الجيشَ، فلمّا قَضَيتُ شأني أقبَلتُ إلى رَحْلي، فلَمَستُ صَدْري فإذا عِقْدٌ لي من جَزْعِ ظَفارِ قد انقَطَعَ، فرَجَعتُ فالتَمَسْتُ عِقْدي، فحَبَسَني ابتِغاؤُه. قالت: وأقبَلَ الرَّهْطُ الذينَ كانوا يُرَحِّلوني، فاحتَمَلوا هَوْدَجي، فرَحَلُوه على بَعِيري الذي كنتُ أركَبُ عليه، وهم يَحسِبونَ أنّي فيه، وكان النِّساءُ إذ ذاكَ خِفافًا لم يَهْبُلْنَ، ولم يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يأْكُلْنَ العُلْقةَ من الطَّعام، فلم يَستَنكِرِ القومُ خِفّةَ الهَودَجِ حينَ رَفَعُوه وحَمَلُوه، وكنتُ جاريةً حديثةَ السِّنِّ، فبَعَثوا الجَمَلَ فسارُوا. ووَجَدتُ عِقْدي بعدَما استَمَرَّ الجيشُ، فجئتُ مَنازِلَهم وليس بها منهم داعٍ ولا مُجِيبٌ، فتَيمَّمتُ مَنزِلي الذي كنتُ به، وظَنَنتُ أنَّهم سَيَفْقِدوني فيَرجِعونَ إليَّ، فبَيْنا أنا جالسةٌ في مَنزِلي غَلَبَتْني عَيني فنِمْتُ، وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثمَّ الذَّكْوانيُّ من وراءِ الجيشِ، فأصبَحَ عندَ مَنزِلي، فرأى سَوادَ إنسانٍ نائمٍ، فعَرَفَني حينَ رآني، وكان رآني قبلَ الحِجاب، فاستَيقَظْتُ باستِرْجاعه حينَ عَرَفَني، فخَمَّرْتُ وجهي بجِلْبابي، ووالله ما تَكلَّمْنا بكَلِمةٍ، ولا سمعتُ منه كَلِمةً غيرَ استِرجاعِه، وهَوَى حتَّى أناخَ راحِلتَه، فوَطِئَ على يدِها، فقُمْتُ إليها فرَكِبْتُها، فانطَلَقَ يقودُ بي الرّاحلةَ، حتَّى أتينا الجيشَ مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، وهم نُزُولٌ. قالت: فهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكان الذي تَوَلَّى كِبْرَ الإفْكِ عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُولَ. قال عُرْوةُ: أُخبِرْتُ أنَّه كان يُشاعُ ويُتَحدَّثُ به عندَه، فيُقِرُّه ويَستَمِعُه ويَستَوشِيه، وقال عُرْوةُ أيضًا: لم يُسمَّ من أهلِ الإفْكِ أيضًا إلا حسَّانُ بنُ ثابتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمْنةُ بنتُ جَحْشٍ، في ناسٍ آخرِينَ لا عِلْمَ لي بهم، غيرَ أنَّهم عُصْبةٌ كما قال الله تعالى، وإنَّ كِبْرَ ذلكَ يُقالُ: عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُولَ. قال عُرْوةُ: كانت عائشةُ تَكْرَه أنْ يُسَبَّ عندَها حسَّانُ، وتقولُ إنَّه الذي قال: فإنَّ أَبي ووالدَه وعِرْضِي لِعِرْضِ محمَّدٍ منكم وِقاءُ قالت عائشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فاشتَكَيتُ حينَ قَدِمتُ شَهرًا، والنّاسُ يُفِيضونَ في قولِ أصحاب الإفْكِ، لا أشعُرُ بشيءٍ من ذلكَ، وهو يَرِيبُني في وَجَعي أنّي لا أعرِفُ من رسولِ الله ﷺ اللُّطْفَ الذي كنتُ أرَى منه حينَ أشتَكي، إنَّما يَدخُلُ عليَّ رسولُ الله ﷺ فيُسلِّمُ، ثمَّ يقولُ: «كيفَ تِيكُم؟» ثمَّ يَنصَرِفُ، فذلكَ يَرِيبُني ولا أشعُرُ بالشَّرِّ حتَّى خَرَجتُ حينَ نَقَهْتُ، فخَرَجتُ مع أمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعِ، وكان مُتَبرَّزَنا، وكنَّا لا نَخرُجُ إلَّا ليلًا إلى لَيلٍ، وذلكَ قبلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قريبًا من بيوتِنا، قالت: وأمرُنا أمرُ العربِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ قِبَلَ الغائطِ، وكنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَها عندَ بيوتِنا. قالت: فانطَلَقْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ، وهي ابنةُ أبي رُهْمِ بنِ المطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، وأمُّها بنتُ صَخْرِ بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُها مِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ بنِ عبَّادِ بنِ المطَّلِبِ، فأقبَلتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي حينَ فَرَغْنا من شأنِنا، فعَثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِها، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ! فقلتُ لها: بئْسَ ما قلتِ! أتَسُبِّينَ رجلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فقالت: أي هَنْتَاهْ، ولم تَسْمعي ما قال؟ قالت: وقلتُ: ما قال؟ فأخبَرتْني بقولِ أهلِ الإفْكِ، قالت: فازْدَدْتُ مرضًا على مرضي. فلمّا رَجَعْتُ إلى بيتي دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ، فسَلَّمَ ثمَّ قال: «كيفَ تِيكُم؟» فقلتُ له: أتَأْذَنُ لي أنْ آتيَ أبَوَيَّ؟ قالت: وأُرِيدُ أنْ أستَيقِنَ الخَبَرَ من قِبَلِهما، قالت: فأذِنَ لي رسولُ الله ﷺ، فقلتُ لأُمّي: يا أُمَّتاه ماذا يَتَحدَّثُ النّاسُ؟ قالت: يا بُنيَّةُ، هَوِّني عليكِ، فوالله لَقَلَّما كانتِ امرأةٌ قَطُّ وَضِيئةً، عندَ رجلٍ يُحِبُّها لها ضَرائرُ إلّا كَثَّرْنَ عليها، قالت: فقلتُ: سبحانَ الله! أولقد تَحدَّثَ النّاسُ بهذا؟ قالت: فبَكَيتُ تلكَ اللَّيلةَ حتَّى أصبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولا أكتَحِلُ بنومٍ، ثمَّ أصبَحْتُ أبكي. قالت: ودَعَا رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وأُسامةَ بنَ زيدٍ حينَ استَلبَثَ الوَحيُ، يَسألُهما ويَستَشِيرُهما في فِراقِ أهلِه، قالت: فأمَّا أُسامةُ فأشارَ على رسولِ الله ﷺ بالذي يَعلَمُ من بَراءةِ أهلِه، وبالذي يَعلَمُ لهم في نَفْسِه، فقال أُسامةُ: أهلُكَ، ولا نَعْلَمُ إلَّا خيرًا. وأمَّا عليٌّ فقال: يا رسولَ الله، لم يُضيِّقِ الله عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، وسَلِ الجاريةَ تَصْدُقْكَ. قالت: فدَعَا رسولُ الله ﷺ بَرِيرةَ، فقال: «أيْ بَرِيرةُ، هل رأيتِ من شيءٍ يَرِيبُكِ؟» قالت له بَرِيرةُ: والذي بَعَثَكَ بالحقِّ ما رأيتُ عليها أمرًا قَطُّ أغْمِصُه غيرَ أنَّها جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ، تَنامُ عن عَجِينِ أهلِها، فتَأْتي الدّاجِنُ فتَأْكُلُه. قالت: فقامَ رسولُ الله ﷺ من يومِه، فاستَعْذَرَ من عبدِ الله بنِ أُبيٍّ وهو على المِنْبرِ، فقال: «يا مَعشَرَ المسلمِينَ، مَن يَعذِرُني من رجلٍ قد بَلَغَني عنه أذاهُ في أهلي؟ والله ما عَلِمتُ على أهلي إلَّا خيرًا، ولقد ذَكَروا رجلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خيرًا، وما يَدخُلُ على أهلي إلَّا مَعي» قالت: فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ أخو بني عبدِ الأشهَلِ، فقال: أنا يا رسولَ الله أَعذِرُكَ، فإنْ كان منَ الأوسِ ضَرَبْتُ عُنُقَه، وإنْ كان من إخوانِنا من الخَزرَجِ أمَرْتَنا ففَعَلْنا أمرَكَ. قالت: فقامَ رجلٌ منَ الخَزرَجِ، وكانت أمُّ حسَّانَ بنتَ عمِّه من فَخِذِه، وهو سعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سيِّدُ الخَزرَجِ، قالت: وكان قبلَ ذلكَ رجلًا صالحًا، ولكنِ احتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ، فقال لِسعدٍ: كَذَبْتَ، لَعَمرُ الله لا تَقتُلُه ولا تَقْدِرُ على قَتْلِه، ولو كان من رَهْطِكَ ما أحبَبْتَ أنْ يُقتَلَ. فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ - وهو ابنُ عَمِّ سعدٍ - فقال لِسعدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبْتَ، لَعَمرُ الله لَنَقتُلَنَّه، فإنَّكَ مُنافقٌ تُجادِلُ عن المنافقِينَ، قالت: فثارَ الحيّانِ الأوسُ والخَزرَجُ، حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ على المِنْبرِ، قالت: فلم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يُخفِّضُهم حتَّى سَكَتُوا، وسَكَتَ. قالت: فبَكَيتُ يومي ذلكَ كلَّه، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولا أكتَحِلُ بنومٍ، قالت: وأصبَحَ أبَوايَ عندي، وقد بَكَيتُ ليلتَينِ ويومًا، لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولا أكتَحِلُ بنومٍ، حتَّى إنّي لأظنُّ أنَّ البُكاءَ فالقٌ كَبِدي، فبَيْنا أبَوَايَ جالسانِ عندي، وأنا أبكي، فاستأْذنَتْ عليَّ امرأةٌ من الأنصار، فأذِنْتُ لها، فجَلَسَتْ تَبْكي