حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن لكَعْبِ بنِ الأشرَفِ؟ فإنَّه قد آذَى اللهَ ورسولَه» قال محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ: أتُحِبُّ أنْ أقتُلَه يا رسولَ الله؟ قال: «نَعَم». قال: فأتاه فقال: إنَّ هذا - يعني النّبيَّ ﷺ - قد عنَّانا وسألَنا الصَّدَقةَ، قال: وأيضًا والله لتَمَلُّنَّه، قال: فإنّا قدِ اتَّبَعْناه، فنَكْرَهُ أنْ نَدَعَه حتَّى نَنظُرَ إلى ما يَصِيرُ أمرُه. قال: فلم يَزَلْ يُكلِّمُه حتَّى استَمْكَنَ منه فقَتَلَه.
صحيح البخاري — باب الكذب في الحرب-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3031 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3031
حدثنا مُسَدّد حدثنا يوسف بن الماجِشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه
قال: بَيْنا أنا واقِفٌ في الصَّفِّ يومَ بَدْرٍ، فنَظَرْتُ عن يَمِيني وشِمالي فإذا أنا بغلامَينِ منَ الأنصار حديثةٍ أسنانُهما، تَمَنَّيتُ أنْ أكونَ بينَ أضْلَعَ منهما، فغَمَزَني أحدُهما فقال: يا عَمِّ هل تَعرِفُ أبا جَهْلٍ؟ قلتُ: نعم، ما حاجَتُكَ إليه يا ابنَ أخي؟ قال: أُخبِرْتُ أنَّه يَسُبُّ رسولَ الله ﷺ، والَّذي نَفْسي بيدِه لَئِنْ رأيتُه لا يُفارقُ سَوَادي سَوادَه حتَّى يموتَ الأعجَلُ مِنّا. فتَعَجَّبْتُ لذلكَ، فغَمَزَني الآخرُ فقال لي مِثلَها.فلم أنشَبْ أنْ نَظَرْتُ إلى أبي جَهْلٍ يَجُولُ في النّاسِ، قلتُ: ألا إنَّ هذا صاحبُكُما الَّذي سألتُماني. فابتَدراه بسيفَيهما فضَرَباه حتَّى قَتَلاه، ثمَّ انصَرَفا إلى رسولِ الله ﷺ فأخبَراه، فقال: «أيُّكُما قتلَه؟» قال كلُّ واحدٍ منهما: أنا قَتَلْتُه، فقال: «هل مَسَحْتُما سيفَيكُما؟» قالا: لا، فنَظَرَ في السَّيفَينِ فقال: «كِلاكُما قتلَه، سَلَبُه لمعاذِ بنِ عَمرِو بنِ الجَمُوحِ». وكانا مُعاذَ ابنَ عَفْراءَ ومُعاذَ بنَ عَمرِو بنِ الجَمُوحِ.قال محمد: سمع يوسف صالحًا، وإبراهيم أباه.
صحيح البخاري — باب مَن لم يُخَمّس الأسلاب-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3141 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3141
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء
قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى أبي رافعٍ اليهوديِّ رجالًا منَ الأنصار، وأَمَّرَ عليهم عبدَ الله بنَ عَتِيكٍ، وكان أبو رافعٍ يُؤذي رسولَ الله ﷺ ويُعِينُ عليه، وكان في حِصْنٍ له بأرضِ الحِجازِ، فلمّا دَنَوْا منه وقد غَرَبَتِ الشمسُ، وراحَ النّاسُ بسَرْحِهم، فقال عبدُ الله لأصحابه: اجلِسوا مكانَكُم، فإنّي مُنْطَلِقٌ ومُتَلَطِّفٌ للبَوّاب، لَعَلّي أنْ أدخُلَ. فأقبَلَ حتَّى دَنا منَ الباب، ثمَّ تَقَنَّعَ بثوبِه كأنَّه يَقْضي حاجةً، وقد دَخَلَ النّاسُ، فهَتَفَ به البَوّابُ: يا عبد الله، إنْ كنتَ تُرِيدُ أنْ تَدْخُلَ فادْخُلْ، فإنّي أُرِيدُ أنْ أُغْلِقَ البابَ. فدَخَلْتُ فكَمَنتُ، فلمّا دَخَلَ النّاسُ أغْلَقَ البابَ، ثمَّ عَلَّقَ الأغاليقَ على وتَدٍ، قال: فقُمْتُ إلى الأقاليدِ فأخَذْتُها، ففَتحتُ البابَ، وكان أبو رافعٍ يُسْمَرُ عندَه، وكان في عَلاليَّ له، فلمّا ذهبَ عنه أهلُ سَمَرِه صَعِدْتُ إليه، فجَعَلْتُ كلَّما فتحتُ بابًا أغْلَقْتُ عليَّ من داخِلٍ، قلتُ: إنِ القومُ نَذِروا بي لم يَخلُصوا إليَّ حتَّى أقتُلَه.