حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال:حدثني أبي قال:حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال الأسود
قال: كنَّا عندَ عائشةَ، رضي الله عنها، فذَكَرْنا المُواظَبةَ على الصلاةِ والتَّعْظِيمَ لها، قالت: لما مَرِضَ رسولُ الله ﷺ مَرَضَه الذي ماتَ فيه، فحَضَرَتِ الصلاةُ، فأُذِّن، فقال: «مُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاس» فقِيلَ له: إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ، إذا قامَ في مَقامكَ لم يَستَطِعْ أنْ يُصلِّيَ بالنَّاس، وأعادَ فأعادُوا له، فأعادَ الثالثةَ، فقال: «إنكنَّ صواحبُ يوسفَ، مُرُوا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالنَّاس» فخرج أبو بكرٍ فصَلَّى، فوَجَدَ النبيُّ ﷺ من نَفْسِه خِفّةً، فخرج يُهادَى بينَ رجلَينِ، كأنّي أنظُرُ رِجلَيه تَخُطّان الأرضَ من الوَجَعِ، فأراد أبو بكرٍ أنْ يتأخَّر، فأومَأ إليه النبيُّ ﷺ: أنْ مكانَك، ثمَّ أُتيَ به حتَّى جَلَسَ إلى جَنْبِه.
صحيح البخاري — باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 664 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 664
حدثنا إسحاق بن نصر قال:حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير قال:حدثني أبو بردة عن أبي موسى
قال: مَرِضَ النبيُّ ﷺ فاشتَدَّ مَرَضُه، فقال: «مُرُوا أبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالنّاسِ» قالت عائشةُ: إنَّه رجلٌ رَقِيقٌ، إذا قامَ مَقامَكَ لم يَستَطِعْ أنْ يُصلِّيَ بالنّاس، قال: «مُرُوا أبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالنّاسِ» فعادَتْ، فقال: «مُرِي أبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالنّاسِ، فإنَّكُنَّ صواحبُ يوسُفَ»، فأتاه الرَّسولُ، فصَلَّى بالنّاس في حَياةِ النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 678 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 678
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ملاحظة أمّ المؤمنين رضي الله عنها
أنَّها قالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال في مَرَضِه: «مُرُوا أبا بكرٍ يُصلِّي بالنّاس» قالت عائشةُ: قلتُ: إنَّ أبا بكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النّاسَ منَ البُكاءِ، فمُرْ عمرَ فلْيُصلِّ للنّاس، فقالت عائشةُ: فقلتُ لحَفْصةَ: قُولي له: إنَّ أبا بكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النّاسَ منَ البُكاءِ، فمُرْ عمرَ فلْيُصلِّ للنّاس. ففَعَلَتْ حَفْصةُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «مَهْ، إنَّكُنَّ لأنتُنَّ صواحبُ يوسُفَ، مُرُوا أبا بكرٍ فلْيُصلِّ للنّاس» فقالت حَفْصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأُصِيبَ مِنكِ خيرًا.
صحيح البخاري — باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 679 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 679
حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثنا ابن وهب قال:حدثني يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه
