حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال:أخبرني سعيد بن المسيّب عن أبيه
أنَّه أخبَره: أنَّه لمّا حَضَرَتْ أبا طالبٍ الوَفاةُ جاءَه رسولُ الله ﷺ، فوَجَدَ عندَه أبا جَهْلِ بنَ هشامٍ وعبدَ الله بنَ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ، قال رسولُ الله ﷺ لأبي طالبٍ: «يا عَمِّ، قل: لا إلهَ إلَّا اللهُ، كَلِمةً أشْهَدُ لكَ بها عندَ الله» فقال أبو جَهْلٍ وعبدُ الله بنُ أبي أُميَّةَ: يا أبا طالبٍ، أتَرْغَبُ عن مِلّةِ عبدِ المطَّلِبِ؟ فلم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يَعرِضُها عليه، ويعودانِ بتلكَ المَقالةِ، حتَّى قال أبو طالبٍ آخرَ ما كَلَّمَهُم: هو على مِلّةِ عبدِ المطَّلِبِ، وأبَى أنْ يقولَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «أمَا والله لأستَغفِرَنَّ لكَ ما لم أُنهَ عنكَ»، فأنزَلَ اللهُ تعالى فيه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} الآيةَ [التوبة: ١١٣].
صحيح البخاري — باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1360 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1360
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال:حدثني سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أباهريرة،رضي الله عنه
قال: بَعَثَ النبيُّ ﷺ خيلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فجاءَتْ برجلٍ من بني حَنِيفةَ يُقالُ له: ثُمامةُ بنُ أُثَالٍ، فرَبَطُوه بساريةٍ من سَوَاري المسجدِ، فخَرَجَ إليه النبيُّ ﷺ فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي خَيرٌ يا محمَّدُ، إنْ تَقْتُلْني تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ، وإنْ كنتَ تُرِيدُ المالَ فسَلْ منه ما شِئْتَ. حتَّى كانَ الغَدُ، ثمَّ قال له: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» قال: ما قلتُ لَكَ: إنْ تُنعِم تُنعِم على شاكِرٍ. فتَرَكَه حتَّى كانَ بعدَ الغَدِ، فقال: «ما عندَكَ يا ثُمامةُ؟» فقال: عِنْدي ما قلتُ لَكَ. فقال: «أطلِقوا ثُمامةَ». فانطَلَق إلى نَخْلٍ قَرِيبٍ منَ المسجدِ، فاغتَسَلَ، ثمَّ دَخَلَ المسجدَ، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأشهَدُ أنَّ محمَّداً رسولُ الله، يا محمَّدُ، والله ما كانَ على الأرضِ وجهٌ أبغَضَ إليَّ من وجهِكَ، فقد أصبَحَ وجهُكَ أحَبَّ الوجوه إليَّ، والله ما كانَ من دِينٍ أبغَضَ إليَّ من دِينِكَ، فأصبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، والله ما كانَ من بَلَدٍ أبغَضَ إليَّ من بَلَدِكَ، فأصبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلادِ إليَّ، وإنَّ خيلَكَ أخَذَتْني وأنا أُرِيدُ العُمْرةَ، فماذا تَرَى؟ فبَشَّرَه رسولُ الله ﷺ، وأمَرَه أنْ يَعْتَمِرَ، فلمّا قَدِمَ مكَّةَ قال له قائلٌ: صَبَوْتَ؟! قال: لا، ولكنْ أسلَمْتُ معَ محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، ولا والله لا يأتيكُم منَ اليَمامةِ حَبّةُ حِنْطةٍ، حتَّى يَأْذَنَ فيها النبيُّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب وفد بني حنيفة-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4372 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4372
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن المثنى كلاهما عن عبد الأعلى قال ابن المثنى حدثني عبد الأعلى ملاحظة وهو أبو همّام حدثنا داود عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