معي. قالت: فبَيْنا نحنُ على ذلكَ دَخَلَ رسولُ الله ﷺ علينا، فسَلَّمَ ثمَّ جَلَسَ، قالت: ولم يَجلِسْ عندي منذُ قيلَ ما قيلَ قبلَها، وقد لَبِثَ شَهرًا لا يُوحَى إليه في شأني بشيءٍ، قالت: فتَشَهَّدَ رسولُ الله ﷺ حينَ جَلَسَ، ثمَّ قال: «أمَّا بعدُ، يا عائشةُ، إنَّه بَلَغَني عنكِ كذا وكذا، فإن كنتِ بَرِيئةً فسَيُبَرِّئُكِ الله، وإن كنتِ ألْمَمْتِ بذَنبٍ فاستَغفِري الله وتُوبي إليه، فإنَّ العبدَ إذا اعتَرَفَ ثمَّ تابَ، تابَ الله عليه» قالت: فلمّا قَضَى رسولُ الله ﷺ مَقالتَه قَلَصَ دَمْعي، حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرةً، فقلتُ لأبي: أجِبْ رسولَ الله ﷺ عنِّي فيما قال. فقال أبي: والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ الله ﷺ، فقلتُ لأُمّي: أجِيبي رسولَ الله ﷺ فيما قال. قالت أُمّي: والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ الله ﷺ. فقلتُ - وأنا جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ لا أقرَأُ منَ القُرآنِ كَثيرًا -: إنّي والله لقد عَلِمْتُ لقد سمعتُم هذا الحديثَ حتَّى استَقَرَّ في أنفُسِكُم وصَدَّقْتُم به، فلَئِنْ قلتُ لكم: إنّي بَريئة لا تُصَدِّقوني، ولَئِنِ اعتَرَفْتُ لكم بأمرٍ والله يَعلَمُ أنّي منه بَرِيئةٌ لَتُصَدِّقُنّي، فوالله لا أجِدُ لي ولَكم مَثَلًا إلا أبا يوسُفَ حينَ قال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨]، ثمَّ تَحوَّلَتُ واضْطَجَعْتُ على فِراشي، والله يَعلَمُ أنّي حينئذٍ بَرِيئة، وأنَّ الله مُبَرِّئي ببَراءَتي، ولكنْ والله ما كنتُ أظنُّ أنَّ الله مُنزِلٌ في شأْني وحْيًا يُتْلَى، لَشأني في نَفْسي كان أحقَرَ من أن يَتَكلَّم الله فيَّ بأمرٍ، ولكنْ كنتُ أرجُو أنْ يَرَى رسولُ الله ﷺ في النَّومِ رؤيا يُبَرِّئُني الله بها، فوالله ما رامَ رسولُ الله مَجلِسَه، ولا خَرَجَ أحدٌ من أهلِ البيتِ، حتَّى أُنزِلَ عليه، فأخَذَه ما كان يَأخُذُه من البُرَحاءِ، حتَّى إنَّه لَيَتَحدَّرُ منه من العَرَقِ مِثلُ الجُمانِ وهو في يومٍ شاتٍ، من ثِقَلِ القولِ الذي أُنزِلَ عليه، قالت: فسُرِّيَ عن رسول الله ﷺ وهو يَضْحَكُ، فكانت أوَّلُ كَلِمةٍ تَكلَّمِ بها أنْ قال: «يا عائشةُ، أمَّا اللهُ فقد بَرَّأكِ» قالت: فقالت لي أُمّي: قُومي إليه، فقلتُ: والله لا أقُومُ إليه، فإنّي لا أحمدُ إلَّا الله عزَّ وجلَّ. قالت: وأنزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ} [النور:11 - 20] العَشرَ الآياتِ، ثمَّ أنزَلَ الله هذا في بَراءَتي. قال أبو بَكْر الصِّدِّيقُ - وكان يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أُثَاثةَ لِقَرابَتِه منه وفَقْرِه -: واللهِ لا أُنفِقُ عَلى مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا بعدَ الذي قال لعائشةَ ما قال، فأنزَلَ الله {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢]، فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيق: بَلَى والله، إنّي لأحبُّ أنْ يَغْفِرَ الله لي، فرَجَعَ إلى مِسْطَحِ النَّفَقةَ التّي كان يُنْفِقُ عليه، وقال: والله لا أنزِعُها منه أبدًا. قالت عائشة: وكان رسولُ الله ﷺ سألَ زَينَبَ بنتَ جَحْشٍ عن أمري، فقال لِزَينَب: «ماذا عَلِمْتِ، أو رأيتِ؟» فقالت: يا رسولَ الله، أَحمي سَمْعي وبَصَري، واللهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خيرًا. قالت عائشةُ: وهي التّي كانت تُساميني من أزواجِ النبيِّ ﷺ، فعَصَمَها الله بالوَرَعِ. قالت: وطَفِقَتْ أُختُها حَمْنةُ تُحاربُ لها، فهَلَكَتْ فيمَن هَلَكَ. قال ابنُ شِهَابٍ: فهذا الذي بَلَغَني من حديثِ هؤلاء الرَّهْطِ. ثمَّ قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: والله إنَّ الرَّجلَ الذي قيلَ له ما قيلَ لَيقولُ: سبحانَ الله، فوالَّذي نَفْسي بيدِه ما كَشَفْتُ من كَنَفِ أُنثَى قَطُّ! قالت: ثمَّ قُتلَ بعدَ ذلكَ في سبيلِ الله.
