حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال:حدثنا ابن عُلَيّة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم سند آخر ح وحدثنا آدم قال:حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال:قال النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا محمد بن المثنى قال:حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال:حدثنا أيوب عن أبي قِلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم،
قال: «ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وَجَدَ حَلاوةَ الإيمان: أن يكونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سِواهُما، وأن يُحِبَّ المَرءَ لا يُحِبُّه إلّا لله، وأن يَكرهَ أن يعودَ في الكُفرِ كما يَكرهُ أن يُقذَفَ في النّارِ».
صحيح البخاري — باب حلاوة الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح البخاري — رقم الحديث: 16 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 16
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني عروة بن الزبير
أنَّ الزُّبَيرَ كانَ يُحدِّثُ: أنَّه خاصَمَ رجلاً مِن الأنصارِ قد شَهِدَ بَدْرًا إلى رسولِ الله ﷺ في شِراجٍ مِنَ الحَرّةِ، كانا يَسْقِيانِ به كِلاهما، فقال رسولُ الله ﷺ للزُّبَيرِ: «اسقِ يا زُبَيرُ، ثمَّ أرسِلْ إلى جاركَ» فغَضِبَ الأنصاريُّ، فقال: يا رسولَ الله، آنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ؟ فتَلَوَّنَ وجهُ رسولِ الله ﷺ، ثمَّ قال: «اسقِ، ثمَّ احبِسْ حتَّى يَبلُغَ الجَدْرَ» فاستَوْعَى رسولُ الله ﷺ حينَئِذٍ حَقَّه للزُّبَيرِ، وكان رسولُ الله ﷺ قبلَ ذلكَ أشارَ على الزُّبَير برأيٍ سَعَةٍ له ولِلأنصاريِّ، فلمّا أحفَظَ الأنصاريُّ رسولَ الله ﷺ استَوْعَى للزُّبَيرِ حَقَّه في صَرِيحِ الحُكْمِ. قال عُرْوةُ: قال الزُّبَيرُ: والله ما أحسِبُ هذه الآيةَ نَزَلَتْ إلَّا في ذلكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيةَ [النساء: 65].
صحيح البخاري — باب إذا أشار الإمام بالصلح،فأبى-كتاب الصلح-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2708 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2708
حدثنا صدَقة بن الفضل حدثنا الوليد عن الأوزاعيّ قال:حدثني عمير بن هانيء قال:حدثني جُنادة بن أبي أميّة عن عبادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَرِيكَ له، وأنَّ محمَّدًا عَبْدُه ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُ الله ورسولُه، وكَلِمَتُه ألْقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه، والجنَّةُ حَقٌّ، والنّارُ حَقٌّ، أدخَلَه اللهُ الجنَّةَ على ما كانَ منَ العملِ». قال الوليد: حدثني ابن جابر، عن عمير، عن جنادة، وزاد:«مِن أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ أيَّها شاءَ».
صحيح البخاري — باب قوله يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم،ولا تقولوا على الله إلاّ الحقّ-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3435 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3435
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني سليمان عن شريك بن عبد الله أنه قال:سمعت ابن مالك
يقولُ: ليلةَ أُسرِيَ برسولِ الله ﷺ من مسجدِ الكَعْبةِ:أنَّه جاءَه ثلاثةُ نَفَرٍ قبلَ أنْ يُوحَى إليه، وهو نائمٌ في المسجدِ الحَرَامِ،فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهُم: هو خيرُهُم، فقال آخرُهُم: خُذُوا خيرَهُم،فكانت تلكَ اللَّيلةَ، فلم يَرَهم حتَّى أتَوْه ليلةً أُخرَى، فيما يَرَى قلبُه وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قلبُه،وكذلكَ الأنبِياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قلوبُهم،فلم يُكلِّمُوه حتَّى احتَمَلُوه، فوَضَعُوه عندَ بئْرِ زَمْزَمَ،فتَوَلَّاهُ منهم جِبْريلُ، فشَقَّ جِبْريلُ ما بينَ نَحْرِه إلى لَبَّتِه، حتَّى فَرَغَ من صَدْرِه وجَوْفِه،فغَسَلَه من ماءِ زَمْزَمَ بيدِه، حتَّى أنْقَى جَوْفَه،ثمَّ أُتيَ بطَسْتٍ من ذهبٍ فيه تَوْرٌ من ذهبٍ مَحشُوّاً إيماناً وحِكْمةً،فحَشَا به صَدْرَه ولَغَادِيدَه - يعني: عُرُوقَ حَلْقِه - ثمَّ أطْبَقَه.ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فضَرَبَ باباً من أبوابِها، فناداهُ أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبْريلُ،قالوا: ومَن مَعَكَ؟ قال: مَعِي محمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نعم، قالوا: فمَرْحَباً به وأهلاً،فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعْلِمَهُم،فوَجَدَ في السَّماءِ الدُّنْيا آدمَ، فقال له جِبْريلُ: هذا أبوكَ فسَلِّم عليه،فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدمُ، وقال: مَرْحَباً وأهلاً بابني، نِعمَ الابنُ أنتَ،فإذا هو في السَّماءِ الدُّنْيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: «ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبْريلُ؟» قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنْصُرُهما،ثمَّ مَضَى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخرَ، عليه قَصْرٌ من لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فضَرَبَ يدَه فإذا هو مِسْكٌ أَذفَرُ،قال: «ما هذا يا جِبْريلُ؟» قال: هذا الكَوْثَرُ الَّذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ،ثمَّ عَرَجَ إلى السَّماءِ الثّانيةِ، فقالت الملائكةُ له مِثلَ ما قالت له الأُولَى: مَن هذا؟ قال: جِبْريلُ،قالوا: ومَن مَعَكَ؟ قال: محمَّدٌ ﷺ، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نعم، قالوا: مَرْحَباً به وأهلاً،ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثّالثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالت الأُولَى والثّانيةُ،ثمَّ عَرَجَ به إلى الرّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ، ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلكَ،ثمَّ عَرَجَ به إلى السّماءِ السّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ،ثمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السّابعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلكَ، كلُّ سَماءٍ فيها أنْبِياءُ قد سَمّاهُم،فأوعَيتُ منهم: إدْرِيسَ في الثّانيةِ،وهارونَ في الرّابعةِ، وآخرَ في الخامِسةِ لم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السّادِسةِ،وموسى في السّابعةِ بتَفْضيلِ كلامِ الله، فقال موسى: رَبِّ لم أظُنَّ أنْ يُرفَعَ عليَّ أحدٌ.ثمَّ عَلَا به فوقَ ذلكَ بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدْرةَ المُنتَهَى،ودَنَا الجبَّارُ رَبُّ العِزّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوْسَينِ أو أدنَى،فأوحَى اللهُ فيما أوحَى إليه خمسينَ صلاةً على أُمَّتِكَ كلَّ يومٍ وليلةٍ،ثمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبسَه موسى فقال: يا محمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟قال: «عَهِدَ إليَّ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وليلةٍ»قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تستطيعُ ذلكَ، فارجِعْ فلْيُخفِّفْ عنكَ رَبُّكَ وعنهم،فالتَفَتَ النبيُّ ﷺ إلى جِبْريلَ كأنَّه يَستَشِيرُه في ذلكَ، فأشارَ إليه جِبْريلُ: أنْ نعم إنْ شِئْتَ،فعَلا به إلى الجبَّار، فقال وهو مكانَه: «يا رَبِّ خَفِّفْ عنَّا، فإنَّ أُمَّتي لا تستطيعُ هذا» فوَضَعَ عنه عَشْرَ صَلَواتٍ،ثمَّ رَجَعَ إلى موسى فاحتَبَسَه، فلم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَتْ إلى خمسِ صَلَواتٍ،ثمَّ احتَبسَه موسى عندَ الخمسِ، فقال: يا محمَّدُ، والله لقد راوَدْتُ بني إسرائيلَ قومي على أدنَى من هذا، فضَعُفُوا فتَرَكُوه،فأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْساداً وقلوباً وأبْداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجِعْ فلْيُخفِّفْ عنكَ رَبُّكَ،كلَّ ذلكَ يَلتَفِتُ النبيُّ ﷺ إلى جِبْريلَ لِيُشِيرَ عليه، ولا يَكْره ذلكَ جِبْريلُ،فرَفَعَه عندَ الخامسةِ، فقال: «يا رَبِّ، إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجْسادُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبْدانُهم، فخَفِّفْ عنَّا»فقال الجبَّارُ: يا محمَّدُ، قال: «لَبَّيكَ وسَعدَيكَ»قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، كما فرَضْتُ عليكَ في أمِّ الكتاب،قال: فكلُّ حَسنةٍ بعَشْرِ أمثالها، فهِيَ خمسونَ في أمِّ الكتاب، وهي خمسٌ عليكَ،فرَجَعَ إلى موسى فقال: كيفَ فعلتَ؟فقال: «خَفَّفَ عنَّا، أعطانا بكلِّ حَسَنةٍ عَشْرَ أمثالِها»قال موسى: قد والله راوَدْتُ بني إسرائيلَ على أدنَى من ذلكَ فتَرَكُوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فلْيُخفِّفْ عنكَ أيضاً،قال رسولُ الله ﷺ: «يا موسى، قد واللهِ استَحْيَيتُ من رَبّي ممَّا اختَلَفْتُ إليه»قال: فاهْبِطْ باسْمِ الله.قال: واستَيقَظَ وهو في مسجدِ الحَرَامِ.
