حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرّقيّ حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفيّ حدثنا بكر بن عبد الله المزنيّ و زياد بن جبير عن جبير بن حيّة
قال: بَعَثَ عمرُ النّاسَ في أفناءِ الأمصار يُقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقال: إنّي مُستَشِيرُكَ في مَغازِيَّ هذه. قال: نعم، مَثَلُها ومَثَلُ مَن فيها منَ النّاسِ من عَدُوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائرٍ له رأسٌ، وله جَناحانِ، وله رِجْلانِ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجَناحَينِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بجَناحٍ والرَّأْسُ، فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ والرَّأْسُ، وإنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذهبَتِ الرِّجْلانِ والجَناحانِ والرَّأْسُ، فالرَّأْسُ كِسْرى، والجَناحُ قَيصَرُ، والجَناحُ الآخرُ فارسُ، فمُرِ المسلمينَ فلْيَنفِرُوا إلى كِسْرى.قال جُبَيرِ بنِ حَيَّةَ: فنَدَبَنا عمرُ، واستَعمَلَ علينا النُّعْمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتَّى إذا كنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عامِلُ كِسْرى في أربعينَ ألْفًا، فقامَ تَرْجُمانٌ فقال: ليُكلِّمْني رجلٌ منكم. فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شِئتَ. قال: ما أنتُم؟ قال: نحنُ أُناسٌ منَ العربِ كنَّا في شَقاءٍ شديدٍ وبَلاءٍ شديدٍ، نَمَصُّ الجِلْدَ والنَّوَى منَ الجُوعِ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونَعْبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فبَيْنا نحنُ كذلكَ إذْ بَعَثَ رَبُّ السَّماواتِ ورَبُّ الأرَضِينَ - تعالى ذِكرُه وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نبيًّا من أنفُسِنا نَعْرِفُ أباه وأُمَّه، فأمَرَنا نبيُّنا رسولُ رَبِّنا ﷺ أنْ نُقاتِلَكم حتَّى تَعبُدُوا اللهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزْيةَ، وأخبرنا نبيُّنا ﷺ عن رِسالةِ رَبِّنا: أنَّه مَن قُتِلَ مِنّا صارَ إلى الجنَّةِ في نَعِيمٍ لم يَرَ مِثلَها قَطُّ، ومَن بَقِيَ مِنّا مَلَكَ رِقابَكُم.
صحيح البخاري — باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب-كتاب الجزية-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3159 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3159
حدثنا إسماعيل قال:حدثني سليمان عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «أَقرَأَني جِبْريلُ على حَرْفٍ، فلم أزَلْ أستزيدُه حتَّى انتَهَى إلى سبعةِ أحرُفٍ».
صحيح البخاري — باب ذكر الملائكة-كتاب بدء الخلق-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3219 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3219
حدثنا يحيى بن بُكير حدثنا الليث عن عُقيل قال ابن شهاب فأخبرني عُروة بن الزبير أنّ عائشة رضي الله عنها ملاحظة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قالت: لم أَعقِلْ أبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلّا يأتينا فيه رسولُ الله ﷺ طَرَفَيِ النَّهار بُكْرةً وعَشِيَّةً، فلمّا ابتُليَ المسلمونَ خَرَجَ أبو بكرٍ مُهاجِرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتَّى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغِمادِ، لَقِيَه ابنُ الدُّغُنَّةِ وهو سيِّدُ القارَةِ، فقال: أينَ تريدُ يا أبا بكرٍ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرَجَني قومي، فأُرِيدُ أنْ أَسِيحَ في الأرضِ وأعبُدَ رَبِّي، قال ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخرَجُ، إنَّكَ تَكسِبُ المعدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقْري الضَّيفَ، وتُعِينُ على نوائبِ الحقِّ، فأنا لكَ جارٌ، ارجِعْ واعبُدْ رَبَّكَ ببَلَدِكَ، فرَجَعَ وارتَحَلَ معه ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً في أشراف قُرَيشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخرُجُ مِثلُه ولا يُخرَجُ، أتُخرِجونَ رجلًا يَكْسِبُ المعدُومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحمِلُ الكَلَّ، ويَقْري الضَّيفَ، ويُعِينُ على نوائبِ الحقِّ؟ فلم تُكَذِّبْ قُرَيشٌ بجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقالوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فلْيَعبُدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصلِّ فيها ولْيَقرَأْ ما شاءَ، ولا يُؤذِينا بذلكَ، ولا يَستَعْلِنْ به، فإنّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فقال ذلكَ ابنُ الدُّغُنَّةِ لأبي بكرٍ، فلَبِثَ أبو بكرٍ بذلكَ يَعبُدُ ربَّه في دارِه ولا يَستَعْلِنُ بصلاتِه، ولا يَقرَأُ في غيرِ دارِه.ثمَّ بَدَا لأبي بكرٍ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، وكان يُصلِّي فيه ويَقرَأُ القرآنَ، فيَنقَذِفُ عليه نِساءُ المشركينَ وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه ويَنظُرونَ إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكّاءً لا يَمْلِكُ عَينَيه إذا قرأَ القرآنَ، وأفزَعَ ذلكَ أشرافَ قُرَيشٍ منَ المشركينَ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ، فقَدِمَ عليهم فقالوا: إنّا كنَّا أجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِكَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوَزَ ذلكَ فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ داره، فأعلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنّا قد خَشِينا أنْ يَفْتِنَ نِساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإنْ أحبَّ أنْ يَقْتَصِرَ على أنْ يَعبُدَ ربَّه في داره فَعَلَ، وإنْ أبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بذلكَ، فسَلْه أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنّا قد كَرِهْنا أنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعْلانَ.قالت عائشةُ: فأتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أبي بكرٍ، فقال: قد عَلِمْتَ الَّذي عاقَدْتُ لكَ عليه، فإمّا أنْ تَقْتَصِرَ على ذلكَ، وإمّا أنْ تَرجِعَ إليَّ ذِمَّتي، فإنّي لا أُحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العربُ أنّي أُخفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له، فقال أبو بكرٍ: فإنّي أرُدُّ إليكَ جِوارَكَ، وأرضَى بجِوارِ الله عزَّ وجلَّ. والنبيُّ ﷺ يومَئذٍ بمكَّةَ، فقال النبيُّ ﷺ للمسلمينَ: «إنّي أُرِيتُ دارَ هِجْرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بينَ لابَتَينِ» وهما الحَرَّتانِ.فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينةِ، ورَجَعَ عامّةُ مَن كانَ هاجَرَ بأرضِ الحَبَشةِ إلى المدينةِ، وتَجهَّزَ أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ الله ﷺ: «على رِسْلِكَ، فإنّي أرجُو أنْ يُؤذَنَ لي» فقال أبو بكرٍ: وهَلْ تَرْجُو ذلكَ بأبي أنتَ؟ قال: «نَعَم». فحَبَسَ أبو بكرٍ نَفْسَه على رسولِ الله ﷺ ليَصْحَبَه، وعَلَفَ راحِلتَينِ كانتا عندَه وَرَقَ السَّمُرِ - وهو الخَبَطُ - أربعةَ أشهُرٍ.