وقال الحميديّ حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: كنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفرٍ، فكنتُ على بَكْرٍ صَعْبٍ لعُمرَ، فكان يَغلِبُني فيَتقدَّمُ أَمامَ القومِ، فيَزْجُرُه عمرُ ويَرُدُّه، ثمَّ يَتقدَّمُ فيَزْجُرُه عمرُ ويَرُدُّه، فقال النّبيُّ ﷺ لعمرَ: «بِعْنِيهِ» قال: هو لكَ يا رسولَ الله، قال: «بِعْنِيهِ» فباعَه مِن رسولِ الله ﷺ، فقال النّبيُّ ﷺ: «هو لكَ يا عبدَ الله بنَ عمرَ، تَصنَعُ به ما شِئْتَ».
صحيح البخاري — باب إذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل أن يتفرّقا-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2115 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2115
حدثنا عبدان أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبيّ عن جابر رضي الله عنه
قال: تُوُفِّيَ عبدُ الله بنُ عَمرِو بنِ حَرَامٍ وعليه دَينٌ، فاستَعَنتُ النبيَّ ﷺ على غُرَمائِه أنْ يَضَعُوا من دَينِه، فطَلَبَ النبيُّ ﷺ إليهم، فلم يَفْعَلُوا، فقال ليَ النبيُّ ﷺ: «اذهَبْ فصَنِّفْ تمرَكَ أصنافًا، العَجْوةَ على حِدَةٍ، وعَذْقَ زيدٍ على حِدَةٍ. ثمَّ أرسِلْ إليَّ» ففَعَلْتُ، ثمَّ أرسَلْتُ إلى النبيِّ ﷺ، فجَلَسَ على أعلاهُ أو في وَسَطِه، ثمَّ قال: «كِلْ للقومِ» فكِلْتُهم حتَّى أوفَيتُهم الَّذي لهم، وبَقِيَ تَمْري كأنَّه لم يَنقُصْ منه شيءٌ.وقال فِراسٌ، عن الشَّعْبيِّ: حدَّثني جابرٌ، عن النبيِّ ﷺ: فما زالَ يَكِيلُ لهم حتَّى أدّاهُ.وقال هشامٌ، عن وَهْب، عن جابرٍ: قال النبيُّ ﷺ: «جُذَّ له فأَوفِ له».
صحيح البخاري — باب الكيل على البائع والمعطي-كتاب البيوع-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2127 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2127
قال: أَصابَني جَهْدٌ شديدٌ، فلَقِيتُ عُمرَ بنَ الخطَّاب، فاستَقْرأْتُه آيةً من كتاب الله، فدَخَلَ دارَه وفَتَحَها عليَّ، فمَشَيتُ غيرَ بَعِيدٍ فخَرَرْتُ لِوَجْهي من الجَهْدِ والجُوعِ، فإذا رسولُ الله ﷺ قائمٌ على رأسي، فقال: «يا أبا هُرَيرةَ» فقلتُ: لَبَّيكَ رسولَ الله وسَعدَيكَ، فأخَذَ بيَدِي فأقامَني، وعَرَفَ الَّذي بي، فانطَلَقَ بي إلى رَحْلِه، فأمَرَ لي بعُسٍّ من لَبَنٍ، فشَرِبْتُ منه، ثمَّ قال: «عُدْ يا أبا هِرٍّ» فعُدْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: «عُدْ» فعُدْتُ فشَرِبْتُ، حتَّى استَوَى بَطْني فصارَ كالقِدْح.قال: فلَقِيتُ عمرَ، وذَكَرْتُ له الَّذي كان من أَمري، وقلتُ له: تَوَلَّى اللهُ ذلكَ، مَن كان أحَقَّ به منكَ يا عمرُ؟ والله لقد استَقْرأْتُكَ الآيةَ ولَأنا أقرَأُ لها منكَ، قال عمرُ: والله لأنْ أكونَ أدخَلْتُكَ، أحبُّ إليَّ من أنْ يكونَ لي مِثلُ حُمْرِ النَّعَم.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىكلوا من طيّبات ما رزقناكم-كتاب الأطعمة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5375 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5375
حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان قال:حدثني أبو حازم عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال: كان بالمدينةِ يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تَمري إلى الجِدادِ، وكانت لجابرٍ الأرضُ الَّتي بطريقِ رُومةَ، فجَلَسَتْ، فخَلَا عامًا، فجاءَني اليهوديُّ عندَ الجَدَادِ ولم أجُدَّ منها شيئًا، فجَعَلْتُ أستَنظِرُه إلى قابلٍ فيَأْبَى، فأُخبِرَ بذلكَ النبيُّ ﷺ فقال لأصحابه: «امشُوا نَسْتَنظِرْ لجابرٍ من اليهوديِّ». فَجاؤُوني في نَخْلي، فجَعَلَ النبيُّ ﷺ يُكلِّمُ اليهوديَّ فيقولُ: أبا القاسمِ لا أُنظِرُه، فلمّا رأى النبيُّ ﷺ قامَ فطافَ في النَّخْلِ، ثمَّ جاءَه فكَلَّمَه فأبَى، فقُمْتُ فجئتُ بقليلِ رُطَبٍ فوَضَعتُه بينَ يَدَي النبيِّ ﷺ فأكَلَ، ثمَّ قال: «أينَ عَرِيشُكَ يا جابرُ؟»