حدثنا يحيى بن حَبيب الحارثيّ حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شُعبة عن هشام بن زيد عن أنس
أنَّ امرأةً يهوديّةً أتتْ رسولَ الله ﷺ بشاةٍ مسمُومَة، فأَكلَ منها، فجيءَ بها إلى رسولِ الله ﷺ، فسألَها عن ذلك؟ فقالت: أَردتُ لأَقتُلكَ، قال: «ما كانَ اللهُ لِيُسَلِّطكِ على ذاك» قال: - أو قال - «علَيَّ» قال قالوا: ألا نَقتُلُها؟ قال: «لا»، قال: «فما زِلتُ أَعرِفُها في لَهَواتِ رسولِ الله ﷺ».
صحيح مسلم — باب السم-كتاب السلام-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2190 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2190
حدثنا عفّان حدثنا حمّاد حدثنا عطاء بن السائب عن الشعبيّ عن ابن مسعود
أنَّ النِّساءَ كُنَّ يومَ أُحدٍ خلْفَ المُسلِمين، يُجْهِزْنَ على جَرحَى المُشركين، فلو حلَفتُ يومئذٍ رَجَوتُ أن أبَرَّ: إنّه ليس أَحدٌ منّا يُريدُ الدُّنيا، حتى أَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: 152]، فلمَّا خالفَ أَصحابُ النّبيِّ ﷺ، وعَصَوا ما أُمِروا به، أُفرِدَ رَسولُ الله ﷺ في تِسعةٍ: سَبعةٍ من الأنصار، ورَجُلَينِ من قُريش، وهو عاشِرُهم، فلمّا رَهِقُوه، قال: «رَحِمَ اللهُ رَجلًا ردَّهم عنّا»، قال: فقام رجلٌ من الأنصارِ فقاتَلَ ساعةً حتى قُتِل، فلمّا رَهِقُوه أَيضًا، قال: «يَرحمُ اللهُ رجلًا ردَّهم عنّا»، فلم يَزَلْ يقولُ ذا، حتى قُتِل السَّبعة، فقالَ النّبيُّ ﷺ لصاحبَيه: «ما أَنصَفْنا أَصحابَنا»، فجاء أَبو سُفيانَ فقال: اعْلُ هُبَل، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أَعلى وأَجَلّ»، فقالوا: اللهُ أَعلى وأَجَلّ، فقالَ أبو سُفيان: لنا عُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مَولانا، والكافِرونَ لا مَولى لهم»، ثم قال أبو سُفيان: يومٌ بيومِ بَدْر، يومٌ لنا ويومٌ علينا، ويومٌ نُساءُ ويومٌ نُسَرُّ، حَنظلةُ بحَنظلَة، وفُلانٌ بفُلان، وفُلانٌ بفُلان، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لا سَواء، أمّا قَتلانا فأَحياءٌ يٌرزَقون، وقَتلاكُم في النّار يُعذَّبون». قال أبو سُفيان: قد كانت في القَوم مُثْلَة، وإن كانت لَعَنْ غيرِ مَلأٍ منّا، ما أَمرتُ ولا نَهيتُ، ولا أَحببتُ ولا كَرِهتُ، ولا ساءَني ولا سَرَّني، قال: فنَظرُوا فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه، وأَخذتْ هِندُ كَبِدَه فلاكَتْها، فلم تَستطِع أن تأكُلها، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أأكلَتْ منه شَيئًا؟» قالوا: لا. قال: «ما كان اللهُ لِيُدخِلَ شَيئًا مِن حمزةَ النّار»، فوَضَعَ رَسولُ الله ﷺ حمزةَ، فصلَّى عليه، وجيء برَجُلٍ من الأنصار، فوُضِعَ إلى جَنبِه، فصلَّى عليه، فرُفِع الأنصاريُّ وتُرِكَ حمزةُ، ثم جِيء بآخَرَ فوَضَعَه إلى جَنبِ حمزةَ فصلَّى عليه، ثم رُفِعَ وتُرِكَ حمزةُ، حتى صلَّى عليه يومَئذٍ سَبعينَ صلاة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 4414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4414 — ج: 1 — ص: 463
حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عُبَيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن مِقْسَم أبي القاسم ملاحظة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفَل
قال: خرجتُ أنا وتَلِيدُ بنُ كِلابٍ اللَّيثيّ، حتى أَتينا عبدَ الله بنَ عَمرو بن العاصي، وهو يَطوفُ بالبَيت، مُعلِّقًا نَعلَيهِ بِيدِه، فقلنا له: هل حضَرتَ رسولَ الله ﷺ حين يُكلِّمُه التَّميميُّ يومَ حُنين؟ قال: نعم، أَقبلَ رجلٌ من بني تَميم، يقالُ له: ذو الخُوَيصِرَة، فوقفَ على رَسولِ الله ﷺ وهو يُعطِي الناس، قال: يا محمد، قد رأيتُ ما صنَعتَ في هذا اليوم! فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَجَلْ، فكيفَ رأيتَ؟» قال: لم أَرَكَ عدَلْتَ! قال: فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «وَيحَكَ، إن لم يَكُن العدلُ عندي، فعندَ مَن يكون؟» فقالَ عمرُ بن الخطَّاب: يا رسولَ الله، ألا نَقتُلُه؟ قال: «لا، دَعُوهُ، فإنّه سيَكُونُ له شِيعةٌ يتعمَّقُونَ في الدِّين، حتى يَخرُجوا منه، كما يَخرُجُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، يَنظُرُ في النَّصْل فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في القِدْحِ فلا يُوجَدُ شيءٌ، ثم في الفُوْقِ فلا يُوجدُ شيء، سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ».قال أبو عبدِ الرَّحمن [هو عبدُ الله بنُ أحمد]: أبو عُبيدةَ هذا اسمُه محمد، ثِقةٌ، وأَخوه سَلَمةُ بنُ محمد بنِ عمّار، لم يَروِ عنه إلّا عليُّ بنُ زيد، ولا نَعلمُ خَبَره، ومِقْسَم ليس به بأس. ولهذا الحديثِ طُرُقٌ في هذا المعنى، وطُرُقٌ أُخَر في هذا المعنى صِحَاح، والله سُبحانَه وتعالى أَعلَم.
مسند أحمد — رقم الحديث: 7038 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7038 — ج: 2 — ص: 219
حدثنا زيد بن الحباب أخبرني محمد بن هلال القرشيّ عن أبيه أنه سمع أبا هريرة
يقول: كنّا مع رسولِ الله ﷺ في المسجد، فلمّا قام قُمنا معَه، فجاءَه أَعرابيٌّ، فقال: أَعطِني يا محمَّد، قال: فقال: «لا، وأَستَغفِرُ الله»، فجَذَبَه بحُجْزَتِه فخَدَشَه، قال: فهَمُّوا به، قال: «دعوه» قال: ثمّ أَعطاه. قال: وكانت يَمينُه أن يقول: «لا، وأَستَغفِرُ الله».
مسند أحمد — رقم الحديث: 7869 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7869 — ج: 2 — ص: 288
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا سفيان ملاحظة يعني ابن عيينة عن عليّ بن جدعان عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «صوتُ أَبي طَلحةَ في الجَيش خيرٌ مِن فِئة» قال: وكان يَجثُو بين يَدَيه في الحَرب، ثمَّ يَنثُرُ كِنانَتَه، ويقول: وَجهِي لوَجهِكَ الوِقاءُ، ونَفْسِي لنَفسِك الفِداءُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 13745 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 13745 — ج: 3 — ص: 261