Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

أخذ النبي ﷺ بالأسباب - بركة النبي ﷺ

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةأخذ النبي ﷺ بالأسباب - بركة النبي ﷺ
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 344 / 99

عرض السند

حدثنا مُسَدّد قال:حدثني يحيى بن سعيد قال:حدثنا عوف قال:حدثنا أبو رجاء عن عمران

قال: كنَّا في سفرٍ مع النبيِّ ﷺ، وإنّا أسرَيْنا، حتَّى كنَّا في آخرِ اللَّيلِ وَقَعْنا وَقْعةً ولا وَقْعةَ أحلَى عندَ المسافرِ منها، فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشمسِ، وكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ فلانٌ ثمَّ فلانٌ ثمَّ فلانٌ - يُسمِّيهم أبو رَجاءٍ فنَسِيَ عَوْفٌ - ثمَّ عمرُ بنُ الخطَّاب الرّابعُ، وكان النبيُّ ﷺ إذا نامَ لم يُوقَظْ حتَّى يكونَ هو يَستَيقِظُ، لأنّا لا نَدْري ما يَحدُثُ له في نَوْمِه، فلمّا استَيقَظَ عمرُ ورأى ما أصابَ النّاسَ وكان رجلاً جَلِيداً، فكَبَّرَ ورَفَعَ صوتَه بالتَّكْبيرِ، فما زالَ يُكبِّرُ ويَرْفَعُ صوتَه بالتَّكْبيرِ حتَّى استَيقَظَ بصوتِه النبيُّ ﷺ، فلمّا استَيقَظَ شَكَوْا إليه الَّذي أصابَهم، قال: «لا ضَيرَ - أو: لا يَضِيرُ - ارتَحِلُوا» فارتَحَلَ فسارَ غيرَ بعيدٍ، ثمَّ نَزَلَ فدَعَا بالوَضُوءِ فتَوضَّأ، ونُودِيَ بالصلاةِ فصَلَّى بالنّاس، فلمّا انفَتَلَ مِن صلاتِه إذا هو برجلٍ مُعتَزِلٍ لم يُصلِّ مع القومِ، قال: «ما مَنَعَكَ يا فلانُ أنْ تُصَلِّيَ مع القومِ؟» قال: أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال: «عليكَ بالصَّعِيدِ، فإنَّه يَكْفِيكَ». ثمَّ سارَ النبيُّ ﷺ فاشتَكَى إليه النّاسُ منَ العَطَشِ، فنَزَلَ فدَعَا فلاناً - كان يُسمِّيه أبو رَجاءٍ، نَسِيَه عَوْفٌ - ودَعَا عليّاً، فقال: «اذهَبا فابتَغِيا الماءَ». فانطَلَقا فتَلَقَّيا امرأةً بينَ مَزادتَينِ - أو سَطِيحَتَينِ - مِن ماءٍ على بَعِيرٍ لها، فقالا لها: أينَ الماءُ؟ قالت: عَهْدي بالماءِ أمسِ هذه السّاعةَ، ونَفَرُنا خُلُوفاً، قالا لها: انطَلِقي إذًا، قالت: إلى أينَ؟ قالا: إلى رسولِ الله ﷺ، قالت: الَّذي يُقالُ له: الصّابئُ؟ قالا: هو الَّذي تَعْنِينَ، فانطَلِقي، فجاءا بها إلى النبيِّ ﷺ وحَدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنزَلُوها عن بَعِيرِها، ودَعَا النبيُّ ﷺ بإناءٍ، ففَرَّغَ فيه مِن أفْواهِ المَزادتَينِ - أو السَّطِيحَتَينِ - وأَوكَأ أفواهَهما وأطْلَقَ العَزَاليَ، ونُودِيَ في النّاس: اسقُوا واستَقُوا، فسَقَى مَن شاءَ واستَقَى مَن شاءَ، وكان آخرَ ذاك أنْ أعطَى الَّذي أصابَتْه الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ، قال: «اذهَبْ فأفرِغْه عليكَ» وهي قائمةٌ تَنظُرُ إلى ما يُفْعَلُ بمائها، وايْمُ الله لقد أُقلِعَ عنها وإنَّه لَيُخيَّلُ إلينا أنَّها أشدُّ مِلْأةً منها حينَ ابتَدَأ فيها، فقال النبيُّ ﷺ: «اجمَعُوا لها»، فجَمَعُوا لها مِن بينِ عَجْوةٍ ودَقِيقةٍ وسَوِيقةٍ، حتَّى جَمَعُوا لها طعاماً فجَعَلُوه في ثوبٍ، وحَمَلُوها على بَعِيرِها، ووَضَعُوا الثَّوْبَ بينَ يَدَيها، قال لها: «تَعلَمينَ ما رَزِئْنا مِن مائِكِ شيئاً، ولكنَّ الله هو الَّذي أسْقانا». فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فلانةُ؟ قالت: العَجَبُ! لَقِيَني رجلانِ فذهبا بي إلى هذا الَّذي يُقالُ له: الصّابئُ، ففَعَلَ كذا وكذا، فوالله إنَّه لأسحَرُ النّاس مِن بينِ هذه وهذه - وقالت بإصْبَعَيها الوُسْطَى والسَّبّابةِ فرَفَعَتْهما إلى السَّماءِ، تَعْني: السَّماءَ والأرضَ - أو إنَّه لَرسولُ الله حَقّاً. فكان المسلمونَ بعدَ ذلكَ يُغِيرونَ على مَن حولَها منَ المشركِينَ ولا يُصِيبونَ الصِّرْمَ الَّذي هي منه، فقالت يوماً لقومِها: ما أُرَى أنَّ هؤُلاءِ القومَ يَدَعُونَكم عَمْداً، فهل لكم في الإسلامِ؟ فأطاعُوها فدَخَلُوا في الإسلام.
صحيح البخاري — باب الصعيد الطيّب ،وضوء المسلم يكفيه من الماء-كتاب الوضوء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 344
قضاء صلاة الفريضة - الصلوات المفروضةالإحسان والبر - القيم والأخلاق المحمودةالكرم والجود والسخاء - القيم والأخلاق المحمودةتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمصلاة الجماعة في السفر - مشروعية صلاة الجماعة وفضلهاالدعوة إلى الله تعالى وإعلاء كلمته - الأهداف العامة للتربية و التعليممراعاة الظروف والبيئات والحاجات (التطور) - المباديءالتيسير - المباديءالتميز - المباديءآداب المعلم - آداب المعلم والمتعلمآداب المتعلم - آداب المعلم والمتعلمالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتعليم بالعمل والممارسة - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةتوظيف الأدوات والمواد البيئية المختلفة - الوسائل التعليميةنشر الدعوة الإسلامية وتعاليم الدين - واجبات رئيس الدولةقيمة الإحسان في المكافأة - قيم الإحسانجوده ﷺ عند أداء الحقوق - جود النبي ﷺ وكرمهمكافأة النبي ﷺ لمن أحسن إليه أو لآل بيته أو لأصحابه - الباب الثالث: أخلاق النبي ﷺأخذ النبي ﷺ بالأسباب - بركة النبي ﷺ معرفته ﷺ بطبائع النساء - المعارف والعلوم المتعلقة بطبائع النفوس توكله ﷺ على الله في تكثير الماء والطعام لأصحابه - يقينه ﷺ بالله عز وجل وتوكله عليه وثقته به تكثير الماء والطعام ببركته صلى الله عليه وسلم - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهالإحسان - قواعد النظام السياسي
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2263 / 99

عرض السند

حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهريّ عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها

