حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:حدثني عروة بن الزبير عن المِسوَر بن مخرمة أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاريّ ملاحظة وهو حليف لبني عامر بن لؤي،وكان شهد بدراً
أخبَرهُ: أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ أبا عُبَيدةَ بنَ الجرّاح إلى البحرَينِ يأتي بجِزْيَتِها،وكان رسولُ الله ﷺ هو صالَحَ أهلَ البحرَينِ وأمَّرَ عليهمُ العَلاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ،فقَدِمَ أبو عُبَيدةَ بمالٍ منَ البحرَينِ، فسَمِعَتِ الأنصارُ بقُدُومِ أبي عُبَيدةَ،فوافَتْ صلاةَ الصُّبحِ مع النبيِّ ﷺ، فلمّا صَلَّى بهم الفَجْرَ انصَرَفَ فتَعَرَّضُوا له،فتَبسَّمَ رسولُ الله ﷺ حينَ رَآهم،وقال: «أظنُّكم قد سمعتُم أنَّ أبا عُبَيدةَ قد جاءَ بشيءٍ» قالوا: أجَلْ يا رسولَ الله.قال: «فأبْشِرُوا وأمِّلُوا ما يَسُرُّكُم، فوالله لا الفَقْرَ أخشَى عليكُم،ولكنْ أخَشَى عليكم أنْ تُبْسَطَ عليكُم الدُّنْيا كما بُسِطَتْ على مَن كانَ قبلَكُم،فتَنافَسُوها كما تَنافَسُوها، وتُهْلِكَكم كما أهلَكَتْهُم».
صحيح البخاري — باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3158 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3158
ح وحدثني عبد الله بن هاشم ملاحظة واللفظ له حدثني عبد الرحمن ملاحظة يعني ابن مهديّ حدثنا سفيان عن علقمة بن مَرثَد عن سليمان بن بُرَيدة عن أبيه
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أمَّر أمِيرًا على جَيشٍ، أو سَرِيّةٍ، أوصاهُ في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ، ومَن مَعَه مِن المُسلمينَ خيرًا، ثم قال: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ الله، قاتِلوا مَن كَفَرَ بالله، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تَقتُلوا وَليدًا، وإذا لَقِيتَ عدوَّكَ من المُشركينَ، فادْعُهم إلى ثلاثِ خِصالٍ - أو خِلال - فأيّتُهُنَّ ما أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهُم إلى الإسلام، فإن أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارِهم إلى دارِ المُهاجِرِين، وأخبِرْهم أنَّهم إن فعَلُوا ذلك فلَهم ما لِلمُهاجِرين، وعَليهِم ما على المُهاجِرين، فإن أبَوْا أن يتَحوَّلوا منها، فأخبِرْهم أنَّهم يكونونَ كأعرابِ المُسلمينَ، يَجري عَليهِم حُكْمُ اللهِ الذي يَجري على المُؤمِنين، ولا يَكونُ لهم في الغَنِيمةِ والفَيءِ شيءٌ إلا أن يُجاهِدوا مع المُسلمين، فإن هم أبَوْا فسَلْهمُ الجِزْيةَ، فإن هم أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أبَوْا فاستَعِنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تَجعلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نبيِّه، فلا تَجعلْ لهم ذِمَّةَ الله ولا ذِمَّةَ نبيِّه، ولكنِ اجعَلْ لهم ذِمَّتكَ وذِمَّةَ أصحابِك، فإنّكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم وذِمَمَ أصحابِكُم أهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمّةَ الله وذِمّةَ رسولِه، وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصنٍ فأرادُوكَ أن تُنزِلَهم على حُكمِ الله، فلا تُنزِلْهم على حُكمِ الله، ولكن أنزِلْهم على حُكمِكَ، فإنّكَ لا تَدري أتُصيبُ حُكمَ الله فيهم أم لا».
صحيح مسلم — باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ،ووصيته إياهم بآداب الغزو-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1731 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 1731
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غِيَاث عن هشام بن عروة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام
قال: مَرَّ بالشّام على أُناسٍ، وقد أُقيمُوا في الشَّمس، وصُبَّ على رُؤوسِهم الزَّيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يُعذَّبونَ في الخَرَاج، فقال: أمَا إنِّي سَمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ اللهَ يُعذِّبُ الذين يُعذِّبون في الدُّنيا».
