حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: كنتُ أمشي مع النبيِّ ﷺ وعليه بُرْدٌ نَجْرانيٌّ غَلِيظُ الحاشِيةِ، فأدرَكَه أعرابيٌّ فجَذَبَه جَذْبةً شديدةً، حتَّى نَظَرْتُ إلى صَفْحةِ عاتِقِ النبيِّ ﷺ قد أثَّرَتْ به حاشِيةُ الرِّداءِ من شِدّةِ جَذْبَتِه، ثمَّ قال: مُرْ لي مِن مالِ الله الَّذي عندَكَ. فالتَفَتَ إليه فضَحِكَ، ثمَّ أمَرَ له بعطاء.
صحيح البخاري — باب ما كان النبيّ صلى الله عليه وسلم،يعطي المؤلّفة قلوبهم من الخمس-كتاب فرض الخمس-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3149 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3149
عن خَبّاب بنِ الأرَتِّ، رضي الله عنه، قال: شَكَوْنا إلى رسولِ الله ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً له في ظِلِّ الكَعْبةِ، فقلنا: ألا تَستَنصِرُ لنا؟ ألا تَدْعُو لنا؟ فقال: «قد كان مَن قبلَكم يُؤخَذُ الرَّجلُ، فيُحْفَرُ له في الأرضِ فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشار، فيُوضَعُ على رأسِه، فيُجْعَلُ نصفَينِ، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديدِ ما دونَ لحمِه وعَظْمِه، فما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، والله لَيَتِمَّنَّ هذا الأمرُ حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم تَستَعْجِلونَ».
صحيح البخاري — باب مَن اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر-كتاب الإكراه-صحيح البخاري — رقم الحديث: 6943 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 6943
حدثني زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجُرَيْريّ عن أبي نَضْرَة عن أُسَيْر بن جابر
أنَّ أَهلَ الكُوفةِ وَفَدُوا إلى عُمر، وفيهم رجلٌ ممَّن كان يَسخرُ بأُوَيس. فقال عمر: هل هَهنا أَحدٌ مِن القَرَنيِّين؟ فجاءَ ذلك الرَّجل، فقالَ عُمرُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قد قال: «إنَّ رجلًا يأتيكُم مِن اليَمَن يقالُ له أُوَيس، لا يَدَعُ باليَمن غيرَ أُمٍّ له، قد كان بهِ بَياض، فدعا اللهَ فأَذهَبَه عنه إلّا مَوضعَ الدِّينارِ أو الدِّرْهم، فمَن لَقِيَه مِنكُم فلْيستَغفِرْ لكُم».
صحيح مسلم — باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2542 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2542
حدثنا هارون بن معروف و محمد بن عبّاد ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث،والسّياق لهارون قالا:حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد،أبي حَزْرَة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت
قال: خَرجتُ أنا وأبي نَطلبُ العلمَ في هذا الحَيِّ مِن الأنصار، قَبل أن يَهلِكُوا، فكان أولُ مَن لَقِيْنا أبا اليَسَر، صاحبَ رسولِ الله ﷺ، ومعه غُلامٌ له، معه ضِمَامةٌ مِن صُحفٍ، وعلى أبي اليَسَر بُردَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، وعلى غُلامِه بُردةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبي: يا عمّ، إني أرى في وَجهِك سَفْعَةً مِن غَضَب، قال: أجَل، كان لي على فُلان ابن فُلان الحَرامِيّ مالٌ، فأتيتُ أهلَه، فسَلَّمْتُ، فقلت: ثَمَّ هُو؟ قالوا: لا، فخَرج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ، فقلت له: أين أبوك؟ قال: سمِع صوتَك، فدخل أَرِيكةَ أُمّي، فقلت: اخْرُج إليَّ، فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخَرَجَ، فقلتُ: ما حَمَلَك على أنِ اخْتَبَأتَ منّي؟ قال: أنا - واللهِ - أُحدِّثُك، ثُمّ لا أَكذِبُك، خَشيتُ - واللهِ - أن أُحدِّثَك فأَكذِبَك، وأن أَعِدَك فأُخلِفَك، وكنتَ صاحبَ رسولِ الله ﷺ، وكنتُ - والله مُعسِرًا - قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلت: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأَتى بصَحِيفَتِه فمَحَاها بِيَدِه، فقال: إن وَجدْتَ قَضاءً فاقضِنِي، وإلّا، أنتَ في حِلٍّ، فأشهَدُ بَصَرُ عَينَيَّ هاتَين - ووضَع إصبَعَيه على عَينَيه - وسَمْعُ أُذُنَيَّ هاتَين، ووعاهُ قَلبِي هذا - وأشار إلى مَنَاط قَلبِه - رسولَ الله ﷺ وهو يقول: «مَن أَنظَرَ مُعسِرًا أو وضَعَ عنه، أَظَلَّه اللهُ في ظِلِّه».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3006
سِرْنا مع رسولِ الله ﷺ، حتى إذا كانت عُشَيشِيَة ودَنَونا ماءً من مِياه العَرَب، قال رسولُ الله ﷺ: «مَن رجلٌ يتقدَّمُنا فيَمْدُرُ الحوضَ فيَشربُ ويَسقِينا؟» قال جابرٌ: فقُمتُ فقلتُ: هذا رجلٌ يا رَسولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: «أيُّ رجلٍ مع جابِر؟» فقامَ جبَّار بنُ صَخْر، فانطَلَقْنا إلى البئر، فنَزَعْنا في الحوضِ سَجْلًا أو سَجْلَين، ثم مَدَرْناهُ، ثم نَزَعْنا فيه حتى أفْهَقْناهُ، فكان أوّلَ طالعٍ علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «أَتأذَنان؟» قلنا: نعم، يا رسولَ الله، فأَشرَعَ ناقتَه فشَرِبَتْ، شَنَقَ لها فَشَجَتْ فبالَتْ، ثم عَدَلَ بها فأناخَها، ثم جاءَ رسولُ الله ﷺ إلى الحَوضِ فتَوضّأ منه، ثم قُمتُ فتوضّأتُ مِن مُتوضَّإ رسولِ الله ﷺ، فذَهبَ جبَّارُ بنُ صَخْرٍ يَقضِي حاجتَه، فقامَ رسولُ الله ﷺ ليُصَلِّي، وكانت عَلَيَّ بُردةٌ ذَهبتُ أن أُخالفَ بين طرَفَيها، فلم تَبْلُغ لي، وكانتْ لها ذَباذِبُ فنَكَّستُها، ثم خالفتُ بين طرَفَيها، ثم تَواقَصْتُ عليها، ثم جئتُ حتى قمتُ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأخَذَ بيَدِي فأدارَني حتى أَقامَني عن يَمينِه، ثم جاءَ جبّارُ بنُ صَخْرٍ فتوضّأَ، ثم جاءَ فقامَ عن يَسارِ رَسولِ الله ﷺ، فأَخذَ رَسولُ الله ﷺ بيَدَينا جميعًا، فدَفَعَنا حتى أقامَنا خَلْفَه، فجَعَلَ رَسولُ الله ﷺ يَرمُقُني، وأنا لا أَشعُرُ، ثم فَطِنْتُ به، فقالَ هكذا، بيدِه - يعني شُدَّ وَسَطَك - فلمَّا فَرَغَ رسولُ الله ﷺ قال: «يا جابر» قلتُ: لبَّيكَ يا رَسولَ الله، قال: «إذا كان واسِعًا فخالِفْ بينَ طرَفَيه، وإذا كان ضَيِّقًا فاشْدُدْهُ على حِقْوِك».
صحيح مسلم — باب حديث جابر الطويل،وقصة أبي اليسر-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3010 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3010
حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حمّاد أخبرنا أيوب عن عمرو بن سلمة
قال: كُنَّا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ إذا أتَوُا النبيَّ ﷺ، فكانوا إذا رجعوا مرّوا بنا فأخبرونا أنَّ رسولَ الله ﷺ قال كذا وكذا، وكنتُ غلامًا حافظًا، فحَفِظتُ من ذلك قرآنًا كثيرًا، فانطَلَقَ أبي وافِدًا إلى رسول الله ﷺ في نَفَرٍ من قومِه، فعلَّمَهم الصَّلاة، وقال: «يَؤُمُّكُم أقرَؤُكم»، فكنتُ أقرَأَهم لِمَا كنتُ أحفَظُ، فقدَّموني، فكنتُ أؤُمُّهم وعليَّ بُرْدةٌ لي صغيرة صفراءُ، فكنتُ إذا سجدتُ تكشَّفَت عنِّي، فقالت امرأة من النساء: وارُوا عنَّا عَورةَ قارئكم، فاشتَرَوا لي قميصًا عُمانيًّا، فما فَرِحتُ بشيءٍ بعدَ الإسلام فَرَحي به، فكنتُ أؤمُّهم وأنا ابنُ سبعِ سنين، أو ثمانِ سنين.
سنن أبي داود — باب مَن أحقّ بالإمامة؟-كتاب الصلاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 585 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 585