واستأْجَرَ النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، ثمَّ من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ هادِيًا خِرِّيتًا - الخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدَاية - قد غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ، وهو على دِينِ كُفّار قُرَيشٍ، فأمِنَاهُ فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، ووَعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ، فأتاهُما براحِلتَيهما صَبِيحةَ ليالٍ ثلاثٍ، فارتَحَلا، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيْرةَ والدَّلِيلُ الدِّيليُّ، فأخَذَ بهم، وهو طريقُ السّاحلِ.
صحيح البخاري — باب استئجار المشركين عند الضرورة-كتاب في الاجارة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2263 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2263
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 2484 / 99

عرض السند

حدثنا بشر بن مرحوم حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه

قال: خَفَّتْ أزوادُ القَومِ وأملَقُوا، فأتَوُا النبيَّ ﷺ في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِنَ لهم، فلَقِيَهم عمرُ فأخبَرُوه فقال: ما بَقاؤُكم بعدَ إبِلِكُم؟ فَدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، ما بَقاؤُهم بعدَ إبِلِهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «نادِ في النّاس فيَأْتون بفَضْلِ أزوادِهم» فبُسِطَ لذلكَ نِطَعٌ وجَعَلُوه على النِّطَعِ، فقامَ رسولُ الله ﷺ فدَعَا وبَرَّكَ عليه، ثمَّ دَعَاهم بأوعِيَتِهم فاحتَثَى النّاسُ حتَّى فَرَغُوا، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الشركة في الطعام والنهد-كتاب الشركة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2484 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2484
أدلة الإيمان بالأنبياء والرسل - الإيمان بالأنبياء والرسلالدعاء والتضرع والذكر - مبادئ الحرب الأساسية وعوامل النصرفضل الذكر والدعاء بوجه عام - فضل الذكر والدعاء وآدابهماالنصيحة - القيم والأخلاق المحمودةآداب النصيحة - الآداب الاجتماعيةآداب الدعاء - الآداب الاجتماعيةتاريخ عمر بن الخطاب وخلافته ومناقبه - تاريخ الخلفاء الراشدين ومناقبهمالتوجه بالدعاء والتوبة لله وحده وطلب الهداية - مظاهر توحيد الألوهيةتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمتكوين المجتمع الصالح المصلح - الأهداف العامة للتربية و التعليم* قيمة التعاون في الأزمات الطارئة - التعاون بين أبناء البلدالنداء والإعلان - الوسائل السمعيةالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةاشراك المتعلم في الموقف التعليمي - الأساليب التعليميةالنصيحة للحاكم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - واجبات المواطنحق النصرة والنصيحة للرئيس - حقوق رئيس الدولةقيمة المشورة في إدارة شؤون الدولة - قيمة الشورىقيمة النصيحة لرسول الله ﷺ - قيمة النصيحةثاني عشر: قيمة التكافل في الأموال في الأزمات والظروف الاستثنائية - قيمة التكافل الاقتصادي، ومحاربة الفقرثالثًا: قيمة مراعاة المصلحة في التصرُّف في المال - قيم الاقتصاد في النفقة وترشيد الاستهلاكأخذ النبي ﷺ بالأسباب - بركة النبي ﷺ توكله ﷺ على الله في تكثير الماء والطعام لأصحابه - يقينه ﷺ بالله عز وجل وتوكله عليه وثقته به تكثير الماء والطعام ببركته صلى الله عليه وسلم - دلائل نبوته عليه السلام ومعجزاتهأدوات تحضير الأطعمة وطهيها (القصاع والأقداح والجفان والأنطاع ..الخ) - طهي الأطعمةالتغذية في الحروب والكوارث والأزمات والطوارئ - تغذية الجماعاتالإعداد المالي - الإعداد المادي
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 3578 / 99

