Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

حمايتهم له ﷺ والدفاع عنه والحذر من أن يمسه أذى - محبة الصحابة له ﷺ

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةحمايتهم له ﷺ والدفاع عنه والحذر من أن يمسه أذى - محبة الصحابة له ﷺ
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 2731 / 99

عرض السند

حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال:أخبرني الزهريّ قال:أخبرني عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مَخْرمة و مروان ملاحظة يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه

قالا: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ زَمَنَ الحُدَيبِيةِ حتَّى إذا كانوا ببعضِ الطَّرِيقِ، قال النبيُّ ﷺ: «إنَّ خالدَ بنَ الوليد بالغَمِيمِ في خَيلٍ لقُرَيشٍ طَلِيعةً، فخُذُوا ذاتَ اليمينِ» فوالله ما شَعَرَ بهم خالدٌ، حتَّى إذا هم بقَتَرةِ الجيشِ، فانطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لقُرَيشٍ، وسارَ النبيُّ ﷺ، حتَّى إذا كان بالثَّنِيَّةِ التي يُهْبَطُ عليهم منها، بَرَكَت به راحلتُه، فقال النّاسُ: حَلْ حَلْ، فألَحَّتْ، فقالوا: خَلَأَتِ القَصْواءُ، فقال النبيُّ ﷺ: «ما خَلَأَتِ القَصْواءُ، وما ذاكَ لها بخُلُقٍ، ولكن حَبَسَها حابسُ الفِيلِ» ثمَّ قال: «والَّذي نفسي بيَدِه! لا يَسْألُونَني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلَّا أعطَيتُهم إيّاها» ثمَّ زَجَرَها فوَثَبَت. قال: فعَدَلَ عنهم، حتَّى نزلَ بأقصَى الحُدَيبِيةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ يَتَبَرَّضُه النّاسُ تَبرُّضًا، فلم يُلْبِثْهُ النّاسُ حتَّى نَزَحُوه، وشُكِيَ إلى رسولِ الله ﷺ العَطَشُ، فانتَزَعَ سَهْمًا من كِنانَتِه، ثمَّ أمَرَهم أن يَجْعَلُوه فيه، فوالله ما زالَ يَجِيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صَدَرُوا عنه. فبينَما هم كذلك إذ جاء بُدَيلُ بنُ وَرْقاءَ الخُزاعيُّ في نَفَرٍ من قومِه من خُزاعةَ، وكانوا عَيْبةَ نُصْحِ رسولِ الله ﷺ من أهلِ تِهامةَ، فقال: إنّي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ وعامِرَ بنَ لُؤَيٍّ نزلُوا أعدادَ مِياهِ الحُدَيبِيةِ، ومعهم العُوذُ المَطافيلُ، وهم مُقاتِلُوكَ وصادُّوكَ عن البيتِ، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنّا لم نَجِئْ لقتال أحدٍ، ولكنّا جِئْنا مُعتَمِرِينَ، وإنَّ قُرَيشًا قد نَهِكَتْهم الحربُ وأضَرَّت بهم، فإن شاؤوا مادَدْتُهم مُدّةً، ويُخَلُّوا بيني وبين النّاسِ، فإنْ أظْهَرْ، فإن شاؤوا أن يَدخُلُوا فيما دَخَلَ فيه النّاسُ فعَلُوا، وإلَّا فقد جَمُّوا، وإن هم أبَوْا فوَالَّذي نفسي بيَدِه لأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حتَّى تَنفَرِدَ سالِفَتي، ولَيُنفِذَنَّ الله أمرَه» فقال بُدَيلٌ: سأُبلِّغُهم ما تقولُ. قال: فانطَلَقَ حتَّى أتى قُرَيشًا، قال: إنّا قد جِئْناكُم من هذا الرجلِ، وسَمِعْناه يقول قولًا، فإن شِئْتُم أن نَعْرِضَه عليكُم فَعَلْنا، فقال سُفَهاؤُهمْ: لا حاجةَ لنا أن تُخبِرَنا عنه بشيءٍ، وقال ذَوُو الرَّأيِ منهم: هاتِ ما سمعتَه يقول، قال: سمعتُه يقول كذا وكذا، فحدَّثهم بما قال النبيُّ ﷺ، فقامَ عُرْوةُ بنُ مسعودٍ فقال: أيْ قومِ، ألَسْتُم بالوالدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: أوَلَسْتُ بالوَلَدِ؟ قالوا: بَلَى، قال: فهَل تَتَّهموني؟ قالوا: لا، قال: ألَسْتُم تَعْلَمونَ أنّي استَنْفَرْتُ أهلَ عُكَاظَ، فلمّا بَلَّحُوا عليَّ جِئْتُكم بأهلي ووَلَدي ومَن أطاعَني؟ قالوا: بَلَى، قال: فإنَّ هذا قد عَرَضَ لكم خُطّةَ رُشْدٍ اقبَلُوها، ودَعُوني آتِهِ، قالوا: ائْتِه. فأتاهُ فجَعَلَ يُكَلِّمُ النبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ نَحوًا من قولِه لبُديلٍ، فقال عُرْوةُ عندَ ذلك: أيْ محمَّدُ، أرأيتَ إنِ استَأصَلْتَ أمرَ قومِكَ، هل سمعتَ بأحدٍ مِن العربِ اجْتاحَ أهلَه قبلَكَ؟ وإن تَكُنِ الأخرَى، فإنّي والله لا أَرى وُجُوهًا، وإنّي لأرَى أَشْوابًا مِن النّاسِ خَلِيقًا أن يَفِرُّوا ويَدَعُوكَ، فقال له أبو بكرٍ: امصَصْ بَظْرَ اللَّاتِ! أنحنُ نَفِرُّ عنه ونَدَعُه؟ فقال: مَن ذا؟ قالوا: أبو بكرٍ، قال: أما والَّذي نفسي بيَدِه، لَوْلا يَدٌ كانت لكَ عندي لم أجْزِكَ بها لأجَبتُك. قال: وجَعَلَ يُكَلِّمُ النبيَّ ﷺ، فكُلَّما تَكَلَّمَ كَلِمَةً أخَذَ بلِحْيَتِه، والمغيرةُ بنُ شُعْبةَ قائمٌ على رَأسِ النبيِّ ﷺ ومعه السَّيفُ وعليه المِغْفَرُ، فكلَّما أهوَى عُرْوةُ بيَدِه إلى لِحيَةِ النبيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَه بنَعْلِ السَّيفِ، وقال له: أخِّر يَدَكَ عن لِحيَةِ رسولِ الله ﷺ، فرَفَعَ عُرْوةُ رَأسَه فقال: مَن هذا؟ قالوا: المغيرةُ بنُ شُعْبةَ، فقال: أيْ غُدَرُ! ألَسْتُ أسعَى في غَدْرَتِكَ؟ وكان المغيرةُ صَحِبَ قومًا في الجاهلِيَّةِ فقَتَلهم، وأخَذَ أموالَهم، ثمَّ جاء فأسلَمَ، فقال النبيُّ ﷺ: «أمَّا الإسلامَ فأقبَلُ، وأمَّا المالَ فلَسْتُ منه في شيءٍ». ثمَّ إنَّ عُرْوةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أصحابَ النبيِّ ﷺ بعَينَيهِ، قال: فوالله ما تَنَخَّمَ رسولُ الله ﷺ نُخامةً إلَّا وقَعَت في كَفِّ رَجُلٍ منهم، فدَلَكَ بها وَجْهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهم ابتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِه، وإذا تكلَّموا خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له. فرَجَعَ عُرْوةُ إلى أصحابه، فقال: أيْ قومِ، والله لقد وَفَدْتُ على الملوكِ، ووَفَدْتُ على قَيصَرَ وكِسْرَى والنَّجاشيِّ، والله إن رأيتُ مَلِيكًا قَطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا! والله إن تَنَخَّمَ نُخامةً إلا وقَعَت في كَفِّ رجلٍ منهم فدَلَكَ بها وَجْهَه وجِلْدَه، وإذا أمَرَهم ابْتَدَرُوا أمرَه، وإذا تَوضَّأ كادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِه، وإذا تَكَلَّموا خَفَضُوا أصواتَهم عندَه، وما يُحِدُّونَ إليه النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، وإنَّه قد عَرَضَ عليكُم خُطّةَ رُشْدٍ فاقبَلُوها، فقال رجلٌ من بني كِنانةَ: دَعُوني آتِيه، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ على النبيِّ ﷺ وأصحابِه، قال رسولُ الله ﷺ: «هذا فلانٌ، وهو من قومٍ يُعَظِّمونَ البُدْنَ، فابْعَثُوها له» فبُعِثَت له، واستَقْبَلَه النّاسُ يُلَبُّونَ، فلمّا رَأى ذلك قال: سبحانَ الله! ما ينبغي لهؤُلاءِ أن يُصَدُّوا عن البيتِ، فلمّا رَجَعَ إلى أصحابه قال: رأيتُ البُدْنَ قد قُلِّدَت وأُشْعِرَت، فما أرَى أن يُصَدُّوا عن البيتِ، فقامَ رجلٌ منهم يقالُ له: مِكْرَزُ بنُ حَفصٍ، فقال: دَعُوني آتِهِ، فقالوا: ائْتِه. فلمّا أشْرَفَ عليهم قال النبيُّ ﷺ: «هذا مِكْرَزٌ، وهو رجلٌ فاجِرٌ» فجَعَلَ يُكَلِّمُ النبيَّ ﷺ، فبينَما هو يُكَلِّمُه إذ جاء سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو. قال مَعمَرٌ: فأخبرني أيوبُ، عن عِكْرِمةَ: أنَّه لمّا جاء سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو قال النبيُّ ﷺ: «لقد سَهُلَ لكم من أمرِكُمْ» قال مَعمَرٌ: قال الزُّهْريُّ في حديثِه: فجاء سُهَيلُ بنُ عَمْرٍو، فقال: هاتِ اكْتُب بينَنا وبينَكُم كتابًا، فدَعا النبيُّ ﷺ الكاتِبَ، فقال النبيُّ ﷺ: «بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ» فقال سُهَيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ، فوالله ما أدري ما هي؟ ولكنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهمَّ، كما كنتَ تَكْتُبُ، فقال المسلمونَ: والله لا نَكْتُبُها إلَّا بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، فقال النبيُّ ﷺ: «اكْتُبْ: باسمِكَ اللهمَّ»، ثمَّ قال: «هذا ما قاضَى عليه محمَّدٌ رسولُ الله» فقال سُهَيلٌ: والله لو كنَّا نعلمُ أنَّكَ رسولُ الله ما صَدَدْناكَ عن البيتِ، ولا قاتَلْناكَ، ولكنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ الله، فقال النبيُّ ﷺ: «والله إنّي لَرسولُ الله وإن كَذَّبتُموني! اكْتُب: محمَّدُ بنُ عبدِ الله» - قال الزُّهْريُّ: وذلك لقولِه: «لا يَسْألُونَني خُطّةً يُعَظِّمونَ فيها حُرُماتِ الله إلا