حدثنا حسن و أبو النضر و أسود بن عامر قالوا:حدثنا شريك عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه
قال: نَهى رسولُ الله ﷺ عن صَفقَتَينِ في صَفقةٍ واحدة، قال أَسوَد: قال شَرِيك: قال سِمَاك: الرَّجُلُ يَبيعُ فيقول: هو بنَساءٍ بكذا وكذا وهو بنَقدٍ بكذا وكذا.
مسند أحمد — رقم الحديث: 3783 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3783 — ج: 1 — ص: 398
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال:حدثني أبي عن أبي إسحاق قال:حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: ابتاعَ رسولُ الله ﷺ مِن رجلٍ من الأعرابِ جَزورًا - أو جزائرَ - بوَسْقٍ من تمر الذُّخْرَةِ - وتمرُ الذُّخْرَةِ: العَجْوة - فرَجعَ به رسولُ الله ﷺ إلى بيتِه، والتمَسَ له التَّمرَ، فلم يَجِده، فخرجَ إليه رسولُ الله ﷺ فقال له: «يا عبدَ الله، إنّا قد ابتَعْنا منك جَزورًا - أو جَزَائِر - بوَسقٍ من تَمر الذُّخْرَةِ، فالتمَسْناه فلم نَجِده» قال: فقالَ الأعرابيّ: وَاغَدْرَاهُ، قالت: فنَهَمَه الناس، وقالوا: قاتَلَكَ الله، أَيَغْدِرُ رسولُ الله ﷺ؟! قالت: فقال رسولَ الله ﷺ: «دَعُوهُ، فإنّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا» ثمّ عادَ له رسولُ الله ﷺ فقال: «يا عبدَ الله، إنَّا ابتَعنا منك جَزائِرَك، ونحنُ نظنُّ أنَّ عندنا ما سَمَّينا لك، فالتمسناه فلم نَجِده» فقال الأعرابيّ: وَاغَدْرَاهُ، فنَهَمَه الناس، وقالوا: قاتَلَكَ الله، أَيَغْدِرُ رسولُ الله ﷺ؟! فقال رسولُ الله ﷺ: «دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا» فردَّدَ ذلك رسولُ الله ﷺ مرَّتين أو ثلاثًا، فلمّا رآه لا يَفْقَه عنه، قال لرجلٍ من أصحابِه: اذهب إلى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بن أُمَيَّةَ، فقل لها: «رسولُ الله ﷺ يقولُ لك: إن كان عندَك وَسْقٌ مِن تَمْرِ الذُّخْرَةِ، فأَسلِفِيناه حتَّى نؤدِّيَه إليك إن شاء الله» فذهب إليها الرجلُ، ثمّ رجَعَ الرجلُ، فقال: قالت: نعم، هو عِندي يا رسولَ الله، فابعث مَن يَقبِضُه، فقال رسولُ الله ﷺ للرَّجل: «اذهب به فَأَوْفِهِ الذي له» قال: فذهب به فأَوفاهُ الذي له، قالت: فمرَّ الأعرابيُّ برسولِ الله ﷺ وهو جالسٌ في أصحابه، فقال: جزاك الله خيرًا، فقد أَوْفَيْتَ وأَطْيَبْتَ. قالت: فقال رسولُ الله ﷺ: «أولئك خيارُ عبادِ الله عندَ الله يومَ القيامة، المُوفُونَ المُطيَّبُون».
