حدثنا إسحاق قال:حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال:حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال:أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّ أبا هريرة
قال: بَعثَني أبو بكر في تلك الحَجَّة في مُؤذِّنِين يومَ النَّحْر، نُؤذِّن بمِنًى: أن لا يَحُجَّ بعد العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطُوفَ بالبيت عُريانٌ. قال حُميد بن عبد الرحمن: ثم أَردَفَ رسولُ الله ﷺ عليًّا، فأَمَرَه أن يُؤذِّن بِبَراءةَ، قال أبو هريرة: فأَذَّن معنا عليٌّ في أهل مِنًى يومَ النَّحْر: «لا يَحُجُّ بعد العامِ مُشرِكٌ ولا يَطُوف بالبيت عُريانٌ.
صحيح البخاري — باب ما يستر من العورة-كتاب الصلاة-صحيح البخاري — رقم الحديث: 369 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 369
حدثنا عليّ بن خشرم أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن زيد بن أُثَيع
قال: سألت عليًّا: بأي شيء بُعثت؟ قال: بأربع: لا يدخلُ الجنةَ إلَّا نفسٌ مُسلِمة، ولا يطوفُ بالبيت عُرْيان، ولا يَجتِمعُ المُسلمون والمشركون بعد عامِهم هذا، ومَن كان بينَه وبين النبيِّ ﷺ عهدٌ، فعَهْدُه إلى مُدَّتِه، ومَن لا مُدَّةَ له فأربعةُ أَشهُرٍ.وفي الباب عن أَبي هُريرة.حديثُ عليٍّ حديثٌ حسن
سنن الترمذي — باب ما جاء في كراهية الطواف عرياناً-كتاب الحجّ-سنن الترمذي — رقم الحديث: 871 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 871
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عبّاد بن العوّام حدثنا سفيان بن الحسين عن الحكم بن عتيبة عن مِقسم عن ابن عباس
قال: بعث النبيُّ ﷺ أبا بكر وأَمَرَه أن يُنادِي بهؤلاء الكلمات، ثم أَتبَعَه عليًّا، فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رُغَاء نَاقَةِ رسول الله ﷺ القَصْواءَ، فخرج أبو بكر فَزِعًا، فظن أنه رسول الله ﷺ، فإذا هو عَلِيٌّ، فدفع إليه كتابَ رسولِ الله ﷺ، وأَمَر عليًّا أن يُنادي بهؤلاء الكلمات، فانَطلَقا فحَجّا، فقام عليٌّ أيامَ التشريق، فنادَى: «ذِمّةُ اللهِ ورسولِه بَريئةٌ مِن كلِّ مُشرِكٍ، فَسِيحُوا في الأرض أربعةَ أشهُرٍ، ولا يَحُجَّنّ بعد العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطُوفَنَّ بالبيت عُرْيَانٌ، ولا يَدخُل الجَنّةَ إلا مؤمنٌ». وكان عليٌّ يُنادي، فإذا عَيِيَ قامَ أبو بكر فنادَى بها. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ مِن هذا الوَجْه، مِن حديثِ ابنِ عبّاس.
سنن الترمذي — باب ومن سورة التوبة-كتاب تفسير القرآن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 3091 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3090
أخبرنا المفضل بن، محمد بن إبراهيم الجندي بمكة، حدثنا علي بن زياد اللحجي، حدثنا أبو قرة موسى بن طارق، عن ابن جريج، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر
أنَّهم حين رَجَعوا إلى المَدينةِ من عُمرةِ الجِعرانةَ، بعثَ أَبا بكرٍ، رضي الله عنه، على الحَجِّ، فأَقبَلْنا معه، حتى إذا كنّا بالعَرْج ثَوَّبَ بالصُّبح، فلمَّا استَوى للتّكبيرِ، سَمِعَ الرَّغْوةَ خلْفَ ظَهرِه، فوقَفَ عن التَّكبير، فقال: هذه رَغْوةُ ناقةِ رَسولِ الله ﷺ الجَدْعاء، فلعلَّه أن يكونَ رسولَ الله ﷺ، فنُصلِّي معَه، فإذا عليٌّ عليها، فقال له أَبو بكر: أَميرٌ أنتَ أَم رسول؟ قال: لا، بل رَسول، أَرسَلَني رسولُ الله ﷺ ببَراءةَ أَقرؤها على النّاس في مَواقِف الحجِّ، فقَدِمْنا مكّةَ، فلمّا كان قبلَ التَّرويةِ بيَومٍ، قام أَبو بكرٍ فخَطَبَ النّاسَ، حتى إذا فرَغَ، قام عليٌّ فقرأَ ببَراءةَ حتى ختَمَها، ثم خرَجْنا معَه حتى إذا كان يومُ عرَفةَ، قام أَبو بكرٍ فخَطبَ النّاسَ يعلِّمُهم مَناسِكَهم، حتى إذا فرَغَ، قام عليٌّ فقرأَ على النّاسِ بَراءةَ حتى ختَمَها، ثم كان يومُ النَّحرِ، فأَفَضْنا، فلمّا رجعَ أَبو بكرٍ خَطَبَ النّاسَ فحدَّثهم عن إفاضَتِهم، وعن نَحرِهم، وعن مَناسِكِهم، فلمّا فرَغَ، قام عليٌّ فقرأَ على النّاسِ بَراءةَ حتى خَتَمها، فلمَّا كان يومُ النَّفْر الأوّلِ قامَ أَبو بكرٍ فخَطبَ النَّاسَ فحدَّثهم كيف يَنفِرُون، وكيف يَرمُون، وعلَّمهم مَناسِكَهم، فلمَّا فرَغَ قام عليٌّ فقَرأَ بَراءةَ على النّاس حتى ختَمَها.
قال ابن إسحاق: وحدّثني حَكِيم بن حَكِيم بن عبّاد بن حُنَيفٍ، عن أبي جعفرٍ محمّدِ بن عليٍّ رضوان الله عليه
أنه قال: لمّا نَزَلَت براءةُ على رسول الله ﷺ، وقد كان بَعَثَ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ ليُقيمَ للناس الحَجَّ، قيلَ له: يا رسولَ الله، لو بَعَثتَ بها إلى أبي بكرٍ! فقال: «لا يُؤَدِّي عنِّي إلَّا رجلٌ من أهلِ بَيْتي»، ثمّ دعا عليَّ بن أبي طالبٍ فقال له: «اخرُجْ بهذه القِصَّةِ من صَدْرِ بَراءةَ، وأذِّنْ في النّاسِ يومَ النَّحْرِ إذا اجتَمَعُوا بمِنًى: أنَّه لا يَدخُلُ الجَنّةَ كافرٌ، ولا يَحُجُّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُرْيانٌ، ومَن كانَ له عندَ رسولِ الله ﷺ عَهدٌ فهو له إلى مُدَّتِه»، فخرج عليُّ بن أبي طالبٍ، رِضوانُ الله عليه، على ناقةِ رسول الله ﷺ العَضْباءِ حتّى أَدرَكَ أبا بكرٍ بالطّريق، فلمّا رآه أبو بكرٍ الصِّدّيقُ قال: أأميرٌ أم مأمورٌ؟ فقال: بل مأمورٌ، ثمّ مَضَيَا.