حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا محمد بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو،مولى المطلب بن حنطب أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه
يقول: خَرَجْتُ مع رسولِ الله ﷺ إلى خَيْبرَ أخدُمُه، فلمّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ راجِعًا وبَدَا له أُحدٌ قال: «هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه»، ثمَّ أشارَ بيدِه إلى المدينةِ قال: «اللهمَّ إنّي أُحَرِّمُ ما بينَ لابَتَيها كتحريمِ إبراهيمَ مكَّةَ، اللهمَّ بارِكْ لنا في صاعِنا ومُدِّنا».
صحيح البخاري — باب فضل الخدمة في الغزو-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2889 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2889
حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب عن عمرو عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنَّ النّبيَّ ﷺ قال لأبي طَلْحةَ: «التَمِسْ غلامًا من غِلْمانِكم يَخدُمُني حتَّى أخرُجَ إلى خَيْبرَ»، فخَرَجَ بي أَبو طَلْحةَ مُرْدِفي وأنا غلامٌ راهَقْتُ الحُلُمَ، فكنتُ أخدُمُ رسولَ الله ﷺ إذا نَزَلَ، فكنتُ أسمَعُه كَثيرًا يقولُ: «اللهمَّ إنّي أعُوذُ بكَ منَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّينِ وغَلَبةِ الرِّجال»، ثمَّ قَدِمْنا خَيْبرَ، فلمّا فَتَحَ الله عليه الحِصْنَ ذُكِرَ له جمالُ صَفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخطَبَ - وقد قُتِلَ زوجُها، وكانت عَرُوسًا - فاصْطَفاها رسولُ الله ﷺ لِنَفْسِه، فخَرَجَ بها حتَّى بَلَغْنا سَدَّ الصَّهْباءِ، حَلَّتْ، فبَنَى بها، ثمَّ صَنَعَ حَيْساً في نِطَعٍ صغيرٍ، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: «آذِنْ مَن حولَكَ». فكانت تلكَ وَلِيمةَ رسولِ الله ﷺ على صَفيَّةَ.ثمَّ خَرَجْنا إلى المدينةِ قال: فرأيتُ رسولَ الله ﷺ يُحوِّي لها وراءَه بعَباءةٍ، ثمَّ يَجلِسُ عندَ بَعِيرِه فيَضَعُ رُكْبتَه، فتَضَعُ صَفيَّةُ رِجلَها على رُكْبتِه حتَّى تَرْكَبَ، فسِرْنا حتَّى إذا أشْرَفْنا على المدينةِ نَظَرَ إلى أُحدٍ فقال: «هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه»، ثمَّ نَظَرَ إلى المدينةِ فقال: «اللهمَّ إنّي أُحَرِّمُ ما بينَ لا بَتَيْها بمِثلِ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ، اللهمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم».
صحيح البخاري — باب مَن غزا بصبيّ للخدمة-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2893 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2893
حدثنا عليّ حدثنا بشر بن المفضل حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك رضي الله عنه
أنَّه أقبَلَ هو وأبو طَلْحةَ معَ النبيِّ ﷺ، ومَعَ النبيِّ ﷺ صَفيَّةُ مُرْدِفَها على راحِلتِه، فلمّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ عَثَرَتِ النّاقةُ، فصُرِعَ النبيُّ ﷺ والمرأةُ، وإنَّ أبا طَلْحةَ - قال: أحسِبُ قال: - اقتَحَمَ عن بَعِيرِه، فأتَى رسولَ الله ﷺ فقال: يا نبيَّ الله، جَعَلَني اللهُ فِداءَكَ، هل أصابَكَ من شيءٍ؟ قال: «لا، ولكنْ عليكَ بالمرأةِ» فألْقَى أبوطَلْحةَ ثوبَه على وجهِه فقَصَدَ قَصْدَها، فألْقَى ثوبَه عليها، فقامَتِ المرأةُ، فشَدَّ لهما على راحِلتِهما فرَكِبا، فسارُوا حتَّى إذا كانوا بظَهْرِ المدينةِ - أو قال: أشْرَفُوا على المدينةِ - قال النبيُّ ﷺ: «آيِبونَ تائبونَ عابدونَ، لرَبِّنا حامِدونَ». فَلم يَزَلْ يقولُها حتَّى دَخَلَ المدينةَ.
