حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال:حدثنا أبو روح الحرميّ بن عمارة قال:حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال:سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتَّى يَشهَدُوا أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، ويُقِيمُوا الصلاةَ، ويُؤتُوا الزَّكاةَ، فإذا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا منِّي دِماءَهُم وأموالَهم إلا بحَقِّ الإسلامِ، وحِسابُهم على الله».
صحيح البخاري — باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 25 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 25
حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم أنّ أبا سلاّم حدثه أن الحارث الأشعريّ حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى أمَرَ يحيى بنَ زكريّا بخَمْسِ كَلِمات؛ أن يَعملَ بها، ويَأمرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، وإنّه كادَ أن يُبطِئ بها، فقال له عيسى: إنَّ الله أمَرَك بخَمْس كَلِمات؛ أن تَعملَ بها، وتَأمُرَ بني إسرائيلَ أن يَعمَلُوا بها، فإمّا أن تأمُرَهم، وإمّا أن آمُرَهم، فقال يحيى: أخْشَى إن سَبقتَني بها أن يُخْسَفَ بي أو أُعَذَّب، فَجَمَع الناسَ في بيت المَقدِس، فامتَلأَ المسجدُ، وقَعَدوا على الشُّرَف، فقال: إنَّ الله أَمَرني بخَمسِ كلِمات؛ أن أَعملَ بهنَّ، وآمُرَكم أن تَعمَلوا بهنَّ، أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، فإنَّ مَثَل مَنْ أَشرَك بالله شيئًا كمَثَلِ رجلٍ اشتَرى عبدًا مِن خالِص مالِه بذَهَبٍ أو وَرِقٍ، فقال: هذه داري، وهذا عمَلي، فاعملْ وأدِّ إليَّ، فكان يَعمَلُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّده، فأيُّكم يَرضَى أن يكونَ عبدُه كذلك؟ وإنَّ الله أمرَكم بالصَّلاة، فإذا صلَّيتُم فلا تَلتَفِتُوا، فإنَّ الله يَنْصِب وَجهَه لوَجهِ عبدِه في صَلاته، ما لم يَلتَفتْ. وأمَرَكم بالصِّيام، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثل رجلٍ في عِصابَةٍ، معه صُرَّةٌ فيها مِسكٌ، كلُّهم يَعجَب - أو يُعجِبه - رِيحُها، وإنَّ رِيحَ الصّائم أَطيبُ عندَ الله مِن رِيح المِسك. وأمَرَكم بالصَّدَقةِ، فإنّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ، فأَوثَقوا يدَيهِ إلى عُنُقِه، وقَدَّمُوه ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: أنا أفْدِي نفْسي مِنكُم بالقَليل والكَثير، ففَدَى نَفْسَه منهم. وأمَرَكم أن تَذْكُروا الله، فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَل رجلٍ خرجَ العدوُّ في أثَرِه سِراعًا، حتى إذا أتى على حِصْنٍ حَصِين أحرَزَ نفسَه منهم، وكذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسَه من الشَّيطان إلّا بِذِكر الله». وقال رسولُ الله ﷺ: «وأنا آمُرُكم بخَمسٍ اللهُ أَمرَني بِهِنَّ: السَّمْعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ، فإنه مَن فارَق الجَماعة قِيْدَ شِبْر، فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ، إلا أن يُراجِعَ، ومَن دعا دَعْوى الجاهليّة، فإنّه مِن جُثَى جهنم»، فقال رجل: يا رسولَ الله، وإن صام وإن صلَّى؟ قال: «وإن صام وإن صلَّى، فادْعوا بدَعْوى اللهِ التي سمّاكم المؤمنين عبادَ الله». هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. قال محمد بنُ إسماعيل: الحارثُ الأشعريُّ له صحبةٌ، وله غير هذا الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة-كتاب الأمثال-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2863 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2867
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي و إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوريّ عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس
قال: لمَّا أُخرِجَ النّبيُّ ﷺ مِن مكّة، قال أبو بكر: أَخرَجُوا نبيَّهم! ليَهلِكُنَّ، فأنزَلَ اللهُ، تباركَ وتعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ الآية [الحج: 39]، فقال أَبو بكر: لقد علِمْتُ أنّه سيَكونُ قِتال.هذا حديثٌ حسن.وقد رواه عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ وغيرُه، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن مُسلِم البَطِين، عن سَعيد بنِ جُبَير، مُرسلًا، وليس فيه: عن ابن عبّاس.
سنن الترمذي — باب ومن سورة الحجّ-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3171 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3170
حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحَسَن الفقيه إملاءً، حدثنا هِلال بن العلاء الرَّقِّي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن جَبَلة بن سُحَيم، حدثنا أبو المثنَّى العَبْدي، قال: سمعت ابن الخَصَاصِيَةِ
يقول: أتيتُ رسولَ الله ﷺ لأُبايِعَه على الإسلام، فاشْتَرط عليَّ: «تشهدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسُولُه، وتُصلي الخَمْسَ، وتصومُ رمضانَ، وتُؤدِّي الزكاةَ، وتحُجَّ البيتَ، وتجاهِدُ في سبيل الله»، قال: قلتُ: يا رسول الله، أمَّا اثنتان فلا أُطِيقُهما، أما الزكاةُ فما لي إلّا عَشرُ ذَوْدٍ، هُنَّ رَسَلُ أهلي وحَمُولَتُهم، وأما الجهادُ فيزعُمُون أنه مَن وَلَّى فقد باءَ بغضَبٍ من الله، فأخافُ إِذا حَضَرني قتالٌ كرهتُ الموتَ وجَشِعَتْ نَفْسي، قال: فَقَبَضَ رسولُ الله ﷺ يدَه، ثم حَرَّكها، ثم قال: «لا صَدقةَ ولا جهادَ! فبِمَ تَدخُلُ الجنةَ؟» قال: ثم قلتُ: يا رسولَ الله، أُبايِعُك؛ فبايَعَني عليهنَّ كُلِّهنّ.هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وبَشِير بن الخَصَاصِيَة من المذكورين في الصحابة من الأنصار.