أن ضِمادًا، قَدِم مكةَ، وكان من أَزْدِ شَنُوءَةَ، وكان يَرقِي من هذه الرِّيح، فسَمِع سفهاءَ مِن أهل مكةَ يقولون: إن محمدًا مَجنُون، فقال: لو أني رأيتُ هذا الرجلَ، لَعلّ اللهَ يَشفِيه على يَدِي، قال فلقِيَه، فقال: يا محمد، إني أَرقِي من هذه الرِّيح، وإن اللهَ يَشفِي على يَدِي مَن شاءَ، فهل لَكَ؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الحمد لله، نَحمَدُه ونَستعِينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شَريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعدُ» قال: فقال: أَعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاءِ، فأعادَهُنّ عليه رسول الله ﷺ، ثلاثَ مَرّات، قال: فقال: لقد سمعتُ قولَ الكَهَنة وقَولَ السَّحَرة وقولَ الشعراء، فما سمعتُ مثلَ كلماتِك هؤلاء، ولقد بَلغْنَ ناعُوسَ البَحرِ، قال: فقال: هاتِ يَدَك أُبايِعْك على الإسلامِ، قال: فبايَعَه، فقال رسول الله ﷺ: «وعلى قَومِك»، قال: وعلى قَومِي، قال: فبعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيّةً، فمَرُّوا بقَومِه، فقال صاحبُ السَّرِيّة للجيش: هل أصبتُم مِن هؤلاء شيئًا؟ فقال رجلٌ مِن القوم: أصبتُ منهم مِطهَرةً، فقال: رُدُّوها؛ فإن هؤلاءِ قومُ ضِمادٍ.
صحيح مسلم — باب تخفيف الصلاة والخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 868 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 868
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا أبو معاوية عن شبيب بن شيبة عن الحسن البصريّ عن عِمران بن حُصين
قال: قالَ النّبيُّ ﷺ لأَبي: «يا حُصَين، كم تَعبدُ اليومَ إلهًا؟» قال أَبي: سبعةً، ستةً في الأرضِ وواحدًا في السَّماء. قال: «فأيُّهم تَعُدُّ لِرَغبَتِكَ ورَهبَتِك؟» قال: الّذي في السَّماء. قال: «يا حُصَين، أمَا إنّكَ لو أسلَمتَ علَّمتُكَ كلِمَتَين تَنفَعانِك». قال: فلمّا أسلَمَ حُصَينُ قال: يا رسولَ الله، علِّمني الكلِمَتينِ اللَّتَينِ وَعَدتَني، فقال: «قل: اللَّهُمَّ أَلهِمْنِي رُشْدي، وأَعِذْني مِن شّرِّ نَفْسي».هذا حديثٌ حسنٌ غريب. وقد رُوي هذا الحديثُ عن عمرانَ بنِ حُصَين من غير هذا الوجه
سنن الترمذي — باب-كتاب الدعوات-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3483 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3480
حدثنا أبو النضر قال:ثنا الحكم بن فضيل عن خالد الحذّاء عن أبي تميمة عن رجُل من قومه
أَنَّه أَتى رسولَ الله ﷺ - أو قال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ - وأَتاهُ رجلٌ فقال: أَنتَ رسولُ الله ﷺ؟ أو قال: أَنت محمدٌ؟ فقال: «نعم» قال: فإلامَ تَدعو؟ قال: «أَدعو إلى الله عزَّ وجلَّ وَحدَه، مَن إذا كان بك ضرٌّ فدَعوتَه، كشَفَه عَنْكَ، ومَن إذا أَصابَكَ عامُ سَنةٍ فدَعَوْتَه أَنبَتَ لك، ومَن إذا كنتَ في أَرض قَفْرٍ فأَضْلَلْتَ فدَعَوتَه، رَدَّ عليك» قال: فأسلَمَ الرَّجُلُ، ثم قال: أَوصِني يا رسولَ الله، قال له: «لا تَسُبَّنَّ شيئًا» - أو قال: «أَحدًا» شَكَّ الحَكَم - قال: فما سَبَبتُ بعيرًا ولا شاةً منذُ أَوصاني رسولُ الله ﷺ، «ولا تَزهَدْ في المعروفِ ولو مُنْبَسِطَ وَجهِكَ إلى أَخِيك وأَنتَ تُكَلِّمُه، وأَفرِغْ مِن دَلوِك في إناءِ المُستَسْقِي، واتَّزِرْ إلى نِصفِ السَّاقِ، فإنْ أَبَيتَ فإلى الكَعْبَين، وإيَّاك وإسبالَ الإزارِ فإنَّها من المَخِيْلَةِ، واللهُ تبارك وتعالى لا يُحبُّ المَخِيلةَ».
