حدثنا يحيى بن صالح حدثنا فُلَيْح عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَن آمنَ بالله وبرسولِه، وأقامَ الصلاةَ، وصامَ رمضانَ، كانَ حَقًّا على الله أن يُدخِلَه الجنَّةَ، جاهدَ في سبيلِ الله أو جَلَسَ في أرضِه التي وُلِدَ فيها» فقالوا: يا رسولَ الله، أفلا نُبشِّرُ النّاسَ؟ قال: «إنَّ في الجنَّةِ مئةَ دَرَجةٍ أعَدَّها الله للمجاهدِينَ في سبيلِ الله، ما بينَ الدَّرَجتَينِ كما بين السَّماءِ والأرض، فإذا سألتُمُ اللهَ فاسألُوه الفِردَوسَ، فإنَّه أوسَطُ الجنَّة، وأعلى الجنَّة - أُراه: فوقَه عَرْشُ الرَّحمن - ومنه تَفَجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ».قال محمد بن فليح، عن أبيه، وفوقه عرش الرحمن.
صحيح البخاري — باب درجات المجاهدين في سبيل الله-كتاب الجهاد والسير-صحيح البخاري — رقم الحديث: 2790 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2790
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشيّ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ في كتابه، فهو عندَه فوقَ العَرْشِ: إنَّ رَحْمتي غَلَبَتْ غَضَبِي».
صحيح البخاري — باب ما جاء في قول الله تعالىوهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده-كتاب بدء الخلق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3194 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3194
حدثنا قتيبة حدثنا عبد الواحد عن عُمارة بن القعقاع بن شُبرمة حدثنا عبد الرحمن بن أبي نُعم قال:سمعت أبا سعيد الخدريّ
يقولُ: بَعَثَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، رضي الله عنه، إلى رسولِ الله ﷺ منَ اليَمَنِ بذُهَيبةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوظٍ، لم تُحَصَّلْ من تُرابها، قال: فقَسَمَها بينَ أربَعةِ نَفَرٍ: بينَ عُيَينةَ بنِ بَدْرٍ، وأقرَعَ بنِ حابسٍ، وزيدِ الخيلِ، والرّابعُ إمّا عَلْقمةُ وإمّا عامرُ بنُ الطُّفَيلِ، فقال رجلٌ من أصحابِه: كنَّا نحنُ أحَقَّ بهذا من هؤُلاءِ، قال: فبَلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ، فقال: «ألا تَأْمَنوني وأنا أمِينُ مَن في السَّماءِ، يأتيني خَبَرُ السَّماءِ صَباحًا ومَساءً؟!» قال: فقامَ رجلٌ غائرُ العَينَينِ، مُشرِفُ الوَجْنَتَينِ، ناشِزُ الجَبْهةِ، كَثُّ اللِّحْيةِ، مَحلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإزارِ، فقال: يا رسولَ الله، اتَّقِ اللهَ، قال: «وَيْلَكَ! أوَلستُ أحَقَّ أهلِ الأرضِ أنْ يَتَّقِيَ الله؟!» قال: ثمَّ ولَّى الرَّجلُ، قال خالدُ بنُ الوليدِ: يا رسولَ الله ألا أضرِبُ عُنُقَه؟ قال: «لا، لَعَلَّه أنْ يكونَ يُصَلّي» فقال خالدٌ: وكم من مُصَلٍّ يقولُ بلِسانِه ما ليس في قَلْبِه! قال رسولُ الله ﷺ: «إنّي لم أُومَرْ أنْ أنقُبَ قُلُوبَ النّاس، ولا أشُقَّ بُطونَهم» قال: ثمَّ نَظَرَ إليه وهو مُقَفٍّ، فقال: «إنَّه يَخرُجُ من ضِئْضِئِ هذا قومٌ يَتْلونَ كِتابَ الله رَطْبًا، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُم، يَمْرُقونَ منَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ منَ الرَّمِيّةِ» وأظنُّه قال: «لَئِنْ أدرَكْتُهم لأقتُلنَّهم قَتْلَ ثَمُودَ».
