حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبيد الله أخبرنا يونس عن الزهريّ أخبرني سالم أنّ ابن عمر حدثه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «بينَما رجلٌ يَجرُّ إزارَه منَ الخُيَلاءِ، خُسِفَ به، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرضِ إلى يومِ القِيامَة».تابَعَه عبدُ الرَّحمنِ بنُ خالدٍ، عن الزُّهْريِّ.
صحيح البخاري — باب-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3485 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3485
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عَوانة عن حُصين عن عمرو بن ميمون
قال: رأيتُ عمرَ بنَ الخطاب، رضي الله عنه، قبلَ أنْ يُصابَ بأيّامٍ بالمدينةِ، وَقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمَانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعلتُما؟ أتَخافانِ أنْ تكونا قد حَمَّلْتُما الأرضَ ما لا تُطِيقُ؟ قالا: حَمَّلْناها أمراً هي له مُطِيقةٌ، ما فيها كبيرُ فَضْلٍ، قال: انظُرا أنْ تكونا حَمَّلتما الأرضَ ما لا تُطِيقُ، قال: قالا: لا، فقال عمرُ: لَئِنْ سَلَّمَني اللهُ لَأدَعنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجْنَ إلى رجلٍ بَعْدي أبداً. قال: فما أتَتْ عليه إلا رابعةٌ حتَّى أُصِيبَ، قال: إنّي لَقائمٌ ما بيني وبينَه إلا عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَوُوا، حتَّى إذا لم يَرَ فيهنَّ خَلَلاً تَقدَّمَ، فكَبَّرَ، وربَّما قرأَ سورةَ يوسُفَ أو النَّحْلَ، أو نحوَ ذلكَ في الرَّكْعةِ الأُولَى، حتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ، فما هو إلا أنْ كَبَّرَ فسمعتُه يقولُ: قتلَني، أو أكَلَني الكلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحدٍ يميناً ولا شِمالاً إلا طَعَنَه، حتَّى طَعن ثلاثةَ عَشَرَ رجلاً، ماتَ منهم سبعةٌ، فلمّا رأى ذلكَ رجلٌ منَ المسلمينَ طَرَحَ عليه بُرْنُساً، فلمّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَه.وتَناوَلَ عمرُ يدَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ فقَدَّمَه، فمَن يَلِي عمرَ، فقد رأى الَّذي أرَى، وأمَّا نَوَاحي المسجدِ فإنَّهم لا يَدْرونَ، غيرَ أنَّهم قد فَقَدوا صوتَ عمرَ، وهم يقولونَ: سبحانَ الله، سبحانَ الله، فصَلَّى بهم عبدُ الرَّحمنِ صلاةً خَفِيفةً، فلمّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عبَّاسٍ، انظُرْ مَن قتلَني، فجَالَ ساعةً، ثمَّ جاءَ فقال: غلامُ المغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم، قال: قاتَلَه الله، لقد أمَرْتُ به معروفاً، الحمدُ لله الَّذي لم يَجعَلْ مِيتَتي بيَدِ رجلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمدينةِ؛ وكان العَبَّاسُ أكثرَهم رَقِيقاً، فقال: إنْ شِئتَ فعلتُ؛ أي: إنْ شِئتَ قَتَلْنا، قال: كَذَبْتَ، بعدَما تَكلَّموا بلسانِكُم، وصَلَّوْا قِبْلتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم!فاحتُمِلَ إلى بيتِه، فانطَلَقْنا معه، وكأنَّ النّاسَ لم تُصِبْهم مُصِيبةٌ قبلَ يومِئذٍ، فقائلٌ يقولُ: لا بأْسَ، وقائلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتِيَ بنَبِيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ من جَوْفِه، ثمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ من جُرْحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّت، فدَخَلْنا عليه، وجاءَ النّاسُ يُثنُونَ عليه، وجاءَ رجلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ ببُشْرَى الله لكَ من صُحْبةِ رسولِ الله ﷺ، وقَدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمْتَ، ثمَّ وَلِيتَ فعَدَلْتَ، ثمَّ شهادةٌ، قال: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ، لا عليَّ ولا لي، فلمّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثوبَكَ، فإنَّه أبقَى لِثوبِكَ وأتقَى لرَبِّكَ، يا عبدَ الله بنَ عمرَ، انظُرْ ما عليَّ منَ الدَّينِ، فحَسَبُوه فوَجَدُوه ستّةً وثمانينَ ألْفاً، أو نحوَه، قال: إنْ وَفَى له مالُ آلِ عمرَ فأدِّه من أموالهم، وإلا فسَلْ في بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعْدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عنِّي هذا المالَ.