حدثني أبو الطاهر،أحمد بن عمرو بن سَرح المصريّ قال:حدثنا ابن وهْب عن الليث عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن عليّ عن خُفاف بن إيماءٍ الغِفاريّ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
في صَلاةٍ: «اللهمَّ العَن بَني لِحيَانَ، ورِعلًا، وذَكْوَانَ، وعُصَيَّةَ عَصَوُا اللهَ ورَسولَه، غِفارُ غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَم سالَمَها اللهُ».
صحيح مسلم — باب استحباب القنوت في جميع الصلاة،إذا نزلت بالمسلمين نازلة-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 679 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 679
حدثني أحمد بن جعفر المَعقِريّ حدثنا النّضر بن محمد حدثنا عِكرمة بن عمّار حدثنا شداد بن عبد الله،أبو عمّار و يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة ملاحظة قال عكرمة:ولقي شداد أبا أمامة،وواثِلة،وصحب أنساً إلى الشام،وأثنى عليه فضلاً وخيراً عن أبي أمامة
قال: قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كنتُ وأنا في الجاهليّةِ أظنُّ أنَّ الناسَ على ضَلالة، وأنَّهم ليسُوا على شيءٍ وهم يَعبدونَ الأوثان، فسمعتُ برَجُلٍ بمكةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعدتُ على راحِلَتي، فقَدِمتُ عليه، فإذا رسولُ الله ﷺ مُستَخفيًا جُرَءاءُ عليه قومُه، فتلطَّفتُ حتى دخلتُ عليه بمكة، فقلتُ له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيٌّ»، فقلتُ: وما نبيٌّ؟ قال: «أرسَلَني الله»، فقلتُ: وبأيِّ شيءٍ أرسَلَك، قال: «أرسَلَني بصِلةِ الأرحام، وكَسرِ الأوثان، وأن يُوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيء»، قلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: «حُرٌّ وعَبْد» - قال: ومعه يومَئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمنَ به - فقلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: «إنّكَ لا تَستطيعُ ذلكَ يومَكَ هذا، ألا تَرى حالِي وحالَ النّاس؟ ولكنِ ارْجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهرتُ فأْتِني».قال: فذَهبتُ إلى أهلي، وقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، وكنتُ في أهلي، فجَعلتُ أَتخبَّرُ الأخبار، وأسألُ الناسَ حين قَدِمَ المَدينةَ، حتى قَدِمَ عليَّ نَفَرٌ من أهلِ يَثربَ مِن أهلِ المَدينة، فقلتُ: ما فَعَلَ هذا الرّجلُ الذي قَدِمَ المَدينة؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قومُه قَتْلَه فلم يَستَطِيعوا ذلك.فقَدِمتُ المَدينةَ فدخلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ الله أتعرِفُني؟ قال: «نعم، أنتَ الذي لَقِيتَني بمَكّة»، قال: فقلتُ: بلَى.فقلتُ: يا نبيَّ الله، أخبِرْني عمّا علَّمكَ اللهُ وأَجهَلُه، أخبِرْني عن الصَّلاة، قال: «صَلِّ صلاةَ الصُّبح، ثم أَقصِر عن الصّلاةِ حتى تَطلُعَ الشّمسُ حتى تَرتفِع، فإنَّها تطلُعُ حين تطلَعُ بينَ قَرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكُفّار، ثم صَلِّ فإنَّ الصّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستقلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقصِرْ عن الصّلاة، فإنَّ حينَئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا أقبلَ الفَيءُ فصَلِّ، فإنَّ الصّلاةَ مشهودةٌ محضُورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم أَقصِرْ عن الصّلاةِ حتى تغرُبَ الشّمسُ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قرْنَي شيطان، وحينَئذٍ يَسجدُ لها الكفّار».قال: فقلتُ: يا نبيَّ الله، فالوضوءُ حدِّثْني عنه، قال: «ما مِنكُم رجلٌ يُقرِّبُ وَضوءَه فيَتمضمَضُ ويَستنشِقُ فيَنْتثِرُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه وفِيهِ وخَياشِيمِه، ثم إذا غَسَلَ وَجهَه كما أَمرَهُ اللهُ، إلّا خرَّتْ خطايا وَجهِه من أطرافِ لِحيتِه مع الماء، ثم يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرْفَقَين، إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيهِ من أَنامِلِه مع الماء، ثم يَمسحُ رأسَه، إلّا خرَّتْ خطايا رأسِه من أطرافِ شَعَرِه مع الماء، ثم يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَين، إلّا خرَّتْ خطايا رِجلَيهِ من أنامِلِه مع الماء، فإنْ هو قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قلبَه لله، إلّا انصَرَفَ من خَطِيئَتِه كهَيئتِه يومَ وَلَدَتْه أُمّه».فحدَّثَ عَمرُو بنُ عَبَسةَ بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رَسولِ الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عَمرَو بنَ عَبَسة! انظُرْ ما تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجُلُ؟!فقال عَمرو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمِي، واقتَرَبَ أَجَلِي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ الله، لو لم أَسمَعْهُ مِن رَسولِ الله ﷺ إلّا مّرةً أو مرَّتينِ أو ثلاثًا - حتى عَدَّ سَبْعَ مرَّات - ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي سمعتُه أكثرَ مِن ذلك.