صحيح البخاري — باب حديث الإفك-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4141 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4141
فضل قيمة التقوى، وأنَّ جِماع البِرِّ فيها - قيمة التقوىقيمة الورع في ترك الشبهات - قيم الورعقيمة التذلُّل لله، والتواضع من أجله - قيم التواضعقيمة العفو عن الضعفاء والمساكين - قِيمُ العَفو والصَّفح والحِلْمقيمة المواساة - القيم الاجتماعية قيمة اليقين بالله - القيم الإيمانيةقيمة العدل بين الأزواج - قيم الأسرة المسلمةقيمة تصديق الله للصادق - قيم الصدققيمة الإحسان لمن أساء - قيم الإحسانقيمة السماحة مع الزوجات - قيمة السَّماحة والمُلاطَفةعدل النبي ﷺ - مظاهر قيمة العدلقيم حفظ العلم ومذاكرته ومدارسته - القيم العلميةقيمة تذوُّق جمال المرأة - قيم تذوق الجمالالدفاع عن عرضه ونسبه ﷺ - نصرة النبيّ ﷺ ومحاربة أعدائه ... قصة الإفك - أحداث السنة الخامسةغزوة بني المصطلق - أحداث السنة الخامسةالجلباب - أسماء الملابسالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىالاستعانة والاستغاثة والاستعاذة - مظاهر توحيد الألوهيةأسماء الأنبياء والرسل - الأنبياء والرسل وأسماؤهمصفات المنافقين - النفاقمجئ جبريل كصلصلة الجرس (وهي أكثرها وأشدها عليه) - الوحي عن طريق جبريل
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 4367 / 99

عرض السند

حدثني إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف أنّ ابن جُريج أخبرهم عن ابن أبي مُليكة أنّ عبد الله بن الزبير

أخبَرَهم أنَّه قَدِمَ رَكْبٌ من بني تَمِيمٍ على النبيِّ ﷺ، فقال أبو بكرٍ: أمِّرِ القَعْقاعَ بنَ مَعْبَدِ بنِ زُرَارةَ، قال عمرُ: بَلْ أمِّرِ الأقرَعَ ابنَ حابسٍ. قال أبو بكرٍ: ما أرَدْتَ إلا خِلافي. قال عمرُ: ما أرَدْتُ خِلافَكَ. فتَمارَيا حتَّى ارتَفَعَتْ أصواتُهما، فنَزَلَ في ذلكَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات:1] حتَّى انقَضَت.
صحيح البخاري — باب غزوة عيينة بن حصن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4367 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4367
تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في القبائل - المناقبالمأثور في تفسير آي القرآن بترتيب المصحف - علوم القرآنالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيالوفود - مؤسسات التربية والتعليمالشورى - القيم والأخلاق الحميدةآداب النصيحة - الآداب الاجتماعيةتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمما ورد في تميم - ما ورد في القبائلآداب المتعلم - آداب المعلم والمتعلمالعلوم الغائية (كالعلوم الشرعية ...) - البنية المعرفيةالعلوم الشرعية والأخلاقية والسلوكية - المحتوى (المواد التعليمية)التربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالنصيحة للحاكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - واجبات المواطنأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورىحق النصرة والنصيحة للرئيس - حقوق رئيس الدولة
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 4679 / 99

عرض السند

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الّزهريّ قال:أخبرني ابن السّبّاق

أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ، رضي الله عنه، وكان ممَّن يَكتُبُ الوَحْيَ، قال: أرسَلَ إليَّ أبو بكرٍ مَقتَلَ أهلِ اليَمامةِ، وعندَه عمرُ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ عمرَ أتاني، فقال: إنَّ القتلَ قَدِ استَحَرَّ يومَ اليَمامةِ بالنّاس، وإنّي أخشَى أنْ يَستَحِرَّ القتلُ بالقُرّاءِ في المَواطنِ، فيَذهَبَ كَثيرٌ منَ القرآنِ، إلّا أنْ تَجمَعُوه، وإنّي لأرَى أن تَجمَعَ القرآنَ، قال أبو بكرٍ: قلتُ لعمرَ: كيفَ أفعَلُ شيئًا لم يَفعَلهُ رسولُ الله ﷺ؟ فقال عمرُ: هو والله خيرٌ، فلم يَزَلْ عمرُ يُراجِعُني فيه، حتَّى شَرَحَ اللهُ لذلكَ صَدْري، ورأيتُ الَّذي رأى عمرُ، قال زيدُ بنُ ثابتٍ: وعمرُ عندَه جالسٌ لا يَتَكلَّمُ، فقال أبو بكرٍ: إنَّكَ رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ، ولا نَتَّهمُكَ، كنتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لرسولِ الله ﷺ، فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجمَعْه. فوالله لو كَلَّفَني نَقْلَ جَبَلٍ منَ الجِبال، ما كان أثْقَلَ عليَّ ممَّا أمَرَني به من جَمْعِ القرآنِ، قلتُ: كيفَ تَفعَلانِ شيئًا لم يَفعَله النبيُّ ﷺ؟ فقال أبو بكرٍ: هو والله خيرٌ، فلم أزَلْ أُراجِعُه حتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْري لِلَّذي شَرَحَ اللهُ له صَدْرَ أبي بكرٍ وعمرَ، فقُمْتُ فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أجمَعُه منَ الرِّقاعِ، والأكتافِ، والعُسُبِ، وصُدُورِ الرِّجال، حتَّى وجدتُ من سورةِ التَّوبة آيتين مع خُزَيمةَ الأنصاريِّ، لم أجِدْهما مع أحدٍ غيرِه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. وكانت الصُّحُفُ التّي جُمِعَ فيها القُرآنُ عندَ أبي بكرٍ حتَّى تَوَفّاه اللهُ، ثمَّ عندَ عمرَ حتَّى تَوَفّاه اللهُ، ثمَّ عند حفصَةَ بنتِ عمرَ. تابعَه عُثمانُ بنُ عمرَ، واللَّيْثُ، عن يونِسَ، عن ابنِ شِهَابٍ. وقال اللَّيْثُ: حدَّثني عبدُ الرَّحمنِ بنُ خالدٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، وقال: مع أبي خُزَيمةَ الأنصاريِّ. وقال موسى، عن إبراهيمَ، حدَّثنا ابنُ شِهَابٍ: مع أبي خُزَيمةَ. وتابَعَه يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن أبيه. وقال أبو ثابتٍ: حدَّثنا إبراهيم، وقال: مع خُزَيمةَ، أو أبي خُزَيمةَ.
صحيح البخاري — باب قوله أيودّ أحدكم أن تكون له جنة-كتاب التفسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4679 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4679
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 5729 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس

أنَّ عمرَ بنَ الخطَّاب، رضي الله عنه، خَرَجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذا كان بسَرْغَ، لَقِيَه أُمَراءُ الأجنادِ: أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح وأصحابُه، فأخبَرُوه أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بأرضِ الشَّامِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فقال عمرُ: ادْعُ لي المهاجِرِينَ الأوَّلِينَ؟ فدَعَاهُم فاستَشارَهُم، وأخبرَهُم أنَّ الوَباءَ قد وَقَعَ بالشَّامِ، فاختَلَفُوا، فقال بعضُهم: قد خَرَجْتَ لأمرٍ ولا نَرَى أنْ تَرْجِعَ عنه، وقال بعضُهم: مَعَكَ بَقِيَّةُ النّاسِ وأصحابُ رسولِ الله ﷺ، ولا نَرَى أنْ تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي الأنصارَ، فدَعَوْتُهم فاستَشارَهُم، فسَلَكُوا سبيلَ المهاجِرِينَ، واختَلَفُوا كاختِلافِهم، فقال: ارتَفِعُوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي مَن كان هاهُنا من مَشْيَخةِ قُرَيشٍ من مُهاجِرةِ الفَتْحِ، فدَعَوْتُهم، فلم يَختَلِفْ منهم عليه رجُلانِ، فقالوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بالنّاس، ولا تُقْدِمَهم على هذا الوَباءِ، فنادَى عمرُ في النّاس: إنّي مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ، فأصبِحُوا عليه، قال أبو عُبَيدةَ بنُ الجرّاح: أفِرارًا من قَدَرِ الله؟ فقال عمرُ: لو غيرُكَ قالها يا أبا عُبَيدةَ! نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيتَ لو كان لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحداهُما خَصِبةٌ والأُخرَى جَدْبةٌ، أليس إنْ رَعَيتَ الخَصِبَة رَعَيتَها بقَدَرِ الله، وإنْ رَعَيتَ الجَدْبةَ رَعَيتَها بقَدَرِ الله؟ قال: فجاءَ عبدُ الرَّحمن بنُ عَوفٍ - وكان مُتَغَيِّبًا في بعضِ حاجَتِه - فقال: إنَّ عندي في هذا عِلْمًا، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إذا سَمِعتُم به بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنتُم بها فلا تَخرُجُوا فِرارًا منه». قال: فحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثمَّ انصَرَفَ.