انطَلِقْ إلى عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، فقُل: يَقرَأُ عليكِ عمرُ السَّلامَ، ولا تَقُل: أميرُ المؤمنينَ، فإنّي لستُ اليومَ للمُؤْمنينَ أميراً، وقُل: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب أنْ يُدْفَنَ معَ صاحبَيهِ. فسَلَّمَ واستأْذنَ، ثمَّ دَخَلَ عليها، فوَجَدَها قاعدةً تَبْكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عمرُ بنُ الخطَّاب السَّلامَ، ويَستأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ معَ صاحبَيه، فقالت: كنتُ أُرِيدُه لِنَفْسي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ على نَفْسِي.فلمّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ الله بنُ عمرَ قد جاءَ، قال: ارفَعُوني، فأسنَدَه رجلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الَّذي تُحِبُّ يا أميرَ المؤمنينَ، أذِنَتْ، قال: الحمدُ لله، ما كانَ من شيءٍ أهمَّ إليَّ من ذلكَ، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلُوني، ثمَّ سَلِّمْ فقُلْ: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب، فإنْ أذِنَتْ لي فأدخِلُوني، وإنْ رَدَّتْني رُدُّوني إلى مَقابرِ المسلمينَ، وجاءَتْ أمُّ المؤمنينَ حَفْصةُ والنِّساءُ تَسِيرُ معها، فلمّا رأيناها قُمْنا، فوَلَجَتْ عليه، فبَكَتْ عندَه ساعةً، واستأْذنَ الرِّجالُ، فوَلَجَتْ داخِلاً لهم، فسَمِعْنا بُكاءَها منَ الدّاخِلِ، فقالوا: أَوْصِ يا أميرَ المؤمنينَ، استَخْلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَقَّ بهذا الأمرِ من هؤُلاءِ النَّفَرِ ــ أو الرَّهْطِ ــ الَّذينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راضٍ؛ فسَمَّى عليّاً، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلْحةَ، وسعداً، وعبدَ الرَّحمنِ، وقال: يَشهَدُكم عبدُ الله بنُ عمرَ وليس له منَ الأمرِ شيءٌ ــ كهَيئةِ التَّعْزِيةِ له ــ فإنْ أصابَتِ الإمْرةُ سعداً فهو ذاكَ، وإلَّا فلْيَستَعِنْ به أيُّكم ما أمِّرَ، فإنّي لم أعزِلْه عن عَجْزٍ ولا خِيانةٍ.وقال: أُوصي الخَلِيفةَ من بَعْدي بالمهاجِرِينَ الأوَّلِينَ، أنْ يَعرِفَ لهم حَقَّهم ويَحفَظَ لهم حُرْمتَهم، وأُوصِيه بالأنصار خيراً، الذينَ تبوَّءُوا الدارَ والإيمانَ مِن قبلِهم، أنْ يُقبَلَ من مُحسِنِهم، وأنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهم، وأُوصِيه بأهلِ الأمصارِ خيراً، فإنَّهم رِدْءُ الإسلامِ، وجُبَاةُ المالِ، وغَيظُ العدوِّ، وأنْ لا يُؤخَذَ منهم إلَّا فَضْلُهم عن رِضاهُم، وأُوصِيه بالأعرابِ خيراً، فإنَّهم أصلُ العربِ ومادّةُ الإسلامِ، أنْ يُؤخَذَ من حَوَاشي أموالِهم ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأُوصِيه بذِمّةِ الله وذِمّةِ رسولِه ﷺ، أنْ يُوفَى لهم بعَهْدِهم، وأنْ يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكلَّفوا إلا طاقَتَهُم. فلمّا قُبِضَ خَرَجْنا به، فانطَلَقْنا نَمْشي، فسَلَّمَ عبدُ الله بنُ عمرَ، قال: يَستأْذِنُ عمرُ بنُ الخطَّاب، قالت: أدخِلُوه، فأُدْخِلَ، فوُضِعَ هُنالكَ معَ صاحبَيهِ.فلمّا فُرِغَ من دَفْنِه اجتَمَعَ هؤُلاءِ الرَّهْطُ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: اجعَلوا أمرَكم إلى ثلاثةٍ منكم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عليٍّ، فقال طَلْحةُ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سعدٌ: قد جَعَلْتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: أيُّكُما تَبرَّأَ من هذا الأمرِ فنَجْعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضلَهم في نَفْسِه؟ فأُسكِتَ الشيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: أفتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ أنْ لا آلُوَ عن أفضلِكُم، قالا: نعم. فأخَذَ بيَدِ أحدِهما، فقال: لكَ قَرابةٌ من رسولِ الله ﷺ، والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمْتَ، فاللهُ عليكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثمانَ لَتَسْمَعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثمَّ خَلَا بالآخرِ فقال له مِثلَ ذلكَ، فلمّا أخَذَ المِيثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عليٌّ، ووَلَجَ أهلُ الدّارِ، فبايَعُوه.
صحيح البخاري — باب-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3700 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3700
حدثني الحسن بن محمد حدثنا أبو عبّاد،يحيى بن عبّاد حدثنا الماجِشون أخبرنا عبد الله بن دينار
قال: نَظَرَ ابنُ عمرَ يومًا وهو في المسجدِ إلى رجلٍ يَسْحَبُ ثِيابَه في ناحيةٍ منَ المسجدِ، فقال: انظُرْ مَن هذا، لَيتَ هذا عندي، قال له إنسانٌ: أمَا تَعرِفُ هذا يا أبا عبدِ الرَّحمنِ؟ هذا محمَّدُ بنُ أُسامةَ، قال: فطَأْطَأَ ابنُ عمرَ رأسَه، ونَقَرَ بيَدَيه في الأرضِ، ثمَّ قال: لو رَآه رسولُ الله ﷺ لأَحبَّه.
صحيح البخاري — باب ذكر أسامة بن زيد-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3734 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3734
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مَن جَرَّ ثوبَه خُيَلاءَ لم يَنظُرِ اللهُ إليه يومَ القِيامَة». قال أبو بكرٍ: يا رسولَ الله، إنَّ أحدَ شِقَّي إزاري يَستَرْخِي، إلَّا أنْ أتَعاهَدَ ذلكَ منه؟ فقال النّبيُّ ﷺ: «لستَ ممَّن يَصْنَعُه خُيَلاء».
صحيح البخاري — باب من جرّ إزاره من غير خيلاء-كتاب اللباس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5784 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5784
وحدثنا يحيى بن يحيى و يحيى بن أيوب و قتيبة و ابن حُجر ملاحظة قال يحيى بن يحيى:أخبرنا وقال الآخرون:حدثنا إسماعيل ملاحظة وهو ابن جعفر عن شَريك ملاحظة يعني ابن أبي نَمِر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريّ عن أبيه
قال: خرجتُ مع رسولِ الله ﷺ يومَ الاثنين إلى قُباء،حتى إذا كنَّا في بني سالمٍ، وقفَ رسولُ الله ﷺ على باب عِتبانَ، فصَرخَ به، فخَرجَ يجرُّ إزارَه، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «أَعْجَلْنا الرجُلَ»، فقال عِتبانُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ الرجُلَ يُعْجَلُ عن امرأتِه ولم يُمْنِ، ماذا عليه؟ قال رسولُ الله ﷺ: «إنّما الماءُ من الماء».
صحيح مسلم — باب إنّما الماء من الماء-كتاب الحيض-صحيح مسلم — رقم الحديث: 343 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 343
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و زهير بن حرب جميعاً عن ابن عُليّة قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد عن أبي قِلابة عن أبي المُهلّب عن عمران بن حُصين
أنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى العَصرَ، فسَلَّم في ثَلاثِ ركَعات، ثم دَخلَ مَنزلَه، فقامَ إليه رجلٌ يقالُ له الخِرْباق، وكان في يدَيهِ طُول، فقال: يا رَسولَ الله.. فذَكرَ له صَنيعَه، وخَرجَ غَضبانَ يَجرُّ رِداءَه، حتى انتهى إلى النّاس، فقال: «أَصَدَقَ هذا؟» قالوا: نعم، فصَلَّى رَكعةً، ثم سَلَّمَ، ثم سَجَدَ سَجدَتَين، ثم سَلَّم.
