حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ملاحظة أمّ المؤمنين رضي الله عنها
أنَّها قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال في مَرَضِه: «مُرُوا أبا بكرٍ يُصلِّي بالنّاس» قالت عائشةُ: قلتُ: إنَّ أبا بكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النّاسَ منَ البُكاءِ، فمُرْ عمرَ فلْيُصلِّ للنّاس، فقالت عائشةُ: فقلتُ لحَفْصةَ: قُولي له: إنَّ أبا بكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النّاسَ منَ البُكاءِ، فمُرْ عمرَ فلْيُصلِّ للنّاس. ففَعَلَتْ حَفْصةُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَهْ، إنَّكُنَّ لأنتُنَّ صواحبُ يوسُفَ، مُرُوا أبا بكرٍ فلْيُصلِّ للنّاس» فقالت حَفْصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأُصِيبَ مِنكِ خيرًا.
صحيح البخاري — باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 679 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 679
حدثنا يحيى بن بُكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبد الله عن ابن عباس
عن عمرَ بنِ الخطَّابِ، رضي الله عنه، أنَّه قال: لمّا ماتَ عبدُ الله بنُ أُبيٍّ ابنُ سَلُول، دُعِيَ له رسولُ الله ﷺ لِيُصلِّيَ عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ وَثَبْتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ الله، أتُصلّي على ابنِ أُبيٍّ وقد قال يومَ كذا وكذا: كذا وكذا - أُعَدِّدُ عليه قولَه - فتَبسَّمَ رسولُ الله ﷺ وقال: «أخِّرْ عنِّي يا عمرُ» فلمّا أكثرْتُ عليه قال: «إنّي خُيِّرْتُ فاختَرْتُ، لو أعلمُ أنّي إنْ زِدْتُ على السَّبْعِينَ يُغفَرُ له لَزِدْتُ عليها». قال: فصَلَّى عليه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ انصَرَفَ، فلم يَمْكُثْ إلا يسيرًا حتَّى نَزَلَتِ الآيَتانِ من بَراءةَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤]، قال: فعَجِبْتُ بعدُ من جُرْأتي على رسولِ الله ﷺ يومَئذٍ، واللهُ ورسولُه أعلَم.
صحيح البخاري — باب ما يُكره من الصلاة على المنافقين-كتاب الجنائز-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1366 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1366
حدثنا محمد بن غرير الزهريّ حدثنا يعقوب بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال:أخبرني عامر بن سعد عن أبيه
قال: أعطَى رسولُ الله ﷺ رَهْطًا وأنا جالسٌ فيهم، قال: فتَرَكَ رسولُ الله ﷺ منهم رجلًا لم يُعْطِه، وهو أعجَبُهم إليَّ، فقُمْتُ إلى رسولِ الله ﷺ فسارَرْتُه فقلتُ: ما لكَ عن فلانٍ؟ والله إنّي لَأُراه مُؤْمِنًا، قال: «أو مُسلِمًا». قال: فسَكَتُّ قليلًا، ثمَّ غَلَبَني ما أعلمُ فيه، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما لكَ عن فلانٍ؟ والله إنّي لَأُراه مُؤْمِنًا، قال: «أو مُسلِمًا» قال: فسَكَتُّ قليلًا، ثمَّ غَلَبَني ما أعلمُ فيه، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما لكَ عن فلانٍ؟ والله إنّي لأُراه مُؤْمِنًا قال: «أو مُسلِمًا» - يعني - فقال: «إنّي لأُعطي الرَّجلَ وغيرُه أحبُّ إليَّ منه، خَشْيةَ أنْ يُكَبَّ في النّارِ على وجهِه».وعن أبيه، عن صالحٍ، عن إسماعيلَ بنِ محمَّدٍ: أنَّه قال: سمعتُ أبي يُحدِّثُ هذا، فقال في حديثِه: فَضَرَبَ رسولُ الله ﷺ بيدِه، فجَمَعَ بينَ عُنُقي وكَتِفي، ثمَّ قال: «أقبِلْ أيْ سعدُ، إنّي لأُعطي الرَّجلَ ... ».قال أبو عبدِ الله: {فَكُبْكِبُوا} [الشعراء:94]: قُلِبُوا فكُبُّوا.{مُكِبًّا} [الملك:22] أكَبَّ الرَّجلُ: إذا كان فِعْلُه غيرَ واقِعٍ على أحدٍ، فإذا وَقَعَ الفِعْلُ قلتَ: كَبَّه اللهُ لِوَجْهِه، وكَبَبتُه أنا.قال أبو عبدِ الله: صالحُ بنُ كَيْسانَ أكبَرُ منَ الزُّهْريِّ، وهو قد أدرَكَ ابنَ عمرَ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىلا يسألون الناس إلحافاً-كتاب الزكاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1478 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1478
حدثنا بشر بن مرحوم حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة رضي الله عنه
قال: خَفَّتْ أزوادُ القَومِ وأملَقُوا، فأتَوُا النبيَّ ﷺ في نَحْرِ إبِلِهم، فأذِنَ لهم، فلَقِيَهم عمرُ فأخبَرُوه فقال: ما بَقاؤُكم بعدَ إبِلِكُم؟ فَدَخَلَ على النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، ما بَقاؤُهم بعدَ إبِلِهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «نادِ في النّاس فيَأْتون بفَضْلِ أزوادِهم» فبُسِطَ لذلكَ نِطَعٌ وجَعَلُوه على النِّطَعِ، فقامَ رسولُ الله ﷺ فدَعَا وبَرَّكَ عليه، ثمَّ دَعَاهم بأوعِيَتِهم فاحتَثَى النّاسُ حتَّى فَرَغُوا، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنّي رسولُ الله».