صحيح البخاري — باب ما يُذكر في الطاعون-كتاب الطبّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5729 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5729
الأساسيات في الإدارة - الإدارةأثر الايمان بالقضاء والقدر في حياة المسلم - الإيمان بالقدرالشورى - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممناقب المبشرين بالجنةمناقب من أسلم بعد الفتح(ترتيب هجائي) - المناقبأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالمبادئ الإدارة - الأساسيات في الإدارةالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيالأخوة والمحبة والألفة - القيم والأخلاق المحمودةالشورى - القيم والأخلاق الحميدةتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهممناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح - مناقب المبشرين بالجنةأسلوب الحوار (المنطق والإقناع)أسلوب ضرب المثل والتشبيهوحدة الأوامر (وحدة القيادة) - مبادئ الإدارةالمصلحة العامة - مبادئ الإدارةالاعتصام بالكتاب والسنة (الثبات) - المباديءالمحبة والأخوة والصحبة والصداقة - الرعاية والخدمة الاجتماعيةالشورى واتخاذ القرار - القرار بالنفيرالشورى - العوامل الفكريةأهمية اتخاذ القرار والحزمالحاجة إلى العلم والمعرفة - حاجات المتعلمينالشورى - أساليب البحث عن المعرفة - أساليب البحث عن المعرفةالتربية بالموعظة (التوجيه والإرشاد) - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالقيادة الشوريةصفات القائد ومؤهلاتهقرارات تكتيكيةشورية(جماعية)شخصية متخذ القرارأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىقيمة الإيمان بالقَدَر - قيم الإيمان بالله وسائر أركان الإيمانقيمة الشجاعة في اتخاذ القرارات بعد المشورة - قيم الشجاعة والتضحيةقيمة المشورة في إدارة شؤون الدولة - قيمة الشورىقيمة مسؤولية إدارة الكوارث والأزمات - قيم المسؤوليةقيمة مراعاة المصلحة العامة - القيم السياسية والإداريةقيمة إعمال العقل في الحوار والمناظرة ومهارة الإقناع - قيم تقدير العقل والتفكير العلميقيمة إعمال العقل في القياسِ ومعرفةِ العِللِ والحِكَم - قيم تقدير العقل والتفكير العلميقيمة عقد المجالس العلمية والشورى بين العلماء - قيم تقدير العقل والتفكير العلميقيم تقدير الخبرة والتجربة والتخصص والمعرفة الحسية - القيم العلميةتحرِّي الصحابة رضوان الله عليهم، وتثبُّتهم - التحرِّي والتثبُّتقيم التوعية الصحية - القيم الصحية والبيئيةقيمة الحجر الصحي والوقاية من العدوى - قيم الوقاية التداوي لا ينافي الإيمان بالقدر - مبادئ عامة في الطب والصحةالحَجر الصحي - الوقاية من الأمراضالنصيحة للحاكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - واجبات المواطن
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 6830 / 99

عرض السند

حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عبّاس

قال: كنتُ أُقرِئُ رجالًا منَ المهاجِرِينَ، منهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى وهو عندَ عمرَ بنِ الخطَّاب في آخرِ حَجّةٍ حَجَّها، إذْ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمنِ فقال: لو رأيتَ رجلًا أتى أميرَ المؤمنينَ اليومَ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، هل لكَ في فلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا، فوالله ما كانت بيعةُ أبي بكرٍ إلا فلْتةً فتَمَّتْ، فغَضِبَ عمرُ ثمَّ قال: إنّي إنْ شاءَ اللهُ لَقائمٌ العَشِيَّةَ في النّاس، فمُحَذِّرُهم هؤُلاءِ الَّذينَ يريدونَ أنْ يَغْصِبُوهم أُمورَهُم، قال عبدُ الرَّحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تَفْعَلْ، فإنَّ المَوْسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النّاس وغَوْغاءَهُم، فإنَّهم هُمِ الَّذينَ يَغلِبونَ على قُرْبِكَ حينَ تقومُ في النّاس، وأنا أخشَى أنْ تقومَ فتقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عنكَ كلُّ مُطَيِّرٍ، وأنْ لا يَعُوها، وأنْ لا يَضَعُوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنّةِ، فتَخْلُصَ بأهلِ الفِقْه وأشراف النّاس، فتقولَ ما قلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلْمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها، فقال عمرُ: أما والله إنْ شاءَ اللهُ لأقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقامٍ أقُومُه بالمدينةِ. قال ابنُ عبَّاسٍ: فقَدِمْنا المدينةَ في عُقْبِ ذي الحِجّةِ، فلمّا كان يومُ الجُمُعةِ عَجَّلْنا الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشمسُ، حتَّى أجِدَ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالسًا إلى رُكْنِ المِنْبرِ، فجَلستُ حولَه تَمَسُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ خَرَجَ عمرُ بنُ الخطَّاب، فلمّا رأيتُه مُقْبلًا، قلتُ لِسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيقولَنَّ العَشِيَّةَ مَقالةً لم يَقُلْها مُنْذُ استُخْلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يَقُلْ قبلَه! فجَلَسَ عمرُ على المِنْبرِ، فلمّا سَكَتَ المؤَذِّنونَ قامَ، فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنّي قائلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووَعَاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهَتْ به راحِلتُه، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَها فلا أُحِلُّ لأحدٍ أنْ يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ بَعَثَ محمَّدًا