قال: لمّا اشتَدَّ برسولِ الله ﷺ وَجَعُه قيلَ له في الصلاةِ، فقال: «مُرُوا أبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالنّاسِ» قالت عائشة: ُ إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ رَقِيقٌ إذا قرأَ غَلَبَه البُكاءُ، قال: «مُرُوه فيُصلِّي» فعاوَدَتْه، قال: «مُرُوه فيُصلّي، إنَّكُنَّ صواحبُ يوسُفَ».تابَعَه الزُّبَيدِيُّ وابنُ أخي الزُّهْريِّ وإسحاقُ بنُ يحيى الكَلْبيُّ، عن الزُّهْريِّ.وقال عُقَيلٌ ومَعمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن حمزةَ، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 682 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 682
حدثنا أحمد بن يونس قال:حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
قال: دَخَلْتُ على عائشةَ فقلتُ: ألا تُحدِّثِيني عن مَرَضِ رسولِ الله ﷺ؟ قالت: بَلَى، ثَقُلَ النبيُّ ﷺ فقال: «أصَلَّى النّاسُ؟» قلنا: لا، هم يَنتَظِرونَكَ، قال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ» قالت: ففَعَلْنا، فاغتَسَلَ، فذهبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ، فقال ﷺ: «أصَلَّى النّاسُ؟» قلنا: لا، هم يَنتَظِرونَكَ يا رسولَ الله، قال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ» قالت: فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثمَّ ذهبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ فقال: «أصَلَّى النّاسُ؟» قلنا: لا، هم يَنتَظِرونَكَ يا رسولَ الله، فقال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ» فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثمَّ ذهبَ ليَنُوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاقَ فقال: «أصَلَّى النّاسُ؟» فقلنا: لا، هم يَنتَظِرونَكَ يا رسولَ الله، والنّاسُ عُكُوفٌ في المسجدِ يَنتَظِرونَ النبيَّ عليه السَّلام لِصلاةِ العِشاءِ الآخرةِ، فأرسَلَ النبيُّ ﷺ إلى أبي بكرٍ بأنْ يُصلِّيَ بالنّاس، فأتاه الرَّسولُ فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ يأمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بالنّاس، فقال أبو بكرٍ - وكان رجلًا رَقِيقًا -: يا عمرُ، صَلِّ بالنّاس، فقال له عمرُ: أنتَ أحَقُّ بذلكَ. فصَلَّى أبو بكرٍ تلكَ الأ يّامَ، ثمَّ إنَّ النبيَّ ﷺ وَجَدَ من نَفْسِه خِفّةً، فخَرَجَ بينَ رجلَينِ أحدُهما العبَّاسُ لِصلاةِ الظُّهرِ، وأبو بكرٍ يُصلِّي بالنّاس، فلمّا رَآه أبو بكرٍ ذهبَ ليَتَأخَّرَ، فأومَأَ إليه النبيُّ ﷺ بأنْ لا يَتَأخَّرَ، قال: «أجْلِساني إلى جَنبِه» فأجْلَساه إلى جَنبِ أبي بكرٍ، قال: فجَعَلَ أبو بكرٍ يُصلِّي وهو يَأْتمُّ بصلاةِ النبيِّ ﷺ والنّاسُ بصلاةِ أبي بكرٍ، والنبيُّ ﷺ قاعدٌ.قال عُبَيدُ الله: فدَخَلْتُ على عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ فقلتُ له: ألَا أَعرِضُ عليكَ ما حدَّثتني عائشةُ عن مَرَضِ النبيِّ ﷺ؟ قال: هاتِ، فعَرَضْتُ عليه حديثَها، فما أنكَرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قال: أسَمَّتْ لكَ الرَّجلَ الَّذي كان مع العبَّاس؟ قلتُ: لا، قال: هو عليٌّ.
صحيح البخاري — باب إنما جُعل الإمام ليؤتمّ به-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 687 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 687
قالت: لقد راجَعْتُ رسولَ الله ﷺ في ذلكَ، وما حَمَلَني على كَثْرةِ مُراجَعَتِه، إلا أنَّه لم يَقَعْ في قَلْبي أنْ يُحِبَّ النّاسُ بعدَه رجلًا قامَ مَقامَه أبدًا، وإلَّا كنتُ أُرَى أنَّه لن يقومَ أحدٌ مَقامَه إلَّا تَشاءَمَ النّاسُ به، فأرَدْتُ أنْ يَعْدِلَ ذلكَ رسولُ الله ﷺ عن أبي بكر.رَوَاه ابنُ عمرَ، وأبو موسى، وابنُ عبَّاسٍ، رضي الله عنهم، عن النبيِّ ﷺ.
