حدثنا قتيبة حدثنا سهل بن يوسف عن شعبة عن أبي إسحاق
قال رجلٌ للبَراءِ بنِ عازِبٍ، رضي الله عنه: أفَرَرْتُم عن رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ؟ قال: لكنَّ رسول الله ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هَوازِنَ كانوا قومًا رُماةً، وإنّا لمّا لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم فانهَزَمُوا، فأقبَلَ المسلمونَ على الغَنائمِ، واستَقبَلُونا بالسِّهامِ، فأمَّا رسول الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُه وإنَّه لَعلى بَغْلتِه البَيضاءِ وإنَّ أبا سفيانَ آخِذٌ بلِجامِها، والنبيُّ ﷺ يقولُ:«أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابنُ عبدِ المطَّلِبْ»
صحيح البخاري — باب مَن قاد دابة غيره في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2864 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2864
وحدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال:حدثني كَثير بن عباس بن عبد المطلب قال:قال عباس
شهدتُ مع رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ، فلزمتُ أنا وأبو سُفيان بنِ الحارث بنِ عبدِ المُطَّلب رسولَ الله ﷺ، فلم نُفَارِقْه، ورسول الله ﷺ على بغلةٍ له بَيضاء، أهداها له فَرْوَةُ بن نُفَاثَة الجُذاميّ، فلمّا التقى المسلمون والكفارُ، ولَّى المسلمون مُدبِرين، فطَفِق رسولُ الله ﷺ يَركض بَغْلَتَه قِبَل الكفار. قال عباس: وأنا آخذٌ بلِجامِ بغلةِ رسولِ الله ﷺ، أكفُّها إرادةَ أن لا تُسرع، وأبو سفيان آخذٌ برِكاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أيْ عبّاس، نادِ أصحابَ السَّمُرة، فقال عباس - وكان رجلًا صَيِّتًا -: فقلت بأعلى صَوتِي: أينَ أصحابُ السَّمُرَة؟ قال: فوالله! لكأنّ عَطْفَتَهُم حينَ سَمِعُوا صوتي عَطْفَةُ البَقَرِ على أولادها، فقالوا: يا لَبَّيك، يا لَبَّيك، قال: فاقتَتَلوا والكفارَ، والدعوةُ في الأنصار، يقولون: يا معشرَ الأنصارِ، يا مَعشَرَ الأنصار، قال: ثم قُصِرَتِ الدعوةُ على بني الحارِث بنِ الخَزْرَج، فقالوا: يا بَنِي الحارثِ بنِ الخزرج، يا بني الحارث بنِ الخَزرَج، فنظرَ رسول الله ﷺ وهو على بَغلَتِه، كالمُتَطاوِل عليها، إلى قتالِهم، فقال رسول الله ﷺ: «هذا حين حَمِيَ الوَطِيسُ»، قال: ثمَّ أخذَ رسول الله ﷺ حَصَيَاتٍ فرَمَى بهنّ وجوهَ الكُفّار، ثم قال: «انهزَموا وربِّ محمد»، قال: فذهبتُ أَنظُرُ، فإذا القتالُ على هَيئتِه فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلّا أن رَمَاهم بحَصَيَاتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهُم كَلِيلًا وأَمْرَهُم مُدْبِرًا.
صحيح مسلم — باب في غزوة حنين-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1775 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1775
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفيّ حدثنا عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة حدثني أبي
قال: غَزَونا مع رسولِ الله ﷺ حُنينًا، فلمَّا واجَهْنا العدوَّ تقدَّمتُ فأَعلُو ثَنِيَّةً، فاستقبَلَني رجلٌ من العدوّ، فأَرميهِ بسَهم، فتوارَى عنِّي، فما دَرَيتُ ما صَنَع، ونظرتُ إلى القَوم فإذا هم قد طَلَعوا من ثَنِيَّةٍ أُخرَى، فالتقَوْا هم وصحابةُ النّبيِّ ﷺ ، فولَّى صحابةُ النّبيِّ ﷺ، وأَرجِعُ مُنهزِمًا، وعليَّ بُردَتان، مُتَّزِرًا بإحداهُما، مُرتَدِيًا بالأُخرى، فاستَطْلَق إزارِي، فجَمعتُهما جميعًا، ومررتُ على رسولِ الله ﷺ مُنهَزِمًا، وهو على بَغلَتِه الشَّهباء، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «لقد رأَى ابنُ الأكوع فَزَعًا»، فلمَّا غَشُوا رسولَ الله ﷺ نزَلَ عن البَغلةِ، ثمّ قبَضَ قبضةً من تُرابٍ من الأرض، ثمّ استَقبَل به وُجوهَهم، فقال: «شاهَتِ الوُجوه»، فما خلَقَ اللهُ منهم إنسانًا إلّا مَلأ عَينَيه تُرابًا بتلكَ القَبْضة، فولَّوْا مُدبِرين، فهزَمَهم اللهُ عزَّ وجلَّ، وقَسَمَ رسولُ الله ﷺ غنائِمَهم بينَ المُسلِمين.