مسند أحمد — رقم الحديث: 16616 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16616 — ج: 4 — ص: 65
حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ربعيّ بن حِراش عن رجُل من بني عامر
أنّه استأذن على النّبيِّ ﷺ، فقال: أألجُ؟ فقال النّبيُّ ﷺ لخادِمه: «اخرُجِي إليه، فإنَّه لا يُحسِنُ الاستِئذانَ، فقولي له: فليَقُلْ السَّلامُ عليكُم، آدخُل؟» قال: فسَمِعْتُه يقولُ ذلك، فقلتُ: السَّلامُ عليكُم، آدخُل؟ قال: فأَذِن، أو قال: فدخَلتُ، فقلتُ: بمَ أَتيتَنا به؟ قال: «لم آتِكُم إلَّا بخيرٍ، أَتَيتُكم أن تَعبُدُوا اللهَ وحدَه لا شَريكَ له - قال شُعبةُ: وأَحسِبُه، قال: وحدَه لا شَرِيكَ له، وأن تَدَعُوا اللَّاتَ والعُزَّى - وأن تُصَلُّوا باللَّيلِ والنّهار خَمسَ صَلَواتٍ، وأن تَصُوموا من السَّنَةِ شَهرًا، وأن تَحُجُّوا البيتَ، وأن تأخُذوا من أَموالِ أَغنيائِكُم فتَرُدُّوها على فُقرائِكم» قال: فقال: هل بقي مِن العِلمِ شَيءٌ لا تَعلَمُه؟ قال: «قد عَلِمَ اللهُ خيرًا، وإنَّ مِن العِلمِ ما لا يَعلمُه إلَّا الله، الخَمْسَ: ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
مسند أحمد — رقم الحديث: 23127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 23127 — ج: 5 — ص: 368
حدثنا أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا حسين بن منصور بن جعفر، قال: حدثنا مبشر بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن داود الوراق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة القُشَيري
قال: أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فلما دفعتُ إليه، قال: «أَمَا إِنِّي قد سألتُ الله أَن يُعينَني بالسَّنَةِ تُحفِيكُم، وبالرُّعبِ يَجعلُه في قُلوبِكم»، فقال بيَدِه جميعًا: أَمَا إنِّي قد حلَفتُ هكذا وهكذا أَن لا أُوْمِنَ بك، ولا أَتَّبِعَك، فما زالت السَّنَة تُحفِيني وما زال الرُّعبُ يُجعَلُ في قلبي حتى قُمتُ بين يَدَيكَ، فبالله الذي أَرسَلَك، أهو أَرسَلَك بما تقول؟ قال: «نعم». قال: وهو أَمَرَك بما تَأمُرُنا به؟ قال: «نعم». قال: فما تقول في نِسائنا؟ قال: «حَرْثٌ لكم، فائتوا حَرثَكم أَنَّى شِئْتم، وأَطعِمُوهن مما تأكُلون، واكسوهُنَّ مما تَلبَسون، ولا تَضرِبُوهن، ولا تُجِيعوهُن». قال: فينظُرُ أَحدُنا إلى عَورةِ أَخيه إذا اجتَمعنا؟ قال: «لا». قال: فإذا تفرَّقنا؟ قال: فضمَّ رسولُ الله إحدى فَخِذَيه على الأُخرى، قال: «اللهُ أَحَقُّ أَن تَستَحْيوا منه»، قال: وسمعتُه يقول: «يُحشَر الناسُ يومَ القِيامةِ وعليهم الخِدَامُ، فأولُ ما يَنطِق من الإنسانِ كفُّه وفَخِذُه». قال سفيان: وخِدَامُهُم: أن يُؤخَذَ على أَلسِنَتِهم.
المعجم الأوسط — رقم الحديث: 1658 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1658 — ج: 2 — ص: 183