حدثنا سعيد بن منصور و أبو بكر بن أبي شيبة و زهير بن حرب قالوا:حدثنا سفيان بن عُيينة أخبرني سليمان بن سُحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعبد عن أبيه عن ابن عباس
وحدثنا هارون بن معروف و عمرو بن سوّاد قالا:حدثنا عبد الله بن وهْب عن عمرو بن الحارث عن عُمارة بن غَزيّة عن سُميّ مولى أبي بكر أنه سمع أبا صالح،ذَكْوان يحدث عن أبي هُريرةَ أنّ رسولَ الله ﷺ
قال: «أَقربُ ما يَكونُ العبدُ مِن ربِّه وهو ساجدٌ، فأكثِروا الدُّعاء».
صحيح مسلم — باب ما يقال في الركوع والسجود-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 482 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 482
وحدثني حسن بن عليّ الحُلوانيّ و محمد بن رافع قالا:حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جُريج
قال: قلتُ لعطاءٍ: كيفَ تَقُولُ أَنت في الرُّكوعِ؟ قال: أمَّا «سُبحانَك وبِحَمدِكَ لا إلٰه إلَّا أَنتَ». فأَخبَرنِي ابنُ أَبي مُلَيكَةَ، عن عائشةَ، قالت: افتقدتُ النبيَّ ﷺ ذاتَ لَيلَةٍ، فظنَنتُ أَنَّه ذهب إلى بعضِ نِسائِه، فتَحسَّستُ ثمَّ رجعتُ، فإذا هو راكِعٌُ أو ساجِدٌ يقول: «سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ لا إله إلَّا أنت». فقلت: بأَبي أَنتَ وأُمِّي، إنِّي لفِي شَأنٍ وإنَّك لَفِي آخَر.
صحيح مسلم — باب ما يقال في الركوع والسجود-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 485 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 485
حدثني زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم قال:سمعت الأوزاعيّ حدثني الوليد بن هشام المُعيطيّ حدثني معدان بن أبي طلحة اليَعمَريّ
قال: لَقِيتُ ثَوبانَ مولى رسولِ الله ﷺ، فقلتُ: أَخبِرْني بعَمَلٍ أَعمَلُه يُدخِلُني اللهُ به الجَنّة؟ أو قال: قلتُ: بأَحبِّ الأعمالِ إلى الله، فسَكَتَ، ثم سألتُه فسَكَتَ، ثم سألتُه الثالثةَ فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «عليكَ بكَثرةِ السُّجودِ لله، فإنكَ لا تَسجدُ للهِ سَجدةً، إلّا رَفعَكَ اللهُ بها دَرَجة، وحطَّ عنكَ بها خَطيئة». قال مَعْدان: ثم لَقِيتُ أبا الدَّرداءِ فسألتُه، فقالَ لي مثلَ ما قالَ لي ثَوبان.
صحيح مسلم — باب فضل السجود والحثّ عليه-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 488 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 488
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر ملاحظة وهو ابن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطّلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح مسلم — باب أعضاء السجود،والنهي عن كفّ الشعر والثوب، وعقص الرأس في الصلاة-كتاب الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 491 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 491
حدثنا محمد بن المثنى العَنَزيّ حدثنا محمد بن أبي عَديّ عن سعيد عن قتادة عن زُرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر
أنَّ سعدَ بنَ هشامِ بنِ عامرٍ، أرادَ أن يَغزُو في سَبيلِ الله، فقَدِم المدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُرَاع، ويُجاهدَ الرُّومَ حتى يَموت، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ لقِي أُناسًا من أَهلِ المَدينة، فنَهَوهُ عن ذلك، وأخبَرُوه أنَّ رَهْطًا سِتّةً أَرادُوا ذلك في حياةِ نبيِّ الله ﷺ، فنهاهم نبيُّ الله ﷺ، وقال: «أليسَ لكُم فيَّ أُسوَة؟»، فلمَّا حدَّثوه بذلكَ راجَعَ امرأتَه، وقد كان طلَّقَها وأشهَدَ على رَجعَتِها، فأتى ابنَ عبَّاسٍ، فسألَه عن وِتْرِ رسولِ الله ﷺ، فقالَ ابنُ عبَّاس: ألا أَدلُّكَ على أَعلمِ أَهلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ الله ﷺ؟ قال: مَن؟ قال: عائشة، فأْتِها، فاسْأَلْها، ثم ائْتِني فأَخبِرني برَدِّها عليك، فانطَلقتُ إليها، فأَتيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربِها، لأنِّي نَهيتُها أن تقولَ في هاتَين الشِّيعتَينِ شيئًا، فأَبتْ فيهِما إلّا مُضيًّا، قال: فأَقسمتُ عليه، فجاء فانطَلقْنا إلى عائشةَ، فاستأْذنَّا عليها، فأذِنَتْ لنا، فدخَلْنا عليها، فقالت: أَحَكيم؟ فعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَن مَعَك؟ قال: سعدُ بنُ هشام. قالت: مَن هشام؟ قال: ابنُ عامِر. فترحَّمَتْ عليه، وقالت خيرًا - قال قَتادةُ: وكانَ أُصيبَ يومَ أُحد - فقلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنين، أَنبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ الله ﷺ، قالت: ألَسْتَ تقرأُ القرآن؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كانَ القرآن.قال: فهَمَمتُ أن أَقومَ ولا أَسألُ أَحدًا عن شيءٍ حتى أَموت، ثم بدا لي، فقلتُ: أَنبِئينِي عن قِيام رسولِ اللهِ ﷺ. فقالت: ألَستَ تقرأُ ﴿يا أيُّها المُزَّمِّل﴾؟ قلتُ: بلى، قالت: فإنَّ الله عزّ وجلّ افترَضَ قيامَ اللَّيل في أولِ هذهِ السُّورة، فقامَ نبيُّ الله ﷺ وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ الله خاتِمتَها اثنَي عَشَرَ شهرًا في السَّماء، حتى أنزَلَ اللهُ في آخرِ هذه السُّورةِ التَّخفيف، فصارَ قيامُ اللَّيل تطوُّعًا بعد فَريضَة.قال: قلتُ: يا أُمَّ المُؤمنينَ، أنبئِينِي عن وِترِ رسولِ الله ﷺ. فقالت: كنّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعثَه من اللَّيل، فيَتسوَّكُ، ويَتوضَّأُ، ويُصلِّي تسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلّا في الثّامنة، فيَذكُرُ اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يَنهضُ ولا يُسلِّم، ثم يقومُ فيُصَلِّي التاسعةَ، ثم يقعُدُ فيَذكُر اللهَ ويَحمَدُه ويَدعُوه، ثم يُسلِّم تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعتَينِ بعدَما يُسلِّم وهو قاعد، فتلك إحدَى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنيَّ، فلمَّا أَسنَّ نبيُّ الله ﷺ، وأخَذَه اللَّحمُ أَوتَرَ بسَبْعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعتَينِ مثلَ صَنِيعِه الأول، فتلك تسعٌ يا بُنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نومٌ، أو وَجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ صلَّى من النّهارِ ثِنتَي عَشْرةَ رَكعةً، ولا أَعلمُ نبيَّ الله ﷺ قرأَ القُرآنَ كلَّه في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصُّبح، ولا صامَ شهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ.قال: فانطلَقتُ إلى ابنِ عبّاسٍ فحدَّثتُه بحديثِها، فقال: صَدَقتْ، لو كنتُ أقرَبُها، أو أَدخُلُ عليها لأَتيتُها حتى تُشافِهَني به. قال: قلتُ: لو عَلمتُ أنّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حدَّثتُك حديثَها.
صحيح مسلم — باب جامع صلاة الليل،ومن نام عنه أو مرض-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 746 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 746
حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدّميّ حدثنا يوسف الماجِشُون حدثني أبي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيدالله بن أبي رافع عن عليّ بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنّه كان إذا قامَ إلى الصَّلاةِ قال: «وَجَّهتُ وَجْهي للَّذي فَطَرَ السَّماواتِ والأرضَ حنيفًا، وما أنا مِن المُشرِكين، إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للهِ ربِّ العالَمين، لا شَريكَ له، وبذلك أُمِرتُ وأنا مِن المُسلِمين، اللَّهمَّ أَنتَ المَلِكُ لا إلهَ إلّا أنت، أنتَ ربِّي، وأنا عبدُكَ، ظَلمتُ نَفسِي، واعترفتُ بذَنْبي، فاغفِرْ لي ذُنوبي جَميعًا، إنّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّا أنت، واهدِني لأَحسنِ الأخلاق، لا يَهدِي لأَحسنِها إلّا أنت، واصرِفْ عنِّي سيِّئَها، لا يَصرِفُ عنِّي سيِّئَها إلّا أنت، لبَّيكَ وسَعْدَيك، والخَيرُ كلُّه في يدَيك، والشَّرُّ ليس إليك، أنا بكَ وإليك، تباركتَ وتَعالَيت، أَستَغفرُك وأَتوبُ إليك»، وإذا رَكعَ، قال: «اللَّهمَّ لكَ رَكعتُ، وبكَ آمنتُ، ولكَ أَسلمتُ، خَشَعَ لك سَمْعي وبَصَري ومُخِّي وعَظْمي وعَصَبي»، وإذا رَفَع، قال: «اللَّهمّ ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السَّماوات، ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما بينَهما، ومِلءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعد»، وإذا سَجَدَ، قال: «اللَّهمَّ لك سَجدتُ، وبكَ آمنتُ، ولكَ أَسلمتُ، سَجَدَ وَجْهي للذي خلَقَه وصَوَّرَه وشَقَّ سَمْعَه وبَصَرَه، تباركَ اللهُ أَحسنُ الخالقِين»، ثم يكونُ مِن آخِرِ ما يقولُ بينَ التّشهُّد والتَّسليم: «اللَّهم اغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أَخَّرتُ، وما أَسرَرتُ وما أَعلنتُ، وما أَسرَفتُ، وما أنتَ أَعلمُ به منِّي، أنتَ المُقدِّم وأنت المُؤخِّر، لا إلهَ إلّا أنت».