أعطَيتُهم إيّاها» - فقال له النبيُّ ﷺ: «على أن تُخَلُّوا بينَنا وبين البيتِ، فنَطُوفَ به» فقال سُهَيلٌ: والله لا تَتَحدَّثُ العربُ أنّا أُخِذْنا ضُغْطةً، ولكن ذلك مِن العامِ المقْبِلِ، فكَتَبَ، فقال سُهَيلٌ: وعلى أنَّه لا يأتيكَ مِنّا رجلٌ وإن كان على دِينِكَ إلا رَدَدْتَه إلَينا، قال المسلمونَ: سبحانَ الله! كيفَ يُرَدُّ إلى المشرِكِينَ وقد جاء مُسلِمًا؟! فبينَما هم كذلك إذ دَخَلَ أبو جَنْدَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ في قُيُودِه، وقد خَرَجَ من أسفَلِ مكَّةَ حتَّى رَمَى بنفسِه بين أظْهُرِ المسلمِينَ، فقال سُهَيلٌ: هذا يا محمَّدُ أوَّلُ مَنْ أُقاضِيكَ عليه أن تَرُدَّه إليَّ، فقال النبيُّ ﷺ: «إنّا لم نَقْضِ الكتابَ بعدُ» قال: فوالله إذًا لم أُصالِحْكَ على شيءٍ أبدًا! قال النبيُّ ﷺ: «فأَجِزْهُ لي» قال: ما أنا بمُجِيزِه لكَ، قال: «بَلَى فافعَلْ» قال: ما أنا بفاعلٍ، قال مِكْرَزٌ: بَل قد أجَزْناه لكَ، قال أبو جَنْدَلٍ: أي مَعْشَرَ المسلمِينَ، أُرَدُّ إلى المشرِكِينَ وقد جِئْتُ مُسلِمًا؟ ألا تَرَوْنَ ما قد لَقِيتُ؟ وكان قد عُذِّبَ عَذابًا شديدًا في الله. قال: فقال عمرُ بنُ الخطَّاب: فأتيتُ نبيَّ الله ﷺ، فقلتُ: ألَسْتَ نبيَّ الله حقًّا؟ قال: «بَلَى»، قلتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: «بَلَى» قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: «إنّي رسولُ الله، ولستُ أعصِيهِ، وهو ناصِرِي» قلتُ: أوَليسَ كنتَ تُحَدِّثُنا أنّا سَنأتي البيتَ فنَطُوفُ به؟ قال: «بَلَى، فأخبَرْتُكَ أنّا نأتيه العامَ؟» قال: قلتُ: لا، قال: «فإنَّكَ آتِيه ومُطَّوِّفٌ به» قال: فأتيتُ أبا بكرٍ، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، أليسَ هذا نبيَّ الله حقًّا؟ قال: بَلَى، قلتُ: أَلَسْنا على الحقِّ وعَدُوُّنا على الباطلِ؟ قال: بَلَى، قلتُ: فلِمَ نُعْطي الدَّنِيَّةَ في دِينِنا إذًا؟ قال: أيُّها الرجلُ! إنَّه لَرسولُ الله ﷺ، وليسَ يَعْصي رَبَّه، وهو ناصِرُه، فاستَمْسِك بغَرْزِه، فوالله إنَّه على الحقِّ، قلتُ: أليسَ كان يُحدِّثُنا أنّا سَنأتي البيتَ ونَطُوفُ به؟ قال: بَلَى، أفَأخبَركَ أنَّكَ تأْتيهِ العامَ؟ قلتُ: لا، قال: فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به، قال الزُّهْريُّ: قال عمرُ: فعَمِلْتُ لذلك أعمالًا. قال: فلمّا فرَغَ من قَضِيَّةِ الكتاب، قال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: «قُومُوا فانحَرُوا ثمَّ احلِقُوا» قال: فوالله ما قامَ منهم رجلٌ حتَّى قال ذلك ثلاثَ مَرّاتٍ، فلمّا لم يَقُمْ منهم أحدٌ دَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فذَكَرَ لها ما لَقِيَ مِن النّاسِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: يا نبيَّ الله، أتُحِبُّ ذلك؟ اخرُج، ثمَّ لا تُكَلِّم أحدًا منهم كلمةً حتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وتَدْعُوَ حالِقَكَ فيَحلِقَكَ، فخَرَجَ فلم يُكَلِّم أحدًا منهم، حتَّى فعَلَ ذلك، نَحَرَ بُدْنَه ودَعا حالِقَه فحَلَقَه، فلمّا رَأوْا ذلك قامُوا فنَحَرُوا، وجَعَلَ بعضُهم يَحلِقُ بعضًا، حتَّى كادَ بعضُهم يَقْتُلُ بعضًا غَمًّا. ثمَّ جاءه نِسْوةٌ مُؤْمِناتٌ، فأنزلَ الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: ١٠]، فطَلَّقَ عمرُ يومَئذٍ امرأتينِ كانَتا له في الشِّرْكِ، فتَزَوَّجَ إحداهما معاويةُ بنُ أبي سفيانَ، والأخرَى صَفْوانُ بنُ أُميَّةَ. ثمَّ رَجَعَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ، فجاءه أبو بَصِيرٍ رجلٌ من قُرَيشٍ وهو مُسلِمٌ، فأرسَلُوا في طَلَبِه رَجلَينِ، فقالوا: العَهْدَ الَّذي جَعَلْتَ لَنا؟ فدَفَعَه إلى الرَّجلَينِ، فخَرَجا به حتَّى بَلَغا ذا الحُلَيفةِ فنزلُوا يأكُلُونَ من تَمْرٍ لهم، فقال أبو بَصِيرٍ لأحدِ الرَّجلَينِ: والله إنّي لأرَى سَيفَكَ هذا يا فلانُ جيِّدًا، فاستَلَّه الآخَرُ، فقال: أجَل، والله إنَّه لَجيِّدٌ! لقد جَرَّبتُ به، ثمَّ جَرَّبْتُ به، ثمَّ جَرَّبتُ، فقال أبو بَصِيرٍ: أرِني أنْظُرْ إليه، فأَمكَنَه منه، فضَرَبَه حتَّى بَرَدَ، وفَرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدَخَلَ المسجدَ يَعْدُو، فقال رسولُ الله ﷺ حينَ رآه: «لقد رَأى هذا ذُعْرًا»، فلمّا انتَهَى إلى النبيِّ ﷺ قال: قُتِلَ والله صاحبي، وإنّي لَمَقْتُولٌ، فجاء أبو بَصِيرٍ فقال: يا نبيَّ الله، قد والله أوْفَى الله ذِمَّتَكَ، قد رَدَدْتَني إليهم، ثمَّ أنْجاني الله منهم، قال النبيُّ ﷺ: «ويلُ أُمِّه مِسْعَرَ حَرْبٍ، لو كان له أحدٌ»، فلمّا سمعَ ذلك عَرَفَ أنَّه سَيردُّه إليهم، فخَرَجَ حتَّى أتى سِيفَ البَحْرِ. قال: ويَنفَلِتُ منهم أبو جَنْدَلِ بنُ سُهَيلٍ فلَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، فجَعَلَ لا يَخرُجُ من قُرَيشٍ رجلٌ قد أسلَمَ إلا لَحِقَ بأبي بَصِيرٍ، حتَّى اجْتَمَعَت منهم عِصابةٌ، فوالله ما يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَت لقُرَيشٍ إلى الشَّامِ إلا اعتَرَضُوا لها فقَتَلُوهم وأخَذُوا أموالَهم، فأرسَلَت قُرَيشٌ إلى النبيِّ ﷺ تُناشدُه اللهَ والرَّحِمَ لمَّا أرسَلَ، فمَن أتاه فهو آمِنٌ، فأرسَلَ النبيُّ ﷺ إليهم، فأنزلَ الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حتَّى بَلَغَ: {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 24-٢٦] وكانت حَمِيَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ الله، ولم يُقِرُّوا ببِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، وحالُوا بينهم وبين البيتِ. قال أبو عبد الله: {مَعَرَّةٌ} العَرُّ: الجَرَبُ، {تَزَيَّلُوا}: انمازُوا. وحَمَيتُ القومَ: مَنَعْتُهم، حِمايةً، وأَحمَيتُ الحِمَى: جَعلتُه حِمًى لا يُدخَل. وأَحميتُ الرَّجلَ: إذا أَعضبتُه إحماءً.
صحيح البخاري — باب الشروط في الجهاد والمصالحة-كتاب الشروط-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2731 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2731
من قيم الإيمان حبُّ الله ورسولِه ﷺ - قيمة محبّة الله ورسولهقيمة الوفاء بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية - قيم الوفاءقيمة تعظيم شعائر الله - القيم الإيمانيةقيمة طاعة الله ورسوله - القيم الإيمانيةقيمة اليقين بالله - القيم الإيمانيةقيمة مشورة النساء - قيمة الشورىقيمة طاعة الله ورسوله - قيم الطاعةقيمة مراعاة المصلحة العامة - القيم السياسية والإداريةقيمة تبليغ العلم عن طريق القُدوة - قيم إحسانُ تبليغ العِلمالتفاؤل بالاسم الحسن - قيم الأمل والتفاؤلأسماؤه ﷺ - شرف نسب النبي ﷺ وأسماؤه وكنيتههمة النبي ﷺ - شجاعة النبي ﷺ تكريم النبي ﷺ للنساء - الباب الثالث: أخلاق النبي ﷺفأله ﷺ بالأسماء - تفاؤل النبي ﷺ وعدم تطيُّره حزمه ﷺ في إدارة شؤون الدولة - حزمه ﷺ بركته ﷺ في تكثير الماء - بركته ﷺ في تكثير القليل بإذن الله بركة وضوئه ﷺ - بركة آثار النبي ﷺ معرفته ﷺ بعادات العرب وتقاليدهم وطبائعهم وبيئاتهم - المعارف والعلوم المتعلقة بأحوال أهل زمانه ...معرفته ﷺ بطبائع الرجال وقدرهم ومفاتيح قلوبهم وإنزالهم منزلتهم - المعارف والعلوم المتعلقة بطبائع النفوس عقده ﷺ الصلح المرحلي المؤقت مع الأعداء لمصلحة غالبة - المعارف والعلوم المتعلقة بسياسة الأمة وقيادتها حمايتهم له ﷺ والدفاع عنه والحذر من أن يمسه أذى - محبة الصحابة له ﷺ إكرامه ﷺ وتقديمه وإنزاله منزلته الرفيعة - تعظيمُ أَمرِه ﷺ وتَوقِيرُه وبِرُّه ... نصرة دعوته ودولته ﷺ - نصرة النبيّ ﷺ ومحاربة أعدائه ... ثقته ﷺ بالله وتوكله عليه في ظهور الإسلام وانتصاره - يقينه ﷺ بالله عز وجل وتوكله عليه وثقته به تعظيمه ﷺ للبيت الحرام وشعائره - تعظيم النبيِّ ﷺ لله تعالى ولحرماته مصالحته ﷺ ومعاهدته لهم ووفاؤه بالعهد - معاملة النبي ﷺ للكفار عقد صلح الحديبية - غزوة الحديبيةقصة أبي بصير - غزوة الحديبيةالمفاوضات قبل عقد صلح الحديبية - غزوة الحديبية أحداث وقعت في الحديبية - غزوة الحديبيةمعجزات حصلت في الحديبية - غزوة الحديبيةقصة أبي جندل - غزوة الحديبيةتحلل النبي صلى الله عليه وسلم من إحرامهم - غزوة الحديبيةالردة والشرك - التفريق عن طريق الشرع (بعد ثبوت العقد الصحيح)اللباس العسكري - الإشارات والرموز العسكرية
طباعة الحديث
صحيح مسلم