قال ابنُ شِهَابٍ: قال عُرْوةُ: قالت عائشةُ: فبينَما نحنُ يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظَّهِيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ الله ﷺ مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يَكُنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأُمّي، والله ما جاءَ به في هذه السّاعةِ إلا أمرٌ، قالت: فجاءَ رسولُ الله ﷺ فاستأْذنَ، فأُذِنَ له، فدَخَلَ فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكرٍ: «أخرِجْ مَن عندَكَ» فقال أبو بكرٍ: إنَّما هم أهلُكَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال: «فإنّي قد أُذِنَ لي في الخروجِ» فقال أبو بكرٍ: الصَّحابةَ بأبي أنتَ يا رسولَ الله، قال رسولُ الله ﷺ: «نَعَم» قال أبو بكرٍ: فخُذْ بأبي أنتَ يا رسولَ الله إحدَى راحِلتَيَّ هاتَينِ، قال رسولُ الله ﷺ: «بالثَّمَنِ». قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرةً في جِرَابٍ، فقَطَعَتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطْعةً من نِطاقِها، فرَبَطَتْ به على فمِ الجِرابِ، فبذلكَ سُمِّيَتْ ذاتَ النِّطاقِ.قالت: ثمَّ لَحِقَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يَبِيتُ عندَهما عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ من عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قُرَيشٍ بمكَّةَ كَبائتٍ، فلا يَسمَعُ أمرًا يُكْتادانِ به إلَّا وَعَاه حتَّى يأتيَهما بخَبَرِ ذلكَ حينَ يَختَلِطُ الظَّلامُ، ويَرْعَى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ مولى أبي بكرٍ مِنْحةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حينَ تَذْهَبُ ساعةٌ منَ العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ - وهو لَبَنُ مِنْحَتِهما ورَضِيفِهما - حتَّى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلكَ في كلِّ ليلةٍ من تلكَ اللَّيالي الثَّلاثِ، واستأْجَرَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ، وهو من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ، هادِيًا خِرِّيتًا - والخِرِّيتُ: الماهرُ بالهِدايةِ - قد غَمَسَ حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْميِّ، وهو على دِينِ كفَّارِ قُرَيشٍ فأمِنَاه، فدَفَعا إليه راحِلتَيهما، وواعَدَاه غارَ ثَوْرٍ بعدَ ثلاثِ ليالٍ براحِلتَيهما صُبْحَ ثلاثٍ، وانطَلَقَ معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ، فأخَذَ بهم طريقَ السَّواحلِ.
صحيح البخاري — باب هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم،وأصحابه إلى المدينة-كتاب المناقب-صحيح البخاري — رقم الحديث: 3905 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3905
حدثني محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة
قال: كنَّا بحِمْصَ، فقرأ ابنُ مسعودٍ سورةَ يوسُفَ فقال رجلٌ: ما هكذا أُنزِلَتْ، قال: قرأْتُ على رسولِ الله ﷺ قال: «أحسَنتَ»، ووَجَدَ منه رِيحَ الخمرِ، فقال: أتَجْمَعُ أنْ تُكَذِّبَ بكتاب الله، وتَشْرَبَ الخمرَ؟ فضَرَبَه الحَدّ.
صحيح البخاري — باب القُرّاء من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم-كتاب فضائل القرآن-صحيح البخاري — رقم الحديث: 5001 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5001
حدثنا هدّاب بن خالد الأزديّ حدثنا همّام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْريّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: «لا تكتُبوا عنِّي، ومن كَتبَ عنِّي غيرَ القرآن فليَمْحُه، وحدِّثوا عنِّي ولا حَرَجَ، ومَن كذبَ عليَّ - قال همّام: أَحسِبه قال: مُتعمِّدًا - فليَتبوّأ مَقعدَه من النّار».
