صحيح البخاري
حديث 1643 / 99
عرض السند
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال: قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها
فقلتُ لها: أرأيتِ قولَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)] فوالله ما على أحدٍ جُناحٌ أنْ لا يَطُوفَ بالصَّفَا والمَرْوةِ؟ قالت: بِئْسَ ما قلتَ يا ابنَ أُختي، إنَّ هذه لو كانت كما أوَّلْتَها عليه كانت: لا جُناحَ عليه أنْ لا يَتَطَوَّفَ بهما, ولكنَّها أُنزِلَتْ في الأنصارِ؛ كانُوا قبلَ أنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ الطّاغِيةِ الَّتي كانُوا يَعبُدونَها عندَ المُشَلَّلِ فكان مَن أهَلَّ يَتَحرَّجُ أنْ يَطُوفَ بالصَّفا والمَرْوةِ, فلمّا أسلَمُوا سألُوا رسولَ الله ﷺ عن ذلكَ قالوا: يا رسولَ الله إنّا كنَّا نَتَحرَّجُ أنْ نَطُوفَ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ! فأنزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)] , قالت عائشةُ رضي الله عنها: وقد سَنَّ رسولُ الله ﷺ الطَّوافَ بينَهما, فليس لأحدٍ أنْ يَتْرُكَ الطَّوافَ بينَهما. ثمَّ أخبَرْتُ أبا بَكْرِ بنَ عبدِ الرَّحمنِ فقال: إنَّ هذا لَعِلْمٌ ما كنتُ سمعتُه, ولقد سمعتُ رجالاً من أهلِ العِلْمِ يَذكُرونَ أنَّ النّاسَ ــ إلا مَن ذَكَرَتْ عائشةُ ممَّن كان يُهِلُّ بمَناةَ ــ كانُوا يَطُوفونَ كلُّهم بالصَّفا والمَرْوةِ, فلمّا ذَكَرَ اللهُ تعالى الطَّوافَ بالبيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا والمَرْوةَ في القرآنِ قالوا: يا رسولَ الله كنَّا نَطُوفُ بالصَّفا والمَرْوةِ, وإنَّ اللهَ أنزَلَ الطَّوافَ بالبيتِ فلم يَذكُرِ الصَّفا فهل علينا من حَرَجٍ أنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَرْوةِ؟ فأنزَلَ الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: (158)]. قال أبو بكرٍ: فأسمَعُ هذه الآيةَ نَزَلَتْ في الفَرِيقَينِ كِلَيهما: في الَّذينَ كانُوا يَتَحرَّجونَ أنْ يَطُوفُوا بالجاهليَّةِ بالصَّفا والمَرْوةِ والَّذينَ يَطُوفونَ ثمَّ تَحرَّجُوا أنْ يَطُوفُوا بهما في الإسلامِ, من أجْلِ أنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بالطَّواف بالبيتِ ولم يَذكُرِ الصَّفا حتَّى ذَكَرَ ذلكَ بعدَما ذَكَرَ الطَّوافَ بالبيتِ.
صحيح البخاري — باب وجوب الصفا والمروة-كتاب الحجّ-صحيح البخاري — رقم الحديث: 1643 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1643
تاريخ العرب قبل الإسلامعوامل تشكيل الرأي العامحياة العرب الاجتماعية(عاداتهم وأخلاقهم) - تاريخ العرب قبل الإسلامالعادات والتقاليد والأعرافالجاهلية - الكفرمشروعية السعي - السعيالسعي - أعمال العمرةتحقيق العبودية لله وحده لا شريك له - الأهداف العامة للتربية و التعليمالاعتصام بالكتاب والسنة (الثبات) - المباديءعائشة رضي الله عنها وما ورد فيها - زوجات النبي صلى الله عليه وسلمالتربية بالأحداث - الأساليب التربوية والتهذيبيةالحوار والمناظرة والسؤال - الأساليب التعليميةتوضيح المفهوم - الأساليب التعليميةتصحيح المفهوم - أساليب التقويم