حديث 1811 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ حدثنا عبد الله بن عمرو ملاحظة وهو أبو مَعْمَر المِنْقَِريّ حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز ملاحظة وهو ابن صهيب عن أنس بن مالك

قال: لمَّا كان يومُ أُحُدٍ انهزَم ناسٌ من الناسِ عن النبيِّ ﷺ، وأبو طلحةَ بين يدَي النّبيِّ ﷺ مُجوِّبٌ عليه بِحَجَفَةٍ. قال: وكان أبو طلحةَ رجلًا راميًا شديدَ النَّزْع، وكسَرَ يومَئذٍ قوسَينِ أو ثلاثًا، قال: فكان الرَّجلُ يمُرُّ معه الجَعْبةُ من النَّبْل، فيقول: «انْثُرها لأَبي طلحة» قال: ويُشرفُ نبيُّ الله ﷺ ينظرُ إلى القومِ، فيقول أبو طلحة: يا نبيَّ الله، بأَبي أنتَ وأمِّي! لا تُشْرف لا يُصبْك سَهمٌ من سِهامِ القومِ، نَحْري دونَ نحرِك، قال: ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكر وأُمَّ سُلَيْم وإنهما لمُشَمِّرتان أَرى خَدَم سُوقِهما، تنقُلان القِرَبَ على مُتُونِهما، ثم تُفرِغَانِه في أَفواههم، ثم تَرجِعانِ فتملآنِها، ثم تجيئانِ تُفْرغانِه في أَفواهِ القوم، ولقد وقعَ السَّيفُ من يدَي أبي طلحة إما مرَّتين وإما ثلاثًا، من النُّعاس.
صحيح مسلم — باب غزوة النساء مع الرجال-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1811 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1811
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 3 / 99