صحيح البخاري — باب قوله وكلّم الله موسى تكليماً-كتاب التوحيد-صحيح البخاري — رقم الحديث: 7517 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 7517
حدثني أبو خَيثمة،زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كَهمس عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ العَنبريّ ملاحظة وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كَهمس عن ابن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر
قال: كان أوّلَ من قال في القَدَر بالبَصرةِ معبدٌ الجُهَنيّ، فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيَريُّ حاجَّين - أو مُعتمِرَين - فقلنا: لو لقِينا أَحدًا من أصحاب رسولِ الله ﷺ، فسألناه عمّا يقولُ هؤلاءِ في القَدَر، فوُفِّق لنا عبدُ الله بن عمرَ بن الخطابِ داخلًا المسجد، فاكتَنفتُه أنا وصاحِبي، أَحدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظننتُ أنّ صاحبِي سَيَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقلتُ: أبا عبدِ الرّحمن، إنه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرؤونَ القُرآن، ويَتقفَّرونَ العِلم، وذَكَرَ مِن شأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أن لا قَدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُف، قال: «فإذا لقِيتَ أولئك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنّهم بُرآءُ منِّي»، والذي يَحلِفُ به عبدُ الله بن عمر، لو أنَّ لأحدِهم مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا فأنفَقَه، ما قَبِلَ اللهُ منه حتى يُؤمِن بالقَدَر، ثم قال: حدَّثني أَبي عمرُ بنُ الخطاب، قال: بينَما نحنُ عندَ رسولِ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، إذ طَلَعَ علينا رجلٌ شديدُ بَياضِ الثِّياب، شديدُ سَوادِ الشَّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفر، ولا يَعرِفُه منّا أَحد، حتى جَلسَ إلى النبيِّ ﷺ، فأَسندَ رُكبتَيه إلى رُكبتَيه، ووَضَعَ كفَّيهِ على فَخِذَيه، وقال: يا محمد، أَخبِرْني عن الإسلام، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنَّ محمّدًا رسولُ الله ﷺ، وتُقيمَ الصّلاة، وتُؤتِيَ الزّكاة، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إن استطَعتَ إليه سَبيلًا»، قال: صدَقتَ، قال: فعَجِبْنا له يَسألُه ويُصدِّقه، قال: فأَخبِرْني عن الإيمان، قال: «أن تُؤمِنَ بالله، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِر، وتُؤمنَ بالقَدَرِ خَيرِه وشرِّه»، قال: صدقت، قال: فأخبِرْني عن الإحسان، قال: «أن تَعبُدَ الله كأنكَ تَراه، فإن لم تكُن تَراهُ فإنّه يَراك»، قال: فأَخبِرْني عن السّاعة، قال: «ما المَسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائل» قال: فأخبِرْني عن أَمارتِها، قال: «أن تَلِدَ الأمَةُ ربَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشّاءِ يَتطاولونَ في البُنيان»، قال: ثم انطلَقَ فلَبثتُ مَليًّا، ثم قال لي: «يا عُمر أَتدرِي مَن السائل؟» قلت: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: «فإنّه جِبريلُ أَتاكُم يُعلِّمُكم دِينَكُم».
صحيح مسلم — باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان.ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 8 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 8
وحدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يُبغِض الأنصارَ رجُلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر.
صحيح مسلم — باب الدليل على أن حبّ الأنصار وعليّ رضي الله عنهم من الإيمان-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 77 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 77
حدثني محمد بن مِنهال الضرير و أميّة بن بِسطام العيشيّ ملاحظة واللفظ لأميّة قالا:حدثنا يزيد بن زُريع حدثنا روح ملاحظة وهو ابن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
قال: لما نزلتْ على رسولِ الله ﷺ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، قال: فاشتدَّ ذلك على أصحابِ رسولِ الله ﷺ، فأتَوا رسولَ الله ﷺ ثم بَرَكوا على الرُّكَب، فقالوا: أيْ رسولَ الله، كُلِّفْنا من الأعمالِ ما نُطِيق؛ الصلاةَ والصيامَ والجهادَ والصدقةَ، وقد أُنزِلتْ عليك هذه الآيةُ ولا نُطيقُها، قال رسولُ الله ﷺ: «أتُريدونَ أن تقولوا كما قالَ أهلُ الكتابَين مِن قَبلِكم: سَمِعنا وعَصَينا؟ بل قولوا: سَمِعنا وأَطعْنا، غُفْرانَك ربَّنا وإليكَ المصير»، قالوا: سَمِعنا وأَطعْنا، غُفْرانَك ربَّنا وإليكَ المصير، فلمَّا اقترأها القومُ، ذلَّتْ بها ألسِنتُهم، فأَنزَل الله في إثرِها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فلمَّا فعَلوا ذلك نَسَخَها الله تعالى، فأنزَلَ الله عز وجل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: «نعم» ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: «نعم» ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ نَا بِهِ﴾ قال: نعم ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: «نعم».
صحيح مسلم — باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلاّ ما يطاق-كتاب الإيمان-صحيح مسلم — رقم الحديث: 125 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 125
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ ثنا يزيد بن هارون قال:أخبرني المسعوديّ عن عون بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة
أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ بجاريةٍ سوداءَ، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ عليَّ رقبةً مؤمنةً، فقال لها: «أينَ اللهُ؟» فأشارت إلى السماء بإصبعها، فقال لها: «فمن أنا؟» فأشارت إلى النبي ﷺ وإلى السماء، يعني أنت رسولُ الله، فقال رسول الله ﷺ: «أعتِقْها فإنها مؤمنة».
سنن أبي داود — باب في الرقبة المؤمنة-كتاب الإيمان والنذور-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3284 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3284