ﷺ بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجْمِ، فقرأْناها وعَقَلْناها ووَعَيناها، رَجَمَ رسولُ الله ﷺ ورَجَمْنا بعدَه، فأخشَى إنْ طالَ بالنّاس زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: والله ما نَجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كِتاب الله، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فرِيضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجْمُ في كِتاب الله حَقٌّ على مَن زَنَى إذا أُحْصِنَ منَ الرِّجال والنِّساءِ إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ أو الاعتِرافُ، ثمَّ إنّا كنَّا نَقْرَأُ فيما نَقْرَأُ من كِتاب الله: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبائكُم، فإنَّه كُفْرٌ بكم أنْ تَرْغَبُوا عن آبائكُم - أو: إنَّ كُفْرًا بكم أنْ تَرْغَبُوا عن آبائكُم - ألا ثُمَّ إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُطْروني كما أُطْرِيَ عيسى ابنُ مريمَ، وقولوا: عبدُ الله ورسولُه». ثمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائلًا منكم يقولُ: والله لو ماتَ عمرُ بايَعْتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يقولَ: إنَّما كانت بيعةُ أبي بكرٍ فلْتةً وتَمَّتْ، ألا وإنَّها قد كانت كذلكَ، ولكنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليس منكم مَن تُقْطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بكرٍ، مَن بايَعَ رجلًا عن غيرِ مَشُورةٍ منَ المسلمِينَ فلا يُبايَعُ هو ولا الَّذي بايَعَه تَغِرّةً أنْ يُقتَلا. وَإنَّه قد كان من خَبَرِنا حينَ تَوَفَّى الله نبيَّه ﷺ إلَّا أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعُوا بأَسْرِهم في سَقِيفةِ بني ساعدةَ، وخالَفَ عنَّا عليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهما، واجتَمَعَ المهاجِرونَ إلى أبي بكرٍ، فقلتُ لأبي بكرٍ: يا أبا بكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخْوانِنا هؤُلاءِ منَ الأنصار، فانطَلَقْنا نريدُهم، فلمّا دَنَوْنا منهم، لَقِيَنا منهم رجلانِ صالحانِ، فذَكَرا ما تَمالَى عليه القومُ، فقالا: أينَ تُرِيدونَ يا مَعشَرَ المهاجِرِينَ؟ فقلنا: نريدُ إخْوانَنا هؤُلاءِ منَ الأنصار، فقالا: لا عليكم أنْ لا تَقْرَبُوهُم، اقضُوا أمرَكُم، فقلتُ: والله لَنأْتيَنَّهم، فانطَلَقْنا حتَّى أتيناهم في سَقِيفةِ بني ساعدةَ، فإذا رجلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهْرانَيهم، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ، فلمّا جَلَسْنا قليلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهم فأثنَى على الله بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فنحنُ أنصارُ الله، وكَتِيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المهاجِرِينَ رَهْطٌ، وقد دَفَّتْ دافّةٌ من قومِكُم، فإذا هم يريدونَ أنْ يَختَزِلونا من أصلِنا، وأنْ يَحضُنونا منَ الأمرِ. فلمّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكلَّمَ، وكنتُ قد زَوَّرْتُ مَقالةً أعجَبَتْني أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَها بينَ يَدَي أبي بكرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحَدِّ، فلمّا أرَدْتُ أنْ أتَكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِكَ، فكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَه، فتَكلَّمَ أبو بكرٍ، فكان هو أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، والله ما تَرَكَ من كَلِمةٍ أعجَبَتْني في تَزْوِيري إلَّا قال في بَدِيهَتِه مِثلَها، أو أفضلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرْتُم فيكم من خيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لِهذا الحيِّ من قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العربِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضِيتُ لكم أحدَ هذَينِ الرَّجلَينِ، فبايِعُوا أيَّهما شِئْتُم، فأخَذَ بيَدي وبِيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجرّاح - وهو جالسٌ بينَنا - فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان والله أنْ أُقَدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ من إثْمٍ، أحبَّ إليَّ من أنْ أتأمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ، اللهمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إليَّ نَفْسي عندَ الموتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ، فقال قائلٌ منَ الأنصار: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حتَّى فرِقْتُ منَ الاختِلاف، فقلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بكرٍ فبَسَطَ يدَه فبايَعْتُه، وبايَعَه المهاجِرونَ، ثمَّ بايَعَتْه الأنصارُ، ونَزَوْنا على سعدِ ابنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قَتَلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ، فقلتُ: قَتَلَ الله سعدَ بنَ عُبادةَ. قال عمرُ: وإنّا والله ما وجَدْنا فيما حَضَرْنا من أمرٍ أقوَى من مُبايَعةِ أبي بكرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القومَ ولم تَكُنْ بيعةٌ أنْ يُبايِعُوا رجلًا منهم بعدَنا، فإمّا بايَعْناهُم على ما لا نَرْضَى، وإمّا نُخالفُهم فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رجلًا على غيرِ مَشُورةٍ منَ المسلمِينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الَّذي بايَعَه تَغِرّةً أنْ يُقتَلا.