عرض السند

حدثنا عمرو بن محمد،أبو سعيد ملاحظة يعني العَنَْقَزيّ قال:حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب

قال: اشتَرى أبو بكرٍ من عازبٍ سَرْجًا بثلاثةَ عشرَ دِرهَمًا. قال: فقالَ أبو بكرٍ لعازِب: مُرِ البراءَ فلْيَحمِلْه إلى منزلي، فقال: لا، حتَّى تحدِّثَنا كيف صنعتَ حينَ خرجَ رسولُ الله ﷺ وأنتَ معه، قال: فقال أبو بكرٍ: خرجْنا فأَدلَجْنا، فأَحثَثْنا يومَنا وليلَتَنا، حتَّى أظهَرْنا وقامَ قائمُ الظَّهِيرة، فضربتُ ببَصَري هل أَرى ظِلًّا نأوي إليه، فإذا أنا بصَخرَةٍ، فأهويتُ إليها، فإذا بقيَّةُ ظِلِّها، فسوَّيتُه لرَسولِ الله ﷺ وفرشتُ له فروةً، وقلتُ: اضطجِع يا رسولَ الله. فاضطجَعَ، ثمّ خرجتُ أَنظر: هل أَرى أَحدًا مِن الطَّلب؟ فإذا أنا براعي غنَمٍ، فقلت: لِـمَن أَنت يا غلام؟ فقال: لِرجُلٍ من قريش، فسمَّاه فعرفتُه، فقلتُ: هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ؟ قال: نعم، قال: قلتُ: هل أنتَ حالبٌ لي؟ قال: نعم، فأَمرتُه فاعتَقَل شاةً منها، ثمّ أَمرتُهُ فنَفَضَ ضَرْعَها من الغُبار، ثمّ أَمرتُه فنفَضَ كَفَّيه من الغُبار، ومعي إداوةٌ على فَمِها خِرقةٌ، فحَلَب لي كُثْبَةً من اللبَن، فصَببتُ على القَدَح حتَّى برَدَ أَسفلُه، ثمّ أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فوافَيتُه وقد استيقَظَ، فقلتُ: اشربْ يا رسولَ الله، فشَرِب حتَّى رضِيتُ، ثمّ قلتُ: هل أَنَى الرَّحيل؟ قال: فارتَحلْنا، والقومُ يَطلُبونا، فلم يُدرِكْنا أَحدٌ منهم، إلّا سُراقةُ بنُ مالكِ بن جُعشُم على فرَسٍ له، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا الطَّلبُ قد لَحِقَنا، فقال: «لا تَحزَن إنَّ اللهَ معنا». حتَّى إذا دنا منّا فكان بينَنا وبينَه قَدرُ رُمحٍ أو رُمحَين أو ثلاثة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، هذا الطَّلبُ قد لَحِقَنا، وبكيتُ، قال: «لِمَ تبكي؟» قال: قلتُ: أمَا والله، ما على نفْسِي أَبكي، ولكنْ أَبكي عليك، قال: فدعا عليه رسولُ الله ﷺ فقال: «اللّهمَّ اكفِناهُ بما شِئت»، فساخَتْ قوائمُ فرَسِه إلى بطنِها في أَرض صَلْدٍ، ووَثَبَ عنها، وقال: يا محمَّد، قد علِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادعُ اللهَ أن يُنجِّيَني ممّا أنا فيه، فواللهِ لأُعمِّينَّ على مَن ورائي مِن الطَّلَب، وهذه كِنانَتي فخُذْ منها سَهْمًا، فإنَّك ستَمُرُّ بإبلِي وغَنَمي في مَوضِع كذا وكذا، فخُذْ منها حاجتَك. قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لا حاجةَ لي فيها»، قال: ودَعا له رسولُ الله ﷺ، فأُطلِقَ، فرَجَع إلى أَصحابِه. ومضَى رسولُ الله ﷺ وأنا معَه، حتى قَدِمْنا المدينةَ، فتلَقَّاهُ النّاس، فخَرَجوا في الطَّريق، وعلى الأَجاجِير، فاشتَدَّ الخَدَمُ والصِّبيانُ في الطَّريق يقولون: اللهُ أكبَرُ، جاءَ رسولُ الله ﷺ، جاءَ محمّد. قال: وتنازَعَ القومُ أيُّهم يَنزلُ عليه، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَنزِلُ اللَّيلةَ على بنِي النَّجّار، أَخوالِ عبدِ المُطَّلب، لأُكرِمَهم بذلك» فلمّا أَصبحَ غدَا حيثُ أُمِر. قال البراءُ بن عازب: أوّلُ مَن كانَ قدِمَ علينا مِن المُهاجِرين مُصعبُ بنُ عُمَير أَخو بني عبدِ الدّار، ثم قدِمَ علينا ابنُ أُمِّ مَكتُوم الأَعمَى أَخو بني فِهْر، ثم قَدِم علَينا عُمر بنُ الخطّاب في عشرينَ راكِبًا، فقُلنا: ما فعَلَ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: هو على أثَرِي، ثم قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَبو بكرٍ معَه. قال البَراء: ولم يَقْدَمْ رسولُ الله ﷺ حتى قرأتُ سُوَرًا من المُفصَّل، قال إسرائيل: وكان البَراء مِن الأنصار مِن بني حارِثة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 3 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3 — ج: 1 — ص: 2
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 4414 / 99

