Skip to Content
مكتبة الحديثالنص · الدلالة · الشاهد
الأحاديث المرتبطة بالدلالة

السعي - أعمال العمرة

النص الكامل مع إبراز الشواهد باللون الأحمر. روابط الدلالات الأخرى أسفل كل حديث.

كتاب الدلالةالسعي - أعمال العمرة
مختاراتك للتقرير: 0حدد حتى 100 حديث، ويمكنك متابعة الاختيار بين الصفحات.

صحيح البخاري

حديث 395 / 99

عرض السند

حدثنا الحميديّ قال:حدثنا سفيان قال:حدثنا عمرو بن دينار قال:سألنا ابن عمر

عن رجلٍ طافَ بالبيتِ للعُمْرةَ، ولم يَطُفْ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، أيأتي امرأتَه؟ فقال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ فطافَ بالبيتِ سَبْعاً، وصَلَّى خَلْفَ المَقامِ رَكْعتَينِ، وطافَ بينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، وقد كان لكم في رسولِ الله أُسْوةٌ حَسَنةٌ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىواتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 395 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 395
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1545 / 99

عرض السند

حدثنا محمد بن أبي بكر المقدّميّ حدثنا فضيل بن سليمان قال:حدثني موسى بن عقبة قال:أخبرني كريب عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

قال: انطَلَقَ النبيُّ ﷺ مِن المدينةِ بعدَما تَرَجَّلَ وادَّهَنَ، ولَبِسَ إزارَه ورِداءَه هو وأصحابُه، فلم يَنْهَ عن شيءٍ مِن الأردِيةِ والأُزُرِ تُلْبَسُ إلا المُزَعْفَرةَ الَّتي تَرْدَعُ على الجِلْدِ، فأصبَحَ بذي الحُلَيفةِ، رَكِبَ راحِلَتَه حتَّى استَوَى على البَيداءِ أهَلَّ هو وأصحابُه، وقَلَّدَ بَدَنَتَه، وذلكَ لخمسٍ بَقِينَ من ذي القَعْدةِ، فقَدِمَ مكَّةَ لأربَعِ ليالٍ خَلَوْنَ من ذي الحِجّةِ، فطافَ بالبيتِ وسَعَى بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، ولم يَحِلَّ من أجْلِ بُدْنِه؛ لأنَّه قَلَّدَها، ثمَّ نَزَلَ بأعلى مكَّةَ عندَ الحَجُونِ وهو مُهِلٌّ بالحجِّ، ولم يَقرَبِ الكَعْبةَ بعدَ طَوافِه بها حتَّى رَجَعَ من عَرَفةَ، وأمَرَ أصحابَه أنْ يَطَّوَّفُوا بالبيتِ وبينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، ثمَّ يُقصِّرُوا من رُؤُوسِهم، ثمَّ يَحِلُّوا، وذلكَ لمن لم يَكُنْ معه بَدَنةٌ قَلَّدَها، ومَن كانت معه امرأتُه فهِيَ له حلالٌ، والطِّيبُ والثِّيابُ.
صحيح البخاري — باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1545 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1545
مشروعية الحج وفضلهحج النبي صلى الله عليه وسلم - الحج والعمرةلباس الرجال في الإحرام - لباس الرجالحج الفريضة - مشروعية الحج وفضلهالتطيب - منهيات الإحرامعقد النكاح والجماع والمباشرة - منهيات الإحرامالمصبوغ (المعصفر والمزعفر) - ألوان اللباسالميقات الزماني - مواقيت الحجالمواقيت المكانية - مواقيت الحجالإحرام ومكانه - أعمال العمرةالطواف - أعمال العمرةالسعي - أعمال العمرةالتحلل - أعمال العمرةنية الإفراد أو القِران أو التمتع - النية والإحرام للحجوقت التلبية - التلبيةوقت دخول مكة - الدخول إلى مكةطواف القدوم - أنواع الطوافطواف الإفاضة - أنواع الطوافسوق الهدي وتقليده وإشعاره واستخدامه - الهديوقت نحر الهدي ومكانه - الهديالحاجات الجسمية (الشراب والطعام والصحة..)- حاجات المتعلمينالتربية الجسمية والجنسية - الأهدافالتربية الجمالية - الأهدافالتربية بالقدوة - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتعليم بالعمل والممارسة - الأساليب التعليميةساعة الانطلاق - حجة الوداع وما تلاها من أحداث
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1559 / 99

عرض السند

حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه

قال: بَعَثَني النبيُّ ﷺ إلى قَوْمي باليمنِ، فجئتُ وهو بالبَطْحاء فقال: «بمَ أهلَلْتَ؟» قلتُ: أهلَلْتُ كَإهلال النبيِّ ﷺ، قال: «هل مَعَكَ من هَدْيٍ؟» قلتُ: لا، فأمَرَني فطُفْتُ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ثمَّ أمَرَني فأحلَلْتُ فأَتيتُ امرأةً من قَومي فمَشَطَتْني أو غَسَلَت رأسي. فقَدِمَ عمرُ، رضي الله عنه، فقال: إنْ نَأْخُذْ بكتابِ الله، فإنَّه يأمُرُنا بالتَّمامِ، قال الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196]، وإنْ نَأْخُذْ بسُنّةِ النبيِّ ﷺ، فإنَّه لم يَحِلَّ حتَّى نَحَرَ الهَدْيَ.
صحيح البخاري — باب مَن أهلّ في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1559 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1559
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1572 / 99