صحيح مسلم — باب السهو في الصلاة،والسجود له-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 574 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 574
حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيميّ عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال:حدثني أبي عبد الله بن زيد
قال: لمَّا أمرَ رسولُ الله ﷺ بالنَّاقُوسِ يُعمَلُ لِيُضرَبَ به للنّاسِ لِجَمعِ الصَّلاةِ، طافَ بي وأنا نائمٌ رجلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يَدِه، فقلت: يا عبدَ الله، أتبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تَصنعُ به؟ فقلتُ: نَدعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدلُّكَ على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ: بلى، قال: فقال: تقول: اللهُ أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الفلاح، حَيَّ على الفلاح، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إله إلا الله.قال: ثمَّ استأخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: وتقولُ إذا أقمتَ الصَّلاةَ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أنَّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إلهَ إلّا الله. فلمّا أَصبَحتُ أَتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبَرتُه بما رأيتُ، فقال: «إنَّها لَرؤيا حَقٍّ إن شاء الله، فقُم مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليؤَذِّنْ به، فإنّه أَندَى صوتًا منك» فقُمتُ مع بلالٍ، فجعلتُ أُلقِيهِ عليه ويُؤَذنُ به، قال: فسَمِعَ ذلك عمرُ بنُ الخطَّاب وهو في بَيتِه، فخرجَ يَجُرَّ رِداءَه، ويقول: والذي بَعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ الله، لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِيَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فللّهِ الحمدُ».قال أبو داود: هكذا روايةُ الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيّب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابنُ إسحاق عن الزُّهريّ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ. وقال مَعمَر ويونُسُ عن الزُّهريّ فيه: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لم يُثَنِّ.
سنن أبي داود — باب كيف الأذان-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 499 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 499
حدثنا مُسدد ثنا يحيى عن أبي غفار ثنا أبو تميمة الهجيميّ ملاحظة وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد عن أبي جرى جابر بن سليم
قال: رأيتُ رجلًا يصدُرُ الناسُ عن رأيِه، لا يقولُ شيئًا إلا صدَرُوا عنه، قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: رسولُ الله ﷺ، قال: قلت: عليكَ السلامُ يا رسولَ الله - مرّتَين - قال: «لا تَقُلْ عليكَ السلامُ، فإنَّ عليكَ السّلامُ تحيةُ الميتِ، قل: السّلامُ عليكَ»، قال: قلتُ: أنتَ رسولُ الله؟ قال: «أنا رسولُ الله الذي إذا أصابكَ ضُرٌّ فدعَوتَه كشَفهُ عنكَ، وإن أصابكَ عامُ سنةٍ فدعَوتَه أَنبَتها لك، وإذا كُنتَ بأرضٍ قَفْرٍ أو فلاةٍ، فضلَّتْ راحِلتُك فدعَوتَه ردَّها عليك». قال: قلتُ: اعهَدْ إليَّ، قال: «لا تسُبَّنَّ أحدًا» قال: فما سببتُ بعدَه حُرًّا ولا عبْدًا، ولا بَعيرًا ولا شاةً.قال: «ولا تحقِرنَّ شيئًا من المعروفِ، وأن تُكلِّم أخَاكَ وأنتَ مُنبَسطٌ إليه وجهُكَ، إنَّ ذلك من المعروفِ، وارفَعْ إزارَكَ إلى نصفِ السَّاق، فإن أَبَيتَ فإلى الكَعبَينِ، وإيَّاكَ وإسبالَ الإزار، فإنّها مِن المَخِيلَة، وإنَّ الله لا يحبُّ المَخِيلَة، وإنِ امرؤٌ شتمَكَ وعيَّركَ بما يَعلمُ فيك، فلا تُعيِّرْه بما تعلمُ فيه، فإنّما وبَالُ ذلك عليه».
سنن أبي داود — باب ما جاء في إسبال الإزار-كتاب اللباس-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4084 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4084