صحيح البخاري — باب رجم الحُبلى من الزنا إذا أحصنت-كتاب المحاربين-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6830 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6830
قيمة تقدير أهل الفضل - مظاهر قيمة إنزال الناس منازلهمقيمة التواضع في نسبة الفضل لأهله - قيم التواضعقيم البيعة - القيم السياسية والإداريةقيمة المشورة في اختيار الحكام - قيمة الشورىقيمة مسؤولية تداول السلطة - قيم المسؤوليةقيمة النصيحة لأئمة المسلمين ووُلاتِهم - قيمة النصيحةقيمة مراعاة المصلحة العامة - القيم السياسية والإداريةقيمة الأمانة العلمية في تبليغ العلم ونشره - قيم الأمانة العلميةقيمة توصيل المعرفة ونشرها على أوسع نطاق - قيم تقدير عالمية المعرفةخبر سقيفة بني ساعدة ومبايعة أبي بكر - أحداث السنة الحادية عشرةالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيوحدة الأمة - قواعد النظام السياسيوحدة الحاكم - قواعد النظام السياسيالنصيحة للحاكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - واجبات المواطنأهمية رئيس الدولة وضرورته - رئيس الدولةالعلم والاجتهاد - شروط رئيس الدولةاختيار رئيس الدولة - طرق ولاية رئيس الدولةإمامة المفضول - طرق ولاية رئيس الدولةالبيعة - رئيس الدولةموت رئيس الدولة - طرق انتهاء ولاية رئيس الدولةموت الأمير - طرق انتهاء الإمارة والولايةالسيادة للأمة - السلطة التشريعيةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىالشورى مُلزمة - نتيجة الشورىأهل الشورى وشروطهم - الشورى
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 7221 / 99

عرض السند

حدثنا مُسدّد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي بكر رضي الله عنه

قال لِوَفْدِ بُزاخةَ: تَتْبَعونَ أذنابَ الإبلِ، حتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفةَ نبيِّه ﷺ والمهاجِرِينَ أمرًا يَعْذِرونَكم به.
صحيح البخاري — باب الاستخلاف-كتاب الأحكام-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7221 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7221
الشورى - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرتاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمحد الردةأداء الديةالتفاوض - العلاقات الدوليةالشورى والنصيحة والرقابة - قواعد النظام السياسيالوفود - مؤسسات التربية والتعليمالدية والعاقلة - أساليب التكافل الاجتماعي ومؤسساتهالشورى - القيم والأخلاق الحميدةتاريخ أبي بكر الصديق وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمأحداث الردة - أحداث السنة الحادية عشرةالتوبة والإستتابة للمرتد - حد الردةتنفيذ العقوبة بالمرتد - حد الردةالذين تدفع لهم الدية - أداء الديةالشورى - العوامل الفكريةالشورى - أساليب البحث عن المعرفة - أساليب البحث عن المعرفةالتربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةرعاية الأمن الخارجي (يحال إلى الجهاد والتعبئة العسكرية ) - الرعاية الأمنيةالغنائم والفئ والخراج والجزية - أنواع التمويل ومصادرهأهمية رئيس الدولة وضرورته - رئيس الدولةمساعدة الأمراء لرئيس الدولة - الإمارة والولايةأهمية الشورى ومشروعيتها - الشورىحق السمع والطاعة للرئيس - حقوق رئيس الدولةحق رئيس الدولة في مال الرعية - حقوق رئيس الدولةالفصل الحادي عشر: قتال أهل الفتن والدعاة إلى الفتنة - كيفية التصرف عند وقوع الفتن
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.