فانتَهَيتُ إليه، فإذا هو في بيتٍ مُظْلِمٍ وسْطَ عِياله، لا أدري أينَ هو منَ البيتِ، فقلتُ: يا أبا رافعٍ. قال: مَن هذا؟ فأهوَيتُ نحوَ الصوتِ، فأضرِبُه ضَرْبةً بالسَّيفِ وأنا دَهِشٌ، فما أغْنَيتُ شيئًا، وصاحَ، فخَرَجْتُ منَ البيتِ، فأمكُثُ غيرَ بَعِيدٍ، ثمَّ دَخَلْتُ إليه، فقلتُ: ما هذا الصوتُ يا أبا رافعٍ؟ فقال: لأمِّكَ الوَيلُ! إنَّ رجلًا في البيتِ ضَرَبني قبلُ بالسَّيفِ، قال: فأضرِبُه ضَرْبةً أثْخَنَتْه ولم أقتُلْه، ثمَّ وَضَعتُ ظُبَةَ السَّيفِ في بَطْنِه، حتَّى أخَذَ في ظَهْرِه، فعَرَفْتُ أنّي قَتَلْتُه.فجَعَلْتُ أفتَحُ الأبوابَ بابًا بابًا، حتَّى انتَهَيتُ إلى دَرَجةٍ له، فوَضَعتُ رِجْلي وأنا أُرَى أنّي قَدِ انتَهَيتُ إلى الأرضِ، فوَقَعْتُ في ليلةٍ مُقْمِرةٍ، فانكَسَرَتْ ساقي فعَصَبْتُها بعِمامةٍ، ثمَّ انطَلَقْتُ حتَّى جلستُ على الباب، فقلتُ: لا أخرُجُ اللَّيلةَ حتَّى أعلَمَ أقَتَلْتُه؟ فلمّا صاحَ الدِّيكُ قامَ النّاعي على السُّورِ فقال: أنعَى أبا رافعٍ تاجِرَ أهلِ الحِجازِ. فانطَلَقْتُ إلى أصحابي، فقلتُ: النَّجاءَ، فقد قَتَلَ الله أبا رافعٍ. فانتَهَيتُ إلى النّبيِّ ﷺ فحَدَّثتُه، فقال: «ابسُطْ رِجلَكَ» فبَسَطْتُ رِجْلي، فمَسَحَها فكأنَّها لم أشتَكِها قَطُّ.
صحيح البخاري — باب قتل أبي رافع،عبدالله بن أبي الحقيق-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4039 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4039
حدثنا عباد بن موسى الخُتليّ أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدنيّ عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة قال:ثنا ابن عباس
أنَّ أعمى كانت له أمُّ وَلَد، تشتُم النبيَّ ﷺ وتقع فيه، فيَنهاها فلا تَنتَهي، ويزجُرُها فلا تَنزَجِر، قال: فلمَّا كانت ذات ليلة جعلَتْ تقعُ في النبيِّ ﷺ وتشتُمُه، فأخذ المِغْوَل فوضَعَه في بطنها، واتّكأَ عليها فقَتَلَها، فوقع بين رِجلَيها طفلٌ، فلطَّخَت ما هناك بالدَّم، فلمَّا أَصبحَ ذُكر ذلك لرسولِ الله ﷺ، فجَمَعَ الناسَ فقال: «أَنشُدُ الله رجُلًا فعَلَ ما فعَلَ، لي عليه حقٌّ إلَّا قام»، فقام الأعمى يَتخطَّى النّاسَ، وهو يَتزلزَلُ حتَّى قعدَ بين يَدَيِ النّبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، أنا صاحبُها، كانت تشتُمُك وتَقَعُ فيك، فأَنهاها فلا تَنتَهي، وأَزجُرها فلا تَنزَجِر، ولي منها ابنانِ مثلُ اللُّؤلؤتَين، وكانت بي رَفيقةً، فلمَّا كان البارحةَ جعَلَت تشتُمُك وتقعُ فيك، فأخذتُ المِغْوَل فوضعتُه في بطنِها، واتَّكأتُ عليها حتَّى قَتَلتُها، فقال النبيّ ﷺ: «ألا اشهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ».
سنن أبي داود — باب الحكم فيمن سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الحدود-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4361 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4361