صحيح مسلم — باب إسلام عمرو بن عبسة-كتاب صلاة المسافرين وقصرها-صحيح مسلم — رقم الحديث: 832 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 832
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم و محمد بن المثنى كلاهما عن عبد الأعلى قال ابن المثنى حدثني عبد الأعلى ملاحظة وهو أبو همّام حدثنا داود عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
أن ضِمادًا، قَدِم مكةَ، وكان من أَزْدِ شَنُوءَةَ، وكان يَرقِي من هذه الرِّيح، فسَمِع سفهاءَ مِن أهل مكةَ يقولون: إن محمدًا مَجنُون، فقال: لو أني رأيتُ هذا الرجلَ، لَعلّ اللهَ يَشفِيه على يَدِي، قال فلقِيَه، فقال: يا محمد، إني أَرقِي من هذه الرِّيح، وإن اللهَ يَشفِي على يَدِي مَن شاءَ، فهل لَكَ؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الحمد لله، نَحمَدُه ونَستعِينُه، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شَريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعدُ» قال: فقال: أَعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاءِ، فأعادَهُنّ عليه رسول الله ﷺ، ثلاثَ مَرّات، قال: فقال: لقد سمعتُ قولَ الكَهَنة وقَولَ السَّحَرة وقولَ الشعراء، فما سمعتُ مثلَ كلماتِك هؤلاء، ولقد بَلغْنَ ناعُوسَ البَحرِ، قال: فقال: هاتِ يَدَك أُبايِعْك على الإسلامِ، قال: فبايَعَه، فقال رسول الله ﷺ: «وعلى قَومِك»، قال: وعلى قَومِي، قال: فبعثَ رسولُ الله ﷺ سَرِيّةً، فمَرُّوا بقَومِه، فقال صاحبُ السَّرِيّة للجيش: هل أصبتُم مِن هؤلاء شيئًا؟ فقال رجلٌ مِن القوم: أصبتُ منهم مِطهَرةً، فقال: رُدُّوها؛ فإن هؤلاءِ قومُ ضِمادٍ.
صحيح مسلم — باب تخفيف الصلاة والخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 868 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 868
وحدثنا شيبان بن فرّوخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حُميد بن هلال قال:قال أبو رِفاعة
انتَهيتُ إلى النّبيِّ ﷺ وهو يَخطُبُ، قال: فقلتُ: يا رَسولَ الله رَجلٌ غَريب، جاءَ يَسألُ عن دِينِه، لا يَدرِي ما دِينُه، قال: فأَقبَلَ علَيَّ رَسولُ الله ﷺ، وتَرَكَ خُطبتَه حتى انتَهى إليَّ، فأُتي بكُرسيٍّ - حَسِبتُ قَوائِمَه حَديدًا - قال: فقَعَدَ عليه رسولُ الله ﷺ، وجَعَلَ يُعلِّمُني ممّا علَّمه الله، ثم أَتى خُطبتَه، فأَتمَّ آخرَها».
صحيح مسلم — باب حديث التعليم في الخطبة-كتاب الجمعة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 876 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 876
وحدثنا عاصم بن النَّضْر التَّيْمِيّ حدثنا خالد ملاحظة يعني ابن الحارث حدثنا حُمَيْد عن موسى بن أنس عن أبيه
قال: ما سُئلَ رسولُ الله ﷺ على الإسلامِ شيئًا إلّا أعطاه، قال: فجاءَه رجلٌ فأَعطاهُ غنَمًا بين جَبلَيْن، فرَجَعَ إلى قَومِه، فقال: يا قوم، أَسلِموا، فإنّ محمَّدًا يُعطِي عطاءً، لا يَخشَى الفاقَة.