عرض السند

وقال أبو كامل،فضيل بن حسين البصريّ حدثنا أبو معشر حدثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما

أنَّه سُئِلَ عن مُتْعةِ الحجِّ، فقال: أهَلَّ المهاجِرونَ والأنصارُ وأزواجُ النبيِّ ﷺ في حَجّةِ الوَدَاع وأهلَلْنا، فلمّا قَدِمْنا مكَّةَ قال رسولُ الله ﷺ: «اجعَلُوا إهْلالَكم بالحجِّ عُمْرةً, إلَّا مَن قَلَّدَ الهَدْيَ»؛ طُفْنا بالبيتِ, وبالصَّفا والمَرْوةِ, وأتىنا النِّساءَ, ولَبِسْنا الثِّيابَ، وقال: «مَن قَلَّدَ الهَدْيَ, فإنَّه لا يَحِلُّ له حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه»، ثمَّ أمَرَنا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أنْ نُهِلَّ بالحجِّ, فإذا فَرَغْنا مِن المناسكِ جِئنا فطُفْنا بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ, فقد تَمَّ حَجُّنا وعلينا الهَدْيُ، كما قال اللهُ تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: (196)] إلى أمصارِكُم، الشّاةُ تَجْزي. فجَمَعُوا نُسُكَينِ في عامٍ بينَ الحجِّ والعُمْرةِ,، فإنَّ اللهَ تعالى أنزَلَه في كتابِه، وسَنَّه نبيُّه ﷺ وأباحَه للنّاس غيرَ أهلِ مكَّةَ، قال اللهُ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: (196)]. وأشهُرُ الحجِّ الَّتي ذَكَرَ اللهُ تعالى: شَوّالٌ, وذُو القَعْدةِ, وذُو الحِجّةِ, ف مَن تَمَتَّعَ في هذه الأشهُرِ فعليهِ دَمٌ أو صومٌ. والرَّفَثُ: الجِماعُ, والفُسوقُ: المعاصي, والجِدالُ: المِراءُ.
صحيح البخاري — باب قول الله تعالىذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1572 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1572
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1616 / 99

عرض السند

حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبوضمرة،أنس حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا طافَ في الحجِّ أو العُمْرةِ أوَّلَ ما يَقْدَمُ سَعَى ثلاثةَ أطْوافٍ ومَشَى أربعةً، ثمَّ سَجَدَ سَجْدتَينِ، ثمَّ يَطُوفُ بينَ الصَّفَا والمَرْوةِ.
صحيح البخاري — باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1616 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1616
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1624 / 99

عرض السند

قال:وسألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

فقال: لا يَقرَبُ امرأتَه حتَّى يَطُوفَ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ.
صحيح البخاري — باب إذا وقف في الطواف-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1624 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1624
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1643 / 99

عرض السند

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال: قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها

فقلتُ لها: أرأيتِ قولَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)] فوالله ما على أحدٍ جُناحٌ أنْ لا يَطُوفَ بالصَّفَا والمَرْوةِ؟ قالت: بِئْسَ ما قلتَ يا ابنَ أُختي، إنَّ هذه لو كانت كما أوَّلْتَها عليه كانت: لا جُناحَ عليه أنْ لا يَتَطَوَّفَ بهما, ولكنَّها أُنزِلَتْ في الأنصارِ؛ كانُوا قبلَ أنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ الطّاغِيةِ الَّتي كانُوا يَعبُدونَها عندَ المُشَلَّلِ فكان مَن أهَلَّ يَتَحرَّجُ أنْ يَطُوفَ بالصَّفا والمَرْوةِ, فلمّا أسلَمُوا سألُوا رسولَ الله ﷺ عن ذلكَ قالوا: يا رسولَ الله إنّا كنَّا نَتَحرَّجُ أنْ نَطُوفَ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ! فأنزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)] , قالت عائشةُ رضي الله عنها: وقد سَنَّ رسولُ الله ﷺ الطَّوافَ بينَهما, فليس لأحدٍ أنْ يَتْرُكَ الطَّوافَ بينَهما. ثمَّ أخبَرْتُ أبا بَكْرِ بنَ عبدِ الرَّحمنِ فقال: إنَّ هذا لَعِلْمٌ ما كنتُ سمعتُه, ولقد سمعتُ رجالاً من أهلِ العِلْمِ يَذكُرونَ أنَّ النّاسَ ــ إلا مَن ذَكَرَتْ عائشةُ ممَّن كان يُهِلُّ بمَناةَ ــ كانُوا يَطُوفونَ كلُّهم بالصَّفا والمَرْوةِ, فلمّا ذَكَرَ اللهُ تعالى الطَّوافَ بالبيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا والمَرْوةَ في القرآنِ قالوا: يا رسولَ الله كنَّا نَطُوفُ بالصَّفا والمَرْوةِ, وإنَّ اللهَ أنزَلَ الطَّوافَ بالبيتِ فلم يَذكُرِ الصَّفا فهل علينا من حَرَجٍ أنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَرْوةِ؟ فأنزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)]. قال أبو بكرٍ: فأسمَعُ هذه الآيةَ نَزَلَتْ في الفَرِيقَينِ كِلَيهما: في الَّذينَ كانُوا يَتَحرَّجونَ أنْ يَطُوفُوا بالجاهليَّةِ بالصَّفا والمَرْوةِ والَّذينَ يَطُوفونَ ثمَّ تَحرَّجُوا أنْ يَطُوفُوا بهما في الإسلامِ, من أجْلِ أنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بالطَّواف بالبيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا حتَّى ذَكَرَ ذلكَ بعدَما ذَكَرَ الطَّوافَ بالبيتِ.
صحيح البخاري — باب وجوب الصفا والمروة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1643 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1643
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1648 / 99