صحيح البخاري — باب ما يقول إذا رجع من الغزو-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3086 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3086
حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير قال:أخبرني حُميد أنه سمع أنساً،رضي الله عنه
يقولُ: أقامَ النبيُّ ﷺ بينَ خَيْبرَ والمدينةِ ثلاثَ ليالٍ يُبنَى عليه بصَفِيّةَ، فدَعَوْتُ المسلمينَ إلى وَلِيمَتِه، وما كانَ فيها من خُبْزٍ ولا لحمٍ، وما كانَ فيها إلا أنْ أمَرَ بلالًا بالأنطاع فبُسِطَتْ، فألْقَى عليها التمرَ والأَقِطَ والسَّمْنَ، فقال المسلمونَ: إحدَى أُمَّهاتِ المؤمنينَ، أو ما مَلَكَتْ يمينُه؟ قالوا: إنْ حَجَبَها فهيَ إحدَى أُمَّهاتِ المؤمنينَ، وإنْ لم يَحْجُبْها فهيَ ممَّا مَلَكَتْ يمينُه. فلمّا ارتَحَلَ وَطَّأَ لها خَلْفَه، ومَدَّ الحِجابَ.
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4213 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4213
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن مالك بن أنس قال:حدثني ثور قال:حدثني سالم،مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة،رضي الله عنه
يقول: افتَتَحْنا خَيبَرَ، ولم نَغْنَم ذهبًا ولا فِضّةً، إنَّما غَنِمْنا البقرَ والإبِلَ والمَتاعَ والحَوائطَ، ثمَّ انصَرَفْنا مع رسولِ الله ﷺ إلى وادي القُرَى، ومَعَه عَبدٌ له يقالُ له: مِدْعَمٌ، أهداه له أحدُ بني الضِّباب، فبينَما هو يَحُطُّ رَحْلَ رسولِ الله ﷺ، إذ جاءَه سَهْمٌ عائرٌ، حتَّى أصابَ ذلكَ العَبدَ، فقال النّاسُ: هَنِيئًا له الشَّهادةُ، فقال رسولُ الله ﷺ: «بل، والذي نَفْسي بيدِه، إنَّ الشَّمْلةَ التي أصابَها يومَ خَيبَرَ منَ المَغانِمِ لم تُصِبْها المَقاسمُ لَتَشتَعِلُ عليه نارًا» فجاءَ رجلٌ حينَ سَمِعَ ذلكَ منَ النبيِّ ﷺ بشِرَاكٍ أو بشِرَاكَينِ، فقال: هذا شيءٌ كنتُ أصَبتُه، فقال رسولُ الله ﷺ: «شِراكٌ، أو شِراكانِ من نار».