عرض السند

حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك

يقول: قال أبو طَلْحةَ لأُمِّ سُلَيمٍ: لقد سمعتُ صوتَ رسولِ الله ﷺ ضَعِيفًا أعرِفُ فيه الجُوعَ، فهل عندَكِ من شيءٍ؟ قالت: نعم. فأخرَجَتْ أقراصًا من شَعِيرٍ، ثمَّ أخرَجَتْ خِمارًا لها، فلَفَّتِ الخُبزَ ببعضِه، ثمَّ دَسَّتْه تحتَ يدي ولاثَتْني ببعضِه، ثمَّ أرسَلَتْني إلى رسولِ الله ﷺ، قال: فذهبْتُ به، فوَجَدْتُ رسولَ الله ﷺ في المسجدِ ومَعَه النّاسُ، فقُمْتُ عليهم، فقال لي رسولُ الله ﷺ: «آرْسَلَكَ أبو طَلْحةَ؟» فقلتُ: نعم، قال: «بطعامٍ؟»، فقلتُ: نعم. فقال رسولُ الله ﷺ لمن معه: «قُومُوا»، فانطَلَقَ وانطَلَقْتُ بينَ أيدِيهم، حتَّى جئتُ أبا طَلْحةَ فأخبَرْتُه، فقال أبو طَلْحةَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ، قد جاءَ رسولُ الله ﷺ بالنّاس، وليس عندَنا ما نُطْعِمُهُم، فقالت: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. فانطَلَقَ أبو طَلْحةَ حتَّى لَقِيَ رسولَ الله ﷺ، فأقبَلَ رسولُ الله ﷺ وأبو طَلْحةَ معه، فقال رسولُ الله ﷺ: «هَلُمِّي يا أُمَّ سُلَيمٍ ما عندَكِ»، فأتَتْ بذلكَ الخُبزِ، فأمَرَ به رسولُ الله ﷺ ففُتَّ، وعَصَرَتْ أمُّ سُلَيمٍ عُكّةً فأَدَمَتْه، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ فيه ما شاءَ اللهُ أنْ يقولَ، ثمَّ قال: «ائْذَنْ لعَشَرةٍ» فأذِنَ لهم، فأكَلوا حتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَرَجُوا، ثمَّ قال: «ائْذَنْ لعَشَرةٍ» فأذِنَ لهم فأكَلوا حتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَرَجُوا، ثمَّ قال: «ائْذَنْ لعَشَرةٍ» فأذِنَ لهم فأكَلوا حتَّى شَبِعُوا، ثمَّ خَرَجُوا، ثمَّ قال: «ائْذَن لعَشَرةٍ» فأكَلَ القومُ كلُّهم وشَبِعُوا، والقومُ سَبْعونَ أو ثمانونَ رجلًا.
صحيح البخاري — باب علامات النبوّة في الإسلام-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3578 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3578
طباعة الحديث
مسند أحمد

حديث 3 / 99

عرض السند

حدثنا عمرو بن محمد،أبو سعيد ملاحظة يعني العَنَْقَزيّ قال:حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب

قال: اشتَرى أبو بكرٍ من عازبٍ سَرْجًا بثلاثةَ عشرَ دِرهَمًا. قال: فقالَ أبو بكرٍ لعازِب: مُرِ البراءَ فلْيَحمِلْه إلى منزلي، فقال: لا، حتَّى تحدِّثَنا كيف صنعتَ حينَ خرجَ رسولُ الله ﷺ وأنتَ معه، قال: فقال أبو بكرٍ: خرجْنا فأَدلَجْنا، فأَحثَثْنا يومَنا وليلَتَنا، حتَّى أظهَرْنا وقامَ قائمُ الظَّهِيرة، فضربتُ ببَصَري هل أَرى ظِلًّا نأوي إليه، فإذا أنا بصَخرَةٍ، فأهويتُ إليها، فإذا بقيَّةُ ظِلِّها، فسوَّيتُه لرَسولِ الله ﷺ وفرشتُ له فروةً، وقلتُ: اضطجِع يا رسولَ الله. فاضطجَعَ، ثمّ خرجتُ أَنظر: هل أَرى أَحدًا مِن الطَّلب؟ فإذا أنا براعي غنَمٍ، فقلت: لِـمَن أَنت يا غلام؟ فقال: لِرجُلٍ من قريش، فسمَّاه فعرفتُه، فقلتُ: هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ؟ قال: نعم، قال: قلتُ: هل أنتَ حالبٌ لي؟ قال: نعم، فأَمرتُه فاعتَقَل شاةً منها، ثمّ أَمرتُهُ فنَفَضَ ضَرْعَها من الغُبار، ثمّ أَمرتُه فنفَضَ كَفَّيه من الغُبار، ومعي إداوةٌ على فَمِها خِرقةٌ، فحَلَب لي كُثْبَةً من اللبَن، فصَببتُ على القَدَح حتَّى برَدَ أَسفلُه، ثمّ أَتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فوافَيتُه وقد استيقَظَ، فقلتُ: اشربْ يا رسولَ الله، فشَرِب حتَّى رضِيتُ، ثمّ قلتُ: هل أَنَى الرَّحيل؟ قال: فارتَحلْنا، والقومُ يَطلُبونا، فلم يُدرِكْنا أَحدٌ منهم، إلّا سُراقةُ بنُ مالكِ بن جُعشُم على فرَسٍ له، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا الطَّلبُ قد لَحِقَنا، فقال: «لا تَحزَن إنَّ اللهَ معنا». حتَّى إذا دنا منّا فكان بينَنا وبينَه قَدرُ رُمحٍ أو رُمحَين أو ثلاثة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، هذا الطَّلبُ قد لَحِقَنا، وبكيتُ، قال: «لِمَ تبكي؟» قال: قلتُ: أمَا والله، ما على نفْسِي أَبكي، ولكنْ أَبكي عليك، قال: فدعا عليه رسولُ الله ﷺ فقال: «اللّهمَّ اكفِناهُ بما شِئت»، فساخَتْ قوائمُ فرَسِه إلى بطنِها في أَرض صَلْدٍ، ووَثَبَ عنها، وقال: يا محمَّد، قد علِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادعُ اللهَ أن يُنجِّيَني ممّا أنا فيه، فواللهِ لأُعمِّينَّ على مَن ورائي مِن الطَّلَب، وهذه كِنانَتي فخُذْ منها سَهْمًا، فإنَّك ستَمُرُّ بإبلِي وغَنَمي في مَوضِع كذا وكذا، فخُذْ منها حاجتَك. قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لا حاجةَ لي فيها»، قال: ودَعا له رسولُ الله ﷺ، فأُطلِقَ، فرَجَع إلى أَصحابِه. ومضَى رسولُ الله ﷺ وأنا معَه، حتى قَدِمْنا المدينةَ، فتلَقَّاهُ النّاس، فخَرَجوا في الطَّريق، وعلى الأَجاجِير، فاشتَدَّ الخَدَمُ والصِّبيانُ في الطَّريق يقولون: اللهُ أكبَرُ، جاءَ رسولُ الله ﷺ، جاءَ محمّد. قال: وتنازَعَ القومُ أيُّهم يَنزلُ عليه، قال: فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَنزِلُ اللَّيلةَ على بنِي النَّجّار، أَخوالِ عبدِ المُطَّلب، لأُكرِمَهم بذلك» فلمّا أَصبحَ غدَا حيثُ أُمِر. قال البراءُ بن عازب: أوّلُ مَن كانَ قدِمَ علينا مِن المُهاجِرين مُصعبُ بنُ عُمَير أَخو بني عبدِ الدّار، ثم قدِمَ علينا ابنُ أُمِّ مَكتُوم الأَعمَى أَخو بني فِهْر، ثم قَدِم علَينا عُمر بنُ الخطّاب في عشرينَ راكِبًا، فقُلنا: ما فعَلَ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: هو على أثَرِي، ثم قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَبو بكرٍ معَه. قال البَراء: ولم يَقْدَمْ رسولُ الله ﷺ حتى قرأتُ سُوَرًا من المُفصَّل، قال إسرائيل: وكان البَراء مِن الأنصار مِن بني حارِثة.
مسند أحمد — رقم الحديث: 3 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3 — ج: 1 — ص: 2
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.