صحيح مسلم — باب التثبت في الحديث ،وحكم كتابة العلم-كتاب الزهد والرقائق-صحيح مسلم — رقم الحديث: 3004 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3004
حدثنا عبد الله بن محمد النّفيليّ ثنا مسكين ثنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلوليّ ثنا سهل بن الحنظليّة
قال: قَدِمَ على رسولِ الله ﷺ عُيينةُ بنُ حِصْنٍ، والأقرعُ بنُ حابسٍ، فسألاه، فأمر لهما بما سألا، وأمَرَ معاويةَ فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرعُ، فأخذ كتابه، فلفَّه في عِمامته وانطلق، وأما عُيينة، فأخذ كتابه، وأتى النبيَّ ﷺ مكانه، فقال:يا محمد، أتراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمِّس، فأخبرَ معاويةُ بقوله رسولَ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ:«مَنْ سألَ وعندَه ما يُغْنِيه، فإنما يَسْتكثِرُ مِن النار». وقال النفيليُّ في موضع آخر: «مِنْ جَمْرِ جَهنم"» فقالوا: يا رسولَ الله، وما يُغنيه؟ وقال النُّفيليُّ في موضع آخر: وما الغِنَى الذي لا تنبغي مَعَهُ المسألةُ؟ قال: «قَدْرَ ما يُغذِّيه ويُعشِّيه». وقال النفيليُّ في موضع آخر: «أن يكونَ له شِبَعُ يَومِ ولَيلةٍ، أو ليلةٍ ويَومٍ». وكان حدَّثنا به مختصراً على هذه الألفاظ التي ذَكَرْتُ.
سنن أبي داود — باب من يعطى من الصدقة،وحدّ الغِنى-كتاب الزكاة-سنن أبي داود — رقم الحديث: 1629 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1629
حدثنا الحسن بن عليّ الحلوانيّ ثنا عبد الرزاق و أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني زياد عن هلال بن أسامة
أنَّ أبا مَيمونةَ سُلْمى مولىً مِن أَهلِ المدينةِ رجلَ صِدقٍ، قال: بينَما أنا جالسٌ مع أَبي هُريرةَ إذ جاءتْه امرأةٌ فارسيَّة، معَها ابنٌ لها، فادَّعَياه، وقد طلَّقها زَوجُها، فقالت: يا أبا هُريرةَ - ورَطَنتْ له بالفارسيّة - زَوجي يُريدُ أن يَذهبَ بابنِي، فقال أَبو هُريرة: استَهِما عليه - ورَطَنَ لها بذلك - فجاء زوجُها، فقال: مَن يُحاقُّني في ولدي؟! فقال أَبو هُريرةَ: اللّهمَّ إنِّي لا أَقولُ هذا، إلّا أنِّي سمِعتُ امرأةً جاءتْ إلى رسولِ الله ﷺ وأَنا قاعدٌ عنده، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ زَوجي يريدُ أن يَذهبَ بابنِي، وقد سَقاني مِن بئرِ أَبي عِنَبة، وقد نفَعَني، فقال رسولُ الله ﷺ: «استَهِما عليه» فقال زَوجُها: من يُحاقُّني في وَلَدي؟! فقال النّبيُّ ﷺ: «هذا أَبوكَ، وهذه أُمُّك، فَخُذْ بيدِ أَيِّهما شِئتَ» فأخَذَ بيدِ أُمه، فانطلقَتْ به.
سنن أبي داود — باب من أحقّ بالولد-تفريع أبواب الطلاق-سنن أبي داود — رقم الحديث: 2277 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2277
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عبّاد بن ليث ملاحظة صاحب الكرابيسيّ البصريّ أخبرنا عبد المجيد بن وهب
قال: قالَ لي العَدّاء بنُ خالد بنِ هَوْذَة: ألا أُقرِئُك كتابًا كَتَبَه لي رَسولُ الله ﷺ؟ قال قلتُ: بلى. فأَخرَجَ لي كتابًا: هذا ما اشتَرى العَدّاء بنُ خالد بنِ هَوذَة من محمَّدٍ رسولِ الله ﷺ، اشتَرى منه عبدًا أَو أمَةً، لا داءَ، ولا غائِلةَ، ولا خِبْثةَ، بَيعَ المُسلمِ المُسلمَ. هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نعرفُه إلّا مِن حديث عبّادِ بنِ ليث. وقد رَوى عنه هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ من أَهلِ الحديث.
