حدثنا عبدان أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبيّ عن جابر رضي الله عنه
قال: تُوُفِّيَ عبدُ الله بنُ عَمرِو بنِ حَرَامٍ وعليه دَينٌ، فاستَعَنتُ النبيَّ ﷺ على غُرَمائِه أنْ يَضَعُوا من دَينِه، فطَلَبَ النبيُّ ﷺ إليهم، فلم يَفْعَلُوا، فقال ليَ النبيُّ ﷺ: «اذهَبْ فصَنِّفْ تمرَكَ أصنافًا، العَجْوةَ على حِدَةٍ، وعَذْقَ زيدٍ على حِدَةٍ. ثمَّ أرسِلْ إليَّ» ففَعَلْتُ، ثمَّ أرسَلْتُ إلى النبيِّ ﷺ، فجَلَسَ على أعلاهُ أو في وَسَطِه، ثمَّ قال: «كِلْ للقومِ» فكِلْتُهم حتَّى أوفَيتُهم الَّذي لهم، وبَقِيَ تَمْري كأنَّه لم يَنقُصْ منه شيءٌ.وقال فِراسٌ، عن الشَّعْبيِّ: حدَّثني جابرٌ، عن النبيِّ ﷺ: فما زالَ يَكِيلُ لهم حتَّى أدّاهُ.وقال هشامٌ، عن وَهْب، عن جابرٍ: قال النبيُّ ﷺ: «جُذَّ له فأَوفِ له».
صحيح البخاري — باب الكيل على البائع والمعطي-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2127
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: كانَ لرجلٍ على النبيِّ ﷺ سِنٌّ مِن الإبلِ، فجاءَه يَتَقاضاهُ، فقال: «أَعطُوه» فطَلَبُوا سِنَّه فلم يَجِدُوا له إلَّا سِنًّا فوقَها، فقال: «أَعطُوه» فقال: أَوفَيتَني أوفَى الله بكَ، قال النبيُّ ﷺ: «إنَّ خِيارَكم أحسَنُكم قَضاءً».
صحيح البخاري — باب وكالة الشاهد والغائب جائزة-كتاب الوكالة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2305 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2305
حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال:حدثني أبو حازم عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كان بالمدينةِ يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تَمري إلى الجِدادِ، وكانت لجابرٍ الأرضُ الَّتي بطريقِ رُومةَ، فجَلَسَتْ، فخَلَا عامًا، فجاءَني اليهوديُّ عندَ الجَدَادِ ولم أجُدَّ منها شيئًا، فجَعَلْتُ أستَنظِرُه إلى قابلٍ فيَأْبَى، فأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ ﷺ فقال لأصحابه: «امشُوا نَسْتَنظِرْ لجابرٍ من اليهوديِّ». فَجاؤُوني في نَخْلي، فجَعَلَ النبيُّ ﷺ يُكلِّمُ اليهوديَّ فيقولُ: أبا القاسمِ لا أُنظِرُه، فلمّا رأى النبيُّ ﷺ قامَ فطافَ في النَّخْلِ، ثمَّ جاءَه فكَلَّمَه فأبَى، فقُمْتُ فجئتُ بقليلِ رُطَبٍ فوَضَعتُه بينَ يَدَي النبيِّ ﷺ فأكَلَ، ثمَّ قال: «أينَ عَرِيشُكَ يا جابرُ؟»، فأخبَرْتُه، فقال: «افرُشْ لي فيه». ففَرَشْتُه فدَخَلَ فرَقَدَ، ثمَّ استَيقَظَ فجئتُه بقَبْضةٍ أُخرَى فأكَلَ منها، ثمَّ قامَ فكَلَّمَ اليهوديَّ فأبَى عليه، فقامَ في الرِّطاب في النَّخْلِ الثّانيةَ، ثمَّ قال: «يا جابرُ جُدَّ واقضِ». فوَقَفَ في الجَدادِ، فجَدَدْتُ منها ما قَضَيتُه وفَضَلَ منه، فخَرَجْتُ حتَّى جئتُ النبيَّ ﷺ فبَشَّرْتُه فقال: «أشهَدُ أنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الرطب والتمر-كتاب الأطعمة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5443 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5443
حدثنا أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع
أنَّ رسولَ الله ﷺ استَسْلَف من رجلٍ بَكْرًا، فقَدِمَتْ عليه إبلٌ من إبل الصَّدَقة، فأمر أبا رافع أن يَقضيَ الرجلَ بَكْرَهُ، فرَجَع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلّا خِيارًا رَبَاعيًا، فقال: أَعطِه إيَّاه، إنّ خِيارَ الناسِ أَحسَنُهم قضاءً.