صحيح البخاري — باب مرض النبيّ صلى الله عليه وسلم،ووفاته-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4445 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4445
حدثنا نصر بن عليّ الجهضميّ أنبأنا عبد الله بن داود ملاحظة من كتابه في بيته قال: قال سلمة بن نبيط عن نُعيم بن أبي هند عن نُبيط بن شريط عن سالم بن عُبيد
قال: أُغمي على رسول الله ﷺ في مرضه، ثمّ أفاق، فقال أحَضرت الصّلاة؟ قالوا: نعم، قال: مُروا بلالاً فليُؤذّن، ومُروا أبا بكر فليُصلِّ بالناس. ثمّ أُغميَ عليه، فأفاق فقال: أحَضرت الصّلاة؟ قالوا: نعم، قال: مُروا بلالاً فليُؤذّن، ومُروا أبا بكر فليُصلِّ بالناس. ثم أُغميَ عليه، فأفاق فقال: أحَضرت الصّلاة؟ قالوا: نعم، قال: مُروا بلالاً فليُؤذّن، ومُروا أبا بكرٍ فليُصلِّ بالناس. فقالت عائشة: أنّ أبي رجل أسِيفٌ، فإذا قام ذلك المقام، يبكي، لا يستطيع، فلو أمرتَ غيره. ثمّ أُغمي عليه، فأفاق فقال: مُروا بلالاً فليُؤذّن، ومُروا أبا بكرٍ فليُصلّ بالناس، فإنّكنّ صَوَاحِبُ يوسف. أو صَواحِباتُ يوسف. قال: فأُمر بلالٌ فأذّن وأُمر أبو بَكرٍ، فصلّى بالناس. ثمّ إنّ رسولَ الله ﷺ وجد خِفّةً، فقال: انظروا لي مَن أتّكئُ عليه. فجاءت بَريرة ورجلٌ آخر، فاتّكأ عليهما، فلمّا رآه أبو بكر، ذهب ليَنكُص، فأومأ إليه، أنِ اثبت مكانك، ثمّ جاء رسول الله ﷺ، حتّى جلس إلى جنب أبي بكر، حتّى قضى أبو بكرٍ صلاته، ثمّ إنّ رسولَ الله ﷺ، قُبِض.
سنن ابن ماجة — باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم،في مرضه-كتاب إقامة الصلاة-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 1234 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1234
حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عُبيدالله بن عبد الله
قال: دخلتُ على عائشةَ فقلتُ: ألا تُحدِّثيني عن مرَضِ رسولِ الله ﷺ؟ قالت: بلى، ثقُلَ رسولُ الله ﷺ فقال: «أَصلَّى النّاس؟» فقُلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ الله، قال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخضَب» ففَعلنا، فاغتَسَل، ثم ذهبَ لِينُوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: «أَصلَّى النّاس؟» فقُلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ الله، قال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخضَب» ففَعلنا، فاغتَسَل، ثم ذهبَ لِينُوءَ فأُغمِي عليه، ثم أفاق فقال: «أَصلَّى النّاس؟» فقُلنا: لا، هم يَنتظرونَك يا رسولَ الله، قال: «ضَعُوا لي ماءً في المِخضَب» فذهبَ لِينُوءَ فغُشي عليه، قالت: والنّاسُ عكوفٌ في المسجد يَنتظِرونَ رسولَ الله ﷺ لصَلاةِ العِشاء، فأَرسَلَ رسولُ الله ﷺ إلى أَبي بكرٍ بأَن يصلِّي بالنّاس، وكان أَبو بكرٍ رجلًا رَقيقًا، فقال: يا عمر صلِّ بالنّاس، فقال: أَنتَ أَحقُّ بذلك، فصلَّى بهم أَبو بكرٍ تلكَ الأيام، ثم إنَّ رسولَ الله ﷺ وَجدَ خِفَّةً، فخرَجَ بينَ رَجُلين، أَحدُهما العبّاسُ، لصَلاةِ الظُّهر، فلمَّا رآهُ أَبو بكرٍ ذَهبَ لِيتأخَّر، فأَومأَ إليهِ أن لا يَتأخَّر، وأَمرَهُما فأَجلَساه إلى جَنبِه، فجعَلَ أَبو بكرٍ يصلِّي قائمًا، ورسولُ الله ﷺ يصلِّي قاعدًا. فدَخلتُ على ابنِ عبّاسٍ فقلت: ألا أَعرِضُ عليك ما حدَّثتْني عائشةُ عن مرَضِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: هاتِ، فحدَّثتُه، فما أَنكرَ منه شيئًا، غيرَ أنّه قال: هل سمَّتْ لك الرَّجلَ الذي كان مع العبّاس؟ قلت: لا، قال: هو عليٌّ، رحمةُ الله عليه.