عرض السند

حدثنا عفّان حدثنا حمّاد حدثنا عطاء بن السائب عن الشعبيّ عن ابن مسعود

أنَّ النِّساءَ كُنَّ يومَ أُحدٍ خلْفَ المُسلِمين، يُجْهِزْنَ على جَرحَى المُشركين، فلو حلَفتُ يومئذٍ رَجَوتُ أن أبَرَّ: إنّه ليس أَحدٌ منّا يُريدُ الدُّنيا، حتى أَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: 152]، فلمَّا خالفَ أَصحابُ النّبيِّ ﷺ، وعَصَوا ما أُمِروا به، أُفرِدَ رَسولُ الله ﷺ في تِسعةٍ: سَبعةٍ من الأنصار، ورَجُلَينِ من قُريش، وهو عاشِرُهم، فلمّا رَهِقُوه، قال: «رَحِمَ اللهُ رَجلًا ردَّهم عنّا»، قال: فقام رجلٌ من الأنصارِ فقاتَلَ ساعةً حتى قُتِل، فلمّا رَهِقُوه أَيضًا، قال: «يَرحمُ اللهُ رجلًا ردَّهم عنّا»، فلم يَزَلْ يقولُ ذا، حتى قُتِل السَّبعة، فقالَ النّبيُّ ﷺ لصاحبَيه: «ما أَنصَفْنا أَصحابَنا»، فجاء أَبو سُفيانَ فقال: اعْلُ هُبَل، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أَعلى وأَجَلّ»، فقالوا: اللهُ أَعلى وأَجَلّ، فقالَ أبو سُفيان: لنا عُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مَولانا، والكافِرونَ لا مَولى لهم»، ثم قال أبو سُفيان: يومٌ بيومِ بَدْر، يومٌ لنا ويومٌ علينا، ويومٌ نُساءُ ويومٌ نُسَرُّ، حَنظلةُ بحَنظلَة، وفُلانٌ بفُلان، وفُلانٌ بفُلان، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لا سَواء، أمّا قَتلانا فأَحياءٌ يٌرزَقون، وقَتلاكُم في النّار يُعذَّبون». قال أبو سُفيان: قد كانت في القَوم مُثْلَة، وإن كانت لَعَنْ غيرِ مَلأٍ منّا، ما أَمرتُ ولا نَهيتُ، ولا أَحببتُ ولا كَرِهتُ، ولا ساءَني ولا سَرَّني، قال: فنَظرُوا فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه، وأَخذتْ هِندُ كَبِدَه فلاكَتْها، فلم تَستطِع أن تأكُلها، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أأكلَتْ منه شَيئًا؟» قالوا: لا. قال: «ما كان اللهُ لِيُدخِلَ شَيئًا مِن حمزةَ النّار»، فوَضَعَ رَسولُ الله ﷺ حمزةَ، فصلَّى عليه، وجيء برَجُلٍ من الأنصار، فوُضِعَ إلى جَنبِه، فصلَّى عليه، فرُفِع الأنصاريُّ وتُرِكَ حمزةُ، ثم جِيء بآخَرَ فوَضَعَه إلى جَنبِ حمزةَ فصلَّى عليه، ثم رُفِعَ وتُرِكَ حمزةُ، حتى صلَّى عليه يومَئذٍ سَبعينَ صلاة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 4414 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4414 — ج: 1 — ص: 463
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 7869 / 99

عرض السند

حدثنا زيد بن الحباب أخبرني محمد بن هلال القرشيّ عن أبيه أنه سمع أبا هريرة

يقول: كنّا مع رسولِ الله ﷺ في المسجد، فلمّا قام قُمنا معَه، فجاءَه أَعرابيٌّ، فقال: أَعطِني يا محمَّد، قال: فقال: «لا، وأَستَغفِرُ الله»، فجَذَبَه بحُجْزَتِه فخَدَشَه، قال: فهَمُّوا به، قال: «دعوه» قال: ثمّ أَعطاه. قال: وكانت يَمينُه أن يقول: «لا، وأَستَغفِرُ الله».
مسند أحمد — رقم الحديث: 7869 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7869 — ج: 2 — ص: 288
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 13745 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا سفيان ملاحظة يعني ابن عيينة عن عليّ بن جدعان عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: «صوتُ أَبي طَلحةَ في الجَيش خيرٌ مِن فِئة» قال: وكان يَجثُو بين يَدَيه في الحَرب، ثمَّ يَنثُرُ كِنانَتَه، ويقول: وَجهِي لوَجهِكَ الوِقاءُ، ونَفْسِي لنَفسِك الفِداءُ.
مسند أحمد — رقم الحديث: 13745 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 13745 — ج: 3 — ص: 261
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 26312 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال:حدثني أبي عن أبي إسحاق قال:حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