، فأخبَرْتُه، فقال: «افرُشْ لي فيه». ففَرَشْتُه فدَخَلَ فرَقَدَ، ثمَّ استَيقَظَ فجئتُه بقَبْضةٍ أُخرَى فأكَلَ منها، ثمَّ قامَ فكَلَّمَ اليهوديَّ فأبَى عليه، فقامَ في الرِّطاب في النَّخْلِ الثّانيةَ، ثمَّ قال: «يا جابرُ جُدَّ واقضِ». فوَقَفَ في الجَدادِ، فجَدَدْتُ منها ما قَضَيتُه وفَضَلَ منه، فخَرَجْتُ حتَّى جئتُ النبيَّ ﷺ فبَشَّرْتُه فقال: «أشهَدُ أنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الرطب والتمر-كتاب الأطعمة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5443 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5443
حدثني محمد بن المثنى العَنَزيّ أخبرنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عَون بن أبي جُحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه
قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ في صَدْرِ النهارِ، قال: فجاءَه قَوم حُفاةٌ عُرَاةٌ مُجْتابي النِّمارِ، أو العَباءِ، مُتَقَلِّدي السُّيوفِ، عامَّتُهم من مُضَرَ، بل كلُّهم من مُضَرَ - فتمَعَّرَ وَجهُ رسولِ الله ﷺ لِما رأى بهم مِن الفَاقة، فدَخلَ، ثم خَرَجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّن وأقامَ، فصلَّى ثم خَطَبَ، فقال: «﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، والآيةَ التي في الحَشر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: 18]، تصدَّقَ رَجُلٌ من دِينارِه، من دِرهَمِه، من ثَوبِه، من صاع بُرِّه، من صاع تَمرِه - حتى قال -: ولو بشِقِّ تَمْرَة»، قال: فجاءَ رجُلٌ من الأَنصار بصُرَّةٍ كادت كَفُّه تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، قال: ثم تتابع الناسُ، حتى رأيتُ كَومَينِ من طعامٍ وثياب، حتى رأَيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتَهَلَّلُ كأنّه مُذْهبَة، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَن سَنَّ في الإِسلامِ سُنَّة حَسَنَة فله أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَه، من غيرِ أن يَنْقُصَ من أُجُورهم شيءٌ، ومَن سَنَّ في الإِسلام سُنَّةً سيِّئةً كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بها مِن بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ من أوزارِهم شيء».
صحيح مسلم — باب الحثّ على الصدقة ولو بشقّ تمرة،أو كلمة طيبة،وأنها حجاب من النار-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1017 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1017
حدثنا يحيى بن يحيى و قتيبة بن سعيد كلاهما عن حمّاد بن زيد قال يحيى أخبرنا حمّاد بن زيد عن هارون بن رِياب حدثني كِنانة بن نُعَيم العَدويّ عن قَبيصة بن مُخارق الهِلاليّ
قال: تحمّلتُ حَمَالَةً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «أَقِمْ حتى تأتيَنا الصَّدقةُ، فنأمُرَ لك بها»، ثم قال: «يا قَبيصَةُ! إنَّ المسألةَ لا تَحِلُّ إلّا لأحدِ ثلاثة: رجلٍ تحمَّلَ حَمَالةً فحلَّتْ له المسألةُ حتى يُصيبَها، ثم يُمسِكَ، ورَجلٍ أَصابتْه جائحةٌ اجتاحتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يُصيب قِوامًا من عَيش، أو قال: سِدادًا من عَيش، ورَجلٍ أصابتْه فاقةٌ حتى يقومَ ثلاثةٌ مِن ذَوي الحِجا مِن قَومِه: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ، فحلَّتْ له المسألةُ، حتى يُصيبَ قِوامًا من عَيش، أو قال: سِدادًا من عَيش، فما سِواهُنَّ من المسألةِ، يا قَبيصةُ سُحتًا، يأكلُها صاحبُها سُحتًا».