صحيح مسلم — باب في غزوة حنين-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1777 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1777
حدثنا محمد بن عمر بن عليّ المُقَدّميّ البصريّ حدثني أبي عن سفيان بن حسين عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
قال: لقد رأيتُنا يومَ حُنَين، وإنَّ الفِئَتَين لمُوَلِّيَتين، وما مع رسولِ الله ﷺ مئةُ رجلٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثِ عُبيد الله، لا نعرفُه إلّا من هذا الوجه.
سنن الترمذي — باب ما جاء في الثبات عند القتال-كتاب الجهاد-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1689 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1689
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزوميّ عن أبيه عن جدّه
أنَّ النبيَّ ﷺ استَسلَفَ منه حينَ غزَا حُنينًا ثلاثينَ أو أربَعينَ ألفًا، فلمّا قَدِمَ قضاها إيّاه، ثم قال له النَّبيُّ ﷺ: «باركَ اللهُ لك في أَهلِكَ ومالِكَ، إنّما جزاءُ السَّلف الوَفاءُ والحَمْد».
سنن ابن ماجة — باب حسن القضاء-كتاب الصدقات-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 2424 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2424
حدثنا بهز ثنا حمّاد بن سلمة أخبرني يعلى بن عطاء عن أبي همام قال: قال الأسود ملاحظة هو عبد الله بن يسار عن أبي عبد الرحمن الفهريّ
قال: كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في غَزوةِ حُنَين، فسِرنا في يومٍ قائظٍ شديدِ الحرِّ، فنزلنا تحت ظِلال الشجر، فلمَّا زالت الشمسُ لبستُ لَأْمَتي وركبتُ فرَسي، فانطلقتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو في فُسطاطِه، فقلت: السَّلامُ عليك يا رسولَ الله ورحمةُ الله، حان الرَّواحُ؟ فقال: «أجَل» فقال: «يا بلال» فثار من تحت سَمُرة كأنّ ظِلَّه ظِلُّ طائِرٍ، فقال: لَبَّيكَ وسَعدَيك، وأَنا فِداؤُك، فقال: «أسرِج لي فَرَسِي» فأَخرَجَ سَرجًا دفّتاه من ليفٍ ليس فيهما أَشَرٌ ولا بَطَر، قال: فأسْرَجَ، قال: فرَكِبَ ورَكِبنا، فصافَفْناهم عَشِيَّتَنا وليلَتَنا، فتشامَّت الخَيلانِ، فولَّى المسلمون مُدبِرِين، كما قال الله عزَّ وجلَّ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا عبادَ الله، أنا عبدُ الله ورسولُه» ثمّ قال: «يا معشرَ المُهاجِرين، أنا عبدُ الله ورسولُه» قال: ثمَّ اقتَحَم رسولُ الله ﷺ عن فرسِه، فأخذ كفًّا مِن تُراب، فأخبرني الذي كان أَدنَى إليه مِنِّي: ضرَبَ به وُجُوهَهم، وقال: «شاهَت الوُجوه» فهزمهم الله عزَّ وجلَّ.قال يعلى بن عطاء، فحدَّثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا: لم يَبقَ منَّا أحدٌ إلّا امتلأت عيناهُ وفمُه ترابًا، وسَمِعنا صَلْصَلَةً بين السّماء والأرض، كإمرارِ الحديدِ على طَستِ الحديد.
مسند أحمد — رقم الحديث: 22467 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 22467 — ج: 5 — ص: 286