صحيح البخاري
حديث 806 / 99
عرض السند
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال:أخبرني سعيد بن المسيب و عطاء بن يزيد الليثيّ أنّ أبا هريرة
أخبره أنَّ النّاسَ قالوا: يا رسولَ الله، هل نَرَى رَبَّنا يومَ القِيامةِ؟ قال: «هَلْ تُمارُونَ في القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ ليس دونَه سَحابٌ؟» قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: «فهَل تُمارُونَ في الشَّمسِ ليس دونَها سَحابٌ؟» قالوا: لا، قال: «فإنَّكم تَرَونَه كذلكَ؛ يُحشَرُ النّاسُ يومَ القِيامةِ، فيقولُ: مَن كان يَعبُدُ شيئًا فليَتَّبِعْهُ، فمنهم مَن يَتَّبِعُ الشَّمسَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ القمرَ، ومنهم مَن يَتَّبِعُ الطَّواغِيتَ، وتَبقَى هذه الأمّةُ فيها مُنافقُوها، فيَأتيهمُ اللهُ فيقولُ: أنا رَبُّكم، فيقولونَ: هذا مكانُنا حتَّى يَأتيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَ رَبُّنا عَرَفْناه، فيَأتيهمُ اللهُ فيقولُ: أنا رَبُّكُم، فيقولونَ: أنتَ رَبُّنا، فيَدعُوهُم. ويُضْرَب الصِّراطُ بينَ ظَهرانَيْ جَهنَّمَ، فأكونُ أوَّلَ مَن يَجُوزُ من الرُّسُلِ بأُمَّتِه، ولا يَتَكلَّمُ يومَئذٍ أحدٌ إلَّا الرُّسُلُ، وكلامُ الرُّسُلِ يومَئذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وفي جَهنَّمَ كَلَاليبُ مِثلُ شَوكِ السَّعْدانِ، هل رأيتُم شَوكَ السَّعدانِ؟» قالوا: نعم، قال: «فإنَّها مِثلُ شَوكِ السَّعدانِ، غيرَ أنَّه لا يَعلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلَّا اللهُ؛ تَخطَفُ النّاسَ بأعمالهم، فمنهم مَن يُوبَقُ بعَمَلِه، ومنهم مَن يُخَردَلُ ثمَّ يَنجُو، حتَّى إذا أرادَ اللهُ رحمةَ مَن أرادَ من أهلِ النّارِ أمَرَ اللهُ الملائكةَ أن يُخرِجُوا مَن كان يَعبُدُ اللهَ، فيُخرِجونَهم ويَعرِفونَهم بآثارِ السُّجودِ، وحَرَّمَ اللهُ على النّارِ أن تَأكُلَ أثرَ السُّجودِ، فيَخرُجونَ من النّارِ، فكلُّ ابنِ آدمَ تَأكُلُه النّارُ إلَّا أثرَ السُّجودِ، فيَخرُجونَ من النّارِ قد امتَحَشُوا، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ، فيَنبُتونَ كما تَنبُتُ الحِبّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ. ثمَّ يَفرُغُ اللهُ منَ القضاءِ بينَ العِبادِ، ويَبقَى رجلٌ بينَ الجنَّةِ والنّارِ، وهو آخرُ أهلِ النّارِ دخولًا الجنَّةَ مُقبِلٌ بوَجهِه قِبَلَ النّارِ، فيقولُ: يا رَبِّ، اصرِفْ وجهي عن النّارِ، قد قَشَبَني رِيحُها، وأحرَقَني ذَكاؤُها، فيقولُ: هل عَسَيتَ إن فُعِلَ ذلكَ بكَ أن تَسألَ غيرَ ذلكَ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، فيُعطي اللهَ ما يَشاءُ من عَهدٍ ومِيثاقٍ، فيَصرِفُ اللهُ وجهَه عن النّار، فإذا أقبَلَ به على الجنَّةِ رأى بَهجَتَها، سَكَتَ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، ثمَّ قال: يا رَبِّ، قَدِّمني عندَ باب الجنَّةِ، فيقولُ اللهُ له: أليس قد أَعطَيتَ العُهُودَ والمِيثاقَ أن لا تَسألَ غيرَ الَّذي كنتَ سألتَ؟ فيقولُ: يا رَبِّ، لا أكونُ أشقَى خَلقِكَ، فيقولُ: فما عَسَيتَ إن أُعطِيتَ ذلكَ أن لا تَسألَ غيرَه، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غيرَ ذلكَ، فيُعطي ربَّه ما شاءَ من عَهدٍ ومِيثاقٍ فيُقدِّمُه إلى باب الجنَّةِ، فإذا بَلَغَ بابَها فرأى زَهْرَتَها وما فيها من النَّضْرةِ والسُّرُورِ، فيَسكُتُ ما شاءَ اللهُ أن يَسكُتَ، فيقولُ: يا رَبِّ، أدخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ اللهُ: وَيحَكَ يا ابنَ آدمَ ما أغدَرَكَ، أليس قد أعطَيتَ العُهُودَ والمِيثاقَ أن لا تَسألَ غيرَ الَّذي أُعطِيتَ؟ فيقولُ: يا رَبِّ، لا تَجعَلْني أشقَى خَلقِكَ، فيَضحَكُ اللهُ عزَّ وجلَّ منه ثمَّ يَأذَنُ له في دخولِ الجنَّةِ، فيقولُ: تَمَنَّ، فيَتَمَنَّى حتَّى إذا انقَطَعَ أُمنيَّتُه، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: مِن كذا وكذا، أقبَلَ يُذكِّرُه رَبُّه، حتَّى إذا انتَهَت به الأمانيُّ قال اللهُ تعالى: لكَ ذلكَ ومِثلُه معه». قال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ لأبي هُرَيرةَ، رضي الله عنهما: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «قالَ اللهُ: لَكَ ذلكَ وعَشَرةُ أمثالِه»، قال أبو هُرَيرةَ: لم أحفَظْ من رسولِ الله ﷺ إلَّا قولَه: «لكَ ذلكَ ومِثلُه معه». قال أبو سعيد: إني سمعتُه يقول ذلك: لك وعشرة أمثاله.
صحيح البخاري — باب فضل السجود-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 806 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 806
الحكم المسجّل: صحيح
التوجيه بترك المعصية - العقوباتالإيمان بالله تعالى ركن من أركان الإيمان - الإيمان بالله تعالىآثار الإيمان بالله تعالى في حياة المسلم - الإيمان بالله تعالىالتفاضل بين الأنبياء والرسل - الإيمان بالأنبياء والرسلالترهيب بالجزاء ألأخروي - التوجيه بترك ألمعصيةأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالالنفاق والمنافقونأدلة رؤية الله تعالى - رؤية الله تعالىنعمة رؤية الله تعالى - رؤية الله تعالىرؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتعالى في الآخرة - رؤية الله تعالىالمحجوبون عن رؤية الله تعالى - رؤية الله تعالىالتصور الإسلامي للالوهية - التصور الإسلاميالتصور الإسلامي للحياة الآخرة - التصور الإسلاميالعمل الصالح - القيم والأخلاق المحمودةالشرك - القيم والأخلاق المذمومةمؤمن بالدعوةمنافقأسلوب الموعظة الحسنة (الترغيب والترهيب)أسلوب ضرب المثل والتشبيهحسن صحيح - الصحيحوظائف الملائكة المتعلقة بالآخرة - وظائف الملائكةتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمالتميز - المباديءالعبادة - مبادئ الدعوة وخصائصهاالتربية بالثواب والعقاب - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالتشويق - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةالتعليم بالقصة والمثل - الأساليب التعليميةالتكرار - الأساليب التعليميةاشراك المتعلم في الموقف التعليمي - الأساليب التعليميةتوظيف الأدوات والمواد البيئية المختلفة - الوسائل التعليميةالاعتقاد برؤية الله عزّ وجلّ في الآخرة - قيم الإيمان والتوحيد ثانيًا: أمانتهم في التحديث عن رسول الله ﷺ - الأمانة العِلميَّة عند الصحابة رضوان الله عليهمرؤية المؤمنين لله سبحانه وتعالى في المحشر - أحوال المؤمنين في الحشرالصراط ينصب للمؤمنين على ظهر جهنم - ثالث عشر: الصراط صفة الصراط وصفة المرور عليه - ثالث عشر: الصراطأول المارين على الصراط - ثالث عشر: الصراطدعاء الأنبياء على الصراط - ثالث عشر: الصراطعقوبات على الصراط - ثالث عشر: الصراط* آخر أهل الجنة دخولًا لها - تفاوت المؤمنين في دخول الجنة* النار لا تأكل أثر السجود من المؤمنين الذين دخولها - ثامنًا: صفة النارالضحك والفرح - ألفاظ خبرية في ذات الله تعالى