قال: انطَلَقْتُ إلى أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، فقلتُ: ألَا تَخرُجُ بنا إلى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ، فخَرَجَ، قال: فقلتُ: حَدِّثْني ما سمعتَ منَ النبيِّ ﷺ في ليلةِ القَدْرِ، قال: اعتَكَفَ رسولُ الله ﷺ عَشْرَ الأُوَلِ من رمضانَ واعتَكَفْنا معه، فأتاه جِبْريلُ فقال: إنَّ الَّذي تَطلُبُ أمامَكَ، فاعتَكَفَ العَشْرَ الأوسَطَ فاعتَكَفْنا معه، فأتاه جِبْريلُ فقال: إنَّ الَّذي تَطلُبُ أمامَكَ، فقام النبيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحةَ عشرينَ من رمضانَ، فقال: «مَن كان اعتَكَفَ مع النبيِّ ﷺ فلْيَرجِعْ، فإنّي أُريتُ ليلةَ القَدْرِ، وإنّي نُسِّيتُها، وإنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ في وِتْرٍ، وإنّي رأيتُ كأنّي أسجُدُ في طِينٍ وماءٍ»، وكان سَقْفُ المسجدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وما نَرَى في السَّماءِ شيئًا، فجاءَتْ قَزَعةٌ فأُمْطِرْنا، فصَلَّى بنا النبيُّ ﷺ حتَّى رأيتُ أثرَ الطِّينِ والماءِ على جَبْهةِ رسولِ الله ﷺ وأرْنَبَتِه تَصْدِيقَ رُؤْياه.
صحيح البخاري — باب السجود على الأنف والسجود على الطين-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 813 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 813
حدثني إسحاق بن إبراهيم قال:قلت ل أبي أسامة أحدثكم هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير
قال: لمّا وقَفَ الزُّبَيرُ يومَ الجملِ دَعاني فقُمْتُ إلى جَنبِه، فقال: يا بُنَيَّ إنَّه لا يُقتَلُ اليومَ إلَّا ظالمٌ أو مَظْلُومٌ، وإنّي لا أُراني إلَّا سأُقتَلُ اليومَ مَظْلُومًا، وإنَّ من أكبَرِ همِّي لَدَيْني، أفتُرَى يُبْقي دَينُنا من مالِنا شيئًا؟ فقال: يا بُنيَّ بعْ مالَنا فاقضِ دَيْني. وأوصَى بالثُّلُثِ وثُلُثِه لِبَنِيه - يعني عبدَ الله ابنَ الزُّبَير - يقولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فإنْ فَضَلَ مِن مالِنا فَضْلٌ بعدَ قضاءِ الدَّينِ فثُلُثُه لِوَلَدِكَ. قال هشامٌ: وكان بعضُ ولدِ عبدِ الله قد وازَى بعضَ بني الزُّبَير - خُبَيبٌ وعبَّادٌ - وله يومَئذٍ تسعةُ بَنِينَ وتسعُ بَناتٍ.قال عبدُ الله: فجَعَلَ يُوصِيني بدَينِه ويقولُ: يا بُنيَّ إنْ عَجَزْتَ عنه في شيءٍ فاستَعِنْ عليه مَوْلايَ. قال: فوالله ما دَرَيتُ ما أرادَ حتَّى قلتُ: يا أبةِ، مَن مَوْلاكَ؟ قال: اللهُ. قال: فوالله ما وَقَعْتُ في كُرْبةٍ من دَينِه إلَّا قلتُ: يا مولى الزُّبَيرِ، اقْضِ عنه دَينَه، فيَقْضِيه.فقُتِلَ الزُّبَيرُ، رضي الله عنه، ولم يَدَعْ دِينارًا ولا دِرْهَمًا إلَّا أرَضِينَ، منها الغابةُ وإحدَى عَشْرةَ دارًا بالمدينةِ، ودارَينِ بالبَصْرةِ، ودارًا بالكُوفةِ، ودارًا بمِصْرَ. قال: وإنَّما كانَ دَينُه الَّذي عليه أنَّ الرَّجلَ كانَ يأتيه بالمال فيَستَودِعُه إيّاه، فيقولُ الزُّبَيرُ: لا ولكنَّه سَلَفٌ، فإنّي أخشَى عليه الضَّيعةَ. وما وليَ إمارةً قَطُّ ولا جِبايةَ خَراجٍ ولا شيئًا، إلَّا أنْ يكونَ في غَزْوةٍ مع النبيِّ ﷺ، أو مع أبي بكرٍ وعمرَ وعُثمانَ، رضي الله عنهم.قال عبدُ الله بنُ الزُّبَير: فحَسَبْتُ ما عليه منَ الدَّينِ فوَجَدْتُه ألْفَي ألْفٍ ومِئتَي ألْفٍ. قال: فلَقِيَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ عبدَ الله بنَ الزُّبَير، فقال: يا ابنَ أخي، كم على أخي منَ الدَّينِ؟ فكَتَمَه فقال: مئةُ ألْفٍ. فقال حَكِيمٌ: والله ما أُرَى أموالَكم تَسَعُ لهذه. فقال له عبدُ الله: أفَرأيتَكَ إنْ كانت ألْفَي ألْفٍ ومِئتَي ألْفٍ؟ قال: ما أُراكم تُطِيقونَ هذا، فإنْ عَجَزْتُم عن شيءٍ منه فاستَعِينُوا بي.قال: وكان الزُّبَيرُ اشتَرَى الغابةَ بسبعينَ ومئةِ ألْفٍ، فباعَها عبدُ الله بألْفِ ألْفٍ وستِّ مئةِ ألْفٍ،ثمَّ قامَ فقال: مَن كانَ له على الزُّبَير حَقٌّ فلْيُوافنا بالغابةِ، فأتاه عبدُ الله بنُ جعفرٍ - وكان له على الزُّبَير أربَعُ مئةِ ألْفٍ - فقال لعبدِ الله: إنْ شِئتُم تَرَكْتُها لكم، قال عبدُ الله: لا. قال: فإنْ شِئتُم جَعَلْتُمُوها فيما تُؤَخِّرونَ إنْ أخَّرْتُم، فقال عبدُ الله: لا.قال: قال: فاقطَعُوا لي قِطْعةً. فقال عبدُ الله: لكَ من هاهُنا إلى هاهُنا، قال: فباعَ منها فقَضَى دَينَه فأوفاه، وبَقِيَ منها أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ، فقَدِمَ على معاويةَ وعندَه عَمرُو بنُ عُثمانَ والمُنذِرُ بنُ الزُّبَير وابنُ زَمْعةَ - فقال له معاويةُ: كم قُوِّمَتِ الغابةُ؟ قال: كلُّ سَهْمٍ مئةَ ألْفٍ، قال: كم بَقِيَ؟ قال: أربعةُ أسهُمٍ ونصفٌ، قال المُنذِرُ بنُ الزُّبَير: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. وقال عَمرُو بنُ عُثمانَ: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. وقال ابنُ زَمْعةَ: قد أخَذْتُ سَهْمًا بمئةِ ألْفٍ. فقال معاويةُ: كم بَقِيَ؟ فقال: سَهْمٌ ونصفٌ. قال: أخَذْتُه بخمسينَ ومئةِ ألْفٍ. قال: وباعَ عبدُ الله بنُ جعفرٍ نَصِيبَه من معاويةَ بستِّ مئةِ ألْفٍ.فلمّا فَرَغَ ابنُ الزُّبَير من قضاءِ دَينِه قال بَنُو الُّزبَيرِ: اقسِم بينَنا مِيراثَنا، قال: لا والله لا أقسِمُ بينَكم حتَّى أُنادِيَ بالمَوْسِمِ أربَعَ سنينَ: ألا مَن كانَ له على الزُّبَير دَينٌ فلْيَأْتِنا فلْنَقْضِه. قال: فجَعَلَ كلَّ سنةٍ يُنادي بالمَوْسِمِ، فلمّا مَضَى أربَعُ سنينَ قَسَمَ بينَهم، قال: فكان للزُّبَيرِ أربَعُ نِسْوةٍ، ورَفَعَ الثُّلُثَ، فأصابَ كلَّ امرأةٍ ألْفُ ألْفٍ ومِئتا ألْفٍ، فجميعُ مالِه خمسونَ ألْفَ ألْفٍ ومِئتا ألْفٍ.
صحيح البخاري — باب بركة الغازي في ماله حيّاً وميّتاً-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3129 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3129
حدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح و هارون بن سعيد الأيْليّ و عمرو بن سَوّاد و الوليد بن شُجاع كلهم عن ابن وهْب قال أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهْب عن عمرو بن الحارث أنّ أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم
حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا ابن وهب عن يحيى بن أيوب و سعيد بن أبي أيوب عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إن الصلاةَ والصيامَ والذكر يُضاعَفُ على النفقةِ في سبيل الله بسبع مئة ضِعْفٍ».
