حدثنا يحيى بن سليمان قال:حدثني ابن وهب قال:حدثني عمر بن محمد أنّ حفص بن عاصم
حَدَّثَه، قال: سافَرَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما فقال: صَحِبْتُ النبيَّ ﷺ، فلم أرَه يُسبِّحُ في السَّفَرِ، وقال الله جَلَّ ذِكرُه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21].
صحيح البخاري — باب مَن لم يتطوّع في السفر دبر الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1101 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1101
حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار ملاحظة سمعته منه مرتين قال:أخبرني حسن بن محمد قال:أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال:سمعت علياً رضي الله عنه
يقول: بَعَثَني رسول الله ﷺ أنا والزُّبَيرَ والمِقْدادَ بنَ الأسوَدِ، قال: «انطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضةَ خاخٍ، فإنَّ بها ظَعِينةً، ومَعَها كتابٌ، فخُذُوه مِنْها»، فانطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيلُنا، حتَّى انتَهَينا إلى الرَّوْضةِ، فإذا نحنُ بالظَّعِينةِ، فقلنا: أخرِجي الكتابَ، فقالت: ما معي من كتابٍ، فقلنا: لَتُخرِجِنَّ الكتابَ، أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ. فأخرَجَتْه من عِقاصِها، فأتَينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه من حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ إلى أُناسٍ منَ المشركينَ من أهلِ مكَّةَ، يُخبِرُهم ببعضِ أمرِ رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «يا حاطبُ، ما هذا؟» قال: يا رسول الله، لا تَعْجَلْ عليَّ، إنّي كنتُ امرءًا مُلْصَقًا في قُرَيشٍ، ولم أكُنْ من أنفُسِها، وكان مَن مَعَكَ منَ المهاجِرِينَ لهم قَرَاباتٌ بمكَّةَ يَحمُونَ بها أهلِيهم وأموالَهم، فأحبَبْتُ إذْ فاتَني ذلكَ منَ النَّسَبِ فيهم أنْ أتَّخِذَ عندَهم يَدًا يَحمُونَ بها قَرابَتي، وما فعلتُ كُفْرًا ولا ارتِدادًا ولا رِضًا بالكفرِ بعدَ الإسلامِ، فقال رسول الله ﷺ: «لقد صَدَقَكُم».قال عمرُ: يا رسول الله، دَعْني أضْرِبْ عُنُقَ هذا المنافقِ، قال: «إنَّه قد شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أنْ يكونَ قدِ اطَّلَعَ على أهلِ بَدْرٍ، فقال: اعمَلُوا ما شِئتُم، فقد غَفَرْتُ لكم».
صحيح البخاري — باب الجاسوس-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3007 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3007
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال:أخبرني عروة بن الزبير أنّ عائشةأم المؤمنين رضي الله عنها
أخبَرتْهُ: أنَّ فاطمةَ عليها السَّلام ابنةَ رسولِ الله ﷺ سألَتْ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ، رضي الله عنه، بعدَ وفاةِ رسولِ الله ﷺ أنْ يَقْسِمَ لها مِيراثَها، ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ ممَّا أفاءَ اللهُ عليه. فقال لها أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ». فغَضِبَتْ فاطمةُ بنتُ رسولِ الله ﷺ، فهَجَرَتْ أبا بكرٍ، فلم تَزَلْ مُهاجِرَتَه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ رسولِ الله ﷺ ستّةَ أشهُرٍ.قالت: وكانت فاطمةُ رضي الله عنها تَسْألُ أبا بكرٍ نَصِيبَها ممَّا تَرَكَ رسولُ الله ﷺ من خَيْبرَ وفَدَكَ، وصَدَقَتَه بالمدينةِ، فأبَى أبو بكرٍ عليها ذلكَ وقال: لستُ تاركًا شيئًا كانَ رسولُ الله ﷺ يَعْمَلُ به إلَّا عَمِلْتُ به، فإنّي أَخشَى إنْ تَرَكْتُ شيئًا من أَمرِه أنْ أَزِيغَ.فأمَّا صَدَقَتُه بالمدينةِ فدَفَعَها عمرُ إلى عليٍّ وعبَّاسٍ، فأمَّا خَيْبرُ وفَدَكُ فأمسَكَها عمرُ وقال: هما صَدَقةُ رسولِ الله ﷺ، كانتا لِحُقُوقه الَّتي تَعْرُوه ونوائبِه، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمرَ. قال: فَهما على ذلكَ إلى اليوم.
صحيح البخاري — باب فرض الخُمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3092 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3092
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن محمد بن سُوقة عن منذر عن ابن الحنفية
قال: لو كانَ عليٌّ، رضي الله عنه، ذاكِرًا عُثمانَ، رضي الله عنه، ذَكَرَه يومَ جاءَه ناسٌ فشَكَوْا سُعاةَ عُثمانَ، فقال لي عليٌّ: اذهَبْ إلى عُثمانَ فأخبِرْه أنَّها صَدَقةُ رسولِ الله ﷺ، فمُرْ سُعاتَكَ يَعْمَلونَ فيها. فأتيتُه بها فقال: أغْنِها عنَّا. فأتيتُ بها عليًّا فأخبَرْتُه، فقال: ضَعْها حيثُ أخَذْتَها.