صحيح مسلم — باب من تحلّ له المسألة-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1044 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1044
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعيّ حدثنا جُوَيْرية عن مالك عن الزُّهريّ أنّ عبد الله بن عبد الله بن نَوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث
قال: اجتَمَع ربيعةُ بن الحارث، والعباسُ بنُ عبد المطلب، فقالا: والله، لو بَعثنْا هذَين الغُلامين - قالا لي وللفَضل بن عباس - إلى رسول الله ﷺ فكلَّمَاه، فأمَّرَهُما على هذه الصَّدَقات، فأدَّيَا ما يُؤدِّي الناسُ، وأصابا مما يُصيبُ الناس، قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقَفَ عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تَفعَلا، فوالله، ما هو بِفاعِلٍ، فانتَحَاهُ ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تَصنَعُ هذا إلا نَفَاسَةً منك علينا، فواللهِ، لقد نِلتَ صِهرَ رَسولِ الله ﷺ فما نَفِسناهُ عليك، قال عليٌّ: أرسِلُوهُما، فانطَلَقا، واضطَجَع عليٌّ، قال: فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ الظهرَ سبَقناهُ إلى الحُجرةِ، فقُمنا عندها، حتى جاء فأَخذَ بآذانِنا، ثم قال: «أَخرِجا ما تُصَرِّرانِ» ثم دخَل ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زَينبَ بنت جَحْش، قال: فتواكَلْنا الكلامَ، ثم تَكلَّم أحدُنا، فقال: يا رسول الله، أنتَ أَبَرُّ الناس وأَوصَلُ الناس، وقد بَلغْنا النكاحَ، فجئنا لِتُؤمِّرَنا على بعضِ هذه الصدقات، فنؤدِّيَ إليك كما يُؤدِّي الناسُ، ونُصِيبُ كما يُصيبُون، قال: فسكتَ طويلًا، حتى أرَدْنا أن نُكلِّمَه، قال: وجعَلتْ زينبُ تُلمِعُ علينا من وَرَاء الحِجَاب أن لا تُكَلِّماه، قال: ثم قال: «إنَّ الصّدَقةَ لا تَنبَغي لآل مُحمدٍ؛ إنّما هي أَوساخُ الناس، ادعُوا لي مَحمِيّة - وكان على الخُمس - ونَوفَل بن الحارث بن عبد المُطّلب» قال: فجاءاه، فقال لمَحمِيّة: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - للفضل بن عباس -، فأنكَحَه، وقال لنوفل ابن الحارث: «أَنكِح هذا الغُلامَ ابنتَك» - لي - فأنكَحَني، وقال لمَحمِيّة: «أَصدِق عنهما مِن الخُمس كذا وكذا».
صحيح مسلم — باب ترك استعمال آل النبيّ صلى الله عليه وسلم،على الصدقة-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1072 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1072
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن بُكَير عن عِيَاض بن عبد الله عن أبي سعيد الخُدْريّ
قال: أُصيبَ رجلٌ في عهدِ رسولِ الله ﷺ في ثمارٍ ابتاعَها، فكثُر دَينُه، فقال رسولُ الله ﷺ: «تَصدَّقوا عليه»، فتَصدَّق النّاسُ عليه، فلم يَبلُغْ ذلك وفاءَ دَينِه، فقالَ رسولُ الله ﷺ لغُرَمائِه: «خذُوا ما وَجدتُم، وليسَ لكم إلّا ذلك».
صحيح مسلم — باب استحباب الوضع من الدين-كتاب المساقاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1556 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1556
حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك
قال: قال رجلٌ مِن الأنصار: يا رسولَ الله، إنِّي رجلٌ ضَخمٌ - وكان ضخمًا - لا أَستطيعُ أن أُصَلِّي معك - وصَنَعَ له طعامًا، ودَعاهُ إلى بَيتِه - فصلِّ حتَّى أَراكَ كيف تُصلِّي فأَقتديَ بك، فنَضَحُوا له طَرَف حَصِير كان لهم، فقامَ فصلَّى رَكعتَين. قال فلانُ بنُ الجارود لأنس بنِ مالك: أَكان يُصَلِّي الضُّحى؟ قال: لم أَره صلَّى إلَّا يومَئذٍ.
سنن أبي داود — باب الصلاة على الحصير-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 657 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 657