عرض السند

حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم قال:قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه

أكنتُم تَكْرَهونَ السَّعْيَ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ؟ قال: نعم لأنَّها كانت من شَعائرِ الجاهليَّةِ حتَّى أنزَلَ الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)].
صحيح البخاري — باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1648 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1648
الحكم المسجّل: صحيح
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1691 / 99

عرض السند

حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أنّ ابن عمر رضي الله عنهما

قال: تَمَتَّعَ رسولُ الله ﷺ في حَجّةِ الوَدَاع بالعُمْرةِ إلى الحجِّ وأهدَى، فساقَ معه الهَدْيَ من ذي الحُلَيفةِ، وبَدَأ رسولُ الله ﷺ فأهَلَّ بالعُمْرةِ، ثمَّ أهَلَّ بالحجِّ فتَمَتَّعَ النّاسُ مع النبيِّ ﷺ بالعُمْرةِ إلى الحجِّ، فكان مِن النّاس مَن أهدَى فساقَ الهَدْيَ، ومنهم مَن لم يُهْدِ، فلمّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ مكَّةَ قال للنّاس: «مَن كان منكم أهدَى فإنَّه لا يَحِلُّ لِشيءٍ حَرُمَ منه حتَّى يَقْضِيَ حَجَّه، ومَن لم يَكُن منكم أهدَى فلْيَطُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ولْيُقصِّرْ ولْيَحْلِلْ، ثمَّ ليُهِلَّ بالحجِّ، فمَن لم يَجِدْ هَدْياً فلْيَصُمْ ثلاثةَ أيّامٍ في الحجِّ وسبعةً إذا رَجَعَ إلى أهلِه». فطافَ حينَ قَدِمَ مكَّةَ، واستَلَمَ الرُّكْنَ أوَّلَ شيءٍ، ثمَّ خَبَّ ثلاثةَ أطْوافٍ ومَشَى أربعاً، فرَكَعَ حينَ قَضَى طَوَافَه بالبيتِ عندَ المَقامِ رَكْعتَينِ، ثمَّ سَلَّمَ فانصَرَفَ، فأتى الصَّفا فطافَ بالصَّفا والمَرْوةِ سبعةَ أطْوافٍ، ثمَّ لم يَحلِلْ من شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى قَضَى حَجَّه ونَحَرَ هَدْيَه يومَ النَّحْرِ وأفاضَ، فطافَ بالبيتِ ثمَّ حَلَّ من كلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفَعَلَ مِثلَ ما فَعَلَ رسولُ الله ﷺ مَن أهدَى وساقَ الهَدْيَ مِن النّاس. وعن عُرْوةَ: أنَّ عائشةَ رضي الله عنها أخبَرتْه عن النبيِّ ﷺ في تَمَتُّعِه بالعُمْرةِ إلى الحجِّ: فتَمَتَّعَ النّاسُ معه، بمِثلِ الَّذي أخبرني سالمٌ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، عن رسولِ الله ﷺ.
صحيح البخاري — باب ما ساق البدن معه-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1691 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1691
الحكم المسجّل: صحيح
حج النبي صلى الله عليه وسلم - الحج والعمرةأساليب الدعوة - الحركة بالدعوة وأنواع الاتصالحج الفريضة - مشروعية الحج وفضلهمشروعية العمرة وفضلها وحكمها. - العمرةعمرات النبي صلى الله عليه وسلم - العمرةأسلوب القدوةالمواقيت المكانية - مواقيت الحجركعتا الطواف وما بعدهما - الطوافمشروعية السعي - السعيكيفية السعي - السعيترتيب المناسك يوم النحر - أيام منى والمبيت فيهاالتحلل الأكبر - التحللالعمرة في أشهر الحج - وقت العمرةالإحرام ومكانه - أعمال العمرةالطواف - أعمال العمرةالسعي - أعمال العمرةالتحلل - أعمال العمرةمراعاة الظروف والبيئات والحاجات (التطور) - المباديءالتيسير - المباديءنية الإفراد أو القِران أو التمتع - النية والإحرام للحجالإقامة في مكة - الدخول إلى مكةاستقبال الحجر الأسود واستلامه وتقبيله - كيفية الطوافأشواط الطواف والموالاة فيها - كيفية الطوافالاضطباع والرمل - كيفية الطوافطواف القدوم - أنواع الطوافطواف الإفاضة - أنواع الطوافسوق الهدي وتقليده وإشعاره واستخدامه - الهديوقت نحر الهدي ومكانه - الهديالتربية بالقدوة - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتربية بالموعظة (التوجيه والإرشاد) - الأساليب التربوية والتهذيبيةالتعليم بالعمل والممارسة - الأساليب التعليمية
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 1791 / 99