صحيح مسلم — باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه،و:خيركم أحسنكم قضاء-كتاب المساقاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1600 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1600
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاويّة ملاحظة يعني ابن سلَّام عن زيد أنه سمع أبا سلَّام قال:حدثني عبد الله الهوزني
قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسول الله ﷺ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بِلالُ، حدِّثْني كيف كانت نفَقةُ رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألِي ذاكَ منه منذُ بعثَه اللهُ إلى أن تُوفِّي، وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآهُ عارِيًا، يأمُرُني فأنطلِقَ فأستقرِضَ فأشتريَ له البُرْدةَ فأكسُوَه وأُطعِمَه، حتى اعترضَني رجلٌ من المُشركينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستَقرضْ من أحدٍ إلّا منِّي، ففعلتُ، فلمّا أن كانَ ذات يومٍ توضأتُ ثم قمتُ لأُؤذِّن بالصلاة، فإذا المُشركُ قد أقبلَ في عصابةٍ من التُّجّار، فلمّا رآني قال: يا حبَشيُّ؛ قلتُ: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَكَ وبين الشهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأردُّك ترعَى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخذَ في نفْسِي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناس.حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رجعَ رسول الله ﷺ إلى أهلِه فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لي، قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنتَ، إنَّ المُشركَ الذي كنتُ أتدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندَكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فَاضِحي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضِي عنِّي، فخرجتُ حتى إذا أتيتُ مَنزِلي، فجعلتُ سَيفي وجِرَابي ونَعْلي ومِجَنِّي عند رأسِي، حتى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبح الأوّل أردتُ أن أنطلِق، فإذا إنسانٌ يَسعَى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسول الله ﷺ، فانطلقتُ حتى أتيتُه، فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهِنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسول الله ﷺ: «أبشِرْ، فقد جاءكَ اللهُ بِقَضائِك» ثم قال: «ألَم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَع؟» فقلتُ: بلى، فقال: «إنَّ لك رِقابَهُنَّ وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كسوةً وطعامًا، أهداهُنّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَك» ففعلتُ.. فذكَر الحديثَ.قال: ثم انطلقتُ إلى المَسجدِ، فاذا رسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في المسجد، فسلَّمتُ عليه، فقال: «ما فعلَ ما قِبَلَك؟» قلتُ: قد قضَى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ الله، فلم يبقَ شيءٌ، قال: «أفَضَلَ شيء؟» قلتُ: نعم، قال: «انظرْ أن تُريحَني منه، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أهلي حتى تُريحَني منه»، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ العَتَمةَ دعاني، فقال: «ما فعلَ الذىِ قِبَلَك؟» قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ الله ﷺ في المسجدِ .. وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني من الغدِ - دعاني قال: «ما فعلَ الذي قِبَلَك؟» قال: قلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رسولَ الله، فكبَّر وحمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك، ثم اتَّبعتُه حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتَى مَبِيتَهُ، فهذا الذي سألتَني عنه.
سنن أبي داود — باب في الإمام يقبل هدايا المشركين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3055 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3055
حدثنا أبوكريب حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مُصرِْف قال:سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول:سمعت البراء بن عازب يقول:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يَقُولُ: «مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لَبنٍ، أَو وَرِقٍ، أو هَدَى زُقَاقاً، كانَ له مِثلُ عِتقِ رَقَبة». هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحيح غَرِيب مِن حَدِيثِ أَبي إسحاق، عن طلحةَ بنِ مُصرِّف، لا نَعرفه إلا مِن هذا الوَجه. وقد روى مَنصُورُ بنُ المُعتَمِر، وشُعبةُ، عن طَلحةَ بنِ مُصرِّف هذا الحديث. وفي الباب عن النُّعمانِ بنِ بَشير. ومعنى قوله: «مَن مَنَحَ مَنِيحةَ ورق» إنما يَعنِي به: قِرض الدَّراهم. قوله: «أو هَدَى زُقاقا» : يعني به هِدَاية الطَّريق، وهو إرشادُ السبيل.
سنن الترمذي — باب ما جاء في المنحة-كتاب البر والصلة-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1957 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1958
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال:أنبأنا عبد الرحمن بن مهديّ قال:حدثنا معاوية بن صالح قال:سمعت سعيد بن هانىء يقول:سمعت عِرباض بن سارية
قال: بِعتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ بَكْرًا، فأتيتُهُ أتَقاضاهُ، فقال: «أجَلْ، لا أقضِيَنّكَها إلا لُجَينِيَّةً» فقَضاني، فأحسَنَ قَضائي، وجاءَه أعرابيٌّ يتَقاضاهُ سِنَّهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أعطُوهُ سِنًّا»، فأعطَوهُ يَومئذٍ جَمَلًا، فقال: هذا خيرٌ مِن سِنِّي، فقال: «خَيرُكم خَيرُكم قَضاءً».
سنن النسائي — باب استسلاف الحيوان واستقراضه-كتاب البيوع-سنن النسائي — رقم الحديث: 4619 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4619
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عثمان،أبو شيبة ثنا ابن أبي عبيدة ملاحظة أظنّه قال:ثنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدريّ
قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ يَتَقاضَاهُ دَيْنًا كان عليه، فاشتَدَّ عليه، حتى قال له: أُحَرِّجُ عليكَ إلّا قَضَيتَنِي، فانْتَهَرَه أصحابُه، وقالوا: وَيحَكَ، تَدرِي مَن تُكَلِّم؟! قال: إني أَطلُبُ حَقِّي! فقال النّبيُّ ﷺ: «هَلّا مَعَ صاحِبِ الحَقِّ كنتُم؟!» ثم أرسَلَ إلى خَولةَ بنتِ قَيسٍ، فقال لها: «إن كان عندَكِ تَمرٌ فأَقْرِضِينا حتى يَأتِيَنا تَمرٌ فنَقضِيَكِ»، فقالت: نعم، بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: فأَقْرضَتْهُ، فقضَى الأعرابيَّ وأَطعَمَه، فقال: أوفَيتَ، أوفَى اللهُ لكَ، فقال: «أُولئكَ خِيارُ الناسِ، إنه لا قُدِّسَت أُمّةٌ لا يَأخُذُ الضعيفُ فيها حَقَّه غيرَ مُتَعْتَع».
سنن ابن ماجة — باب لصاحب الحقّ سلطان-كتاب الصدقات-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2426 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2426