مسند أحمد — رقم الحديث: 26312 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 26312 — ج: 6 — ص: 268
أنّه بَلَغه،أنَّ القاسم بنَ محمدٍ سُئِلَ عن رَجلٍ اشتَرى سِلعَةً بعشَرةِ دنانيرَ نقدًا، أو بخَمسةَ عشَرَ دينارًا إلى أَجَل، فكَرِه ذلكَ ونَهى عنه.1938- قال مالكٌ في رجلٍ ابتاعَ سِلعةً من رجلٍ بعشَرةِ دنانيرَ نقدًا، أو بخمسةَ عشَرَ دينارًا إلى أَجَلٍ، قد وَجبَتْ للمُشتَري بأَحدِ الثَّمنَين: إنَّه لا يَنبغِي ذلك، لأنّه إن أَخَّر العشَرةَ، كانت خمسةَ عشَرَ إلى أَجَل، وإن نقَدَ العشَرةَ كان إنّما اشتَرى بها الخمسةَ عشَرَ التي إلى أَجَل.1939- قال مالكٌ في رجلٍ اشتَرى مِن رجلٍ سِلعةُ بدينارٍ نقدًا، أو بشاةٍ مَوصوفَةٍ إلى أَجَلٍ، قد وجبَ عليه البيعُ بأَحدِ الثَّمَنَين: إنَّ ذلك مَكرُوهٌ لا يَنبغِي، لأنَّ رسولَ الله ﷺ قد نَهى عن بَيعتَينِ في بَيعة، وهذا مِن بَيعتَينِ في بَيعَة.1940- قال مالكٌ في رجلٍ قال لرجل: أَشتَري مِنكَ هذه العَجوةَ خمسةَ عشَرَ صاعًا، أو الصَّيحانيَّ عشرةَ آصُعٍ، أو الحِنطةَ المَحمولةَ خمسةَ عشَرَ صاعًا، أو الشّاميّةَ عشَرةَ آصُعٍ بدينار، قد وَجَبتْ لي إحداهُما: إنَّ ذلك مَكروهٌ لا يَحِلُّ، وذلك أنَّه قد أَوجبَ له عشرةَ آصُعٍ صَيحانيًّا، فهو يدَعُها ويأخذُ خمسةَ عشَرَ صاعًا من العَجوة، أو تجبُ عليه خمسةَ عشَرَ صاعًا من الحِنطةِ المَحمُولة، فيدَعُها ويأخذُ عشَرةَ آصُعٍ من الشَّاميّة، فهذا أَيضًا مًكروهٌ لا يَحِلُّ، وهو أيضًا يُشبه ما نُهي عنه من بَيعتَينِ في بَيعة، وهو أيضًا ممّا نُهي عنه أن يُباعَ مِن صنفٍ واحدٍ من الطعامِ اثنانِ بواحد.
موطأ مالك — رقم الحديث: 1937 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1337 — ج: 2 — ص: 192
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرَّانيّ، حدثنا أبو جعفر النفيليّ، ح وحدثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولانيّ والحسين بن إسحاق التُّستَريّ، قالا: حدثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة الحرانيّ، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرَّحيم، عن عبد الوهاب بن بُخت، عن سُليمان بن حَبيب المُحاربيّ، عن أسود بن أصرم المحاربيّ:
أنّه قدِمَ بإبلٍ له سِمانٍ إلى المدينةِ في زَمنِ قَحْلٍ وجُدوبٍ من الأرض، فلمّا رآها أهلُ المدينة عَجِبوا من سِمَنها، فذكرت ذلك للرسولِ ﷺ فأرسَلَ إليها رسولُ الله ﷺ فأُتي بها، فخرَجَ إليها فنظرَ إليها، فقال: «لِمَ جَلَبتَ إبِلَك هذه؟» قال: أَردتُ بها خادِمًا، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَن عندَه خادم؟» فقال عثمانُ بن عفّان، رضي الله عنه: عندي يا رسولَ الله، قال: «فائتِ بها» فجاءَ بها عثمانُ، فلما رآها أَسودُ قال: مِثلَها أُريد، فقال: «عندك فخُذْها» فأَخذَها أَسودُ، وقَبَضَ رسولُ الله ﷺ إبِلَه، فقال أَسود: يا رسولَ الله، أَوصِنِي، قال: «هل تَملِكُ لِسانَك؟» قال: فما أَملِكُ إذا لم أَملِكْه؟ قال: «أفتَملِكُ يدَك؟» قال: فماذا أَملِكُ إذا لم أَملِكْ يدِي؟ قال: «فلا تَقُل بلِسانِكَ إلّا معروفًا، ولا تَبسُط يدَك إلّا إلى خَير».
المعجم الكبير — رقم الحديث: 817 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 817 — ج: 1 — ص: 281