حدثنا محمود بن غيلان قال:حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال:أخبرني نافع أنّ ابن عمر
كان يقولُ: كانَ المُسلمونَ حينَ قَدِمُوا المدينةَ يَجتَمِعونَ فيَتَحَيَّنونَ الصّلاةَ ليس يُنادَى لها،فتَكلَّمُوا يوماً في ذلكَ، فقال بعضُهُم: اتَّخِذُوا ناقُوساً مِثلَ ناقُوسِ النَّصارَى،وقال بعضُهُم: بل بُوقاً مِثلَ قَرْن اليهودِ،فقال عمرُ، رضي الله عنه: أوَلا تَبْعَثونَ رجلاً يُنادي بالصلاةِ؟فقال رسولُ الله ﷺ: «يا بلالُ، قُمْ فنادِ بالصلاةِ».
صحيح البخاري — باب بدء الأذان وقوله عزّ وجلّوإذا ناديتم إلى الصلاة اتّخذوها-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 604 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 604
حدثنا عباد بن موسى الخُتَّليّ و زياد بن أيوب ملاحظة وحديث عباد أتم قالا:ثنا هُشيم عن أبي بِشر قال زياد أخبرنا أبو بِشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له مِن الأنصار
قال: اهتمَّ النّبيُّ ﷺ للصّلاةِ، كيف يَجمَعُ الناسَ لها؟ فقيلَ له: انصِبْ رايةً عندَ حُضورِ الصّلاةِ، فإذا رَأَوها آذَنَ بعضُهم بعضًا، فلم يُعجِبه ذلك، قال: فذُكِرَ له القُنْعُ - يعني الشَّبُّورَ، وقال زياد: شَبّورُ اليهود - فلم يُعجِبه ذلك، وقال: «هو من أمرِ اليهود»، قال: فذُكِرَ له النّاقوسُ، فقال: «هو من أَمرِ النّصارى».فانصَرفَ عبدُ الله بنُ زيدٍ وهو مُهتمٌّ لِهَمِّ رسولِ الله ﷺ، فأُرِيَ الأذانَ في مَنامِه، قال: فغَدا على رَسولِ الله ﷺ فأخبَرَه، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي لَبينَ نائمٍ ويقظانَ إذ أَتاني آتٍ فأَراني الأذانَ، قال: وكان عمرُ بنُ الخطَّابِ، رضي الله عنه، قد رآهُ قبلَ ذلك، فكتَمَه عشرينَ يومًا، قال: ثمَّ أخبَرَ النّبيَّ ﷺ، فقال له: «ما مَنعَك أن تُخبِرَني؟» فقال: سَبَقَني عبدُ الله بنُ زيدٍ، فاستَحيَيتُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا بلالُ، قُم فانظُر ما يأمُرُكَ به عبدُ الله بنُ زيد فافعَلْه» قال: فأذّنَ بلالٌ.قال أَبو بِشْر: فأخبَرَني أبو عُمير أنَّ الأنصارَ تَزعُمُ أنَّ عبدَ الله بنَ زيد لولا أنَّه كان يومئذٍ مَريضًا لجَعلَه رسولُ الله ﷺ مُؤذِّنًا.
سنن أبي داود — باب بدء الأذان-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 498 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 498
حدثنا محمد بن منصور الطوسيّ ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيميّ عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال:حدثني أبي عبد الله بن زيد
قال: لمَّا أمرَ رسولُ الله ﷺ بالنَّاقُوسِ يُعمَلُ لِيُضرَبَ به للنّاسِ لِجَمعِ الصَّلاةِ، طافَ بي وأنا نائمٌ رجلٌ يَحمِلُ ناقوسًا في يَدِه، فقلت: يا عبدَ الله، أتبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تَصنعُ به؟ فقلتُ: نَدعو به إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدلُّكَ على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ: بلى، قال: فقال: تقول: اللهُ أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، أَشهدُ أنّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الصّلاة، حَيَّ على الفلاح، حَيَّ على الفلاح، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إله إلا الله.قال: ثمَّ استأخَرَ عنِّي غيرَ بعيدٍ، ثمَّ قال: وتقولُ إذا أقمتَ الصَّلاةَ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، أَشهدُ أن لا إلهَ إلّا الله، أشهدُ أنَّ محمّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لا إلهَ إلّا الله. فلمّا أَصبَحتُ أَتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبَرتُه بما رأيتُ، فقال: «إنَّها لَرؤيا حَقٍّ إن شاء الله، فقُم مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليؤَذِّنْ به، فإنّه أَندَى صوتًا منك» فقُمتُ مع بلالٍ، فجعلتُ أُلقِيهِ عليه ويُؤَذنُ به، قال: فسَمِعَ ذلك عمرُ بنُ الخطَّاب وهو في بَيتِه، فخرجَ يَجُرَّ رِداءَه، ويقول: والذي بَعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ الله، لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِيَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: «فللّهِ الحمدُ».قال أبو داود: هكذا روايةُ الزُّهريِّ عن سعيد بن المُسيّب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابنُ إسحاق عن الزُّهريّ: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، الله أكبَرُ. وقال مَعمَر ويونُسُ عن الزُّهريّ فيه: الله أكبَرُ، الله أكبَرُ، لم يُثَنِّ.
سنن أبي داود — باب كيف الأذان-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 499 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 499