صحيح البخاري — باب غزوة خيبر-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4234 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4234
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان ملاحظة يعني ابن المغيرة حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة
قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: «إنكم تَسيرون عَشِيَّتكم ولَيلتَكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدًا»،فانطلق الناسُ لا يَلْوِي أحدٌ على أحد،قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابْهارّ الليلُ، وأنا إلى جَنبِه،قال: فنعِسَ رسول الله ﷺ، فمالَ عن راحِلتِه، فأتيتُه فدَعَمْتُه من غير أن أُوقِظَه، حتى اعتَدَل على راحلَتِه،قال: ثم سار حتى إذا تَهَوَّر الليلُ مالَ عن راحِلتِه، قال: فدعَمْتُه، من غير أن أُوقِظَهُ، حتى اعتدَل على راحِلتِه،قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السَّحَر مَال مَيْلةً هي أشدُّ من الميْلَتين الأُولَيين، حتى كاد يَنْجَفِلُ، فأتيتُه فدعمتُهُ،فرفع رأسَهُ، فقال: «مَن هذا؟» قال: أبو قَتادةَ، قال: «متى كان هذا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قلت: ما زال هذا مَسيري منذُ الليلةِ،قال: «حَفِظَكَ الله بما حفِظتَ به نبيَّه»،ثم قال: «هل تُرانا نَخفَى على الناسِ؟» ثم قال: «هل تَرى مِن أحدٍ؟» قلت: هذا راكبٌ، ثم قلت: هذا راكبٌ آخرُ، حتى اجتمعنا فكنَّا سبعةَ رَكْبٍ،قال: فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، فوضَعَ رأسَه،ثم قال: «احفَظُوا علينا صلاتَنا»،فكان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ، والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فَزِعِين، ثم قال: «اركبُوا» فركبنا،فَسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نَزَل، ثم دعا بِميضأةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضّأ منها وُضوءًا دون وُضوء،قال: وبقي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قتادة: «احفَظ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نَبَأٌ»،ثم أَذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ ركعتَين، ثم صلّى الغَدَاة، فصَنَع كما كان يَصنَع كلَّ يوم،قال: وركِبَ رسولُ الله ﷺ، وركبنا معه،قال: فجعل بعضُنا يهمِس إلى بعض: ما كفَّارةُ ما صنَعْنا بتَفْريطِنا في صلاتنا؟ثم قال: «أمَا لكم فيَّ أسوةٌ حسنةٌ؟»ثم قال: «أما إنَّه ليس في النوم تَفرِيطٌ، إنما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيءَ وقت الصلاة الأخرى،فمن فعل ذلك فليُصلِّها حين يَنْتَبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عند وقتها»،ثم قال: «ما تَرَون الناسَ صَنَعوا؟» قال: أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهم، فقال أبو بكر وعمر: رسولُ الله ﷺ بعدَكم، لم يكن ليُخَلِّفكم،وقال الناس: إنَّ رسول الله بين أيدِيكم، فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرْشُدُوا،قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهارُ وحَمِيَ كُلُّ شيءٍ، وهم يقولون: يا رسول الله، هَلَكْنا عَطَشًا، قال: «لا هُلْكَ عليكم»،ثم قال: ِ «أَطلِقُوا لي غُمَرِي»، قال: ودعا بالمِيضَأةِ، فجعل رسول الله ﷺ يَصُبّ، وأبو قتادة يَسقِيهم،فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في المِيضَأة، تَكَابُّوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: «أَحسِنوا الملأَ، كلُّكم سَيَرْوى»،قال: ففَعلُوا، فجعل رسولُ الله ﷺ يَصُبُّ وأَسْقِيهم، حتى ما بقي غيري وغيرُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال: ثم صَبَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: اشرَب، فقلت: لا أشرَبُ حتى تَشرَبَ يا رسول الله،قال: «إن ساقِي القومِ آخرُهم»، قال: فشرِبتُ، وشرِبَ رسول الله ﷺ،قال: فأتى الناسُ الماءَ جامِّين رِواءً.قال: فقالَ عبدُ الله بنُ رَباح: إنِّي لأُحدِّثُ هذا الحديثَ في مسجدِ الجامِع، إذ قالَ عِمرانُ بنُ حُصَين: انظُرْ أيُّها الفَتى كيفَ تُحدِّث، فإنِّي أحدُ الرَّكْبِ تلكَ اللَّيلةَ،قال: قلتُ: فأنتَ أعلَمُ بالحديث،فقال: ممَّن أنتَ؟ قلت: مِن الأنصار، قال: حدِّثْ، فأنتُم أعلَمُ بحَدِيثِكم، قال: فحدَّثتُ القومَ،فقال عِمرانُ: لقد شهدتُ تلكَ الليلةَ، وما شَعرتُ أنَّ أحدًا حَفِظَه كما حَفِظتَه.
صحيح مسلم — باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 681 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 681