صحيح البخاري — بعث عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن-كتاب المغازي-صحيح البخاري — رقم الحديث: 4351 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4351
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصّبّاح و أبو بكر بن أبي شيبة ملاحظة وتقاربا في لفظ الحديث قالا:حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجّاج الصّوّاف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السُّلَميّ
قال: بينا أنا أُصلِّي مع رسولِ الله ﷺ، إذ عَطَس رجلٌ مِن القَوم، فقلتُ: يَرحمُك اللهُ، فرَمَاني القومُ بأَبصَارِهِم، فقلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهُ، ما شأنُكُم، تَنظُرون إليَّ؟ فجَعَلُوا يَضرِبُون بأيدِيهم على أَفخاذِهم، فلما رأيتُهم يُصمِّتُونَني لكنِّي سَكَتُّ، فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ، فبِأَبي هو وأُمّي، ما رأيتُ مُعَلِّمًا قَبلَه ولا بَعدَه أَحسنَ تَعليمًا منه، فواللهِ، ما كَهَرني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني، قال: «إنَّ هذهِ الصلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلامِ النّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ والتَّكبيرُ وقِراءةُ القُرآنِ» - أو كما قال رسولُ الله ﷺ -، قلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي حديثُ عَهدٍ بجاهِليّةٍ، وقد جاء اللهُ بالإسلام، وإنَّ منّا رجالًا يأتون الكُهّان، قال: «فلا تَأتِهِم»، قال: ومِنّا رِجالٌ يَتَطيَّرُون، قال: «ذاكَ شيءٌ يَجِدُونه في صُدُورِهِم، فلا يَصُدَّنَّهم»، قال: قلتُ: ومِنّا رجالٌ يَخُطُّون، قال: «كان نَبِيٌّ من الأنبياءِ يَخُطُّ، فمَن وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ».قال: وكانت لي جاريةٌ تَرعَى غَنَمًا لي قِبَلَ أُحُد والجَّوّانيّة، فاطَّلعتُ ذاتَ يَومٍ، فإذا الذِّيْبُ قد ذَهبَ بِشاةٍ مِن غَنَمِها، وأنا رَجُلٌ مِن بَني آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفُونَ، لكنّي صَكَكْتُها صَكَّةً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فعَظَّمَ ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسول الله أَفلا أُعتِقُها؟ قال: «ائتِني بها» فأَتَيتُه بها، فقال لها: «أينَ اللهُ؟» قالت: في السماء، قال: «مَن أنا؟» قالت: أنت رسولُ الله، قال: «أَعتِقها؛ فإنها مُؤمِنةٌ».
صحيح مسلم — باب تحريم الكلام في الصلاة،،ونسخ ما كان من إباحته-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 537 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 537
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم جميعاً عن حاتم قال أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدنيّ عن جعفر بن محمد عن أبيه
قال: دخَلْنا على جابرِ بنِ عبدِ الله، فسألَ عن القَوم حتى انتهَى إليَّ، فقلتُ: أنا محمدُ بنُ عليِّ بن حُسين، فأهوى بيدِه إلى رأسِي فنَزَع زِرِّي الأعلى، ثم نَزَع زِرِّي الأسفل، ثم وضَعَ كفَّه بين ثَدْييَّ - وأنا يومَئذٍ غلامٌ شابٌّ - فقال: مَرحبًا بك يا ابن أَخي، سَلْ عمَّا شِئتَ، فسَألتُه، وهو أَعمَى، وحضَرَ وقتُ الصَّلاة، فقامَ في نِسَاجةٍ مُلتَحِفًا بها، كلَّما وضعَها على مَنكِبِه رَجَعَ طرَفاها إليه مِن صِغَرها، ورِداؤه إلى جَنبِه على المِشجَب، فصلَّى بنا، فقلتُ: أَخبِرني عن حَجَّةِ رَسولِ الله ﷺ، فقال بيدِه فعَقَدَ تِسعًا، فقال:إنَّ رَسولَ الله ﷺ مكثَ تسعَ سنينَ لم يَحُجّ، ثم أَذَّنَ في الناس في العاشِرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ حاجٌّ، فقَدِمَ المَدينةَ بشَرٌ كثيرٌ، كلُّهم يَلتَمِسُ أن يأتَمَّ برَسولِ الله ﷺ، ويعملَ مِثلَ عملِه، فخَرَجنا معه، حتى أَتينا ذا الحُلَيفة، فوَلدتْ أسماءُ بنت عُميس محمدَ بنَ أَبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسولِ الله ﷺ: كيفَ أصنَعُ؟ قال: «اغتَسِلي، واستَثفِري بثوبٍ وأَحرِمِي»، فصلَّى رسولُ الله ﷺ في المَسجد، ثم رَكِب القَصواءَ، حتى إذا استَوتْ به ناقتُه على البَيداءِ، نظرتُ إلى مَدِّ بَصَري بين يدَيه، مِن راكِبٍ وماشٍ، وعن يَمينِه مثلُ ذلك، وعن يسارِه مثلُ ذلك، ومِن خَلْفِه مثلُ ذلك، ورسولُ الله ﷺ بين أظهُرنا، وعليه يَنزِل القرآن، وهو يَعرفُ تأويلَه، وما عَمِل به من شيءٍ عَمِلْنا به، فأَهلَّ بالتّوحيد «لبَّيكَ اللَّهمّ لبَّيك، لبّيكَ لا شَريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَرِيكَ لك»، وأهلَّ الناسُ بهذا الذي يُهِلُّون به، فلم يَرُدَّ رسولُ الله ﷺ عليهم شيئًا منه، ولَزِم رسولُ الله ﷺ تَلبِيتَه، قال جابرٌ، رضي الله عنه: لَسْنا نَنوي إلّا الحجَّ، لَسْنا نَعرِفُ العُمرةَ، حتى إذا أَتينا البيتَ معه، استلَم الرُّكْنَ فرَمَلَ ثلاثًا ومشَى أربعًا، ثم نَفَذَ إلى مَقامِ إبراهيمَ عليه السلام، فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى} [البقرة: 125] فجَعَل المَقامَ بينَه وبينَ البيت، فكان أَبي يقول - ولا أعلَمُه ذَكَرَه إلّا عن النّبيِّ ﷺ: كان يَقرأُ في الرَّكعتَين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص] و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون]، ثم رجَع إلى الرُّكن فاستَلَمَه، ثم خرَجَ من الباب إلى الصَّفا، فلمّا دَنا من الصّفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] «أَبدأُ بما بدأَ اللهُ به» فبدأ بالصَّفا، فرَقِيَ عليه، حتى رأى البَيتَ فاستقبَلَ القِبلةَ، فوحَّد اللهَ وكبَّره، وقال: «لا إله إلّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلك وله الحَمدُ وهو على كلِّ شَيءٍ قدير، لا إله إلّا الله وحدَه، أَنجَزَ وَعْدَه، ونَصرَ عبدَه، وهَزَم الأحزابَ وحدَه» ثم دعا بين ذلك، قال: مثلَ هذا ثلاثَ مرّات، ثم نزَلَ إلى المروة، حتى إذا انصبَّتْ قَدَماه في بطنِ الوادي سعَى، حتى إذا صَعِدَتا مَشَى، حتى أتى المروة، ففَعَل على المَروةِ كما فَعَل على الصَّفا، حتى إذا كان آخرُ طوافه على المَروةِ، فقال: «لو أني استَقبَلْتُ مِن أمري ما استَدبرْتُ لم أسُقِ الهَديَ، وجعلتُها عُمرةً، فمَن كان مِنكُم ليس معَه هدْيٌ فلْيَحِلَّ، وليَجعَلْها عُمرةً»، فقامَ سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فقال: يا رسولَ الله، ألِعامِنا هذا أم لأبَدٍ؟ فشبَّك رسولُ الله ﷺ أصابعَه واحدةً في الأخرى، وقال: «دَخَلتِ العُمرةُ في الحجّ» مرَّتين «لا بل لِأَبَدٍ أَبَدٍ»، وقَدِم عليٌّ مِن اليمن ببُدْنِ النّبيِّ ﷺ، فوجدَ فاطمة، رضي الله عنها، ممَّن حلَّ، ولبِسَتْ ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلت، فأنكَرَ ذلك عليها، فقالت: إنَّ أَبي أَمرَني بهذا، قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ مُحرِّشًا على فاطمة لِلذي صَنَعتْ، مُستفْتِيًا لرسول الله ﷺ فيما ذَكَرتْ عنه، فأخبرتُه أني أَنكرتُ ذلك عليها، فقال: «صدقَتْ صدقَتْ، ماذا قلتَ حينَ فَرضْتَ الحَجَّ؟» قال قلت: اللهمّ، إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولُك، قال: «فإن معي الهديَ فلا تَحِلَّ» قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قَدِمَ به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبيَّ ﷺ مئةً، قال: فحَلَّ الناسُ كلُّهم وقَصَّروا، إلَّا النّبيَّ ﷺ ومَن كان معه هَديٌ، فلما كان يوم التَّرويةِ تَوجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحج، وركِبَ رسولُ الله ﷺ، فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمَغربَ والعِشاء والفجرَ، ثم مَكَث قليلًا حتى طلَعتِ الشمسُ، وأَمرَ بقُبَّةٍ من شَعَرٍ تُضرَب له بنَمِرةَ، فسارَ رسولُ الله ﷺ - ولا تَشكُّ قريشٌ إلّا أنه واقِفٌ عند المَشعَرِ الحرام، كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهلية - فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عَرَفةَ، فوجد القُبّة قد ضُرِبت له بِنَمِرةَ، فنزل بها، حتى إذا زاغَتِ الشمسُ أَمَر بالقَصواءِ، فرُحِلَت له، فأتى بطنَ الوادي، فخَطبَ النّاسَ، وقال: «إنَّ دماءَكم وأَموالَكم حَرامٌ عليكم، كحُرمةِ يومِكُم هذا في شَهرِكُم هذا، في بلدِكم هذا، ألا كلُّ شيءٍ من أَمرِ الجاهليّة تحت قَدَمَيَّ موضوعٌ، ودماءُ الجاهلية مَوضُوعة، وإنَّ أولَ دمٍ أضَعُ مِن دمائنا دمُ ابن رَبيعةَ بن الحارث، كان مُستَرضَعًا في بني سَعدٍ فقَتلتْه هُذَيلٌ، ورِبا الجاهليّةِ موضوعٌ، وأولُ ربًا أضعُ رِبانا رِبا عبّاسِ بن عبدِ المطَّلب، فإنه مَوضوعٌ كلُّه، فاتّقوا اللهَ في النِّساء، فإنكُم أَخذْتُموهُنّ بأمانِ الله، واستَحلَلْتُم فُروجَهُنّ بكَلِمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئن فُرُشَكُم أحدًا تَكرَهُونه، فإن فَعلنَ ذلك فاضرِبُوهن ضَربًا غيرَ مُبرِّحٍ، ولهنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمَعروف، وقد تَركتُ فيكم ما لن تَضِلُّوا بعدَه إن اعتَصَمتُم به، كتابَ الله، وأنتم تُسألون عنِّي، فما أنتُم قائلون؟» قالوا: نَشهدُ أنك قد بَلَّغتَ وأَدَّيتَ ونَصَحتَ. فقالَ بإصبَعِه السَّبّابة، يَرفعُها إلى السّماء ويَنكُتُها إلى الناس: «اللَّهمَّ اشهَدْ، اللَّهمَّ اشهَد» ثلاثَ مرّات، ثم أَذَّنَ، ثم أَقام فصلَّى الظُّهر، ثم أَقامَ فصَلَّى العصرَ، ولم يُصَلِّ بينَهما شَيئًا، ثم رَكِبَ رسولُ الله ﷺ حتى أَتى المَوقِف، فجَعلَ بَطنَ ناقتِه القَصْواءِ إلى الصَّخَرات، وجعلَ حَبْلَ المُشاةِ بينَ يدَيه، واستَقبلَ القِبلة، فلم يَزَل واقِفًا حتى غرَبَت الشَّمسُ، وذَهبَتِ الصُّفرةُ قليلًا، حتى غابَ القُرصُ، وأَردَفَ أُسامةَ خلْفَه، ودَفَعَ رسولُ الله ﷺ وقد شَنَقَ للقَصواءِ الزِّمام، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مَورِكَ رَحْلِه، ويقولُ بيدِه اليُمنى: «أيُّها الناس، السَّكِينةَ السَّكِينة»، كلَّما أَتى حَبْلًا من الحِبَال أَرخَى لها قليلًا حتى تَصعَد، حتى أَتى المُزدَلِفة، فصلَّى بها المغربَ والِعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتَين، ولم يُسبِّح بينَهما شيئًا، ثم اضطَجَع رَسولُ الله ﷺ حتى طَلَعَ الفَجر، وصلَّى الفَجرَ حين تبيَّنَ له الصُّبح بأَذانٍ وإقامة، ثم ركِبَ القَصْواءَ، حتى أَتى المَشْعَرَ الحرَام، فاستَقبلَ القِبلةَ، فدعاهُ وكبَّرهُ وهلَّلهُ ووحَّده، فلم يَزَل واقِفًا حتى أَسفرَ جِدًّا، فدَفعَ قبلَ أن تَطلُع الشَّمس، وأردفَ الفَضلَ بنَ عبّاس - وكان رجلًا حسَنَ الشَّعَر أَبيضَ وسِيمًا - فلمّا دفعَ رسولُ الله ﷺ مرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطَفِقَ الفضلُ يَنظرُ إليهِنَّ، فوَضعَ رسولُ الله ﷺ يدَه على وَجهِ الفَضل، فحوَّلَ الفَضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنظُر، فحوَّلَ رسولُ الله ﷺ يدَه من الشِّقِّ الآخَر على وَجهِ الفَضل، يَصرِفُ وَجهَه من الشِّق الآخَر يَنظُر، حتى أَتى بطنَ مُحسِّر، فحَرَّكَ قليلًا، ثم سَلَكَ الطريقَ الوُسطَى التي تَخرُج على الجَمرةِ الكُبرى، حتى أَتى الجَمرةَ التي عندَ الشَّجرة، فرَماها بسَبع حصَيات، يُكبِّر مع كلِّ حصَاةٍ منها، مثل حصَى الخَذْف، رَمَى مِن بطنِ الوادي، ثم انصَرَفَ إلى المَنحَر، فنَحَرَ ثلاثًا وسِتِّينَ بيدِه، ثم أَعطَى عليًّا فنَحرَ ما غَبَر، وأَشرَكَه في هَدْيِه، ثم أَمرَ مِن كلِّ بدَنةِ ببَضْعَة، فجُعِلتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ، فأَكلا مِن لَحمِها وشَرِبا مِن مَرَقِها، ثم رَكِبَ رَسولُ الله ﷺ فأَفاضَ إلى البَيت، فصَلَّى بمَكّةَ الظُّهرَ، فأَتى بني عبدِ المُطَّلب يَسْقُونَ على زَمزَم، فقال: «انْزِعُوا، بني عبدِ المُطَّلب، فلولا أن يَغْلِبكُم النّاسُ على سِقايَتِكُم لنَزَعتُ معَكُم»، فناوَلُوهُ دَلْوًا فشَرِب منه.
صحيح مسلم — باب حجة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1218 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1218
قال: كانَ أبو صالحٍ يأمرُنا، إذا أرادَ أحدُنا أن ينام: أن يَضطَجِعَ على شِقِّه الأيمَن، ثم يقول: «اللَّهمَّ رَبَّ السّماواتِ ورَبَّ الأرضِ ورَبَّ العَرشِ العَظيم، ربَّنا ورَبَّ كلِّ شيءٍ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى، ومُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والفُرقان، أعوذُ بكَ من شَرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصِيتِه، اللَّهمَّ أنتَ الأولُ فليسَ قَبلَكَ شيء، وأنتَ الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شيء، وأنتَ الظّاهرُ فليسَ فوقَكَ شيء، وأنتَ الباطنُ فليسَ دُونكَ شيء، اقْضِ عنّا الدَّينَ، وأغنِنا من الفَقر»، وكان يَروي ذلك عن أبي هُريرةَ، عن النّبيِّ ﷺ.
صحيح مسلم — باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والإستغفار-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2713 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2713
حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرمليّ ثنا الليث عن زيادة بن محمد عن محمد بن كعب القرظيّ عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: «من اشْتكَى مِنْكُم شيئاً أو اشتكَاهُ أخٌ لهُ فَلْيقُلْ: ربُّنا اللهُ الذي في السَّماء، تَقَدَّسَ اسمُكَ، أمرُكَ في السَّماء والأرضِ، كما رحمتُك في السَّماء، فاجعلْ رحمتَك في الأرضِ، اغْفِرْ لنَا حُوبَنَا وخَطَايانا، أنتَ ربُّ الطَّيبين، أنزِلْ رحمةً من رحمتِك، وشفاء مِن شِفَائِكَ على هذا الوَجْعِ، فيبرأُ».
سنن أبي داود — باب ،كيف الرّقى ؟-باب في الرجل يتداوى-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3892 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3892
حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال:حدثني أبي قال:حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال: «أُذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن مَلَكٍ مِنْ ملائكةِ الله من حَمَلة العرش: إن ما بين شَحمةِ أذُنِه إلى عاتِقِه مَسيرةُ سبع مئةِ عام».
سنن أبي داود — باب في الجهمية-كتاب السنّة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4727 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4727
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و مُسدّد ملاحظة المعنى قالا:ثنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس ملاحظة مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبيّ صلى الله عليه وسلم
«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهمُ الرَّحمنُ، ارحَمُوا أهلَ الأرضِ يَرْحَمْكُم مَن في السّماء».
سنن أبي داود — باب في الرحمة-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 4941 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 4941