حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال النبيُّ ﷺ يومَ افتَتَحَ مكَّةَ: «لا هِجْرةَ، ولكنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ، وإذا استُنفِرْتُم فانفِرُوا، فإنَّ هذا بَلَدٌ حَرَّمَ اللهُ يومَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، وهو حَرَامٌ بحُرْمةِ الله إلى يومِ القِيامةِ، وإنَّه لم يَحِلَّ القِتالُ فيه لأحدٍ قَبْلي، ولم يَحِلَّ لي إلَّا ساعةً من نهارٍ، فهو حَرَامٌ بحُرْمةِ الله إلى يومِ القِيامةِ، لا يُعضَدُ شَوْكُه، ولا يُنفَّرُ صَيدُه، ولا يَلتَقِطُ لُقَطَتَه إلّا مَن عَرَّفَها، ولا يُختَلَى خَلَاها»، قال العبَّاسُ: يا رسولَ الله، إلَّا الإذْخِرَ؟ فإنَّه لِقَيْنِهم ولِبيوتِهم، قال: قال: «إلَّا الإذْخِرَ».
صحيح البخاري — باب لا يحلّ القتال بمكة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1834 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1834
ح وحدثني عبد الله بن هاشم ملاحظة واللفظ له حدثني عبد الرحمن ملاحظة يعني ابن مهديّ حدثنا سفيان عن علقمة بن مَرثَد عن سليمان بن بُرَيدة عن أبيه
قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا أمَّر أمِيرًا على جَيشٍ، أو سَرِيّةٍ، أوصاهُ في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ، ومَن مَعَه مِن المُسلمينَ خيرًا، ثم قال: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ الله، قاتِلوا مَن كَفَرَ بالله، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تُمثِّلوا، ولا تَقتُلوا وَليدًا، وإذا لَقِيتَ عدوَّكَ من المُشركينَ، فادْعُهم إلى ثلاثِ خِصالٍ - أو خِلال - فأيّتُهُنَّ ما أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهُم إلى الإسلام، فإن أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارِهم إلى دارِ المُهاجِرِين، وأخبِرْهم أنَّهم إن فعَلُوا ذلك فلَهم ما لِلمُهاجِرين، وعَليهِم ما على المُهاجِرين، فإن أبَوْا أن يتَحوَّلوا منها، فأخبِرْهم أنَّهم يكونونَ كأعرابِ المُسلمينَ، يَجري عَليهِم حُكْمُ اللهِ الذي يَجري على المُؤمِنين، ولا يَكونُ لهم في الغَنِيمةِ والفَيءِ شيءٌ إلا أن يُجاهِدوا مع المُسلمين، فإن هم أبَوْا فسَلْهمُ الجِزْيةَ، فإن هم أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أبَوْا فاستَعِنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصَرتَ أهلَ حِصنٍ فأرادوكَ أن تَجعلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نبيِّه، فلا تَجعلْ لهم ذِمَّةَ الله ولا ذِمَّةَ نبيِّه، ولكنِ اجعَلْ لهم ذِمَّتكَ وذِمَّةَ أصحابِك، فإنّكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم وذِمَمَ أصحابِكُم أهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمّةَ الله وذِمّةَ رسولِه، وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصنٍ فأرادُوكَ أن تُنزِلَهم على حُكمِ الله، فلا تُنزِلْهم على حُكمِ الله، ولكن أنزِلْهم على حُكمِكَ، فإنّكَ لا تَدري أتُصيبُ حُكمَ الله فيهم أم لا».
صحيح مسلم — باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ،ووصيته إياهم بآداب الغزو-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1731 — الرقم الفرعي: 2 — الرقم الأصلي: 1731
حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر و هارون بن عبد الله و محمد بن رافع و عبد بن حُمَيْد ملاحظة وألفاظهم متقاربة قالوا:حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان ملاحظة وهو ابن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك
قال: بعثَ رسول الله ﷺ بُسَيْسةَ عَينًا ينظرُ ما صَنَعتْ عِيرُ أبي سُفيان، فجاءَ وما في البيتِ أَحدٌ غيري وغيرُ رسول الله ﷺ، قال: لا أدري، ما استثنَى بعضَ نِسائِه، قال: فحدَّثه الحديث. قال: فخَرَجَ رسول الله ﷺ فتكلَّم، فقال: «إنَّ لنا طَلِبَةً، فمَن كان ظَهْرُه حاضِرًا فلْيَركَب معَنا»، فجَعَلَ رجالٌ يَستأذِنونَه في ظُهْرَانهم في عُلْوِ المدينة، فقال: «لا، إلَّا مَن كان ظَهرُه حاضِرًا»، فانطَلَقَ رسول الله ﷺ وأصحابُه حتى سَبَقُوا المُشرِكينَ إلى بَدْر، وجاءَ المُشرِكونَ، فقالَ رسول الله ﷺ: «لا يُقدِّمَنَّ أحدٌ منكُم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دُونَه»، فدَنا المشركونَ، فقال رسول الله ﷺ: «قُومُوا إلى جنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرض»، قال: يقول عُميرُ بنُ الحُمام الأنصاريُّ: يا رسول الله، جَنَّةٌ عَرضُها السَّماواتُ والأرض؟ قال: «نعم»، قال: بَخٍ بَخٍ، فقال رسول الله ﷺ: «ما يَحمِلُكَ على قولِكَ بَخٍ بَخٍ؟» قال: لا واللهِ يا رسول الله، إلّا رجاءَةَ أن أكونَ من أهلِها، قال: «فإنَّك مِن أهلِها»، فأخرج تَمَراتٍ من قَرْنه، فجَعَلَ يأكلُ منهنَّ، ثم قال: لَئِنْ أنا حَيِيتُ حتى آكُلَ تَمَراتي هذه إنَّها لَحياةٌ طويلة، قال: فرَمَى بما كانَ معه مِن التَّمر، ثم قاتَلَهم حتى قُتل.
صحيح مسلم — باب ثبوت الجنة للشهيد-كتاب الإمارة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1901 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1901