حدثنا إسحاق حدثنا خالد عن خالد الحَذّاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
أنَّ رسولَ الله ﷺ جاءَ إلى السِّقَايةِ، فاستَسْقَى، فقال العبَّاسُ: يا فَضْلُ، اذهَبْ إلى أمِّكَ فأْتِ رسولَ الله ﷺ بشرابٍ من عندِها، فقال: «اسقِني» قال: يا رسولَ الله، إنَّهم يَجعَلونَ أيدِيَهُم فيه، قال: «اسقِني»، فشَرِبَ منه، ثمَّ أتَى زَمْزَمَ وهم يَسْقُونَ ويَعْمَلونَ فيها، فقال: «اعمَلُوا فإنَّكم على عَمَلٍ صالحٍ» ثمَّ قال: «لولا أنْ تُغْلَبُوا لَنزَلتُ حتَّى أضَعَ الحَبْلَ على هذه» يعني: عاتِقَه، وأشارَ إلى عاتِقِه.
صحيح البخاري — باب سقاية الحاج .-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1635 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1635
حدثني محمد بن المثنى العَنَزيّ أخبرنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن عَون بن أبي جُحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه
قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ في صَدْرِ النهارِ، قال: فجاءَه قَوم حُفاةٌ عُرَاةٌ مُجْتابي النِّمارِ، أو العَباءِ، مُتَقَلِّدي السُّيوفِ، عامَّتُهم من مُضَرَ، بل كلُّهم من مُضَرَ - فتمَعَّرَ وَجهُ رسولِ الله ﷺ لِما رأى بهم مِن الفَاقة، فدَخلَ، ثم خَرَجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّن وأقامَ، فصلَّى ثم خَطَبَ، فقال: «﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]، والآيةَ التي في الحَشر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: 18]، تصدَّقَ رَجُلٌ من دِينارِه، من دِرهَمِه، من ثَوبِه، من صاع بُرِّه، من صاع تَمرِه - حتى قال -: ولو بشِقِّ تَمْرَة»، قال: فجاءَ رجُلٌ من الأَنصار بصُرَّةٍ كادت كَفُّه تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، قال: ثم تتابع الناسُ، حتى رأيتُ كَومَينِ من طعامٍ وثياب، حتى رأَيتُ وجهَ رسولِ الله ﷺ يتَهَلَّلُ كأنّه مُذْهبَة، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَن سَنَّ في الإِسلامِ سُنَّة حَسَنَة فله أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَه، من غيرِ أن يَنْقُصَ من أُجُورهم شيءٌ، ومَن سَنَّ في الإِسلام سُنَّةً سيِّئةً كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَن عَمِلَ بها مِن بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ من أوزارِهم شيء».
صحيح مسلم — باب الحثّ على الصدقة ولو بشقّ تمرة،أو كلمة طيبة،وأنها حجاب من النار-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1017 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1017
حدثنا بِشر بن آدم ثنا عبد الله بن بكر السّهميّ ثنا مبارك بن فضالة عن ثابت البنانيّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«هلْ مِنكُم أَحدٌ أطْعَمَ اليومَ مِسكينًا؟» فقال أبو بَكر: دخلتُ المَسجدَ، فإذا أَنا بسائِلِ يَسألُ، فوَجدتُ كِسرةَ خُبزٍ في يدِ عبدِ الرَّحمن، فأَخذتُها فدَفعتُها إليه.
سنن أبي داود — باب المسألة في المساجد-كتاب الزكاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1670 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1670
حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد سمع أبا سعيد الخدريّ
قال: دَخَلَ رجلٌ المسجدَ، فأمَرَ النبيُّ ﷺ الناسَ أن يَطرَحوا ثِيابًا، فطَرَحُوا، فأمَرَ له بثَوبينِ، ثم حَثَّ على الصَّدَقة، فجاء فَطَرَحَ أحدَ الثَّوبين، فصاحَ به، وقال: «خُذْ ثوبَك».
سنن أبي داود — باب الرجل يخرج من ماله-كتاب الزكاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1675 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1675
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السُّديّ عن أبي مالك عن البراء
﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: (267)] قال: نزلتْ فينا مَعشرَ الأنصار، كنّا أصحابَ نخلٍ، فكان الرَّجلُ يأتي مِن نخلِه على قَدْرِ كثرتِه وقِلَّته، وكان الرَّجلُ يأتي بالقِنْو والقِنْوَين فيُعلِّقُه في المسجد، وكان أهلُ الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدُهم إذا جاع أتى القِنْو فضَرَبَه بعَصاه فيَسقُطُ من البُسْرِ والتَّمر فيأكل، وكان ناسٌ ممَّن لا يَرغبُ في الخيرِ يأتي الرَّجلُ بالقِنْو فيه الشِّيصُ والحَشَف، وبالقِنْو قد انكَسَر فيُعلِّقُه، فأنزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: (267)]، قالوا: لو أنّ أحدَكم أُهدِي إليه مثلُ ما أَعطَى، لم يأخُذْه إلا على إغماضٍ أو حياء. قال: فكنّا بعدَ ذلك يأتي أحدُنا بصالِحِ ما عندَه.
سنن الترمذي — باب ومن سورة البقرة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2987 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2990