سنن أبي داود — باب في تضعيف الذكر في سبيل الله تعالى-كتاب الجهاد-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2498 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2498
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاويّة ملاحظة يعني ابن سلَّام عن زيد أنه سمع أبا سلَّام قال:حدثني عبد الله الهوزني
قال: لقِيتُ بلالًا مُؤذِّنَ رسول الله ﷺ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بِلالُ، حدِّثْني كيف كانت نفَقةُ رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألِي ذاكَ منه منذُ بعثَه اللهُ إلى أن تُوفِّي، وكان إذا أتاه الإنسانُ مُسلِمًا فرآهُ عارِيًا، يأمُرُني فأنطلِقَ فأستقرِضَ فأشتريَ له البُرْدةَ فأكسُوَه وأُطعِمَه، حتى اعترضَني رجلٌ من المُشركينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعَةً فلا تستَقرضْ من أحدٍ إلّا منِّي، ففعلتُ، فلمّا أن كانَ ذات يومٍ توضأتُ ثم قمتُ لأُؤذِّن بالصلاة، فإذا المُشركُ قد أقبلَ في عصابةٍ من التُّجّار، فلمّا رآني قال: يا حبَشيُّ؛ قلتُ: يا لَبَّاهُ، فتجَهَّمني، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَكَ وبين الشهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَكَ وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأردُّك ترعَى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخذَ في نفْسِي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناس.حتى إذا صَلَّيتُ العَتَمةَ رجعَ رسول الله ﷺ إلى أهلِه فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لي، قلتُ: يا رسول الله، بأبي أنتَ، إنَّ المُشركَ الذي كنتُ أتدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندَكَ ما تقضي عنِّي، ولا عندي، وهو فَاضِحي، فأْذَنْ لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا حتى يَرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضِي عنِّي، فخرجتُ حتى إذا أتيتُ مَنزِلي، فجعلتُ سَيفي وجِرَابي ونَعْلي ومِجَنِّي عند رأسِي، حتى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبح الأوّل أردتُ أن أنطلِق، فإذا إنسانٌ يَسعَى يدعو: يا بلالُ، أجبْ رسول الله ﷺ، فانطلقتُ حتى أتيتُه، فإذا أربعُ ركائبَ مُناخاتٌ، عليهِنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسول الله ﷺ: «أبشِرْ، فقد جاءكَ اللهُ بِقَضائِك» ثم قال: «ألَم تَرَ الرَّكائِبَ المُناخاتِ الأربَع؟» فقلتُ: بلى، فقال: «إنَّ لك رِقابَهُنَّ وما عليهِنَّ، فإنَّ عليهِنَّ كسوةً وطعامًا، أهداهُنّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهُنَّ واقْضِ دَينَك» ففعلتُ.. فذكَر الحديثَ.قال: ثم انطلقتُ إلى المَسجدِ، فاذا رسولُ الله ﷺ قاعِدٌ في المسجد، فسلَّمتُ عليه، فقال: «ما فعلَ ما قِبَلَك؟» قلتُ: قد قضَى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ الله، فلم يبقَ شيءٌ، قال: «أفَضَلَ شيء؟» قلتُ: نعم، قال: «انظرْ أن تُريحَني منه، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أهلي حتى تُريحَني منه»، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ العَتَمةَ دعاني، فقال: «ما فعلَ الذىِ قِبَلَك؟» قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ الله ﷺ في المسجدِ .. وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ - يعني من الغدِ - دعاني قال: «ما فعلَ الذي قِبَلَك؟» قال: قلتُ: قد أراحَكَ اللهُ منه يا رسولَ الله، فكبَّر وحمِدَ اللهَ شَفَقًا مِن أن يُدرِكَه الموتُ وعندَه ذلك، ثم اتَّبعتُه حتى جاء أزواجَه فسلَّم على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أتَى مَبِيتَهُ، فهذا الذي سألتَني عنه.
سنن أبي داود — باب في الإمام يقبل هدايا المشركين-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3055 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3055
حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانيّ و أحمد بن عمرو بن السّرح ملاحظة وهذا حديث الهمدانيّ،وهو أتمّ قالا:ثنا ابن وهب قال:أخبرني أبو هانى الخولانيّ عن العباس بن جُليد الحجريّ قال:سمعت عبد الله بن عمر
يقول: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، كم نَعْفو عن الخادِم؟ فَصَمَتَ، ثم أعادَ عليه الكلامَ، فَصَمَتَ، فلمّا كان في الثالثةِ قال: «اعفُوا عنه في كُلِّ يومٍ سبعينَ مَرة».
سنن أبي داود — باب في حقّ المملوك-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 5164 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5164
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين
قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: السّلامُ عليكُم، فردَّ عليه، ثم جلَسَ، فقال النبيُّ ﷺ: «عَشْرٌ»، ثُمَّ جاء آخرُ، فقال: السّلامُ عليكُم ورَحمةُ الله، فردَّ عليه، فجلسَ، فقال: «عِشْرون»، ثم جاء آخرُ، فقال: السّلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبَرَكاتُه، فردَّ عليه، فجلسَ، فقال: «ثَلاثون».
سنن أبي داود — باب كيف السلام ؟-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 5195 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5195
حدثنا إسحاق بن سويد الرمليّ ثنا ابن أبي مريم قال:أظن أني سمعت نافع بن يزيد قال:أخبرني أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
عن أبيه، عن النبيَّ ﷺ، بمعناه، زاد: ثم أتى آخرُ، فقال: السلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاته ومغفِرَتُه، فقال: «أربعون»، وقال: «هكذا تكون الفضائلُ».
سنن أبي داود — باب كيف السلام ؟-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 5196 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5196