حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
قال: كانَ عليٌّ، رضي الله عنه، تَخلَّفَ عن النّبيِّ ﷺ في خَيْبرَ، وكان به رَمَدٌ، فقال: أنا أتَخلَّفُ عن رسولِ الله ﷺ؟! فخَرَجَ عليٌّ فلَحِقَ بالنبيِّ ﷺ، فلمّا كانَ مَساءُ اللَّيلةِ الَّتي فَتَحَها في صَباحِها، فقال رسولُ الله ﷺ: «لأُعطِيَنَّ الرّايةَ» أو قال: «لَيَأْخُذَنَّ غَدًا رجلٌ يُحِبُّه اللهُ ورسولُه» أو قال: «يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، يَفْتَحُ اللهُ عليه»، فإذا نحنُ بعليٍّ، وما نَرْجُوه، فقالوا: هذا عليٌّ، فأعطاه رسولُ الله ﷺ، ففَتَحَ اللهُ عليه.
صحيح البخاري — باب ما قيل في لواء النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2975 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2975
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي رافعٍ اليهوديِّ رجالًا منَ الأنصار، وأَمَّرَ عليهم عبدَ الله بنَ عَتِيكٍ، وكان أبو رافعٍ يُؤذي رسولَ الله ﷺ ويُعِينُ عليه، وكان في حِصْنٍ له بأرضِ الحِجازِ، فلمّا دَنَوْا منه وقد غَرَبَتِ الشمسُ، وراحَ النّاسُ بسَرْحِهم، فقال عبدُ الله لأصحابه: اجلِسوا مكانَكُم، فإنّي مُنْطَلِقٌ ومُتَلَطِّفٌ للبَوّاب، لَعَلّي أنْ أدخُلَ. فأقبَلَ حتَّى دَنا منَ الباب، ثمَّ تَقَنَّعَ بثوبِه كأنَّه يَقْضي حاجةً، وقد دَخَلَ النّاسُ، فهَتَفَ به البَوّابُ: يا عبد الله، إنْ كنتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فادْخُلْ، فإنّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البابَ. فدَخَلْتُ فكَمَنتُ، فلمّا دَخَلَ النّاسُ أغْلَقَ البابَ، ثمَّ عَلَّقَ الأغاليقَ على وتَدٍ، قال: فقُمْتُ إلى الأقاليدِ فأخَذْتُها، ففَتحتُ البابَ، وكان أبو رافعٍ يُسْمَرُ عندَه، وكان في عَلاليَّ له، فلمّا ذهبَ عنه أهلُ سَمَرِه صَعِدْتُ إليه، فجَعَلْتُ كلَّما فتحتُ بابًا أغْلَقْتُ عليَّ من داخِلٍ، قلتُ: إنِ القومُ نَذِروا بي لم يَخلُصوا إليَّ حتَّى أقتُلَه.فانتَهَيتُ إليه، فإذا هو في بيتٍ مُظْلِمٍ وسْطَ عِياله، لا أدري أينَ هو منَ البيتِ، فقلتُ: يا أبا رافعٍ. قال: مَن هذا؟ فأهوَيتُ نحوَ الصوتِ، فأضرِبُه ضَرْبةً بالسَّيفِ وأنا دَهِشٌ، فما أغْنَيتُ شيئًا، وصاحَ، فخَرَجْتُ منَ البيتِ، فأمكُثُ غيرَ بَعِيدٍ، ثمَّ دَخَلْتُ إليه، فقلتُ: ما هذا الصوتُ يا أبا رافعٍ؟ فقال: لأمِّكَ الوَيلُ! إنَّ رجلًا في البيتِ ضَرَبني قبلُ بالسَّيفِ، قال: فأضرِبُه ضَرْبةً أثْخَنَتْه ولم أقتُلْه، ثمَّ وَضَعتُ ظُبَةَ السَّيفِ في بَطْنِه، حتَّى أخَذَ في ظَهْرِه، فعَرَفْتُ أنّي قَتَلْتُه.فجَعَلْتُ أفتَحُ الأبوابَ بابًا بابًا، حتَّى انتَهَيتُ إلى دَرَجةٍ له، فوَضَعتُ رِجْلي وأنا أُرَى أنّي قَدِ انتَهَيتُ إلى الأرضِ، فوَقَعْتُ في ليلةٍ مُقْمِرةٍ، فانكَسَرَتْ ساقي فعَصَبْتُها بعِمامةٍ، ثمَّ انطَلَقْتُ حتَّى جلستُ على الباب، فقلتُ: لا أخرُجُ اللَّيلةَ حتَّى أعلَمَ أقَتَلْتُه؟ فلمّا صاحَ الدِّيكُ قامَ النّاعي على السُّورِ فقال: أنعَى أبا رافعٍ تاجِرَ أهلِ الحِجازِ. فانطَلَقْتُ إلى أصحابي، فقلتُ: النَّجاءَ، فقد قَتَلَ الله أبا رافعٍ. فانتَهَيتُ إلى النّبيِّ ﷺ فحَدَّثتُه، فقال: «ابسُطْ رِجلَكَ» فبَسَطْتُ رِجْلي، فمَسَحَها فكأنَّها لم أشتَكِها قَطُّ.
