حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ قال:حدثنا هشيم قال:حدثنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
«مطلُ الغَنيِّ ظُلمٌ، وإذا أُحَلْتَ على مَلِيءٍ فاتَّبِعه، ولا تَبِعْ بيعَتَينِ في بَيعَة». حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيح. ومعناه: إذا أُحيلَ أَحدُكم على مليٍّ فليَحْتَل، فقال بعضُ أهل العلم: إذا أُحيلَ الرجلُ على مليٍّ فاحتالَه فقد بَرِئَ المُحيل، وليس له أَن يَرجِعَ على المُحِيل، وهو قولُ الشَّافعيِّ وأحمدَ وإسحاق. وقال بعضُ أهلِ العلم: إذا تَوِيَ مالُ هذا بإفلاس المُحالِ عليه، فله أن يَرجِع على الأوّل، واحتجُّوا بقولِ عثمانَ وغيره، حين قالوا: ليس على مالِ مسلمٍ تَوىً. قال إسحاق: معنى هذا الحديث: ليس على مال مسلمٍ تَوىً، هذا إذا أُحيلَ الرجلُ على آخَر وهو يُرى أنّه مليّ، فإذا هو مُعدِمٌ، فليس على مال مسلمٍ تَوىً.
سنن الترمذي — باب ما جاء في مطل الغني وأنّه ظلم-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1309 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1309
يقول: الأمرُ عندَنا في الرَّجلِ يُحيلُ الرجلَ على الرَّجلِ بدَينٍ له عليه، أنّه إن أفلَسَ الذي أُحيلَ عليه، أو مات، فلم يَدَعْ وفاءً، فليس للمُحتالِ على الذي أَحاله شيءٌ، وأنّه لا يرجعُ على صاحبِه الأول.قال مالك: وهذا الأمرُ الذي لا اختلافَ فيه عندنا.2185- قال مالك: فأمّا الرجلُ يتحمّلُ له الرّجلُ بدَينٍ له على رجلٍ آخر، ثم يَهلِكُ المُتحمِّل، أو يُفلِس، فإنَّ الذي تحمَّلَ له، يَرجعُ على غَريمِه الأوّل.
موطأ مالك — رقم الحديث: 2184 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1440 — ج: 2 — ص: 296