مسند أحمد — رقم الحديث: 5141 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5141 — ج: 2 — ص: 52
أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن نبيط، عن نعيم، عن نبيط، عن سالم بن عبيد، قال: وكان من أهل الصفة
قال: أُغمِي على النّبيِّ ﷺ في مرَضِه، فأَفاقَ فقال: «أَحَضَرت الصَّلاة؟» قالوا: نعم، قال: «مُروا بلالًا فَلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنّاس» ثم أُغمي عليه، فأَفاق فقال: «أَحضَرت الصَّلاة؟» فقُلنَ: نعم، فقال: «مُروا بلالًا فلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالناس» قالت عائشة: إنَّ أَبي رجلٌ أَسِيفٌ، فقال: «إنّكُنَّ صَواحباتُ يوسف، مُروا بلالَا فلْيؤذِّن، ومُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلِّ بالناس» فأَمرْنَ بلالًا أن يؤذِّن، وأَمرْنَ أَبا بكرٍ أَن يُصلِّي بالنّاس. فلما أُقيمت الصَّلاةُ قالَ النّبيُّ ﷺ: «أُقيمت الصَّلاة؟» قُلنَ: نعم، قال: «ادعُوا لي إنسانًا أَعتمِدُ عليه» فجاءَتْ بَريرةُ وآخَرُ معها، فاعتَمدَ عليها، فجاءَ وأَبو بكرٍ، يصلِّي فجَلَس إلى جَنبِه، فذَهبَ أَبو بكرٍ يَتأخَّرُ، فحَبَسَه حتى فَرَغَ من الصَّلاة، فلمَّا تُوفِّي النّبيُّ ﷺ، قال عمر: لا يَتكلَّمُ أَحدٌ بمَوتِه إلّا ضَربتُه بسَيفِي هذا، فسَكَتوا، وكانوا قومًا أُمِّيِّين، لم يكن فيهم نبيٌّ قبلَه، قالوا: يا سالمُ اذهبْ إلى صاحبِ النّبيِّ ﷺ فادْعُه، قال: فخرجتُ فوَجدتُ أَبا بكرٍ قائمًا في المسجد، قال أَبو بكر: ماتَ رسولُ الله ﷺ؟ قلت: إنَّ عمرَ يقول: لا يَتكلَّمُ أَحدٌ بمَوتِه إلّا ضَربتُه بسَيفي هذا، فوَضَعَ يدَه على ساعِدي ثم أَقبلَ يَمشي حتى دَخل، قال: فوَسَّعوا له حتى أَتى النّبيَّ ﷺ فأكَبَّ عليه حتى كادَ أن يَمَسَّ وجهُه وجهَ النّبيِّ ﷺ حتى استَبانَ له أنّه قد مات، فقالَ أَبو بكر: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] قالوا: يا صاحبَ رسولِ الله ﷺ، أَماتَ رسولُ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فعَلِموا أنّه كما قال، قالوا: يا صاحبَ النّبيِّ ﷺ، هل نُصلِّي على النّبيِّ ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: وكيف يُصلَّى عليه؟ قال: يدخُلُ قومٌ فيُكبِّرونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجون، ويَجيءُ آخَرون. قالوا: يا صاحبَ النّبيِّ ﷺ، هل يُدفَنُ النّبيُّ ﷺ؟ قال: نعم، قالوا: وأَينَ يُدفَن؟ قال: في المكان التي قَبَضَ اللهُ فيها رُوحَه، فإنه لم يَقبِضْ رُوحَه إلَّا في مكانٍ طَيِّبة. قال: فعَلِموا أنّه كما قال، ثم قال أبو بكر: عندَكُم صاحبُكُم. وخرج أَبو بكر، واجتَمعَ المُهاجِرونَ، فجَعَلوا يَتشاوَرونَ بينَهم، ثم قالوا: انطَلِقوا إلى إخوانِنا من الأنصار، فإنَّ لهم من هذا الحقِّ نَصيبًا، فأَتَوا الأَنصار، فقال الأَنصار: منَّا أَميرٌ ومِنكُم أَمير، فقال عمر: سَيفانِ في غِمْدٍ واحدٍ، إذًا لا يَصلُحان، ثم أَخذَ بِيَدِ أَبي بكر، فقال: مَن له هذه الثّلاث؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: 40] مَن صاحبُه؟ ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] مَن هما؟ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40] مع مَن؟ ثم بايَعَه، ثم قال: بايِعُوا، فبَايَعَ النّاسُ أَحسنَ بَيعةٍ وأَجمَلَها.
السنن الكبرى للنسائي — رقم الحديث: 7081 — ج: 6 — ص: 395