صحيح مسلم — باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 771 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 771
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن المثنى كلاهما عن عبد الأعلى قال ابن المثنى حدثني عبد الأعلى ملاحظة وهو أبو همّام حدثنا داود عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
أن ضِمادًا، قَدِم مكةَ، وكان من أَزْدِ شَنُوءَةَ، وكان يَرقِي من هذه الرِّيح، فسَمِع سفهاءَ مِن أهل مكةَ يقولون: إن محمدًا مَجنُون، فقال: لو أني رأيتُ هذا الرجلَ، لَعلّ اللهَ يَشفِيه على يَدِي، قال فلقِيَه، فقال: يا محمد، إني أَرقِي من هذه الرِّيح، وإن اللهَ يَشفِي على يَدِي مَن شاءَ، فهل لَكَ؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الحمد لله، نَحمَدُه ونَستعِينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شَريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعدُ» قال: فقال: أَعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاءِ، فأعادَهُنّ عليه رسول الله ﷺ، ثلاثَ مَرّات، قال: فقال: لقد سمعتُ قولَ الكَهَنة وقَولَ السَّحَرة وقولَ الشعراء، فما سمعتُ مثلَ كلماتِك هؤلاء، ولقد بَلغْنَ ناعُوسَ البَحرِ، قال: فقال: هاتِ يَدَك أُبايِعْك على الإسلامِ، قال: فبايَعَه، فقال رسول الله ﷺ: «وعلى قَومِك»، قال: وعلى قَومِي، قال: فبعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيّةً، فمَرُّوا بقَومِه، فقال صاحبُ السَّرِيّة للجيش: هل أصبتُم مِن هؤلاء شيئًا؟ فقال رجلٌ مِن القوم: أصبتُ منهم مِطهَرةً، فقال: رُدُّوها؛ فإن هؤلاءِ قومُ ضِمادٍ.
صحيح مسلم — باب تخفيف الصلاة والخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 868 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 868
وحدثنا أبو كامل الجحدريّ،فضيل بن حسين و عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بِشر قال أبو كامل حدثنا بِشر بن المفضل حدثنا عُمارة بن غَزيّة حدثنا يحيى بن عُمارة قال:سمعت أبا سعيد الخُدريّ يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لقِّنُوا مَوتاكُم: لا إلهَ إلّا الله».
صحيح مسلم — باب تلقين الموتى:لا إله إلا الله-كتاب الجنائز-صحيح مسلم — رقم الحديث: 916 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 916
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعيّ حدثنا مهديّ بن ميمون حدثنا واصل ملاحظة مولى أبي عُيينة عن يحيى بن عُقيل عن يحيى بن يَعمَر عن أبي الأسود الدِّيِليّ عن أبي ذَرّ
أنّ ناسًا من أصحابِ النّبيِّ ﷺ قالوا للنّبيِّ ﷺ: يا رسولَ الله، ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور بالأُجُور، يُصلُّون كما نُصَلِّي، ويَصُومُونَ كما نَصُوم، ويَتصدَّقون بفُضُول أموالِهم، قال: «أوَلَيسَ قد جعلَ اللهُ لكم ما تَصَدَّقون؟ إنّ بكلِّ تَسبِيحةٍ صَدَقة، وكلِّ تَكبيرةٍ صَدَقة، وكلِّ تَحميدةٍ صَدَقة، وكلِّ تَهليلةٍ صَدَقة، وأمرٍ بالمَعروفِ صَدَقة، ونهيٍ عن مُنكَرٍ صَدَقة، وفي بُضْعِ أحدِكم صَدَقة، قالوا: يا رسولَ الله، أيأتي أحدُنا شَهْوَتَه ويكونُ له فيها أجرٌ؟ قال: «أرأيتُم لو وَضَعَها في حرامٍ أكانَ عليه فيها وِزْرٌ؟ فكذلك إذا وَضَعَها في الحَلال كان له أجر».
صحيح مسلم — باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كلّ نوع من المعروف-كتاب الزكاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 1006 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1006