صحيح البخاري — باب قتل أبي رافع،عبدالله بن أبي الحقيق-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4039
وحدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال:حدثني كَثير بن عباس بن عبد المطلب قال:قال عباس
شهدتُ مع رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ، فلزمتُ أنا وأبو سُفيان بنِ الحارث بنِ عبدِ المُطَّلب رسولَ الله ﷺ، فلم نُفَارِقْه، ورسول الله ﷺ على بغلةٍ له بَيضاء، أهداها له فَرْوَةُ بن نُفَاثَة الجُذاميّ، فلمّا التقى المسلمون والكفارُ، ولَّى المسلمون مُدبِرين، فطَفِق رسولُ الله ﷺ يَركض بَغْلَتَه قِبَل الكفار. قال عباس: وأنا آخذٌ بلِجامِ بغلةِ رسولِ الله ﷺ، أكفُّها إرادةَ أن لا تُسرع، وأبو سفيان آخذٌ برِكاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أيْ عبّاس، نادِ أصحابَ السَّمُرة، فقال عباس - وكان رجلًا صَيِّتًا -: فقلت بأعلى صَوتِي: أينَ أصحابُ السَّمُرَة؟ قال: فوالله! لكأنّ عَطْفَتَهُم حينَ سَمِعُوا صوتي عَطْفَةُ البَقَرِ على أولادها، فقالوا: يا لَبَّيك، يا لَبَّيك، قال: فاقتَتَلوا والكفارَ، والدعوةُ في الأنصار، يقولون: يا معشرَ الأنصارِ، يا مَعشَرَ الأنصار، قال: ثم قُصِرَتِ الدعوةُ على بني الحارِث بنِ الخَزْرَج، فقالوا: يا بَنِي الحارثِ بنِ الخزرج، يا بني الحارث بنِ الخَزرَج، فنظرَ رسول الله ﷺ وهو على بَغلَتِه، كالمُتَطاوِل عليها، إلى قتالِهم، فقال رسول الله ﷺ: «هذا حين حَمِيَ الوَطِيسُ»، قال: ثمَّ أخذَ رسول الله ﷺ حَصَيَاتٍ فرَمَى بهنّ وجوهَ الكُفّار، ثم قال: «انهزَموا وربِّ محمد»، قال: فذهبتُ أَنظُرُ، فإذا القتالُ على هَيئتِه فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلّا أن رَمَاهم بحَصَيَاتِه، فما زِلتُ أرى حَدَّهُم كَلِيلًا وأَمْرَهُم مُدْبِرًا.
صحيح مسلم — باب في غزوة حنين-كتاب الجهاد والسّيَر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1775 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1775
حدثنا قتيبة بن سعيد و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في اللفظ قالا:حدثنا حاتم ملاحظة وهو ابن إسماعيل عن بُكَيْر بن مِسْمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه
قال:أمرَ مُعاويةُ بنُ أَبي سُفيان سَعدًا، فقال: ما مَنَعكَ أن تَسبَّ أَبا التُّراب؟ فقال: أَما ذكرتُ ثلاثًا قالَهن له رسولُ الله ﷺ، فلَن أَسبَّه. لأن تكونَ لي واحدةٌ مِنهن أَحبَّ إليَّ مِن حُمْرِ النَّعَم. سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ له، خَلَّفَه في بعضِ مَغَازِيه، فقال له عليّ: يا رسولَ الله، خَلَّفتَني مع النساء والصِّبيان؟ فقال له رسولُ الله ﷺ: «أَمَا تَرضَى أَن تَكون مِنِّي بمَنزِلَةِ هارونَ مِن مُوسى. إلَّا أنه لا نُبُوَّة بَعدِي». وسمعتُه يقولُ يومَ خَيبر: «لأُعطِيَنَّ الرايةَ رَجلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورَسولُه». قال: فتَطاوَلنا لها، فقال: «ادعُوا لي عَليًّا» فأُتي به أَرمَد، فبَصقَ في عَينِه، ودَفَع الرايةَ إلَيه. ففتح اللهُ عَلَيه. ولما نَزَلَت هٰذه الآية: ﴿فَقُل تَعَالَوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُم﴾ [آل عمران:61] دعا َرسولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وفاطمةَ وحَسَنًا وحُسَينًا، فقال: «اللهمَّ هٰؤلاءِ أَهْلِي».
صحيح مسلم — باب من فضائل عليّ بن أبي طالب-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2404 — الرقم الفرعي: 4 — الرقم الأصلي: 2404
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا ابن أبي ليلى ثنا الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: كان أبو ليلى يسمُرُ مع عليٍّ، فكان يَلبَسُ ثيابَ الصَّيفِ في الشِّتاء، وثيابَ الشِّتاء في الصَّيف، فقلنا: لو سألتَه، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ بعَثَ إليَّ وأنا أَرمَدُ العَين، يومَ خَيبَر، قلت: يا رسولَ الله، إنِّي أَرمَدُ العَين، فتفَلَ في عَينِي، ثم قال: «اللّهمَّ أَذهِب عنه الحرَّ والبَرْدَ» قال: فما وجَدتُ حرًّا ولا برْدًا بعدَ يومئِذ، وقال: «لأبْعَثَنّ رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه اللهُ ورسولُه، ليس بفَرَّار» فتشرَّفَ له الناسُ، فبعث إلى عليٍّ، فأعطاها إيّاه.
سنن ابن ماجة — باب ذكر الله عزّ وجلّ على الخلاء والخاتم في الخلاء-كتاب الطهارة وسننها-سنن ابن ماجة — رقم الحديث: 117 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 117