عرض السند

حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن إسماعيل عن عبد الله بن أبي أوفى

قال: اعتَمَرَ رسولُ الله ﷺ واعتَمَرْنا معَه، فلمّا دَخَلَ مكَّةَ طافَ وطُفْنا معه، وأتى الصَّفا والمَرْوةَ وأَتيناهما معه، وكنَّا نَسْتُرُه من أهلِ مكَّةَ أنْ يَرْمِيَه أحدٌ. فقال له صاحبٌ لي: أكان دَخَلَ الكَعْبةَ؟ قال: لا.
صحيح البخاري — باب متى يحلّ المعتمر-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1791 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1791
طباعة الحديث
صحيح البخاري

حديث 3364 / 99

عرض السند

وحدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب السّختِيانيّ و كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة ملاحظة يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جبير قال ابن عباس

أوَّلَ ما اتَّخذَ النِّساءُ المِنْطَقَ من قِبَلِ أمِّ إسماعيلَ، اتَّخذَتْ مِنْطَقاً لِتُعفِّيَ أثرَها على سارةَ، ثمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبِابنِها إسماعيلَ وهي تُرْضِعُه، حتَّى وضَعَهما عندَ البيتِ عندَ دَوْحةٍ فوقَ زَمْزَمَ، في أعلى المسجدِ، وليس بمكَّةَ يومَئذٍ أحدٌ، وليس بها ماءٌ فوَضَعَهما هُنالكَ، ووَضَعَ عندَهما جِراباً فيه تَمْرٌ وسِقاءً فيه ماءٌ، ثمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنْطَلِقاً، فتَبِعَتْه أمُّ إسماعيلَ، فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنا بهذا الوادي الَّذي ليس فيه إنسٌ ولا شيءٌ؟ فقالت له ذلكَ مِراراً، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللهُ الَّذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذَن لا يُضيِّعَنا. ثمَّ رَجَعَتْ. فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كانَ عندَ الثَّنِيَّةِ حيثُ لا يَرَوْنَه استَقبَلَ بوَجْهِه البيتَ، ثمَّ دَعَا بهؤُلاءِ الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه، فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ حتَّى بَلَغَ: ﴿... يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم:37]. وجَعَلَتْ أمُّ إسماعيلَ تُرْضِعُ إسماعيلَ، وتَشْرَبُ من ذلكَ الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَتْ تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى - أو قال: يَتَلبَّطُ - فانطَلَقَتْ كَراهيةَ أنْ تَنظُرَ إليه، فوَجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جبلٍ في الأرضِ يَلِيها، فقامَتْ عليه، ثمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ هل تَرَى أحداً؟ فلم تَرَ أحداً، فهَبَطَتْ منَ الصَّفا، حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِها، ثمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنسانِ المَجْهُودِ، حتَّى جاوَزَتِ الواديَ، ثمَّ أتَتِ المَرْوةَ فقامَتْ عليها، ونَظَرَتْ هل تَرَى أحداً؟ فلم تَرَ أحداً، ففَعَلَتْ ذلكَ سَبْعَ مرَّاتٍ. قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «فذلكَ سَعْيُ النّاس بينَهما». فلمّا أشرَفَتْ على المَرْوةِ سَمِعَتْ صوتاً، فقالت: صَهٍ. تريدُ نَفْسَها، ثمَّ تَسَمَّعَتْ فسَمِعَتْ أيضاً، فقالت: قد أسمَعْتَ، إنْ كانَ عندَكَ غُواثٌ. فإذا هي بالمَلَكِ عندَ موضعِ زَمْزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه - أو قال: بجَناحه - حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَتْ تُحوِّضُه وتقولُ بيدِها هكذا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ منَ الماءِ في سِقائها، وهو يَفُورُ بعدَما تَغْرِفُ. قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أو قال: لو لم تَغْرِفْ منَ الماءِ - لَكانت زَمْزَمُ عَينًا مَعِينًا»، قال: فشَرِبَتْ وأرضَعَتْ ولَدَها، فقال لها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ، فإنَّ هاهُنا بيتَ الله، يَبني هذا الغلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أهلَه، وكان البيتُ مُرْتَفِعًا منَ الأرضِ كالرّابيةِ تَأْتيه السُّيُولُ، فتَأْخُذُ عن يمينِه وشِماله. فكانت كذلكَ حتَّى مَرَّتْ بهم رُفْقةٌ من جُرْهُمَ، أو أهلُ بيتٍ من جُرْهُمَ، مُقبِلِينَ من طريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مكَّةَ فرَأوا طائرًا عائفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطّائرَ لَيَدُورُ على ماءٍ، لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَرِيًّا أو جَرِيَّينِ فإذا هم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَرُوهم بالماءِ، فأقبَلُوا، قال: وأمُّ إسماعيلَ عندَ الماءِ، فقالوا: أتَأْذَنِينَ لنا أنْ نَنزِلَ عندَكِ؟ فقالت: نعم، ولكنْ لا حَقَّ لكم في الماءِ، قالوا: نعم. قال ابنُ عبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ: «فألْفَى ذلكَ أُمَّ إسماعيلَ، وهي تُحِبُّ الأُنسَ» فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهلِيهم، فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كانَ بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغلامُ وتَعلَّمَ العربِيَّةَ منهم، وأنفَسَهُم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلمّا أدرَكَ زَوَّجُوه امرأةً منهم. وماتَتْ أمُّ إسماعيلَ. فجاءَ إبراهيمُ بعدَما تَزوَّجَ إسماعيلُ يُطالعُ تَرِكَتَه، فلم يَجِدْ إسماعيلَ، فسألَ امرأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لنا. ثمَّ سألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نحنُ بِشَرٍّ، نحنُ في ضِيقٍ وشِدّةٍ. فشَكَتْ إليه. قال: فإذا جاءَ زوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقُولي له يُغيِّرْ عَتَبةَ بابه. فلمّا جاءَ إسماعيلُ كأنَّه آنَسَ شيئاً، فقال: هل جاءَكم من أحدٍ؟ قالت: نعم، جاءَنا شيخٌ كذا وكذا، فسألَنا عنكَ فأخبَرْتُه، وسألَني كيفَ عَيشُنا، فأخبَرْتُه أنّا في جَهْدٍ وشِدّةٍ. قال: فهل أوصاكِ بشيءٍ؟ قالت: نعم، أمَرَني أنْ أقرَأ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابكَ. قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أنْ أُفارقَكِ، الحقي بأهلِكِ. فطَلَّقَها وتَزوَّجَ منهم أُخرَى. فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أتاهم بعدُ فلم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرأتِه، فسألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نحنُ بخيرٍ وسَعةٍ، وأثْنَتْ على الله، فقال: ما طعامُكُم؟ قالت: اللَّحْمُ. قال: فما شرابُكُم؟ قالت: الماءُ. قال: اللهمَّ باركْ لهم في اللَّحْمِ والماءِ، قال النبيُّ ﷺ: «ولم يَكُنْ لهم يومَئذٍ حَبٌّ، ولو كانَ لهم دَعَا لهم فيه». قال: فهما لا يَخلُو عليهما أحدٌ بغيرِ مكَّةَ، إلَّا لم يوافقاه. قال: فإذا جاءَ زوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُرِيه يُثْبِتْ عَتَبةَ بابه، فلمّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكم من أحدٍ؟ قالت: نعم، أتانا شيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ - وأثْنَتْ عليه - فسألَني عنكَ فأخبَرْتُه، فسألَني كيفَ عَيشُنا فأخبَرْتُه أنّا بخيرٍ. قال: فأوصاكِ بشيءٍ؟ قالت: نعم، هو يَقرَأُ عليكَ السَّلامَ، ويأمُرُكَ أنْ تُثْبِتَ عَتَبةَ بابكَ. قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أنْ أُمْسِكَكِ. ثمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثمَّ جاءَ بعدَ ذلكَ وإسماعيلُ يَبْري نَبْلاً له تحتَ دَوْحةٍ قريباً من زَمْزَمَ، فلمّا رَآه قامَ إليه فصَنَعا كما يَصْنَعُ الوالدُ بالولدِ، والولدُ بالوالدِ، ثمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصْنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعِينُني؟ قال: وأُعِينُكَ. قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أنْ أبنِيَ هاهُنا بيتاً. وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرْتَفِعةٍ على ما حولَها، قال: فعندَ ذلكَ رَفَعا القَواعدَ منَ البيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ، فوَضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يقولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:127]، قال: فجَعَلا يَبنِيانِ حتَّى يَدُورا حولَ البيتِ، وهما يقولانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
صحيح البخاري — باب يَزفّون النّسَلان في المشي.-كتاب الأنبياء-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3364 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3364
قيمة طاعة الله ورسوله - القيم الإيمانيةقيمة اليقين بالله - القيم الإيمانيةقيمة طاعة الوالدين في غير معصية الله - صور من قيم برِّ الوالدَينقيمة السَّلام بالواسطة - مظاهر قيمة إفشاء السلامقيمة الاستئذان في الجوار - مظاهر قيمة الاستئذانقيمة رحمة الوالدين بالأبناء، والأبناءِ بالوالدين - قيم الرحمةقيمة صبر الأنبياء عليهم السلام - قيم الصبر والثباتقيمة الصبر على شظف العيش - قيم الصبر والثباتقيمة القناعة بالقليل من الزاد والطعام - قيم القناعة** قيمة التطوع والمشاركة في بناء المساجد - قيمة العمل التطوعيّ وفضلهقيمة تقدير الإنتاج - قيم تقدير العمل والعامل والإنتاجالأمل بحفظ الله لأوليائه - قيم الأمل والتفاؤل مشروعية السعي - السعيكيفية السعي - السعيالسعي - أعمال العمرةالدين والخلق - اختيار الأزواجالطلاق الكنائي - ثالثا: من حيث الصيغة المستعملة فيهالنطاق - أسماء الملابسالتربية الوجدانية - الأهدافآثار توحيد الربوبية ولوازمه - توحيد الربوبيةطاعة الله وحده وذكره وحده - مظاهر توحيد الألوهيةالإخلاص والتوكل - مظاهر توحيد الألوهيةالاستعانة والاستغاثة والاستعاذة - مظاهر توحيد الألوهيةالتوجه بالدعاء والتوبة لله وحده وطلب الهداية - مظاهر توحيد الألوهيةالرضى والاستسلام - مظاهر توحيد الألوهيةوظائف الملائكة المتعلقة بالنبوة والرسالة ووظيفة جبريل - وظائف الملائكةوظائف الملائكة المتعلقة بالمؤمنين فقط - وظائف الملائكةأسماء الأنبياء والرسل - الأنبياء والرسل وأسماؤهم
طباعة الحديث
صحيح مسلم