صحيح مسلم — باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم،شيئاً قطّ فقال:لا.وكثرة عطائه-كتاب الفضائل-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2312 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2312
حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن المقدام بن شُرَيْح عن أبيه عن سعد
فيَّ نَزلَت: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والعَشِيِّ} [الأنعام:٥٢] قال: نَزلَتْ في ستةٍ: أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا له: تُدنِي هؤلاءِ؟!
صحيح مسلم — باب في فضل سعد بن أبي وقّاص-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2413 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2413
حدثنا هدّاب بن خالد الأَزْدِيّ حدثنا سليمان بن المغيرة أخبرنا حميد بن هِلال عن عبد الله بن الصامت قال:قال أبو ذَرّ
خَرَجْنا من قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرام، فخَرجتُ أنا وأَخي أُنيْس وأُمُّنا، فنَزلْنا على خالٍ لنا، فأَكرَمَنا خالُنا وأَحسَنَ إلينا، فحسَدَنا قومُه فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أَهلِكَ خالَفَ إليهم أُنيس، فجاء خالُنا فنَثَا علينا الذي قِيلَ له، فقلتُ: أمَا ما مَضَى مِن مَعرُوفِكَ فقد كدَّرتَه، ولا جِمَاعَ لكَ فيما بعدُ، فقَرَّبْنا صِرْمَتَنا، فاحتَمَلْنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقْنا حتى نزَلْنا بحَضْرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنيسٌ عن صِرْمَتِنا وعن مِثلِها، فأَتَيا الكاهنَ، فخَيَّر أُنيسًا، فأتانا أُنيسٌ بصِرْمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قبلَ أن ألقَى رَسولَ الله ﷺ بثلاثِ سِنينَ، قلتُ: لِمَن؟ قال: للهِ، قلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أَتوَجَّهُ حيثُ يُوجِّهُني ربِّي، أُصلِّي عِشاءً حتى إذا كانَ من آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ كأنِّي خِفَاءٌ، حتى تَعلُوني الشَّمسُ.فقال أُنيس: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكْفِنِي. فانطَلَقَ أُنيسٌ حتى أتَى مَكّة، فرَاثَ علَيَّ، ثم جاءَ، فقلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقِيتُ رجُلًا بمَكّةَ على دِينِكَ، يَزعُمُ أنّ اللهَ أَرسَلَه، قلتُ: فما يقولُ الناسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ - وكان أُنيسٌ أَحدَ الشُّعراء - قال أُنيس: لقد سمِعتُ قولَ الكَهَنة، فما هو بقَولِهم، ولقد وَضعتُ قولَه على أَقراءِ الشِّعر، فما يَلتئِمُ على لسانِ أَحدٍ بعدِي أنّه شِعْر، واللهِ إنّه لصادِقٌ، وإنّهم لكاذِبون.قال: قلتُ: فاكْفِني حتى أَذهبَ فأَنظُرَ، قال فأَتيتُ مَكَّةَ فتَضعَّفتُ رجلًا مِنهم، فقلتُ: أينَ هذا الذي تَدْعُونَه الصابئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصّابئ، فمالَ علَيَّ أَهلُ الوادي بكُلِّ مَدَرةٍ وعظمٍ، حتى خرَرتُ مغَشيًّا عليَّ، قال: فارتَفعْتُ حينَ ارتَفعْتُ، كأنِّي نُصُبٌ أَحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسلْتُ عنِّي الدِّماء وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ يا ابنَ أخي ثَلاثين، بينَ ليلةٍ ويومٍ، ما كان لي طعامٌ إلّا ماءُ زَمزَم، فسَمِنتُ حتى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطْنِي، وما وَجدتُ على كَبِدي سَخْفةَ جُوع.قال: فبَينا أَهلُ مكّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إضحِيانَ، إذ ضُرِبَ على أَسمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيتِ أَحدٌ، وامرَأَتينِ منهم تَدْعُوانِ إسافًا ونائِلَة، قال: فأَتتا عليَّ في طوافِهما فقلتُ: أَنكِحا أَحدَهما الأُخرى، قال: فما تَنَاهَتا عن قولِهما، قال: فأَتتا عليَّ فقلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبة، غيرَ أنِّي لا أَكْنِي، فانطَلَقَتا تُوَلْوِلان وتقُولان: لو كانَ هاهُنا أَحدٌ من أَنفارِنا. قال: فاستَقبَلَهُما رسولُ الله ﷺ وأَبو بكر، وهما هابِطانِ، قال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابئُ بينَ الكَعبةِ وأَستارِها، قال: «ما قالَ لكُما؟» قالتا: إنّه قالَ لنا كلمةً تَملأُ الفَم.وجاءَ رسولُ الله ﷺ حتّى استَلَمَ الحَجَر، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحبُه، ثم صلَّى، فلمّا قضَى صَلاتَه - قال أَبو ذرٍّ - فكنتُ أنا أَوّلُ مَن حيّاهُ بتحيَّةِ الإسلام، قال: فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ الله، فقال: «وعَليكَ ورَحمةُ الله»، ثم قال: «مَن أنتَ؟» قال: قلتُ: مِن غِفَار، قال: فأَهوَى بيَدِه فوَضَعَ أَصابعَه على جَبهَتِه، فقلتُ في نفْسِي: كَرِهَ أنِ انتَميتُ إلى غِفَار، فذَهبتُ آخُذُ بيَدِه، فقَدَعَنِي صاحبُه، وكان أعلمَ بهِ منِّي، ثم رَفَعَ رأسَه، ثم قال: «متى كُنتَ هاهنا؟»، قال: قلت: قد كنتُ هاهنا منذُ ثلاثينَ بينَ ليلةٍ ويومٍ، قال: «فمَن كانَ يُطعِمُك؟» قال: قلتُ: ما كانَ لي طَعامٌ إلّا ماُء زَمزَم، فسَمِنتُ حتّى تكَسَّرتْ عُكَنُ بَطنِي، وما أَجدُ على كَبِدِي سَخْفةَ جُوع، قال: «إنَّها مُبارَكة، إنَّها طَعامُ طُعْمٍ».فقالَ أَبو بَكر: يا رسولَ الله، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ الله ﷺ وأبو بَكر، وانطلَقتُ معَهما، ففَتَحَ أبو بَكر بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لنا مِن زَبيبِ الطّائف، وكان ذلك أوّلَ طعامٍ أَكلتُه بها، ثم غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثم أَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «إنّه قد وُجِّهتْ لي أَرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا َيثرِبَ، فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَكَ؟ عسى اللهُ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم».فأَتيتُ أُنيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قلت: صَنعتُ أنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ، فأَتينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دِينِكُما، فإنِّي قد أَسلمتُ وصدَّقتُ. فاحتَمَلْنا حتى أَتينا قومَنا غِفارًا، فأَسلَمَ نِصفُهم، وكان يؤمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفاريُّ، وكانَ سيِّدَهم. وقال نِصفُهم: إذا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ أَسلَمْنا. فقَدِمَ رسولُ الله ﷺ المَدينةَ، فأَسلَمَ نِصفُهم الباقي، وجاءتْ أَسلَمُ فقالوا: يا رسولَ الله، إخوَتُنا نُسْلِمُ على الذي أَسلَموا عليه، فأَسلَموا، فقال رسولُ الله ﷺ: «غِفَار غَفَرَ اللهُ لها، وأَسلَمُ سالَمَها الله».
صحيح مسلم — باب من فضائل أبي ذرّ،رضي الله عنه-كتاب فضائل الصحابة-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2473 — الرقم الفرعي: 1 — الرقم الأصلي: 2473
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و ابن نُمَيْر قالا:حدثنا عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن الأعرج عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«المُؤمنُ القويُّ، خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المُؤمنِ الضَّعيف، وفي كلٍّ خير، احرِصْ على ما يَنفعُكَ، واستَعِنْ باللهِ ولا تَعجِزْ، وإن أصابَك شيءٌ، فلا تَقُلْ: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قلْ: قدَّر اللهُ وما شاءَ فَعَلَ، فإنَّ (لو) تَفتحُ عملَ الشَّيطان».
صحيح مسلم — باب في الأمر بالقوّة وترك العجز ،والاستعانة بالله-كتاب القدر-صحيح مسلم — رقم الحديث: 2664 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2664
حدثنا عباد بن موسى ثنا إسماعيل ملاحظة يعني ابن جعفر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه
قال: أمرَنا رسولُ الله ﷺ أن ننطلق إلى أرض النّجاشيِّ، فذكر حديثَه، قال النجاشيُّ: أشهدُ أنه رسولُ الله، وأنه الذي بَشَّر به عيسى ابنُ مريمَ، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيتُه حتى أحمِل نعلَيه.