سنن الترمذي — باب ما جاء في كتابة الشروط-كتاب البيوع-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1216 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1216
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عبّاد بن العوّام حدثنا سفيان بن الحسين عن الحكم بن عتيبة عن مِقسم عن ابن عباس
قال: بعث النبيُّ ﷺ أبا بكر وأَمَرَه أن يُنادِي بهؤلاء الكلمات، ثم أَتبَعَه عليًّا، فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رُغَاء نَاقَةِ رسول الله ﷺ القَصْواءَ، فخرج أبو بكر فَزِعًا، فظن أنه رسول الله ﷺ، فإذا هو عَلِيٌّ، فدفع إليه كتابَ رسولِ الله ﷺ، وأَمَر عليًّا أن يُنادي بهؤلاء الكلمات، فانَطلَقا فحَجّا، فقام عليٌّ أيامَ التشريق، فنادَى: «ذِمّةُ اللهِ ورسولِه بَريئةٌ مِن كلِّ مُشرِكٍ، فَسِيحُوا في الأرض أربعةَ أشهُرٍ، ولا يَحُجَّنّ بعد العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبيت عُرْيَانٌ، ولا يَدخُل الجَنّةَ إلا مؤمنٌ». وكان عليٌّ يُنادي، فإذا عَيِيَ قامَ أبو بكر فنادَى بها. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِن هذا الوَجْه، مِن حديثِ ابنِ عبّاس.
سنن الترمذي — باب ومن سورة التوبة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3091 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3090
أخبرنا عليّ بن حُجر قال:حدثنا شَريك عن طارق عن سعيد بن المسيّب
قال: لا بأسَ بإجارةِ الأَرضِ البَيضاءِ بالذَّهب والفِضّة، وقال: إذا دَفَعَ رجُلٌ إلى رجُلٍ مالًا قِراضًا، فأراد أن يَكتبَ عليه بذلكَ كتابًا، كَتبَ: هذا كِتابٌ كَتبه فُلان بنُ فُلانٍ طوعًا منه، في صحّةٍ منه، وجوازِ أمرِه لفُلان بن فلان، أنّكَ دَفعتَ إليَّ مُستَهَلَّ شهرِ كذا مِن سنة كذا عشرة آلاف درهم، وُضحًا، جِيادًا، وزنَ سبعة قراضًا، على تقوى الله في السّرّ والعلانية، وأداء الأمانة، على أن أشتري بها ما شئتُ منها كلَّ ما أرى أن أشتريه، وأن أُصرِّفَها، وما شئتُ منها، فيما أرى أن أُصرِّفها فيه مِن صنوف التّجارات، وأخرُجَ بما شئتُ منها حيث شئتُ، وأبيعَ ما أرى أن أَبيعَه ممّا أشتريه بنقدٍ رأيتُ أم بنسيئةٍ، وبعينٍ رأيتُ أم بعَرضٍ، على أن أعملَ في جميع ذلك كلِّه برأيي، وأُوَكِّلَ في ذلك مَن رأيتُ، وكلُّ ما رَزَقَ اللهُ في ذلك مِن فضلٍ وربحٍ بعدَ رأس المالِ الذي دَفَعتَه المذكورِ إليَّ المُسمَّى مَبلَغُه في هذا الكتاب، فهو بيني وبينكَ نصفَين، لكَ منه النِّصف بحظِّ رأس مالِكَ، ولي فيه النّصفُ تامًّا بعمَلي فيه، وما كان فيه مِن وَضِيعةٍ، فعلى رأَس المال، فقَبَضتُ منكَ هذه العشرةَ آلافِ درهم، الوُضحَ الجِياد، مُستَهَلَّ شهر كذا، في سنةِ كذا، وصارت لكَ في يَدِي قِراضًا، على الشُّروط المُشتَرَطة في هذا الكتاب. أَقرَّ فُلانٌ وفلانٌ. وإذا أرادَ أن [لا] يُطلِقَ له أَن يشتَري ويَبيعَ بالنَّسيئةِ، كَتَبَ: وقد نَهيتَني أن أَشتَري وأَبيعَ بالنَّسِيئة.
سنن النسائي — باب ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة-كتاب الأيمان والنذور-سنن النسائي — رقم الحديث: 3936 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3936