صحيح البخاري — باب ما ذُكر من درع النبيّ صلى الله عليه وسلم،وعصاه-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3111 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3111
قال:وقال ابن كثير عن سفيان عن أبيه عن ابن أبي نُعمٍ عن أبي سعيد رضي الله عنه
قال: بَعَثَ عليٌّ، رضي الله عنه، إلى النبيِّ ﷺ بذُهَيبةٍ، فقَسَمَها بينَ الأربعةِ، الأقرَعِ بنِ حابسٍ الحَنظَليِّ ثمَّ المُجاشِعِيِّ، وعُيَينةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَاريِّ، وزيدٍ الطّائيِّ ثمَّ أحدِ بني نَبْهانَ، وعَلْقمةَ بنِ عُلاثةَ العامرِيِّ ثمَّ أحدِ بني كِلابٍ، فغَضِبَتْ قُرَيشٌ والأنصارُ، قالوا: يُعْطي صَنادِيدَ أهلِ نَجْدٍ ويَدَعُنا! قال: «إنَّما أتَألَّفُهُم» فأقبَلَ رجلٌ غائرُ العَينَينِ، مُشرِفُ الوَجْنَتَينِ، ناتِئُ الجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيةِ، مَحلُوقٌ، فقال: اتَّقِ اللهَ يا محمَّدُ. فقال: «مَن يُطيعِ اللهَ إذا عَصَيتُ؟ أيأمَنُني اللهُ على أهلِ الأرضِ فلا تَأْمَنوني؟!» فسألَه رجلٌ قَتْلَه - أحسِبُه خالدَ بنَ الوليدِ - فمَنَعَه، فلمّا ولَّى قال: «إنَّ من ضِئْضِئِ هذا - أو في عَقِبِ هذا - قومٌ يَقرَؤُونَ القرآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَمْرُقونَ منَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ منَ الرَّمِيَّةِ، يَقتُلونَ أهلَ الإسلامِ ويَدَعونَ أهلَ الأوثانِ، لَئِنْ أنا أدرَكْتُهم لأقتُلَنَّهم قَتْلَ عادٍ».
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىوإلى عادٍ أخاهم هودا.باب قول الله تعالىوأما عاد فأُهلكوا-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3344 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3344
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة
أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ ﷺ أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تَسْألُه مِيراثَها من رسولِ الله ﷺ، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خَيْبرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ ﷺ في هذا المالِ» وإنّي والله لا أُغيِّرُ شيئًا من صَدَقةِ رسولِ الله ﷺ عن حالها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ، فأبَى أبو بكرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهَجَرَتْه، فلم تُكَلِّمْه حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ النبيِّ ﷺ سِتّةَ أشهُرٍ، فلمّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ، وصَلَّى عليها.وكانَ لعليٍّ منَ النّاس وجهٌ حياةَ فاطمةَ، فلمّا تُوُفِّيَتِ استَنكَرَ عليٌّ وجوهَ النّاس، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُن يُبايِعُ تلكَ الأشهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بكرٍ أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحدٌ مَعَكَ، كَراهيةً لِمَحضَرِ عمرَ، فقال عمرُ: لا والله لا تَدخُلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟ واللهِ لآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بكرٍ، فتَشَهَّدَ عليٌّ، فقال: إنّا قد عَرَفْنا فَضلَكَ وما أعطاكَ اللهُ، ولم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولكنَّكَ استَبدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا من رسولِ الله ﷺ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبي بكرٍ، فلمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ قال: والَّذي نَفْسي بيدِه، لَقَرابةُ رسولِ الله ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ من قَرابَتي، وأمّا الَّذي شَجَرَ بيني وبينَكُم من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخَيرِ، ولم أتْرُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصْنَعُه فيها إلَّا صَنَعْتُه، فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيّةَ للبيعةِ، فلمّا صَلَّى أبو بكرٍ الظُّهرَ رَقِيَ على المِنْبرِ، فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عليٍّ وتَخلُّفَه عن البيعةِ، وعُذْرَه بالَّذي اعتَذَرَ إليه، ثمَّ استَغْفَرَ، وتَشَهَّدَ عليٌّ فعَظَّمَ حَقَّ أبي بكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الَّذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا لِلَّذي فَضَّلَه اللهُ به، ولكنّا كنَّا نَرَى لنا في هذا الأمرِ نَصِيبًا، فاستُبِدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلكَ المسلمونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المسلمونَ إلى عليٍّ قَرِيبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المعروفَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4240 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4240
حدثنا مُسدّد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال:حدثني سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ،رضي الله عنه
قال: بعث النبيُّ ﷺ سَرِيّةً، فاستعمل رجلًا من الأنصار، وأَمَرَهُم أن يُطيعُوه، فغضِبَ، فقال: أليس أمَرَكم النبيُّ ﷺ أن تُطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: فاجمَعُوا لي حَطَبًا، فجَمَعُوا، فقال: أَوقِدُوا نارًا، فأوقَدُوها، فقال: ادخُلُوها، فهَمُّوا، وجَعَل بعضُهم يُمسِك بعضًا، ويقولون: فَرَرْنا إلى النبيِّ ﷺ مِن النار، فما زالُوا حتى خَمَدتِ النارُ، فسَكَن غَضَبُه، فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «لو دَخَلُوها ما خَرَجُوا منها إلى يوم القيامة، الطاعةُ في المعروف».
صحيح البخاري — باب سرية عبدالله بن حذافة السهميّ-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4340 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4340