سنن أبي داود — باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك-أول كتاب الجنائز-سنن أبي داود — رقم الحديث: 3205 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 3205
حدثنا موسى بن مروان الرقيّ ثنا المعافى ح وثنا أحمد بن سعيد الهمدانيّ أخبرنا ابن وهب ملاحظة وهذا حديثه عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أذهبَ عنكم عِبِّـيَّةَ الجاهِليَّةِ وفَخْرَها بالآباء، مُؤمِنٌ تقيٌّ، وفَاجِرٌ شقيٌّ، أنتُم بنو آدَمَ، وآدمُ مِن تُرابِ، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فَخْرَهم بأقوامٍ، إنّما هم فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنّمَ، أو لَيكونُنَّ أهونَ على الله من الجِعْلانِ، التي تدفَعُ بأنْفِهَا النتْنَ».
سنن أبي داود — باب في التفاخر بالأحساب-كتاب الأدب-سنن أبي داود — رقم الحديث: 5116 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 5116
حدثنا أبو سلمة،يحيى بن خلف البصري حدثنا بشر بن المُفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إذا قُبِرَ الميتُ - أو قال: أحدُكم - أتاه مَلَكانِ أسْوَدانِ أزْرَقان، يُقالُ لأحدِهما: المُنكَر، وللآخر: النَّكِير، فيَقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُل؟ فيقول: ما كانَ يقولُ: هو عبدُ اللهِ ورسولُه، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمّدًا عبدُهُ ورَسولُه، فيَقولانِ: قد كُنّا نَعلمُ أنَّكَ تقولُ هذا، ثم يُفسَحُ له في قَبرِه، سَبعونَ ذِراعًا في سَبعين، ثم يُنَوَّرُ له فيه، ثم يُقالُ له، نَمْ، فيقول: أَرجِعُ إلى أهلي فأُخبِرُهم، فيقولان: نَمْ كنَومَةِ العَرُوس الذي لا يُوقِظُه إلَّا أحُّب أهلِه إليه، حتى يَبعثَه اللهُ من مَضجَعِه ذلك. وإن كان مُنافقًا قال: سمعتُ الناسَ يَقولون، فقلتُ مثلَه، لا أدري، فيَقولان: قد كُنَّا نَعلَم أنَّكَ تقولُ ذلك، فيُقال للأرض: التَئِمي عليه، فتَلتئِمُ عليه، فتَختلِفُ فيها أضلاعُه، فلا يَزالُ فيها مُعذَّبًا حتى يَبعثَه اللهُ مِن مَضجَعِه ذلك». وفي الباب عن عليٍّ، وزيد بن ثابت، وابنِ عباس، والبراءِ بن عازِب، وأبي أيوب، وأنسٍ، وجابر، وعائشةَ، وأبي سعيد، كلُّهم روَوا عن النبيِّ ﷺ في عذاب القبر. حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ غريب.
سنن الترمذي — باب ما جاء في عذاب القبر-كتاب الجنائز-سنن الترمذي — رقم الحديث: 1071 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 1071
حدثنا أحمد بن مَنيع حدثنا النضر بن إسماعيل،أبو المغيرة عن محمد بن سُوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: خَطَبنا عمرُ بالجابِيَة، فقال: يا أيها الناس، إني قُمتُ فيكم كمَقَام رَسولِ الله ﷺ فينا، فقال: «أُوصِيكُم بأَصحابي، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثمّ يفشُو الكَذِب حتّى يَحلفَ الرجلُ ولا يُستَحلف، ويَشهدَ الشاهِدُ ولا يُستَشهدُ، أَلا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلّا كان ثالثُهما الشيطان، عليكُم بالجَمَاعة، وإياكُم والفُرقَة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعد، مَن أرادَ بَحبُوحَةَ الجنّة فليلزم الجَمَاعة، مَن سرَّته حَسَنتُه وساءَته سيئتُه فذلك المؤمن». هذا حديث حسنٌ صحيح غَريب مِن هذا الوجه. وقد رواهُ ابنُ المبارَك عن محمد بن سُوقة. وقد رُوي هذا الحديث من غيرِ وجهٍ، عن عُمر، عن النّبيِّ ﷺ.
سنن الترمذي — باب ما جاء في لزوم الجماعة-كتاب الفتن-سنن الترمذي — رقم الحديث: 2165 — الرقم الفرعي: 99 — الرقم الأصلي: 2166