قالت: ابتاعَ رسولُ الله ﷺ مِن رجلٍ من الأعرابِ جَزورًا - أو جزائرَ - بوَسْقٍ من تمر الذُّخْرَةِ - وتمرُ الذُّخْرَةِ: العَجْوة - فرَجعَ به رسولُ الله ﷺ إلى بيتِه، والتمَسَ له التَّمرَ، فلم يَجِده، فخرجَ إليه رسولُ الله ﷺ فقال له: «يا عبدَ الله، إنّا قد ابتَعْنا منك جَزورًا - أو جَزَائِر - بوَسقٍ من تَمر الذُّخْرَةِ، فالتمَسْناه فلم نَجِده» قال: فقالَ الأعرابيّ: وَاغَدْرَاهُ، قالت: فنَهَمَه الناس، وقالوا: قاتَلَكَ الله، أَيَغْدِرُ رسولُ الله ﷺ؟! قالت: فقال رسولَ الله ﷺ: «دَعُوهُ، فإنّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا» ثمّ عادَ له رسولُ الله ﷺ فقال: «يا عبدَ الله، إنَّا ابتَعنا منك جَزائِرَك، ونحنُ نظنُّ أنَّ عندنا ما سَمَّينا لك، فالتمسناه فلم نَجِده» فقال الأعرابيّ: وَاغَدْرَاهُ، فنَهَمَه الناس، وقالوا: قاتَلَكَ الله، أَيَغْدِرُ رسولُ الله ﷺ؟! فقال رسولُ الله ﷺ: «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» فردَّدَ ذلك رسولُ الله ﷺ مرَّتين أو ثلاثًا، فلمّا رآه لا يَفْقَه عنه، قال لرجلٍ من أصحابِه: اذهب إلى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بن أُمَيَّةَ، فقل لها: «رسولُ الله ﷺ يقولُ لك: إن كان عندَك وَسْقٌ مِن تَمْرِ الذُّخْرَةِ، فأَسلِفِيناه حتَّى نؤدِّيَه إليك إن شاء الله» فذهب إليها الرجلُ، ثمّ رجَعَ الرجلُ، فقال: قالت: نعم، هو عِندي يا رسولَ الله، فابعث مَن يَقبِضُه، فقال رسولُ الله ﷺ للرَّجل: «اذهب به فَأَوْفِهِ الذي له» قال: فذهب به فأَوفاهُ الذي له، قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ الله ﷺ وهو جالسٌ في أصحابه، فقال: جزاك الله خيرًا، فقد أَوْفَيْتَ وأَطْيَبْتَ. قالت: فقال رسولُ الله ﷺ: «أولئك خيارُ عبادِ الله عندَ الله يومَ القيامة، المُوفُونَ المُطيَّبُون».
مسند أحمد — رقم الحديث: 26312 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 26312 — ج: 6 — ص: 268
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
المستدرك

حديث 4967 / 99

عرض السند

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن عبد الله الطَّويل، حدثنا مَعْن بن عيسى، عن مَخْرمة بن بُكَير، عن أبيه، عن أبي حازم، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه

قال: بَعثَني رسولُ الله ﷺ يوم أُحد لِطَلب سعدِ بن الرَّبيع، وقال لي: «إن رأيتَه فأقْرِهِ مني السلامَ، وقُل له: يقولُ لكَ رسولُ الله: كيف تَجِدُك؟» قال: فجعلتُ أطُوف بين القَتْلى، فأصبتُه وهو في آخر رَمَقٍ، وبه سبعون ضربةً ما بين طعْنةٍ برُمح، وضَربةٍ بسَيفٍ، ورميةٍ بسَهمٍ، فقلت له: يا سعدُ، إنَّ رسولَ الله ﷺ يقرأ عليك السلامَ، ويقول لك: خَبِّرني كيف تَجِدُك؟ قال: على رسولِ الله السلامُ وعليك السلامُ، قل له: يا رسولَ الله، أجِدُني أجدُ ريحَ الجنة، وقُل لِقومي الأنصار: لا عُذرَ لكُم عندَ الله إن يُخلَصْ إلى رسولِ الله ﷺ وفيكم شُفْرٌ يَطرِفُ، قال: وفاضتْ نفسُه، رحمه الله. هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
المستدرك — رقم الحديث: 4967 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4906 — ج: 3 — ص: 221
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف جداً
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.