حديث 1218 / 1

عرض السند

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم جميعاً عن حاتم قال أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدنيّ عن جعفر بن محمد عن أبيه

قال: دخَلْنا على جابرِ بنِ عبدِ الله، فسألَ عن القَوم حتى انتهَى إليَّ، فقلتُ: أنا محمدُ بنُ عليِّ بن حُسين، فأهوى بيدِه إلى رأسِي فنَزَع زِرِّي الأعلى، ثم نَزَع زِرِّي الأسفل، ثم وضَعَ كفَّه بين ثَدْييَّ - وأنا يومَئذٍ غلامٌ شابٌّ - فقال: مَرحبًا بك يا ابن أَخي، سَلْ عمَّا شِئتَ، فسَألتُه، وهو أَعمَى، وحضَرَ وقتُ الصَّلاة، فقامَ في نِسَاجةٍ مُلتَحِفًا بها، كلَّما وضعَها على مَنكِبِه رَجَعَ طرَفاها إليه مِن صِغَرها، ورِداؤه إلى جَنبِه على المِشجَب، فصلَّى بنا، فقلتُ: أَخبِرني عن حَجَّةِ رَسولِ الله ﷺ، فقال بيدِه فعَقَدَ تِسعًا، فقال: إنَّ رَسولَ الله ﷺ مكثَ تسعَ سنينَ لم يَحُجّ، ثم أَذَّنَ في الناس في العاشِرة: أنَّ رسولَ الله ﷺ حاجٌّ، فقَدِمَ المَدينةَ بشَرٌ كثيرٌ، كلُّهم يَلتَمِسُ أن يأتَمَّ برَسولِ الله ﷺ، ويعملَ مِثلَ عملِه، فخَرَجنا معه، حتى أَتينا ذا الحُلَيفة، فوَلدتْ أسماءُ بنت عُميس محمدَ بنَ أَبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسولِ الله ﷺ: كيفَ أصنَعُ؟ قال: «اغتَسِلي، واستَثفِري بثوبٍ وأَحرِمِي»، فصلَّى رسولُ الله ﷺ في المَسجد، ثم رَكِب القَصواءَ، حتى إذا استَوتْ به ناقتُه على البَيداءِ، نظرتُ إلى مَدِّ بَصَري بين يدَيه، مِن راكِبٍ وماشٍ، وعن يَمينِه مثلُ ذلك، وعن يسارِه مثلُ ذلك، ومِن خَلْفِه مثلُ ذلك، ورسولُ الله ﷺ بين أظهُرنا، وعليه يَنزِل القرآن، وهو يَعرفُ تأويلَه، وما عَمِل به من شيءٍ عَمِلْنا به، فأَهلَّ بالتّوحيد «لبَّيكَ اللَّهمّ لبَّيك، لبّيكَ لا شَريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَرِيكَ لك»، وأهلَّ الناسُ بهذا الذي يُهِلُّون به، فلم يَرُدَّ رسولُ الله ﷺ عليهم شيئًا منه، ولَزِم رسولُ الله ﷺ تَلبِيتَه، قال جابرٌ، رضي الله عنه: لَسْنا نَنوي إلّا الحجَّ، لَسْنا نَعرِفُ العُمرةَ، حتى إذا أَتينا البيتَ معه، استلَم الرُّكْنَ فرَمَلَ ثلاثًا ومشَى أربعًا، ثم نَفَذَ إلى مَقامِ إبراهيمَ عليه السلام، فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى} [البقرة: 125] فجَعَل المَقامَ بينَه وبينَ البيت، فكان أَبي يقول - ولا أعلَمُه ذَكَرَه إلّا عن النّبيِّ ﷺ: كان يَقرأُ في الرَّكعتَين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص] و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون]، ثم رجَع إلى الرُّكن فاستَلَمَه، ثم خرَجَ من الباب إلى الصَّفا، فلمّا دَنا من الصّفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] «أَبدأُ بما بدأَ اللهُ به» فبدأ بالصَّفا، فرَقِيَ عليه، حتى رأى البَيتَ فاستقبَلَ القِبلةَ، فوحَّد اللهَ وكبَّره، وقال: «لا إله إلّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلك وله الحَمدُ وهو على كلِّ شَيءٍ قدير، لا إله إلّا الله وحدَه، أَنجَزَ وَعْدَه، ونَصرَ عبدَه، وهَزَم الأحزابَ وحدَه» ثم دعا بين ذلك، قال: مثلَ هذا ثلاثَ مرّات، ثم نزَلَ إلى المروة، حتى إذا انصبَّتْ قَدَماه في بطنِ الوادي سعَى، حتى إذا صَعِدَتا مَشَى، حتى أتى المروة، ففَعَل على المَروةِ كما فَعَل على الصَّفا، حتى إذا كان آخرُ طوافه على المَروةِ، فقال: «لو أني استَقبَلْتُ مِن أمري ما استَدبرْتُ لم أسُقِ الهَديَ، وجعلتُها عُمرةً، فمَن كان مِنكُم ليس معَه هدْيٌ فلْيَحِلَّ، وليَجعَلْها عُمرةً»، فقامَ سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فقال: يا رسولَ الله، ألِعامِنا هذا أم لأبَدٍ؟ فشبَّك رسولُ الله ﷺ أصابعَه واحدةً في الأخرى، وقال: «دَخَلتِ العُمرةُ في الحجّ» مرَّتين «لا بل لِأَبَدٍ أَبَدٍ»، وقَدِم عليٌّ مِن اليمن ببُدْنِ النّبيِّ ﷺ، فوجدَ فاطمة، رضي الله عنها، ممَّن حلَّ، ولبِسَتْ ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلت، فأنكَرَ ذلك عليها، فقالت: إنَّ أَبي أَمرَني بهذا، قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ مُحرِّشًا على فاطمة لِلذي صَنَعتْ، مُستفْتِيًا لرسول الله ﷺ فيما ذَكَرتْ عنه، فأخبرتُه أني أَنكرتُ ذلك عليها، فقال: «صدقَتْ صدقَتْ، ماذا قلتَ حينَ فَرضْتَ الحَجَّ؟» قال قلت: اللهمّ، إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولُك، قال: «فإن معي الهديَ فلا تَحِلَّ» قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قَدِمَ به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبيَّ ﷺ مئةً، قال: فحَلَّ الناسُ كلُّهم وقَصَّروا، إلَّا النّبيَّ ﷺ ومَن كان معه هَديٌ، فلما كان يوم التَّرويةِ تَوجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحج، وركِبَ رسولُ الله ﷺ، فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمَغربَ والعِشاء والفجرَ، ثم مَكَث قليلًا حتى طلَعتِ الشمسُ، وأَمرَ بقُبَّةٍ من شَعَرٍ تُضرَب له بنَمِرةَ، فسارَ رسولُ الله ﷺ - ولا تَشكُّ قريشٌ إلّا أنه واقِفٌ عند المَشعَرِ الحرام، كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهلية - فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عَرَفةَ، فوجد القُبّة قد ضُرِبت له بِنَمِرةَ، فنزل بها، حتى إذا زاغَتِ الشمسُ أَمَر بالقَصواءِ، فرُحِلَت له، فأتى بطنَ الوادي، فخَطبَ النّاسَ، وقال: «إنَّ دماءَكم وأَموالَكم حَرامٌ عليكم، كحُرمةِ يومِكُم هذا في شَهرِكُم هذا، في بلدِكم هذا، ألا كلُّ شيءٍ من أَمرِ الجاهليّة تحت قَدَمَيَّ موضوعٌ، ودماءُ الجاهلية مَوضُوعة، وإنَّ أولَ دمٍ أضَعُ مِن دمائنا دمُ ابن رَبيعةَ بن الحارث، كان مُستَرضَعًا في بني سَعدٍ فقَتلتْه هُذَيلٌ، ورِبا الجاهليّةِ موضوعٌ، وأولُ ربًا أضعُ رِبانا رِبا عبّاسِ بن عبدِ المطَّلب، فإنه مَوضوعٌ كلُّه، فاتّقوا اللهَ في النِّساء، فإنكُم أَخذْتُموهُنّ بأمانِ الله، واستَحلَلْتُم فُروجَهُنّ بكَلِمة الله، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئن فُرُشَكُم أحدًا تَكرَهُونه، فإن فَعلنَ ذلك فاضرِبُوهن ضَربًا غيرَ مُبرِّحٍ، ولهنَّ عليكم رِزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمَعروف، وقد تَركتُ فيكم ما لن تَضِلُّوا بعدَه إن اعتَصَمتُم به، كتابَ الله، وأنتم تُسألون عنِّي، فما أنتُم قائلون؟» قالوا: نَشهدُ أنك قد بَلَّغتَ وأَدَّيتَ ونَصَحتَ. فقالَ بإصبَعِه السَّبّابة، يَرفعُها إلى السّماء ويَنكُتُها إلى الناس: «اللَّهمَّ اشهَدْ، اللَّهمَّ اشهَد» ثلاثَ مرّات، ثم أَذَّنَ، ثم أَقام فصلَّى الظُّهر، ثم أَقامَ فصَلَّى العصرَ، ولم يُصَلِّ بينَهما شَيئًا، ثم رَكِبَ رسولُ الله ﷺ حتى أَتى المَوقِف، فجَعلَ بَطنَ ناقتِه القَصْواءِ إلى الصَّخَرات، وجعلَ حَبْلَ المُشاةِ بينَ يدَيه، واستَقبلَ القِبلة، فلم يَزَل واقِفًا حتى غرَبَت الشَّمسُ، وذَهبَتِ الصُّفرةُ قليلًا، حتى غابَ القُرصُ، وأَردَفَ أُسامةَ خلْفَه، ودَفَعَ رسولُ الله ﷺ وقد شَنَقَ للقَصواءِ الزِّمام، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مَورِكَ رَحْلِه، ويقولُ بيدِه اليُمنى: «أيُّها الناس، السَّكِينةَ السَّكِينة»، كلَّما أَتى حَبْلًا من الحِبَال أَرخَى لها قليلًا حتى تَصعَد، حتى أَتى المُزدَلِفة، فصلَّى بها المغربَ والِعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتَين، ولم يُسبِّح بينَهما شيئًا، ثم اضطَجَع رَسولُ الله ﷺ حتى طَلَعَ الفَجر، وصلَّى الفَجرَ حين تبيَّنَ له الصُّبح بأَذانٍ وإقامة، ثم ركِبَ القَصْواءَ، حتى أَتى المَشْعَرَ الحرَام، فاستَقبلَ القِبلةَ، فدعاهُ وكبَّرهُ وهلَّلهُ ووحَّده، فلم يَزَل واقِفًا حتى أَسفرَ جِدًّا، فدَفعَ قبلَ أن تَطلُع الشَّمس، وأردفَ الفَضلَ بنَ عبّاس - وكان رجلًا حسَنَ الشَّعَر أَبيضَ وسِيمًا - فلمّا دفعَ رسولُ الله ﷺ مرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطَفِقَ الفضلُ يَنظرُ إليهِنَّ، فوَضعَ رسولُ الله ﷺ يدَه على وَجهِ الفَضل، فحوَّلَ الفَضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنظُر، فحوَّلَ رسولُ الله ﷺ يدَه من الشِّقِّ الآخَر على وَجهِ الفَضل، يَصرِفُ وَجهَه من الشِّق الآخَر يَنظُر، حتى أَتى بطنَ مُحسِّر، فحَرَّكَ قليلًا، ثم سَلَكَ الطريقَ الوُسطَى التي تَخرُج على الجَمرةِ الكُبرى، حتى أَتى الجَمرةَ التي عندَ الشَّجرة، فرَماها بسَبع حصَيات، يُكبِّر مع كلِّ حصَاةٍ منها، مثل حصَى الخَذْف، رَمَى مِن بطنِ الوادي، ثم انصَرَفَ إلى المَنحَر، فنَحَرَ ثلاثًا وسِتِّينَ بيدِه، ثم أَعطَى عليًّا فنَحرَ ما غَبَر، وأَشرَكَه في هَدْيِه، ثم أَمرَ مِن كلِّ بدَنةِ ببَضْعَة، فجُعِلتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ، فأَكلا مِن لَحمِها وشَرِبا مِن مَرَقِها، ثم رَكِبَ رَسولُ الله ﷺ فأَفاضَ إلى البَيت، فصَلَّى بمَكّةَ الظُّهرَ، فأَتى بني عبدِ المُطَّلب يَسْقُونَ على زَمزَم، فقال: «انْزِعُوا، بني عبدِ المُطَّلب، فلولا أن يَغْلِبكُم النّاسُ على سِقايَتِكُم لنَزَعتُ معَكُم»، فناوَلُوهُ دَلْوًا فشَرِب منه.
صحيح مسلم — باب حجة النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب الحجّ-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1218 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 1218
قيمة المساواة - القيم السياسية والإداريةحج النبي صلى الله عليه وسلم - الحج والعمرةحج الفريضة - مشروعية الحج وفضلهمشروعية العمرة وفضلها وحكمها. - العمرةالإقامة والمبيت في منى - أيام منى والمبيت فيهاالتحلل - أعمال العمرةلبس المخيط والمصبوغ - منهيات اللباسالعمرة في أشهر الحج - وقت العمرةالإحرام ومكانه - أعمال العمرةالطواف - أعمال العمرةالسعي - أعمال العمرةنية الإفراد أو القِران أو التمتع - النية والإحرام للحجإحرام الحائض والنفساء - النية والإحرام للحجطواف النساء - كيفية الطوافأوصاف الهدي - الهديسوق الهدي وتقليده وإشعاره واستخدامه - الهديشروط الطواف - الطوافركعتا الطواف وما بعدهما - الطوافالتوقي من الحر والبرد - مباحات الإحرامجامع صفة حجة النبي ﷺ - حج النبي ﷺ وعمرته في يوم عرفة - حجة الوداع وما تلاها من أحداثمعنى نشوز الزوجة وعلاجه - نشوز الزوجةمشروعية النفقة وحكمها - نفقة الزوجةتقدير النفقة - نفقة الزوجةأذكار الحج والعمرة و أدعيتهما - الذكر والدعاء في العباداتالاستواء والعلو - ألفاظ خبرية في ذات الله تعالى
طباعة الحديث
النصوص والأحكام من سجلات المكتبة المنشورة. تمييز الشواهد يوضح موضع الاستدلال، ولا يغيّر النص الأصلي.