صحيح مسلم — باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق-كتاب البرّ والصلة والآداب-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2613 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2613
حدثنا مصرف بن عمرو الياميّ ثنا يونس ملاحظة يعني ابن بكير ثنا أسباط بن نصر الهمدانيّ عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشيّ عن ابن عباس
قال: صالَحَ رسولُ الله ﷺ أَهلَ نَجْرانَ على أَلفَي حُلّةٍ، النصفِ في صَفَر، والبقيّةِ في رَجَب، يؤدُّونها إلى المسلمين، وعارِيَّةٍ ثلاثينَ دِرعًا، وثلاثينَ فرَسًا، وثلاثينَ بعيرًا، وثلاثينَ مِن كلِّ صِنفٍ من أَصنافِ السِّلاح يَغزُونَ بها، والمسلمونَ ضامِنونَ لها حتى يردُّوها عليهم إن كان باليَمَن كَيدٌ أَو غَدْرةٌ، على أن لا تُهدَم لهم بَيعةٌ، ولا يُخرَجُ لهم قِسٌّ، ولا يُفتَنوا عن دِينِهم، ما لم يُحْدِثُوا حدَثًا أو يأكُلوا الرِّبا. قال إسماعيل: فقد أَكَلُوا الرِّبا. قال أبو داود: إذا نقَضُوا بعض ما اشتُرِط عليهم؛ فقد أَحدَثُوا.
سنن أبي داود — باب في أخذ الجزية-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3041 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3041
حدثنا محمد بن مسكين اليماميّ ثنا يحيى بن حسان ثنا هشيم أخبرنا داود بن أبي هند عن قشير بن عمرو عن بَجَالة بن عبدة عن ابن عباس
قال: جاء رجلٌ من الأسْبَذِيِّينَ من أهل البحرَين، وهم مجوسُ أهلِ هَجَرَ، إلى رسولِ الله ﷺ، فمكث عندَه، ثم خرج، فسألتُهُ: ما قضى اللهُ ورسولُه فيكم؟ قال: شرٌّ، فقلت: مَهْ؟ قال: الإسلام أو القتل، قال: وقال عبدُ الرحمن بن عَوف: قَبِل منهم الجزيةَ، قال ابنُ عباس: فأخذ الناسُ بقول عبدِ الرحمن بن عَوف، وتركوا ما سمعتُ أنا من الأَسبَذِيِّ
سنن أبي داود — باب في أخذ الجزية من المجوس-كتاب الخراج والإمارة والفيء-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3044 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3044
الحكم المسجّل: إسناده ضعيف الحكم الثاني: إسناده ضعيف
حدثنا الحسين بن أبي كبشة البصريّ حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن مالك عن الزهريّ عن السائب بن يزيد
قال: أخَذَ رسولُ الله ﷺ الجِزْيةَ من مَجُوسِ البَحْرينِ، وأخذها عمر من فارس، وأخذها عثمان من البَرْبَر. وَسألتُ محمدًا عن هذا، فقال: هو مالك، عن الزُّهري، عن النبي ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في أخذ الجزية من المجوس-كتاب السِّيَر-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1588 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1588
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب
قال: جاء وفدُ بُزَاخةَ أَسدٌ وغَطَفانُ إلى أَبي بكرٍ، رضي الله عنه، يَسألونَه الصُّلحَ، فخيَّرَهم أَبو بكرٍ، رَضِي الله عنه، بينَ الحَربِ المُجْلِيَة أو السِّلْم المُخْزِية، قال: فقالوا: هذا الحربُ المُجْلِية قد عرَفْنا، فما السِّلمُ المُخزِيَة؟ فقال أبو بكرٍ، رضي الله عنه: تُؤدُّون الحَلْقَة والكُرَاع، وتُتركونَ أَقوامًا تَتْبَعونَ أَذنابَ الإبل، حتى يُريَ اللهُ خَليفَةَ نَبيِّهِ والمُسلمينَ أَمرًا يَعذُرُونَكم به، وتَدُونَ قتلانا ولا نَدِي قتلاكُم، وقتلانا في الجَنَّة وقتلاكُم في النار، وتَردُّونَ ما أَصبتُم منَّا ونَغنَمُ ما أَصبْنا مِنكُم، قال: فقال عمرُ، رضي الله عنه: قد رأيتَ رأيًا، وسنُشيرُ عليك، أمّا أن يُؤدُّوا الحَلْقَة والكُرَاع فنِعمَّا رأيت، وأمّا أن يُتركوا قومًا يَتبَعونَ أَذنابَ الإبل حتى يُري اللهُ خَليفةَ نبيِّه والمُسلِمينَ أَمرًا يَعذُرونَهم به فنِعمّا رأيت، وأمّا أن نَغنَم ما أَصبْنا منهم ويَردُّونَ ما أَصابوا منا فنِعمّا رأيتَ، وأَمّا أنّ قتلاهم في النّارِ وقتلانا في الجَنَّة فنِعمّا رأيتَ، وأمّا أن يَدُوا قتلانا فلا؛ قتلانا قُتِلوا على أَمر الله، فلا دياتِ لهم. فتتابعَ النّاسُ على ذلك. قال الشيخ، رحمه الله، وقولُ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في الأموال لا يخالِفُ قولَه في الدِّماء، فإنّه إنّما أرادَ به - واللهُ أعلم - ما أُصيبَ في أَيديهِم مِن أَعيانِ أَموالِ المُسلِمين، لا تَضمِينَ ما أَتلَفُوا.
السنن الكبرى للبيهقي — رقم الحديث: 17694 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 17410 — ج: 17 — ص: 554