صحيح البخاري — باب الشركة في الطعام والنهد-كتاب الشركة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2484 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2484
حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمّار قال:حدثني أبو كثير قال:حدثني أبو هريرة
قال: كنَّا قُعودًا حولَ رسولِ اللهِ ﷺ، مَعَنا أبو بكرٍ وعُمرُ في نَفَرٍ، فقام رسولُ الله ﷺ مِن بينِ أظهُرِنا، فأبطَأَ علينا، وخَشِينا أن يُقتَطَع دُونَنا، وفَزِعْنا، فقُمْنا، فكنتُ أولَ مَن فَزِعَ، فخرجتُ أَبتغي رسولَ الله ﷺ، حتى أتيتُ حائطًا للأنصارِ لِبَني النَّجّار، فدُرْتُ به هل أجدُ له بابًا؟ فلم أجِد، فإذا رَبيعٌ يَدخلُ في جَوفِ حائطٍ مِن بئرٍ خارجةٍ - والرَّبيعُ: الجَدْوَل - فاحتَفَزْتُ، فدخلتُ على رسولِ الله ﷺ، فقال: «أبو هُريرَة؟» فقلت: نعم يا رسولَ الله، قال: «ما شأنُكَ؟» قلت: كنتَ بينَ أظهُرِنا، فقمتَ فأبطأتَ علينا، فخَشِينا أن تُقتَطَع دُونَنا، ففَزِعْنا، فكنتُ أوّلَ من فَزِعَ، فأتيتُ هذا الحائط، فاحتَفَزْتُ كما يَحتفِزُ الثعلب، وهؤلاءِ الناسُ وَرائي، فقال: «يا أبا هُريرة» وأعطاني نَعْلَيه، قال: «اذهبْ بنَعلَيَّ هاتَين، فمَن لَقِيتَ مِن وَرَاءِ هذا الحائطِ يَشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللُه مُستَيقِنًا بها قَلبُه، فبَشِّرْهُ بالجَنّة»، فكانَ أوّلَ مَن لَقِيتُ عمرُ، فقال: ما هاتانِ النَّعْلانِ يا أبا هُريرة؟ فقلتُ: هاتانِ نَعْلا رَسولِ اللهِ ﷺ، بَعَثَني بهما: مَن لَقِيتُ يَشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ مُستَيقِنًا بها قَلبُه بَشَّرتُه بالجَنَّة، فضَرَبَ عمرُ بِيدِه بينَ ثَدْيَيَّ فخَرَرْتُ لِاسْتِي، فقال: ارْجِع يا أبا هُريرة، فرجعتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأجْهَشْتُ بُكاءً، ورَكِبَني عمرُ، فإذا هو على أَثَرِي، فقال رسولُ الله ﷺ: «ما لكَ يا أبا هُريرة؟» قلت: لَقِيتُ عمرَ، فأخبرتُه بالَّذي بَعَثْتَني به، فضَرَبَ بينَ ثَدْيَيَّ ضربةً خَرَرْتُ لِاسْتِي، قال: ارجِعْ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا عمرُ، ما حَملَكَ على ما فَعلتَ؟» قال: يا رسولَ الله، بأَبي أنتَ، وأُمِّي، أَبَعثتَ أبا هُريرةَ بنَعْلَيكَ: مَن لَقِي يَشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ مُستيقِنًا بها قلبُه بشِّرْه بالجَنة؟ قال: «نعم»، قال: فلا تَفعلْ، فإنِّي أخشَى أن يتَّكِلَ الناسُ عليها، فخَلِّهم يَعمَلون، قال رسولُ الله ﷺ: «فخَلِّهم».
صحيح مسلم — باب الدليل على أنّ مَن مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 31 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 31